الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

كورنثوس الثانية 10 - تفسير رسالة كورنثوس الثانية

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس:
تفسير رسالة كورنثوس الثانية: مقدمة رسالة كورنثوس الثانية | كورنثوس الثانية 1 | كورنثوس الثانية 2 | كورنثوس الثانية 3 | كورنثوس الثانية 4 | كورنثوس الثانية 5 | كورنثوس الثانية 6 | كورنثوس الثانية 7 | كورنثوس الثانية 8 | كورنثوس الثانية 9 | كورنثوس الثانية 10 | كورنثوس الثانية 11 | كورنثوس الثانية 12 | كورنثوس الثانية 13 | ملخص عام

نص رسالة كورنثوس الثانية: كورنثوس الثانية 1 | كورنثوس الثانية 2 | كورنثوس الثانية 3 | كورنثوس الثانية 4 | كورنثوس الثانية 5 | كورنثوس الثانية 6 | كورنثوس الثانية 7 | كورنثوس الثانية 8 | كورنثوس الثانية 9 | كورنثوس الثانية 10 | كورنثوس الثانية 11 | كورنثوس الثانية 12 | كورنثوس الثانية 13 | كورنثوس الثانية كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1:- ثم اطلب إليكم بوداعة المسيح وحلمه انا نفسي بولس الذي في الحضرة ذليل بينكم واما في الغيبة فمتجاسر عليكم.

بوداعة المسيح = الوداعة التي تعلمناها من المسيح أو اكتسبناها من المسيح الذي يحيا فينا. الذي في الحضرة ذليل... في الغيبة متجاسر = هذه التهمة الموجهة لبولس.. أنه يضعف أمام خصمه بينما يتجاسر في غيبته عن طريق رسائله وهو يردد التهمة ليرد عليها. وهم فهموا محبته ووداعته أنها ضعف، أمّا هو في محبته ووداعته فكان متشبهًا بالمسيح. كان الرسول إذا كان معهم، كان لحبه لهم وخوفه على مشاعرهم، يتصرف معهم بوداعة بل كذليل. وفي غيابه، ولخوفه عليهم من الذئاب الخاطفة يكون قويًا في رسائله

 

آية 2:- ولكن اطلب أن لا اتجاسر وأنا حاضر بالثقة التي بها ارى اني ساجترئ على قوم يحسبوننا كاننا نسلك حسب الجسد.

إذا لم يصلح معهم أسلوب الوداعة، فسيكون مضطراً أن يعاملهم بشدة مستعملاً سلطانه الروحي ويوقع عليهم عقوبات وتأديبات، بينما هو لا يفضل أسلوب الشدة بل يرجوهم أن لا يرغموه على ذلك = أَطْلُبُ أَنْ لاَ أَتَجَاسَرَ وَأَنَا حَاضِرٌ = أي عندما أحضر إليكم في كورنثوس. بِالثِّقَةِ = أنا واثق أننى سأكون مضطراً أن أستخدم الشدة ضد من هم مصرين على الخطأ الذين هم قَوْمٍ يَحْسِبُونَنَا كَأَنَّنَا نَسْلُكُ حَسَبَ الْجَسَدِ = أي بدوافع مادية وجسدية وبمكر وجبن، فأكون وديعاً أمامهم وعنيفاً متجاسراً في الغيبة لخوفى منهم.

 

آية 3:- لاننا وأن كنا نسلك في الجسد لسنا حسب الجسد نحارب.

كل التهم الموجهة لبولس غير صحيحة. لأنه وإن كان له جسد أي مازال يحيا في الجسد إلاّ أنه لا يسلك بحسب الجسد أي ليس جبانًا ولا ماكرًا. وأيضًا ليس حسب الجسد يحارب = فأسلحته روحية قوية وليست جسدية ولا مادية.

 

آية 4:- إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون.

أسلحة بولس هي الإيمان والصلاة والصوم وكلمة الله وسلطانه الرسولى ضد العالم والشيطان. أمّا الأسلحة الجسدية فهي الثروات والمراكز والقوة بأشكالها والفصاحة والرياء والدهاء والمراوغات. وقَادِرَةٌ بِاللهِ = لم يقل في كبرياء أنا قادر بل الله قادر. عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ = أي العقبات التي يضعها الشيطان وأتباعه من البشر في طريقنا. والأسلحة الروحية ليست ضعيفة بل هي قوية بالله، وقادرة على هدم حصون الشر، كما أن أسوار أريحا سقطت بالإيمان (عب 11: 30).

وهكذا بالإيمان وبأسلحتنا الروحية نقدر أن نهدم حصون الخطايا التي إعتدنا عليها وما عدنا قادرين على التخلص منها وكأنها محصنة داخل أسوار منيعة.

 

آية 5:- هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله ومستاسرين كل فكر إلى طاعة المسيح.

الحصون ليست حصون مادية بل روحية، فهو يهدم هذه الظُنُونً = الأفكار الخاطئة والأوهام والظنون غير الحقيقية. وَكُلَّ عُلْوٍ = تشامخ وكبرياء يرتفع فيصير كالحصون والقلاع التي تعطل الناس عن أن يعرفوا الله، وبهذه الأسلحة الروحية نستطيع أيضاً أن نأسر ونقرب كل فكر وكل حكمة إنسانية كى نجذبها ونكتسبها إلى طاعة المسيح. فالأسلحة الروحية لا تحارب فقط الجانب السلبى أي هي ضد الظنون والعلو، بل لها جانب إيجابى فهي تجعل كل إنسان يشتهى طاعة المسيح. ولاحظ أنه علينا حين تحاربنا الأفكار كالشهوة والحقد والتذمر على مشيئة الله... أن نرفضها ولا نفكر إلا في كل ما يجعلنا نطيع المسيح، ولنردد آية أو اسم المسيح (صلاة يسوع). كُلَّ عُلْوٍ = لا يمكن أن نختبر الإله الذي يسد كل حاجاتنا ويهبنا القوة في متاعبنا ويفيض فينا بتعزياته، ما لم ينخفض كل علو فينا إلى التراب ونتذلل أمام الله شاعرين بالحاجة إليه.

 

آية 6:- ومستعدين لأن ننتقم على كل عصيان متى كملت طاعتكم.

لأن ننتقم = أصل الكلمة يسوق لمحاكمة عسكرية. ولا يقول هذا الكلام رسول كاذب، فهو قادر أن يعاقب وله سلطان، وقد استعمله مع الزاني. وهنا كان الانتقام بحرمان الزاني من شركة الكنيسة ومن ثم تسليمه للشيطان. متى كملت طاعتكم = بولس يتوقع طاعة الأغلبية وخضوعها ثم يعاقب البقية المتمردة التي تستحق العقاب، حتى لا يكون العقاب جماعي شاملًا من هم أبرياء أو من هم مستعدين للطاعة، خشية أن يقتلع الحنطة مع الزوان.

 

آية 7:- اتنظرون إلى ما هو حسب الحضرة أن وثق أحد بنفسه أنه للمسيح فليحسب هذا أيضًا من نفسه أنه كما هو للمسيح كذلك نحن أيضًا للمسيح.

أَتَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُوَ حَسَبَ الْحَضْرَةِ = أي المظهر الخارجى، فهم إحتقروا بولس لوضاعة مظهره وبساطته، ولم يدركوا قوته الروحية وسلطانه. وبولس يقول لهم إن كان أحد يظن أنه للمسيح بسبب مواهبه التي حصل عليها، ومثل هذا إن لم تكتمل طاعته فهو معرض لأن ينخدع بسهولة في مظهرى، ولكن علي مثل هذا أن يعلم أننا خدام للمسيح، أنا بولس، وعليه أن لا يتجاهل وضعنا كرسل للمسيح لهم سلطانهم.

 

آية 8:- فاني وأن افتخرت شيئًا أكثر بسلطاننا الذي أعطانا إياه الرب لبنيانكم لا لهدمكم لا اخجل.

الله أعطانى كرسول سلطان وأنا أفتخر بكل ما أعطاه لي الله. وهو أعطانى هذا السلطان لِبُنْيَانِكُمْ لاَ لِهَدْمِكُمْ. ولن يكون هناك ما يخجلنى ويشير لي كإنسان كاذب أو مفتخر متظاهر مُدَّعى، فهذا السلطان للتأديب، إذاً هو للبنيان، لا لإستعماله في أغراض شخصية. وهو سلطان حقيقى وقد إستعملته مع الزانى ومع بار يشوع الساحر وغيرهم، وأنا مستعد أن أستعمله معكم ولن أُخجل = فما أقوله أو أؤدب به سيحدث فعلاً فالله هو الذي أعطانا كرسل هذا السلطان. فلا تلزمونى بهذا.

 

آية 9:- لئلا اظهر كاني اخيفكم بالرسائل.

على أنى لن أتفاخر بسلطاني هذا لئلا أبدو كمن يخيفكم بالرسائل، أو يكون المعنى أنا مستعد أن أظهر سلطاني الرسولي وأعاقب وترون أنتم نتيجة عملية ولا تكون تهديداتي بالرسائل فقط.

 

آية 10:- لانه يقول الرسائل ثقيلة وقوية واما حضور الجسد فضعيف والكلام حقير.

الرسل الكذبة يقولون عنى أن رسائلى قوية وأما حضور الجسد فضعيف والكلام حقير = أي كلامه غير فصيح وضعيف في كلماته كما في جسمه.

 

آية 11:- مثل هذا فليحسب هذا أننا كما نحن في الكلام بالرسائل ونحن غائبون هكذا نكون أيضًا بالفعل ونحن حاضرون.

وبالرغم من مظهري الوديع الهادئ وبالرغم من محبتي، فسلطاني الرسولي في التأديب موجود، وأنا لست كما يتهمونني أنني جبان خائف، بل نفس الجرأة التي نستعملها في الرسائل هي نفسها نستخدمها ونحن حاضرون. ويقول ذهبي الفم أن بولس كان ضعيف الجسد قصير القامة بالإضافة لشوكة جسده، عكس برنابا الذي كان له مظهر مهيب (أع 14: 12 + 2كو 12: 7 + 1كو 2: 3 + غل 4: 13-15 + غل 6: 11 + أع 19: 11، 12). ولاحظ أن أعداء بولس لم يتركوا شيئًا إلاّ واتهموه به، في مظهره وفي ضعفه الجسدي وأنه يقول ولا يفعل، وأنكروا سلطانه الرسولي واتهموه بالجبن فهو على البعد جرئ وفي الحضرة ذليل وربما أشاعوا أنه يستفيد بالأموال.

 

آية 12، 13:- لاننا لا نجترئ أن نعد أنفسنا بين قوم من الذين يمدحون أنفسهم ولا أن نقابل أنفسنا بهم بل هم إذ يقيسون أنفسهم على أنفسهم ويقابلون أنفسهم بأنفسهم لا يفهمون. ولكن نحن لا نفتخر إلى ما لا يقاس بل حسب قياس القانون الذي قسمه لنا الله قياسا للبلوغ إليكم أيضًا.

الرسل الكذبة من خصومى يعظمون أنفسهم ويفاخرون كثيراً بأزيد مما فيهم، حتى لم نعد نجترئ أن نفاخرهم أو نقايس أنفسنا معهم (وهذه سخرية منهم) لأن مقايستهم ليست بقياس الحق وبحسب أعمالهم الحقيقية، بل بحسب ما يرون ويتخيلون ويفتكرون. وأما نحن فلا نفتخر مثلهم ولا نَدَّعى لأنفسنا أكثر مما فينا، بل نفتخر بأعمالنا وبالبلدان التي بشرنا فيها حتى إنتهينا إليكم، لأن الله قسم كرمه على رسله. والقسم الذي خصنى وصل لكورنثوس. فأنا لا أدعى لنفسى أننى جلت الدنيا كلها كما يدعى الرسل الكذبة. فإفتخارهم هو وَهْمْ بحسب مقاييسهم هم. وهذه الأوهام تقود إمَّا للكبرياء أو الحسد ممن هم أكثر منهم.

وهذه التهمة التي توجه لي بأننى ضعيف في الحضرة هل هي صحيحة ؟ على كل فإننا لم نجترئ كما يجترئ هؤلاء الرسل الكذبة ويمدحون أنفسهم، لن نجترئ نحن أن نمدح أنفسنا، فإذا كان لهؤلاء أن يتهموننا بالضعف، فليكن هو ضعف من لا يجترئ أن يمدح نفسه. يَقِيسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ = هم قوم مخدوعون ومغرورون بأنفسهم. ولذلك يتخذون من أنفسهم مقاييس ومعايير. أمّا الرسول الحقيقى فهو في تواضع يقيس نفسه على من هو أعلى منه فيجد نفسه ضعيف وناقص. بل علينا كلنا أن نقيس أنفسنا على الله "كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل" والخطأ أن ننظر إلى من هم أقل منا فنكتشف أننا بالنسبة لهم كاملين فنمتلئ غروراً وكبرياء، بل إدانة للضعيف. يُقَابِلُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ = يختارون دائرتهم حسب خيالهم وليس وفق مشيئة الله.

نَحْنُ لاَ نَفْتَخِرُ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ = BEYOND MEASURE أي ما يتعدى حدود إرساليتى. فأنا لا أذهب لأبشر في المكان الذي أختاره لنفسى، بل أذهب لأماكن حددها لي الله، فأنا لا أفتخر إلا بأننى أنفذ إرادة الله بحسب خطته.

بَلْ حَسَبَ قِيَاسِ الْقَانُونِ الَّذِي قَسَمَهُ لَنَا اللهُ = القانون كان عصا قياس أو مسطرة والمعنى أن الله قسم لكل رسول منطقته وعمله وخدمته والحدود التي تحدها. وبولس لن يعمل خارج الحدود التي حددها وقسمها الله له. وبولس لن يفتخر بأتعاب الآخرين وينسبها لنفسه، بل يفتخر في داخل الحدود التي حددها الله له وشملها عمله وخدمته، وهذه الحدود تشمل كورنثوس. أي أن المقياس الذي وُضِعَ لنا أن نسير بحسبه هو أن نصل حتى نكرز لكم أيضاً = لِلْبُلُوغِ إِلَيْكُمْ أَيْضًا. والرسول يقصد أن يقول أنه يكرز ويخدم وفقاً لما حدده له الله وهذه الحدود تشمل الكورنثيين. ونفهم أن الرسل الكذبة إنتهكوا القانون الذي وضعه الله لبولس، وإلاّ فلماذا ذهبوا إلى كورنثوس وهي من قانون بولس. وواضح أن الفخر المبالغ فيه من سمات الرسل الكذبة. وبولس يشكر الله على ما أعطاه له ويطلب معونته ونعمته ليكمل عمله بلا غيرة من أحد وبلا كبرياء.

 

آية 14:- لاننا لا نمدد أنفسنا كاننا لسنا نبلغ إليكم إذ قد وصلنا اليكم أيضًا في إنجيل المسيح.

لأننا لا نمدد أنفسنا = لا نعظم أنفسنا بالكلام، ولا نتجاوز أو نتعدى دائرة نشاطنا القانوني المعطى لنا من الله، كما لو أن صلاحياتنا لا تمتد إلى كورنثوس، إننا لا نحاول أن نعظم أنفسنا فوق الحدود التي قسمها لنا الرب وندعى زورًا بأنكم من دائرتنا وفي حدود تكليفنا، لأنه من الواضح أننا كرزنا لكم وأنكم من الشعوب التي حددها لنا الرب لنعمل فيها وقد حدث وكرزنا لكم.

 

آية 15:- غير مفتخرين إلى ما لا يقاس في اتعاب اخرين بل راجين إذا نما إيمانكم أن نتعظم بينكم حسب قانوننا بزيادة.

غير مفتخرين إلى ما لا يقاس = نحن لا نفتخر خارجًا عن مجالنا وعن حدودنا BEYOND MEASURE في أتعاب آخرين = أي لا نفتخر بالأتعاب التي بذلها الآخرون، فنحاول أن نكرز بالإنجيل حيث كرز هؤلاء وحيث تعبوا، فكأننا نأخذ ثمرة تعبهم وننسبه لأنفسنا، وهذا يعمله الرسل الكذبة. بل راجين إذا نما إيمانكم = نرجو أنه إذا استقرت أوضاعكم وزاد إيمانكم أن ينتهي دورنا معكم فيعطينا الرب أن نكرز في أماكن أخرى (وهذا ما قاله في آية 16) أي يتسع مجال كرازتنا وعملنا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فلا يمكن أن الله يعطيه أماكن أخرى للكرازة إلاّ إذا ضمن استقرار السابقين. نتعظم بينكم حسب قانوننا بزيادة = يتعظم الرسول أي يُمْدَح من شعب كورنثوس إذا نما إيمانهم. فكلما ينمو إيمانهم سيدركون فضل الرسول عليهم، وأنه كرسول حقيقي بلغ بهم إلى الهدف الذي كان الله يريده فيهم. ولاحظ أن هذا الكلام ليس ضد التواضع، ففي حالة بولس هنا يكون التواضع بزيادة، تصرفًا خاطئًا لأن الرسل الكذبة سيستغلون هذه الكلمات المتواضعة لإثبات عدم قانونية رسوليته، والأكاذيب التي يرددونها عنه، فيتشكك الناس في العقيدة الصحيحة.

 

آية 16:- لنبشر إلى ما وراءكم لا لنفتخر بالأمور المعدة في قانون غيرنا.

إِلَى مَا وَرَاءَكُمْ = الأماكن التي لم يصل إليها الإنجيل بعد أي غرب اليونان مثل إيطاليا وأسبانيا، هذه الأماكن التي لم يصل إليها كارز بعد. لاَ لِنَفْتَخِرَ بِالأُمُورِ الْمُعَدَّةِ فِي قَانُونِ غَيْرِنَا. = فنحن لا نريد أن نذهب إلى أماكن وصل إليها آخرون وتعبوا فيها فنفتخر بما تعبوا هم فيه. وكان هذا مبدأ للرسول (رو 15: 20). ولكن هدفه دائماً كان أن تصل رسالة الإنجيل لكل إنسان في العالم ولكن حسب التكليف الإلهى له (رو 15: 21).

 

آية 17:- واما من افتخر فليفتخر بالرب.

ولكن إذا كنا نتكلم عن أتعابنا الخاصة التي سيباركها الرب. وهذه الأتعاب وكذلك نجاح الخدمة، لا يملأنا هذا بالفخر كأن هذا النجاح ينسب إلى جهدنا وعملنا. بل على العكس نحن نفتخر بتواضعنا وننسب كل شيء إلى الرب، فالخادم عليه أن يتذكر أن نجاح خدمته لا يرد إليه، ولكن يرد إلى الرب الذي إستخدمه في هذا العمل وأعطاه مواهبه.

 

آية 18:- لانه ليس من مدح نفسه هو المزكى بل من يمدحه الرب.

المزكى = هو من إعتبره الله أمينا على ما أوكل إليه من عمل. مدح = فرح به الرب.

وليس ما يُرضى الله أن يمتلئ الخادم بالغرور ويمدح نفسه وينسب نجاح الخدمة إليه، إنما الله يمدح ويزكى، أي يرضى ويبارك ذلك الإنسان الذي يعمل بتواضع معلناً أن فضل القوة ليس منه بل من الله

يَمْدَحُهُ الرَّبُّ = يبارك عمله وينجح خدمته ورسالته ويكافئه على مجهوده.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات كورنتوس الثانية: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من رسالة كورنثوس الثانية بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/08-Resalet-Corenthis-2/Tafseer-Resalat-Koronthians-2__01-Chapter-10.html