الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

كورنثوس الاولى 8 - تفسير رسالة كورنثوس الأولى

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس:
تفسير رسالة كورنثوس الأولى: مقدمة رسالة كورنثوس الأولى | كورنثوس الاولى 1 | كورنثوس الاولى 2 | كورنثوس الاولى 3 | كورنثوس الاولى 4 | كورنثوس الاولى 5 | كورنثوس الاولى 6 | كورنثوس الاولى 7 | كورنثوس الاولى 8 | كورنثوس الاولى 9 | كورنثوس الاولى 10 | كورنثوس الاولى 11 | كورنثوس الاولى 12 | كورنثوس الاولى 13 | كورنثوس الاولى 14 | كورنثوس الاولى 15 | كورنثوس الاولى 16 | ملخص عام

نص رسالة كورنثوس الأولى: كورنثوس الاولى 1 | كورنثوس الاولى 2 | كورنثوس الاولى 3 | كورنثوس الاولى 4 | كورنثوس الاولى 5 | كورنثوس الاولى 6 | كورنثوس الاولى 7 | كورنثوس الاولى 8 | كورنثوس الاولى 9 | كورنثوس الاولى 10 | كورنثوس الاولى 11 | كورنثوس الاولى 12 | كورنثوس الاولى 13 | كورنثوس الاولى 14 | كورنثوس الاولى 15 | كورنثوس الاولى 16 | كورنثوس الاولى كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

يناقش الرسول في هذا الإصحاح قضية ما ذبح للأوثان بينما أنه في رومية 14 كان يناقش موضوع المأكولات النجسة عند اليهود كلحم الخنزير.

و ذبائح الأوثان تنقسم إلي 3 أقسام: -

1- أنصبة الآلهة وهذه كانت تُحرق إكرامًا للآلهة.

2- أنصبة الكهنة.

3- أنصبة الذين يقدمون هذه الذبائح، وكانوا يأكلون منها علي سبيل بركة من الصنم وكان الكهنة والذين يقدمون الذبائح، يأخذون أنصبتهم ويبيعونها لمحال الجزارة (الملاحم و مفردها ملحمة). كانوا يأكلون جزء منها ويبيعون الباقي لمحال الجزارة. وكان الناس يأكلون أنصبتهم في بيوتهم أو في هياكل الأوثان. وكان الوثنيون يدعون أصدقائهم المسيحيين ليأكلوا معهم سواء في البيوت أو هياكل الأوثان. وقد أعتاد بعض المسيحيين أن يلبوا دعوة أصدقائهم من الوثنيين ويذهبوا معهم ليأكلوا في الهياكل. ولقد وُجه سؤال لبولس. هل نأكل إذا دعينا لهذه الولائم وهل نشتري من لحوم الملحمة ونحن لا نعرف مصدر هذا اللحم، فربما كان مذبوحًا لوثن. ونجد بولس الرسول يرد في اتجاهين: 1) العلم؛ و2) المحبة.

1) العلم = من لهُ علم، فهو يعلم أنه لا يوجد إله سوي الله، وهذه اللحوم المقدمة للأوثان، لم تقدم لإله آخر فلا يوجد إله آخر، بل هي مجرد لحوم. وبالتالي ماذا يمنع أن آكل.

2) المحبة = من لهُ محبة يراعي مشاعر الآخرين الذين ليس لهم علم. فربما رآني أحد جالسًا مع وثنيين آكل مِمّا ذُبح للأوثان، فيظن أني مؤمن مثلهم بأن هذا اللحم فيه بركة، فيقول في نفسه طالما أن هذا القوي الذي يعلم يفعل هكذا، إذًا فلأذهب أنا أيضًا لهياكل الأوثان وأقدم ذبيحة للوثن وآكل منها لأتبارك. وبهذا يضيع هذا الإنسان الضعيف بسبب علم الإنسان الذي يعلم ولذلك خرج بولس بمبدأ هام.. أن المحبة أهم من العلم حتى لا نعثر أحد فقال "إن كان طعام يعثر أخي فلن آكل لحمًا إلي الأبد لئلا أعثر أخي آية 13 "وهذه المشكلة غير قائمة الآن، فلا أحد يقدم ذبائح للأوثان. لكن الكلام هنا يقدم لنا مفهوم روحي أساسي في سلوكنا اليومي المعاصر. فهناك من يتصرف بحسب هواه دون مراعاة لمشاعر الآخرين ويقول "بما إني أنا بأتصرف صح فلا يهمني أحد" وبهذا يكون سبب عثرة للآخرين. وبولس يقول أن هذا ضد المحبة، والمحبة أهم من العلم. فالنفس المعرضة للعثرة هامة جدًا عند المسيح. ومجمع أورشليم منع الأكل مما ذبح للأصنام (أع 15: 29) ليس لمنع أكل اللحم ولكن حتى لا يشتركوا في الطقوس الوثنية ويأكلوا اللحم علي أنه بركة من الأصنام، لأن مقدم الذبيحة اشترك مع الوثن في أكل اللحم (هكذا كانوا يعتقدون).

العلم و المحبة:- العلم بدون محبة ينفخ، يملأ النفس غرورًا وكبرياء. ويكون العلم في هذه الحالة كهواء بلا قيمة ينفخ الإنسان ويتهور في قراراته دون مراعاة مشاعر الآخرين، بل إنه يحتقرهم ويحتقر آراءهم فيعثرهم، ولاحظ أن كل الهرطقات نادي بها علماء متكبرين، لهم علم دون محبة فسقطوا وأعثروا كثيرين. أما لو امتلأ الإنسان محبة يكشف له الله كل أسراره. وتصور ملك لهُ قصر فخم. والسؤال ما هي الكيفية التي أتطلع بها لجمال القصر من الداخل. هل تصلح القوة؟ قطعًا لا فالقصر محاط بحراس. لا يصلح سوي أن أدخل في علاقة حب مع هذا الملك فيدعوني لأن أتطلع لجمال القصر من الداخل. وبدون هذا ستظل تصوراتي عن هذا القصر مشوشة. العلم لن يكتشف وحده حقائق السماويات، بل بالمحبة نعرف كل شيء حتى أعماق الله، هذا يكشفه لنا الروح القدس (ا كو 2: 9-12). وكيف نصل لهذه المحبة؟ المحبة هي أولًا لله، ومن يحب الله سيحب كل الناس (1 يو 4: 20 + 5: 2) وكان يوحنا تلميذ المسيح المحبوب، أكثر من تكلم عن المحبة. هو الذي كُشِفَ له ما لم يُكشف لغيره في سفر الرؤيا، بل رأى الله على عرشه. وكيف نحب الله؟

1-   بالعشرة الطويلة مع الله (صلاة / تسبيح / دراسة كتاب) وبهذا نعرفه فنحبه.

2-   بنقاوة القلب. فلن نراه ولن نعرفه سوى بهذا (مت 5: 8).

3-   أن أتقدس لله. أعطيه كل عواطفي ومشاعري وطاقاتي.(عب 12: 14 + لا 11: 44).

4-   بالتواضع والانسحاق. ليسكن الله عندي (أش 57: 15).

5-   الزهد في العالم. (صوم / امتناع عن اللذات..) فمحبة العالم عداوة لله (يع 4: 4).

6-   ومن يفعل يكمله الله بوضع صليب عليه (ألام وتجارب). فلنقبل الصليب بشكر.

 

آيه 1:- واما من جهة ما ذبح للاوثان فنعلم أن لجميعنا علما العلم ينفخ ولكن المحبة تبني.

لجميعنا علمًا = جميعنا نعلم أنه ليس إله آخر سوى الله، وأنه لا وثن. وبالتالي فإن أكل هذه اللحوم لا يؤثر علينا في شيء. فالأوثان عاجزة عن تقديس أو تدنيس الذبيحة لأنها، أي الأوثان، غير موجودة بالمرة. وما ذبح هو خليقة الله، يمكن أن نأكلها أيًا كان مصدرها. العلم ينفخ = العلم الخالي من المحبة يصبح بلا قيمة وكأن صاحبه مملوء هواء، فهو يملأ النفس كبرياء وغرور. ولكن المحبة تبنى = تبنى الإنسان ليحيا ويرتفع سماويًا، وكل يوم يعرف عن الله أكثر ويدخل إلى أعماق أكثر. ومن له العلم والمحبة يبنى الآخرين في علاقتهم بالله. أما المعرفة بدون محبة للضعفاء إيمانيًا، تجعلهم يتعثرون، ومعرفة دون محبة تقود للكبرياء. والكبرياء سيهدم علاقتنا بالله وبإخوتنا (رو 14: 3-22). إما إذا ارتبط العلم بالمحبة فإنه يُسَخِّر ذاته لخدمة الآخرين، لكن العلم الكثير مع الكبرياء فقد قاد لهرطقات كثيرة.

 

آية 2:- فان كان أحد يظن أنه يعرف شيئًا فانه لم يعرف شيئًا بعد كما يجب ان يعرف.

فإن كان أحد يظن أنه يعرف شيئًا = أي يعرف عن الله معرفة عقلانية

فإنه لم يعرف شيئًا بعد كما يجب أن يعرف = فالله محبة ولا يمكن أن نعرفه سوى بالمحبة، أمّا العقل فيقف عاجزًا أمام الله اللانهائي. والمعرفة البشرية ناقصة ومعرضة للخطأ، ومهما علمنا فنحن نعلم بعض العلم (1كو 13: 8، 9).

 

آية 3:- و لكن أن كان أحد يحب الله فهذا معروف عنده.

من يحب الله = فهو مقرب إليه، محبوب لديه بغض النظر عن كونه عالمًا أم جاهلًا، الله يُسَّرْ به ويختاره لمجده = معروف عنده = محبوب من الله، والله يكشف له أسراره، هذا يقال عنه معروف عنده. أمّا الخطاة فسيقول لهم الله اذهبوا عنى لا أعرفكم (مت 7: 21-23). والمحبة تجعل الإنسان أكثر قربًا من الله وبالتالي فروح الله يملأه ويرشده للمعرفة الحقيقية (غل 4: 9) " أما الآن فَعَرَفْتُمْ الله بل بالأحرى عُرِفْتُمْ من الله". فمن يحب الله معروف عنده، أي أن الله عرف قلبه وأنه متجاوب معه، ويحاول التقرب منه، فيعطيه الله أن يعرفه إذا طلب من الله أن يعرفه "اسألوا تعطوا..." فالله يريد أن يكشف ذاته لنا وأن نراه في مجده. والله أعطانا روحه الذي يفحص كل شيء حتى أعماق الله (1كو 2: 10) وبهذا نفهم أن العلم الذي يعطيه الله هو ثمرة من ثمار المحبة، والمحبة ثمرة للروح القدس (غل 5: 22). إذن العلم هو ثمرة لفاعلية الروح القدس.

 

آية 4:- فمن جهة اكل ما ذبح للاوثان نعلم أن ليس وثن في العالم وأن ليس اله اخر إلا واحدا.

إذًا ما قدموه للأوثان لا شيء فيه من معنى الديانة، فلا إله آخر سوى الله، فلا تفترضوا أن هذه الذبائح قدمت لإله آخر غير الله، فليس غير الله إله. وبالتالي فلا فرق بين لحوم هذه الذبائح وباقي الأطعمة.

 

آية 5:- لأنه وأن وجد ما يسمى آلهة سواء كان في السماء أو على الأرض كما يوجد آلهة كثيرون وارباب كثيرون.

الوثنيون عبدوا الشمس والقمر والنجوم والحيوانات، وكان لهم آلهة لها أسماء كثيرة (زيوس وأبولوس..) ولكن كل هؤلاء ليسوا آلهة بل شياطين تختفي وراء هذه الأسماء.

 

آية 6:- لكن لنا إله واحد الاب الذي منه جميع الاشياء ونحن له ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الاشياء ونحن به.

الآب أوجد كل شيء بالرب الواحد يسوع المسيح بحسب كون المسيح هو حكمة الله. ونحن له = خلقنا لنمجده. ونحن به = هو خلقنا وفدانا كلنا. ولا يستطيع أحد أن يقول أن المسيح رب إلاّ بالروح القدس (1كو 12: 13). فالروح القدس عمله الآن أن يشهد فينا للابن.

 

آية 7:- و لكن ليس العلم في الجميع بل اناس بالضمير نحو الوثن إلى الان ياكلون كانه مما ذبح لوثن فضميرهم إذ هو ضعيف يتنجس

ليس العلم في الجميع = ليس الجميع يعرفون هذه الحقيقة أن الله واحد ولا آلهة سواه، وبالتالي يمكننا أن نأكل مما ذُبِحَ للأوثان. بل أناس بالضمير نحو الوثن هؤلاء هم الذين مازالوا يظنون أن الوثن إلهًا. فضميرهم إذ هو ضعيف = ضعيف هنا تعني نقص المعرفة، فضميرهم يبكتهم إذ هو ضعيف أنهم أكلوا مما ذُبِحَ لوثن كأنه ذُبِحَ لإله آخر يتنجس = إذا أكل بهذا الشكل فكأنه يقدم عبادة للوثن فعلًا، لأنه يظن ذلك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فمن يأكل بعكس ما يمليه عليه ضميره فهذا خطية لهُ حتى لو لم يكن خطية.

 

آية 8: - و لكن الطعام لا يقدمنا إلى الله لاننا أن اكلنا لا نزيد وأن لم ناكل لا ننقص.

الطعام لا يقدمنا إلي الله = لماذا تصرون علي أكل هذه اللحوم مع أن فيها معثرة للضعفاء، إن أكلنا لن يزيد فضائلنا إذ نحن فاهمين، بل يعثر إخوتنا. والله لن يكافئنا على معرفتنا بل على محبتنا للآخرين. لأننا إن أكلنا لا نزيد = لا تقربنا الأطعمة لله كما يعتقد الوثنيون ولن تزداد فضائلنا بالأكل. و إن لم نأكل لا ننقص = لا ننقص قبولًا إذا لم نأكل منها، لن ينقص رضي الله علينا إذا امتنعنا عن أكلها، بل بالعكس فامتناعنا سيرضي الله إذ قد راعينا أن لا نعثر إخوتنا. وملكوت الله ليس أكلًا وشربًا (رو 14: 17). بل هو روحاني فيه البر والسلام والفرح. وهذه الآية لا نفهم منها الامتناع عن الصوم فالصوم:-

1-   هو الطريق الذي رسمه السيد المسيح مع الصلاة لنهزم الشياطين (مت 17: 21).

2-   والسيد المسيح نفسه صام 40 يومًا وبولس صام كثيرًا (2كو 11: 27).

3-   السيد قال حين يُرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الأيام (لو 5: 35).

4-  هو طريق لقمع الجسد واستعباده (1كو 9: 27). فالجسد يشتهى ضد الروح (غل 5: 17). فلكي تنطلق الروح لتتذوق السمائيات فنحن نقمع جسدنا.

5-  هو وسيلة نشترك بها مع المسيح في صليبه، هو وسيلة لقبول صليب مع المسيح فهل لا أترك طعامًا أحبه لمن أخلى نفسه لأجلى آخذًا صورة عبد وصلب عنى.

6-  هو طريقة لتقوية الإرادة، ففي أصوامنا لا نهتم فقط بالامتناع عن أكل معين أو الجوع، بل أ) بترك كل شهواتنا وملذاتنا ب) التقرب لله فليس الأكل هو الذي يقدمنا أو يؤخرنا، بل هو قمع لملذاتنا، لذلك فمن يصوم وهو مستمر في شهواته، أو دون أن يصلى فكأنه لم يصم. ولو كان هناك إنسانًا مريضًا فان إفطاره لن يقلل من شأن حياته الروحية.

 

آية 9:- و لكن انظروا لئلا يصير سلطانكم هذا معثرة للضعفاء.

يصير سلطانكم = أي علمكم بأن صارت لكم حرية في المسيح أن تأكلوا أي شيء دون أن تتنجسوا، وهذا ما عَلّمَ به السيد المسيح أن ما يدخل الفم لا ينجسه، بل ما يخرج من الفم هو الذي ينجس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). معثرة للضعفاء = الذين يمتنعون عن الأكل لأن ضمائرهم تحرمهم مما ذبح لوثن يعتقدون أنه إله، إذ هم سيعتقدون أنكم تعبدون إله آخر ويتشككون. وربما ذهبوا ليعبدونه.

 

آيات 10، 11:- لأنه أن راك أحد يا من له علم متكئا في هيكل وثن افلا يتقوى ضميره اذ هو ضعيف حتى ياكل ما ذبح للاوثان. فيهلك بسبب علمك الاخ الضعيف الذي مات المسيح من اجله.

يتقوى = يتجاسر. لأنه إذا حدث أن أحدًا من ضعاف الإيمان (الذي لا يعرف ولا يفهم) رآك أنت يا من لك علم وأنت متكئ في أحد الهياكل الوثنية، وحيث أن هذا الإنسان يثق في علمك وفي معرفتك فإنه سوف يتقدم ليأكل هو أيضًا مما ذبح للأوثان، ولكنه سيأكله كما لو كان شيئًا مقدسًا، وهكذا فإن ضعيف الإيمان سيغير نظرته من ناحية الوثن، وسوف ينظر إليه نظرة مقدسة، ويمكن على ذلك أن ينحرف لتيار العبادة الوثنية وهكذا بسبب علمك يتعثر أخوك الضعيف. لذلك فالمحبة تمنعني من الأكل وتكون هذه المحبة التي تمنعني أهم من العلم الذي يبيح الأكل. وهذا معنى (آية 1).

 

آية 12:- و هكذا إذ تخطئون إلى الاخوة وتجرحون ضميرهم الضعيف تخطئون إلى المسيح.

وهكذا بتصرفك هذا تخطئ ويتعثر أخوك المؤمن، ويتعرض الإخوة الضعفاء إلى تبكيت الضمير بشدة أو الوسوسة أو سيمارسون حياة الخطية وبذلك فإنكم تخطئون إلى المسيح الذي مات لأجل خلاصهم. فمن يسئ للقطيع يهين الراعي.

 

آية 13:- لذلك أن كان طعام يعثر اخي فلن اكل لحما إلى الابد لئلا اعثر اخي

ولذلك إذا كنت آكل شيئًا ما ويتسبب عن هذا الطعام عثرة لأخي، فلا يجب أن أتناول هذا الطعام مهما كان نوعه حتى لا يعثر أخي بتصرفي. ولكن هذه الآية تضع مبدءًا هاما في المسيحية ليس فقط في أكل اللحم. لكن على المسيحي أن لا يمتنع فقط عما يراه خطأ ولكن ما يجعل الآخر يتعثر، أي علىَّ أن أهتم بأن لا أعثر أحدًا فأنا مسئول عن حياة الآخرين الروحية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات كورنثوس الأولى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من رسالة كورنثوس الأولى بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/07-Resalet-Coronthos-1/Tafseer-Resalat-Koronthos-1__01-Chapter-08.html