الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

كورنثوس الاولى 4 - تفسير رسالة كورنثوس الأولى

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس:
تفسير رسالة كورنثوس الأولى: مقدمة رسالة كورنثوس الأولى | كورنثوس الاولى 1 | كورنثوس الاولى 2 | كورنثوس الاولى 3 | كورنثوس الاولى 4 | كورنثوس الاولى 5 | كورنثوس الاولى 6 | كورنثوس الاولى 7 | كورنثوس الاولى 8 | كورنثوس الاولى 9 | كورنثوس الاولى 10 | كورنثوس الاولى 11 | كورنثوس الاولى 12 | كورنثوس الاولى 13 | كورنثوس الاولى 14 | كورنثوس الاولى 15 | كورنثوس الاولى 16 | ملخص عام

نص رسالة كورنثوس الأولى: كورنثوس الاولى 1 | كورنثوس الاولى 2 | كورنثوس الاولى 3 | كورنثوس الاولى 4 | كورنثوس الاولى 5 | كورنثوس الاولى 6 | كورنثوس الاولى 7 | كورنثوس الاولى 8 | كورنثوس الاولى 9 | كورنثوس الاولى 10 | كورنثوس الاولى 11 | كورنثوس الاولى 12 | كورنثوس الاولى 13 | كورنثوس الاولى 14 | كورنثوس الاولى 15 | كورنثوس الاولى 16 | كورنثوس الاولى كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

راجع موضوع الصليب والآلام عند بولس الرسول في المقدمة. ولقد لاحظ بولس الرسول أن أهل كورنثوس يسعون وراء المواهب ليحصلوا على كرامات زمنية. وفي هذا الإصحاح نرى مفهوم بولس الرسول أن الكرامة الحقيقية ليست في المواهب بل في حمل الصليب مع المسيح، ونراه يقول عن نفسه نحن جهال / ضعفاء / بلا كرامة / ُنشتَم / ُيفتَرى علينا / صرنا أقذار العالم.... فهو يقبل أن يهان في خدمته من أجل المسيح. ألم يهان المسيح لأجله. وبولس الرسول رأى في شقاقاتهم وتحزباتهم وراءه  ووراء أبلوس أن ذاتهم (الأنا) متضخمة. وكان رأيه أن لا ينتفخوا ويتشيعوا وراء خادم معين، بل يتركوا الحكم لله. فكما رأينا أن الله يضع الخدام في طريقنا لأجل خلاص نفوسنا.

 

آية 1:- هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح ووكلاء سرائر الله.

إذًا لا تنظروا إلينا كرؤساء وسادة، بل انظروا إلى كل واحد منا كخادم للمسيح وكمؤتمن على الحقائق السماوية غير المعروفة والتي كشفها الله لنا.

كخدام = أصلها اليوناني عبيد، فنحن عبيد لله ننفذ أوامره. ولا نطلب إلاّ مجده

فليحسبنا = لا تنظروا إلى شعبيتي أو خلافه، فأنا لست شيئًا بل مجرد عبد لله.

وكلاء = استلم أمانة من الله ليعمل في كرمه (لو 12: 41-47). والوكالة ليست في أشياء مادية بل على سرائر الله = جاءت سرائر باليونانية μυστήριο ميستيريون mystries وتعنى قوة خفية، أو معتقد أو مبدأ خفي. وهي تنطبق على الأسرار الكنسية اللازمة لتقديس الإنسان، وتجعله عضوًا حيًا في جسد المسيح، وتهيأه لحياة الشركة مع الرب الإله. إذًا كلمة وكيل سرائر الله تشير لعمله ككاهن يخدم أسرار الله (رو 15: 16).

 

آية 2:- ثم يسال في الوكلاء لكي يوجد الإنسان امينا.

ثم يسأل moreover it is required أي أن ما هو مطلوب من الوكلاء أن يكونوا أمناء ومخلصين فيما أوكل إليهم. هو يبدأ هنا في إعطاء درس عن كيفية التعامل مع الخدام بعيدًا عن روح التعصب والتحزب. ونراه هنا يقول أن تعاليم الخدام يجب أن تفحص لنرى هل هي متفقة مع تعاليم الكنيسة أو أن هناك شذوذ عن تعاليم الكنيسة. ُيسأل = تفحص نوعية تعاليمهم.

 

آية 3:- واما أنا فاقل شيء عندي أن يحكم في منكم أو من يوم بشر بل لست احكم في نفسي أيضا.

يوم بشر = هو أطلق على المحكمة البشرية يوم بشر بالمقارنة مع يوم المحكمة الإلهية (يوم الدينونة) المسمى يوم الرب. وليس معنى كلام الرسول هنا هو عدم الاهتمام بكلام الناس بصورة مطلقة، فالسيد المسيح طلب منا أن يرى الناس أعمالنا الصالحة ويمجدوا أبونا الذي في السموات. لكن المقصود هو أن نهتم أولًا بحكم الله وبأن نرضى الله، لا بأن نحوز رضا الناس، فالناس أحكامهم وقتية، وهي حسب الظاهر ولا تخلو من التعصب والجهل بأمور الخدمة. وأحكام الناس تأثيرها لا يمتد طويلًا. ومن يبحث عن رضا الناس وبالتالي عن أن يكون لهُ شعبية كبيرة سيكون بالتالي يبحث عن مجد ذاته. وفي آية 2 نجده يقول أنه يجب أن يفحص الناس في تعليم الخادم، وفي آية 3 يقول أنه لا يهتم بما يقوله الناس والحل سهل، فما يهتم به الخادم بالدرجة الأولي هو أن ُيرضى الله، أما لو اهتم بأن يرضى الناس فسيحاول أن يجد ويقول ما يعجبهم ليحوز على إعجابهم، وهذا فخ للخدام. المهم أن يبحث الخادم عن صوت الله داخله ويردده. بل هو حتى لا يهتم بحكم نفسه على نفسه، فضمير الإنسان لا يخلو من خطأ وهو غير معصوم، ومصيره النهائي لن يتقرر بحكمه على نفسه. بل أن الرسول حين حكم على نفسه قال "الخطاة الذين أولهم أنا" (1 تى 1: 15) وحين تكلم عن خدمته قال "لا أنا بل نعمة الله التي معي" (1كو 15: 10). هو في الآية السابقة قال لهم أنه مستعد أن يحاسبوه، ولكنه هنا يحذرهم أن يكون حكمهم خاطئًا وعلى سبيل الإدانة، لأن الناس تعودوا أن يحاسبوا ويدينوا الخدام، وقد يخطئوا فيوبخوا من يستحق الكرامة أو العكس. بل نجد الرسول هنا لا يحاول أن يبرئ نفسه، هو يترك من يتكلم ويدين ليفعل ما يريده، ويترك التصرف لله الذي يرى كل شيء.

 

آية 4:- فاني لست اشعر بشيء في ذاتي لكنني لست بذلك مبررا ولكن الذي يحكم في هو الرب.

بالرغم من أن ضميري لا يؤنبني على تقصير ما في خدمتي فهذا لا يعنى كمال أمانتي "فالله ينسب لملائكته حماقة" (آي 4: 18). هنا يلجأ لشهادة ضميره وهو كثيرًا ما كان يفعل ذلك (أع 23: 1 + 2كو 1: 12). ولكن حتى يصلح الضمير للحكم ينبغي أن يسلك الإنسان كما يرضى الله، ومع شهادة ضميره أنه لم يخطئ وجد أن هذا لا يبرره أيضًا، وهذا ما علم به رب المجد " متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا إننا عبيد بطالون. لأننا إنما عملنا ما كان يجب علينا" (لو 17: 10) هذا هو الشعور المفروض أن يكون داخل كل خادم، أنه عبد بطال، تاركًا الحكم لله.

 

آية 5:- إذا لا تحكموا في شيء قبل الوقت حتى يأتي الرب الذي سينير خفايا الظلام ويظهر اراء القلوب وحينئذ يكون المدح لكل واحد من الله.

لا تستعجلوا في إصدار الأحكام على أي منا (بولس أو أبلوس) فهذا من حق الرب وحده، وحتى لا تسقطوا في خطية الإدانة، حتى يأتي الرب = أي يوم الدينونة حين ينير الرب خفايا الظلام = أي يظهر الأفكار الداخلية. أما الناس فيحكموا على الخادم من المظهر الخارجي، كلامه ووعظه. عمومًا ماذا يفيد الخادم من قول الناس عنه أنه ليس مثله، المهم رأى الله فيه في يوم الرب.

 

آية 6:- فهذا ايها الإخوة حولته تشبيها إلى نفسي والى ابلوس من اجلكم لكي تتعلموا فينا أن لا تفتكروا فوق ما هو مكتوب كي لا ينتفخ أحد لاجل الواحد على الاخر.

حولته تشبيها إلى نفسي وإلى أبلوس = أنا تكلمت عن نفسي وعن أبلوس مع أنني أقصد أن جميع الخدام عليهم أن لا يحسبوا أنفسهم سوى أنهم خدام للمسيح فقط ولا أزيد، هو لا يريد أن يجرح خدام كنيسة كورنثوس لكنه لم يأتي بسيرتهم حتى لا يغتاظوا أو يغضبوا.

فوق ما هو مكتوب = قد يكون المكتوب " سأبيد حكمة الحكماء وأرفض فهم الفهماء" (1كو 1: 19). لأن من يدين ويحكم على غيره فهو قد اعتبر نفسه حكيمًا فهيمًا، والإدانة هي أن أسلب الله حقه كديان. وقد يكون الرسول بقوله هذا "ما هو مكتوب" لا يقصد آية معينة، بل يقصد أن هذا ما تعلمناه من الكتاب المقدس عمومًا أن ننظر إلى أنفسنا وإلى الآخرين بشيء من التواضع، إذًا علينا ألاّ ننتفخ بروح التبعية والتحزب والتفاخر بإنسان، بولس أم أبلوس أم صفا...

 

آية 7:- لأنه من يميزك واي شيء لك لم تاخذه وأن كنت قد اخذت فلماذا تفتخر كانك لم تاخذ.

لأنه من يميزك = هذه للمعلمين الذين كانوا يطلبون الثناء ويفتخرون بأنفسهم ويؤلفون أحزابًا تدين لهم. وهو يقول لهم لماذا تفتخرون بأنفسكم فكل شيء حسن أخذناه من الله " لا تضلوا يا أخوتي كل عطية صالحة هي نازلة من فوق" (يع 1: 17). فلماذا تفتخر بما أخذته من الله كأنه من عندك. وما يوجه للناس هو أن كل خادم مميزاته التي عنده هي من الله فلماذا تفتخرون بمعلم أو بخادم وكل ما عنده هو من الله. وعلى كل واحد أن لا يفتخر بموهبته فلا يوجد إنسان خلق موهبته، لكن الموهبة هي من عند الله (1 بط 4: 10). فلماذا تفتخر بموهبتك كأنك أنت عملتها لنفسك ولم تأخذها من الله. وأهل كورنثوس كانت لهم مواهب يفتخرون بها. وعلى كل إنسان أن يفكر هكذا، أن أي ميزة عنده (ذكاء / مال / مركز...) هي من الله، وليشكر الله على ما أعطاه، وأن ينظر لمن ليس عنده ويطلب من الله أن يعطيه، بل يطلب من الله أن يرشده كيف يخدمه ويمجد اسمه بالعطية التي أعطاها لهُ. ولاحظ أن الشيطان إذ لم يفعل سقط من كثرة ما عنده فقال ليس مثلى (أش 14: 12-16). فلنفتخر بالله ليس بما نملكه من مواهب.

 

آية 8:- انكم قد شبعتم قد استغنيتم ملكتم بدوننا وليتكم ملكتم لنملك نحن أيضًا معكم.

بولس هنا وضع يده على خطية أهل كورنثوس ألا وهي الكبرياء الذي أخذ شكل التدين المريض والتعصب الأعمى. لقد شعروا بسبب المواهب التي أعطاها الله لهم أنهم شبعوا واستغنوا عن الله سريعًا، وهذا خداع من إبليس أن ُيسقط حديثي الإيمان في خطية الكبرياء والبر الذاتي، هذه ضربة يمينية لكل مبتدئ، وقارن مع (في 3: 12-14). فهم شعروا أنهم وصلوا لقامات عالية جدًا، بل امتلكوا السماء، بينما الرسل أنفسهم مازالوا يجاهدون. بل سعوا للمواهب التي فيها مظهريات ومجد ذاتي كالألسنة ليتفاخروا بها. أما التدين السليم، فمن عنده موهبة يشعر أنه لا يستحقها لخطيته. ولذلك فالله لا يعطينا مواهب كثيرة حتى لا ننتفخ ونتكبر فنضيع، بل في أحيان كثيرة يؤخر التعزيات مع كل جهادنا لخوفه علينا من خطية الكبرياء.

شبعتم = في خيالكم. ملكتم بدوننا = استحوذتم على ملكوت السموات بمفردكم دون أن تشركوننا معكم نحن معلميكم، وهذه سخرية من بولس عليهم، إذ هم تصوروا أنهم سبقوا معلميهم كبولس نفسه، فكأن بولس مازال يجاهد ليحصل على ملكوت السموات، أما هم فوصلوا إليه. وليتكم ملكتم لنملك = فوصول المخدوم للمسيح هو تاج مجد للخادم، فلو كانوا قد ملكوا لكان بولس قد شعر ببركات هذا الملك، فله الفضل في هذا الملك. هنا نجد دعوة من بولس لهم ليتضعوا ويشعروا بشعور دائم بالحاجة إلى الله، فالكبرياء هي أن أشعر أنني شيء بدون الرب يسوع (رؤ 3: 17).

 

آية 9:- فاني ارى أن الله ابرزنا نحن الرسل اخرين كاننا محكوم علينا بالموت لاننا صرنا منظرا للعالم للملائكة والناس.

آخِرين = أنتم تشعرون شعورًا زائفًا أنكم شبعتم وصرتم في المقدمة، أما نحن قد أظهرنا الله أمام أعين الناس كما لو كنا في المؤخرة (وكان الرومان يضعون الأسرى المحكوم عليهم بالموت في آخر موكب النصرة الذي يتصدره القائد المنتصر وجنوده) = كأننا محكوم علينا بالموت = نظهر كمتهمين حُكِمَ عليهم بالموت " نُمات كل النهار، حسبنا كغنم للذبح " معرضين لأخطار رهيبة بسبب كرازتنا، أما أنتم فلا تواجهون هذه الأخطار. وهذا درس من الرسول أن الشبع الحقيقي ليس هو في المواهب بل في احتمال هذه الضيقات والاضطهادات، بل درس في اتضاع الرسول إذ يضع نفسه في مؤخرة الصفوف كمن هو غير مستحق الوقوف معهم. وبهذا يعطيهم درسًا. فهم تصوروا أنهم ملكوا وهو يقف في الآخِر لا ينتظر كرامة من أحد، صرنا منظرًا للعالم للملائكة والناس = أعمالنا تنال تقدير الملائكة وآلامنا تنال إشفاقهم وهم يتمنون ظفرنا، أما الناس فيحتقروننا ويتمنون فشلنا، هو قد صار عملنا منظرًا رديئًا بالنسبة للأشرار، وصار منظرًا مكرمًا من الملائكة الأخيار.

 

آية 10: - نحن جهال من أجل المسيح واما انتم فحكماء في المسيح نحن ضعفاء واما انتم فاقوياء انتم مكرمون واما نحن فبلا كرامة.

هذه الآية سخرية منهم علي تخيلاتهم ومقارنة بالواقع الذي يجب أن يروه في حياة الرسول. فهم يبحثون عن الكرامة في العالم، ولكن عليهم أن يتشبهوا بالرسل الذين يبحثون عن الصليب الذي فيه كرامة لله. مشكلة أهل كورنثوس أنهم كانوا بلا آلام فانتفخوا، أما من يحمل صليبه فلا يصاب بالكبرياء (2 كو 12: 7).

نحن جهال = كما يرانا غير المؤمنين. أما أنتم فحكماء = كما ترون أنفسكم، في نظرة افتخار وغرور، وفي حقيقة الأمر أنتم تجهلون الحقائق الروحية. بل هم ادعوا الحكمة ونسبوا للرسل الجهل إذ أدانوهم.

 

آية 11: - إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونعرى ونلكم وليس لنا اقامة.

هذه هي أوسمة الشرف الحقيقية للخادم وليس كما يتصور الكورنثيون أنها المواهب والانتفاخ بها. آلام الكرازة هي المجد الحقيقي.

نلكم = هذه للعبيد. في مقابل شعورهم بأنهم ملكوا. ليس لنا إقامة = فهو يجول يكرز في كل مكان، دائم التنقل، قد لا يجد ثيابًا كافية في برد الشتاء = نَعْري.

 

آية 12: - ونتعب عاملين بايدينا نشتم فنبارك نضطهد فنحتمل.

هو في كرازته لا يثقل علي أحد. بل يتحمل سخرية غير المؤمنين وشتائمهم ولا يقابل الشر بالشر. نشتم فنبارك = يصلي لأجل من يشتموه. نضطهد فنحتمل = الكلمة الأصلية لنحتمل سائلين الخير لمن يضطهدنا.

 

آية 13: - يفترى علينا فنعظ صرنا كاقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الان.

بينما يتكلمون علينا بالكلام الرديء وينسبون إلينا أشياء غير صحيحة فإننا نقابلهم بالكلام الطيب والإرشاد والوعظ. صرنا كأقذار = أصبحنا في نظر من نكرز لهم محتقرين مرذولين ومتهمين ومفترى علينا، ويسيء غير المؤمنين إلي سمعتنا.

صرنا وسخ كل شيء إلي الآن. هو يفتخر بهذه الآلام فبها يشارك المسيح.

 

آية 14: - ليس لكي اخجلكم اكتب بهذا بل كأولادي الاحباء انذركم.

لم أذكر آلامي وأقارن بينها وبين ما تدعونه من غني مواهبكم لأخجلكم بل قصدت أن أنصحكم وأرشدكم وأنبهكم، فلا أقصد الإشارة إلي نقائصكم بل أقصد نصحكم بما فيه خيركم. وبعد ما قال بدأ يُظهر محبته وأبوته فيما يلي.

 

آية 15: - لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس اباء كثيرون لاني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل.

ربوات = إشارة للكثرة (الربوة = 10000). المرشدين = في اليونانية المرشد هو الذي يوكل له بالطفل فيصحبه للمدرسة و يدربه علي الأخلاق الحميدة. أباء = الأب له ميزة علي المرشد قطعا. وبولس ولدهم إذ آمنوا علي يديه فعليهم أن يطيعوه واثقين في أنه يحبهم كأب فيثقوا في تعليمه فهو بنكلم ويعلم عن محبة، فهو الذي بذر بذرة الإيمان، ومن أتي بعده كان يهتم بالتوجيه والتعليم (غل 4: 19). ونري هنا بولس يقول أنه أب لهم إذ وَلَدْتُكُمْ فِي الْمَسِيحِ. وهذا رد علي من يفهمون قول السيد المسيح "لا تدعوا لكم أبا علي الأرض" (مت 23: 9) بطريقة خاطئة، ويرفضون الأبوة في الكهنوت. فحين قال السيد المسيح هذا، كان يقصد اليهود الذين يظنون أنهم يفتخرون بالألقاب ويسمون أنفسهم هكذا، وأن هذا لفضل فيهم ولعلمهم. ولكن المسيحية تفهم الأبوة الروحية والبنوة الروحية كما قال بولس الرسول هنا تماما أنها في المسيح أي أن الكاهن في المسيح والمولود منه في المعمودية وفي الإيمان هو أيضا في المسيح. كلاهما في المسيح، فلا أبوة خارجة عن المسيح، والكاهن يُثَبِّت أولاده في المسيح.

 

آية 16: - فاطلب إليكم أن تكونوا متمثلين بي.

قارن مع (اتس 2: 5-12 + اتس 1: 6، 7). كأولادي تمثلوا بي كما يتمثل الابن بأبيه. وهذا يلقي حملًا كبيرًا علي الخدام، فهم قدوة. ولذلك نصلي "نجني من الدماء يا الله..." فكم نفس تهلك بسبب قدوتنا السيئة لهم.

 

آية 17: - لذلك ارسلت إليكم تيموثاوس الذي هو ابني الحبيب والأمين في الرب الذي يذكركم بطرقي في المسيح كما اعلم في كل مكان في كل كنيسة.

هدف إرسال تيموثاوس أن يصلح طرقهم وحياتهم بأن يذكرهم بالطريقة التي كان بولس يكرز بها في كل مكان وفي كل كنيسة ليتمثلوا به (ببولس).

 

آية 18: - فانتفخ قوم كاني لست اتيا إليكم.

علي أن بعضًا منكم كانوا يكذبون حقيقة مجيئي إليكم، ومن انتفخوا ومن تمادوا في خطيتهم كمن زني مع امرأة أبيه ظنوا أنني لن أجيء وأعاقب.

 

آية 19: - ولكني ساتي إليكم سريعًا أن شاء الرب فساعرف ليس كلام الذين انتفخوا بل قوتهم.

حين يأتي الرسول سيختبر قوة هؤلاء الذين كانوا يتكلمون وهل لهم قوة حقيقية من الروح القدس، أو مجرد كلمات انتفاخ وذلك من ثمارهم أو العكس أي تدينهم الظاهري وجدلهم العقيم واحتقارهم للسلطان الرسولي.

 

آية 20: - لأن ملكوت الله ليس بكلام بل بقوة.

ملكوت الله ليس كلامًا جميلًا نردده بل هو حياة نعيشها بقوة الله. وهو يتأسس في النفوس ليس بالكلام، إنما بقوة عمل الله في النفوس التي تجذب القلوب وتدفعها للإيمان بالمسيح، فتعيش هذه النفوس بالتقوى بقوة معونة الله، ولنري في حياة القديسين أمثلة جبارة، فهذا شاب يربطونه إلي عامود ويدخلوا إليه امرأة عاهرة لتسقطه فتخرج من عنده مؤمنة بالمسيح.

 

آية 21: - ماذا تريدون ابعصا آتى إليكم أم بالمحبة وروح الوداعة

هو يطلب إليهم أن يصلحوا أحوالهم حتى لا يأتي إليهم بعصا = تأديب وتأنيب ولوم. بل يرونه كأب محب في وداعة. وبولس بحكمة الروح القدس عَرِف متى يستخدم العصا ومتى يستخدم الوداعة مع خاطئ كورنثوس، هذه الآية مقدمة لإصحاح (5) الذي فيه نري الرسول يستخدم العصا. وهو عموما كأب حكيم يعرف متى يستخدم العصا ومتى يستخدم المحبة ليجذب النفوس لله. ولكننا رأينا في سفر الأعمال كيف أن بطرس عاقب حنانيا وسفيرة بالموت وهنا نري بولس يُسلم الزاني للشيطان لهلاك الجسد. فكانت العقوبات في بداية المسيحية لإظهار أن الله قدوس لا يحتمل الخطية، وحتى لا يشعر الناس في البداية أن الحرية في المسيحية معناها فوضي. فالعصا كانت هي السلطان الرسولي والذي به يعاقب الرسل الخطاة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات كورنثوس الأولى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من رسالة كورنثوس الأولى بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/07-Resalet-Coronthos-1/Tafseer-Resalat-Koronthos-1__01-Chapter-04.html