![]() |
![]() |
|
تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم
نحميا 3 - تفسير سفر نحميا
* تأملات في كتاب نحميا:
تفسير سفر نحميا: مقدمة سفر نحميا | نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | مراجع التفسير | ملخص عام
نص سفر نحميا: نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | نحميا كاملتوزيع العمل
وبناء الأبواب
يُعتبر هذا الإصحاح من أهم الإصحاحات في العهد القديم التي تساعد على وضع طوبوغرافيا (الرسم الدقيق للأماكن) لأورشليم. بعض المواقع واضحة والبعض غير واضحة.
غطى هذا الإصحاح خطة بناء هذا السور مبتدأ من الشمال الشرقي، متحركاً نحو الغرب حول المدينة. اكتشف نحميا أن السور ليس كله في حالة سيئة. كما أدرك ضرورة القيام بالعمل بسرعة. أو كل العمل في كل قسم من السور إلى مجموعة، قام البعض بسرعة تنفيذ ما طُلب منهم ليقوموا ببناء قسم آخر جديد (4: 2، 5: 27).
مع استثناءات قليلة كانت عزيمة الكل قوية للغاية لإتمام العمل، دون أن يعتذر أحد بأنه قد تمم ما هو مسئول عنه. الكل يود أن يعمل أكثر مما يُطلب منه.
ورد في مذكرات نحميا قائمة، غالباً ما اقتبسها من سجلات الهيكل. تصف هذه القائمة دائرة السور المحيط بأورشليم. تذكر علامات الحدود الرئيسية من أبواب وأبراج وثكنات ومستودع أسلحة، تكشف عن نظام السور. كثير من العاملين في إعادة بناء السور ذُكوراً بالاسم أو اسم العائلة أو بدورهم ككهنة أو أعضاء في هيئات لمهن معينة أو موطنهم.
اكتشف حالياً بعض أجزاء من السور الذي بُني تحت قيادة نحميا سمكها حوالي ثمانية أقدام، مظهرها يدل على أن البناء كان بمجهودات سريعة (نح 6:15). هذا والاكتشافات الأثرية الحديثة توضح أن المدينة التي كانت داخل السور أصغر مما كان يُظن.
يبدو أنها كانت تضم جزءاً من مدينة داود قبل السبي في جنوب شرق قمة التل المواجه لوادي قدرون. باختصار المدينة التي يحتضنها السور الذي أعاد بناءه نحميا لا تشمل كل مدينة أورشليم السكنية. يحتمل أن بعض الشعب كان يسكن غرب السور المُعاد بناؤه.
لم يذكر عزرا كقائد عمل،غالباً ما كان يعمل مع ألياشيب رئيس الكهنة(1
بعض البنائيين جاءوا للعمل من خارج حدود اليهودية (7).
يشير هذا الأصحاح إلى عشر أبواب لسور أورشليم، تشير جميعها إلى شخص السيد المسيح الذي قال: "الحق الحق أول لكم إني أنا باب الخراف... أنا هو الباب، إن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى"(يو 10 : 7، 9).
أ- باب الضأن (1): فقد صار السيد المسيح حمل الله الذي يحمل خطية لعالم، مقدماً نفسه ذبيحة عن قطيعه الناطق (إش 53: 7، يو 1: 29).
ب- باب السمك (3): وكما يقول العلامة ترتليان إن السيد المسيح هو السمكة الكبيرة، ونحن السمك الصغار الذي لن يستطيع أن يعيش خارج بركات مياه المعمودية . بالسمكة الكبيرة صرنا نحن صيادين الناس لا السمك (مت 4: 19، أم 11: 30، دا12: 3)
ج- الباب العتيق (6): إن كان السيد المسيح قد جاء في ملء الزمان، لكنه هو الأزلي الذي أحبنا ودبر خلاصنا قبل تأسيس العالم. إنه الباب العتيق الذي بالإيمان دخل منه آباؤنا الأولون، فنلتزم أن ندخل معهم، ونسير في خطواتهم، وكما جاء في أرميا: "قفوا على الطرق، وأنظروا واسألوا عن السبل القديمة أين هو الطريق الصالح وسيروا فيه، فتجدوا راحة لنفوسكم" (ار 6: 16).
د- باب الوادي (13): إن كان السيد المسيح يريدنا أن نكون جبالاً مقدسة ثابتة لا تتزعزع، لكننا بالحب ننزل معه كما إلى الوادي المنخفض لنبحث عن كل نفس بروح التواضع، ونحملها بذراعي الحب (لو14: 11، في2: 3، 4، 1بط 5: 5، 6).
ه- باب الدمن(14): خلاله تحمل الأمور الدنسة، ويُلقى بها خارج المدينة، هكذا حمل السيد المسيح خطايانا، وصُلب خارج المحلة، لكي يدخل بنا إلى المدينة السماوية، أورشليم العليا.
و- باب العين(15): فقد صار جنب السيد المسيح المفتوح ينبوعاً أو عيناً تفيض دماً وماءً لتقديسنا. إنه يدعونا لنقبل فينا ينبوع روحه القدوس (يو7: 38، 39 ، أف 5: 18).
ز- باب الماء(26): حينما قرأ عزرا سفر الشريعة أمام الشعب اجتمعوا أمام باب الماء (8: 1-9).فإن كلمة الله تجمعنا لننعم بينبوع روحه القدوس.
ح- باب الخيل (28): قام الكهنة بترميم ما فوقه. فإننا إذ صرنا كهنة لله أبيه (رؤ1: 8)، التزمنا أن نكون جنود المسيح المحاربين كما بالخيل، لنتمتع بنصرات لا تنقطع (2تي 2: 3، 4: 7، أف 6: 11 – 18).
ط- باب الشرق (29): دعي المخلص بالشرق (ملا 4: 2)، صعد من المشارق، ويأتي أيضاً كما صعد من المشارق. أنظارنا متجهة دائماً نحو مجيئه لننعم ببهاء مجده.
ي- باب النثينيم Miphkad ربما الباب الذي كان يجلس عنده الشيوخ للقضاء في الأمور، إشارة إلى السيد المسيح الذي به تحكم على كل شئ ولا يُحكم علينا.
1- باب الضأن 1-2.
2- باب السمك 3-5.
3- الباب العتيق 6-12.
4- باب الوادي 13.
5- باب الدمن 14.
6- باب العين 15-25.
7- باب الماء 26-27.
8- باب الخيل 28.
9- باب الشرق 29.
10- باب النثينيم أو العد 31-32.
1- باب الضأن
يبدأ بالقسم الشمالي (1-7)، ثم الغربي (8-13)، فالجنوبي (14)، وأخيراً الشرقي (15-32).
تنظم العمل بحكمة، وتوزع بإشراف رئيس الكهنة ألياشيب الذي دشن العمل. كل السكان شاركوا في أعمال البناء: الأفراد والبيوت، الصُناع وأصحاب المهن، أبناء المدينة والريف، الكهنة وعامة الشعب. كان الحماس كبيراً، والمُشاركة شاملة. ولكن هذا لا ينفي وجود المُخاصمين والمُعارضين. غير أن نحميا أقنع رئيس الكهنة، فبدأ بالعمل، وجر وراءه الرؤساء والشعب. قُسم السور 42 حصة، وكان لكل جماعة حصة يُرممونها، أو يُعيدون بناءها.
ويلاحظ في القائمين بالعمل الآتي:
1- بدأ العمل برئيس الكهنة والكهنة.
2- جاء كثيرون من مدن خارج أورشليم للعمل.
3- اشترك أيضاً القادة السياسيون في العمل (9،14 -17).
4- إذ وجدت خمس دوائر في اليهودية، اشترك كل رؤسائهم في العمل، كل دائرة تنقسم إلى قسمين. اشترك العشرة رؤساء.
5- استخدام نحميا أناس في غير تخصصهم، كأصحاب الصاغة (8) والتجار (32) والعطارين (8).
6- أشترك اللاويين في العمل (17).
7- اشترك البنات والأطفال في العمل (12).
8- اشترك الموسيقيون والمرتلون في العمل (17).
ذكر أسماء القائمين بإعادة بناء السور يهدف إلى أن الذين يعملون لحساب ملكوت الله، متكلين على ذراع الرب وغير مبالين بمقاومة الأعداء، تُسجل أسمائهم في سفر الحياة.
وَقَامَ أَلِيَاشِيبُ الْكَاهِنُ الْعَظِيمُ وَإِخْوَتُهُ الْكَهَنَةُ وَبَنَوْا بَابَ الضَّأْنِ. هُمْ قَدَّسُوهُ وَأَقَامُوا مَصَارِيعَهُ، وَقَدَّسُوهُ إِلَى بُرْجِ الْمِئَةِ إِلَى بُرْجِ حَنَنْئِيلَ.(1)
ليس من السهل أن يبدأ العمل رئيس الكهنة الذي كان في مقام أيضاً حاكم المدينة، خاصة وأن زعيم المقاومة للعمل هو سنبلط، وكان حفيد ألياشيب قد تزوج ابنته (نح3: 28). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). يقول السيد المسيح: "أعداء الإنسان أهل بيته"(6: 18).
ألياشيب: اسم عبري معناه "من يريده الله". وهو ابن يوياقيم (12: 10). دخل في علاقة عن طريق الزواج مع طوبيا العموني، وقد عين مخدعاً في الهيكل لطوبيا بسبب قرابته له (13- 5).
بدأوا بباب الضأن، شمالي الهيكل، قُرب الزاوية الشمالية الشرقية، حيث تدخله الذبائح التي تُقدم في الهيكل. لنبدأ بالعبادة لله!
برج المنة: دعي هكذا لأن ارتفاعه ربما كان مئه ذراعاً، أو يحرسه مئه رجل، أو به مئه درجة.
برج حننئيل (إر 31: 38، زك 14: 15): في أقصى شمال المدينة. البرجان مرتبطان بحصن الهيكل، لمواجهة أي هجوم على المدينة من الشمال.
لم يقف رئيس الكهنة والكهنة حول العمل يصدرون الأوامر، بل كانوا عاملين بأيديهم مع الشعب. اختيار رئيس الكهنة والكهنة ليقودوا موكب العمل، والتزامهم ببناء باب الضأن لم يكن بالأمر العفوي، لكن بحكمة روحية. فإن كانت أورشليم بسورها تشير إلى أورشليم القلب أو إقامة ملكوت الله في داخل الإنسان، فإنه يليق بالكهنة أن يبدأوا بالعمل الروحي. فهذا هو كل ما يشغلهم: بناء النفس روحياً، والعمل لحساب مملكة المسيح. أما باب الضأن الذي من خلاله كانت تحضر التقدمات والذبائح، فيشير إلى أهتمام الكهنة بذبيحة الصليب الفريدة، من أجل خلاص نفوسهم وخلاص الشعب.
· كان كل الكهنة في ذلك الوقت ملزمين حسب شريعة الله أن يقدموا ذبيحة أولاً عن خطاياهم وبعد ذلك عن خطايا الشعب. لذلك فإننا نكتشف الآن بذبيحة الصلاة أننا لسنا بلا خطية، إذ نؤمن بالقول كل يوم: "اغفر لنا ما علينا". وذلك كما كان الكهنة يكتشفون خلال الذبيحة الحيوانية أنهم ليسوا بلا خطية، إذ كانوا يؤمرون أن يقدموا ذبائح عن خطاياهم (لا 9: 7).
القديس اغسطينوس
ليبدأ الكهنة دوماً ببناء باب الضأن، فإنه ليس لهم عمل سوى تقديم السيد المسيح حمل الله الذي يرفع خطيه العالم.
خادم المسيح الكامل ليس له شئ بجانب تالمسيح.
القديس جيروم
إذ يقدمون لكل إنسان حمل الله، يشتهون هم أيضاً أن يموتوا مع المسيح حباً في إخوتهم.
· الإنسان الذي له روح الكهنوت وفكره هو ذاك الذي بكونه راعياً صالحاً يتقدم للموت من أجل قطيع الرب بروح وروعة. بهذا يكون (كموسى) في كسر شوكة الموت، وصعد قوته، وإزالته إلى أبعد الحدود.
الحب هو العضد الذي يزكيه، مقدماً نفسه للموت من أجل مقاوميه.
القديس أمبروسيوس
إذ بنى رئيس الكهنة والكهنة باب الضأن "قدسوه" فإنه يليق بالباب الذي تدخل منه الذبائح التي تقدم للرب أن يتقدس، ولا يستخدم إلا لهذا الغرض.
هكذا إذ يصير قلب المؤمن باب الضأن، ينفتح بروح الرب، ليدخل فيه حمل الله، الابن الوحيد الجنس، يقطن فيه مع أبيه القدوس. يليق ألا يسمح باستخدامه في عمل آخر، فقد صار مقدساً للرب. يقول الرسول: "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم. إن كان أحد يفسد هيكل الله، فسيفسده الله، لأن هيكل الله مقدس الذي أنتم هو" (1كو3: 16-17).
وَبِجَانِبِهِ بَنَى رِجَالُ أَرِيحَا، وَبِجَانِبِهِمْ بَنَى زكُّورُ بْنُ إِمْرِي.
العجيب انه تلى رئيس الكهنة مباشرة "رجال أريحا". نلاحظ أن كثيرين ليسوا من سكان أورشليم ساهموا في هذا العمل، لا لمنفعة شخصية، وإنما للصالح العام. من أمثلة هؤلاء: رجال أريحا(2)، وأهل تقوع (5)، وأهل جبعون والمصفاة (7)، وسكان زانوح (13).
يليق بالمؤمن أن يعمل لحساب الجماعة، ولا يحصر نفسه في نفعة الخاص. كما لم يطلب السيد المسيح ما لنفسه بل ما هو لخلاص العالم، هكذا يليق بالمؤمن أن يقتني الحب الحقيقي: "المحبة.... لا تطلب ما لنفسها"(1كو 13: 5).
من جانب الإنسان البار الذي له المحبة التي لا تطلب ما لنفسها أن يتحرر من الكل، ولكنه يستعبد نفسه للجميع لكي يربح الأكثرين.
العلامة أوريجينوس
· إن كنت قد وُلدت بالمسيح حقاً، فكل مولود من المسيح هو أخوك.فإن أحببت نفسك أكثر من أخيك، فهذه الزيادة ليست من المسيح!
الشيخ الروحاني
تقررت كلمة "بجانبه" أو "بجانبهم" كثيراً (ع4، 5 ،7- 10، 12، 19). مع توزيع العمل، كان على الشخص أو العائلة مسئولية محددة، لكن الواحد يعمل بجانب الآخر، حتى يوجد اتصال وثيق بهم. كل واحد يتصل بالآخر، يشجعه ويسنده.
زكور: مشتقة من كلمة زكريا، وهو لاوي وقع مؤخراً على العهد (10: 12).
2- باب السمك
وَبَابُ السَّمَكِ بَنَاهُ بَنُو هَسْنَاءَةَ. هُمْ سَقَفُوهُ وَأَوْقَفُوا مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ. (3)
باب السمك: يقع إلى الغرب. عرف في أيام الهيكل الأول (صف1: 10)، بكونه أحد المداخل الرئيسة لأورشليم (2أي 33: 14). ربما مثل باب أفرايم الذي يقود إلى الطريق الرئيسي في شمال أورشليم.
دعي باب السمك، لأن التجار كانوا يحضرون سمكاً من صور أو من بحر الجليل ليعبروا من خلاله إلى سوق السمك (13: 16).
يدعونا القديس باسيليوس الكبير أن نقتدي بالأسماك المهاجرة التي تتحمل مشقة الهجرة لمسافات طويلة لأجل الإكثار، بينما نتراخى نحن عن العمل الجاد لأجل تمتعنا بالأمجاد الأبدية.
· توجد أسماك رُحًّل، كأنها تهاجر بقرار جماعي، بإشارة خاصة إلى مناطق غريبة. فإذا جاء موعد تكاثرها، رحلت، هذه من خليج، وتلك من آخر، تدفعها سُنة طبيعية عامة، مسرعة إلى البحر الأسود. فترى هذه الأسماك، إبان رحيلها، كالسيل يتدفق في السفور نحو البحر الأسود. من حركها؟ وأين الملك الذي يرأسها؟ والأوامر التي عُلقت الساحات العامة، وعينت موعد السفر؟ وأين القادة؟ إنك لترى العناية الإلهية تتمم كل شئ، وتعتني بأدنى الخلق. فالسمك لا يقاوم سُنة الله، أما نحن البشر فأننا نخالف تعاليمه.
فلا تحتقر الأسماك لأنها خرساء وغير ناطقة، وخف أن تكون أقل تعقلاً منها حينما تخالف أوامر خالقك.
استمع إلى الأسماك، لا ينقصها غير النطق، وسلوكها يقول لك: إن حفظ الجنس يحملها على مباشرة هذا السفر الطويل، ليس عندها إدراك، بل شريعة طبيعية راسخة كل الرسوخ في غريزتها تدفعها إلى ما يجب أن تعمل. فتقول: هلم بنا إلى البحر الأسود... إن ماءه أعذب من ماء سواه، والشمس فوقه أقل حرارة فلا تمتص ماءه الحلو كله، لهذا يصعد السمك في الأنهار ويبعد عن البحار، ويفضّل البحر الأسود ليستقبل ويربي فيه صغاره، ومتى قضى هناك مأربه، عاد جميعه أدراجه؟ كأنه بمسلكه يقول لنا:
البحر الأسود قليل الأعماق، عرضه للعواصف العنيفة، قليل الملاجئ، وكثيراً ما تقلبه الرياح الهوجاء رأساً على عقب، وتعكره أكوام من الرمال. وهو فوق ذلك بارد شتاء، لما يصب فيه من الأنهار العظيمة، فيهجره السمك، بعد ما أفاد منه صيفاً، ويعجل العودة إلى دفء المياه العميقة، والمناطق التي بها دفء الشمس، فيستريح في بحر هادئ بعيداً عن ريح الشمال العاتية.
لقد رأيت هذا المشهد وأُعجبت بحكمة الله الشاملة...
تقطع السمكة البحار كلها بحثاً عن بعض منافعها، وأنت ماذا تقول، إذا كنت تعيش في التواني والكسل؟ فلا يحتج أحد بالجهل فإن فينا ذهناً طبيعياً يبين لنا لياقة الخير وينفرنا من الأفعال المضرة.
القديس باسيليوس الكبير
وبجانبهم رمم مريموث بن أوريا بن هقوص.
وبجانبهم رمم مشلام بن برخيا بن مشيزبنيل.
وبجانبهم رمم صادوق بن بعنا.
وبجانبهم رمم التقوعيون،
وأما عُظماؤهم فلم يدخلوا أعناقهم في عمل سيدهم.
تقوع: كانت مدينة صغيرة تبعد حوالي خمسة أميال جنوب بيت لحم، اشتهرت بكونها موطن النبي عاموس (عا1:1). لم يذكر عنهم في القائمة الخاصة بالراجعين مع زربابل (عز2: 21- 35).
رافضو العمل هم عظماء تقوع(5). بينما الشعب وهو لا ينتفع شيئاً قام بالعمل (5)، ولما أنتهوا تحركوا لمساعدة الآخرين (27).
واضح من هذه العبارة أنه لم يكن كل سكان يهوذا بالإجماع موافقين على مشروع إعادة البناء (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). رفض البعض المشروع حتى وإن كان لهم مراكزهم الاجتماعية المرموقة (عظماء) لم يثبط من همة نحميا ولا من روح العمل الجاد لدى القادة والشعب. التهاب قلب نحميا كان حافزاً قوياً للكثيرين تحت كل الظروف.
"العظماء" يقصد بهم طبقة الارستقراطيين الذين احتقروا العمل اليدوي، لم يدخلوا أكتافهم في هذا العمل المقدس.
3- الباب العتيق
والباب العتيق رممة يوياداع بن فاسيح ومشلام بن بسوديا.
هما سقفاه وأقاما مصاريعه وأقفاله وعوارضه.(6)
الباب العتيق (أو باب هيشنة): يقود إلى قرية قريبة من أورشليم (2أي13: 19) يرى البعض إنه دُعي بالباب القديم أو العتيق، لأنه هو الباب الذي كان لمدينة أورشليم القديمة "ساليم" التي بناها ملكي صادق.
وبجانبهما رمم ملطيا الجبعوني ويادون الميرنوثي من أهل جبعون والمصفاة إلى كرسي والى عبر النهر.(7)
يقترح بعض الشراح أن نقرأ "ميرونوث" أي مدينة يارون، القريبة من جبعون إحدى مدن بنيامين.
المصفاة:مدينة من مدن بنيامين، وهي تل النصبة Tellen-Nasbeh. هي وجبعون كانتا تحت سلطان حاكم عبر الفرات.
" كرسي والي عبر النهر"، يقصد به بيت الوالي والمكان الذي يمارس فيه القضاء. قبل مجئ نحميا كانت أورشليم تُحكم بواسطة مندوب من ملك فارس (نح15)، لكن بعد مجيئه صارت تُحكم بواسطة حكام وقضاة يختارون من بين اليهود أنفسهم.
وبجانبهما رمم عُزيئيل بن حرهايا من الصياغين. وبجانبه رمم حننيا من العطارين.
وتركوا أورشليم إلى السور العريض.(8)
بعد أن استعرض القسم الشمالي الآن يبدأ بالقسم الغربي (8- 13).
كان اليهود منذ القديم يهتمون بوجود صياغ وأيضاً عطارين (صيادلة) وتجار وكان لكل فئة منهم نوع من الرابطة معاً في أيام نحميا. كان للعطارين بجانب اهتمامهم بإعداد الأدوية (من النباتات والعطارة) والعطور والأطياب والتوابل إعداد ما يحتاجه الهيكل من هذه المواد مع البخور الذي يقدم في العبادة المستمرة.
يبدو أن حي الصياغ والعطارين خارج السور (31- 32).
يرى البعض أن بناء السور لم يكن في مصلحة الصياغ والعطارين والتجار، لأن عدم وجود السور يعطيهم فرصة أكبر للتجارة في أورشليم والتنقل داخلها وخارجها. لكنهم ساهموا في هذا العمل، واثقين أن بركة الرب هي تغني ولا يزيد معها تعبا (أم 10: 22)، وأن ما يفقدوه بسبب بناء السور حتماً سيعوضهم الله عليه بما يقتنوه بمسرة الله بهم أفضل من كل مكسب مادي.
هذا ولم يعرف أحد متى يتم بناء السور، إذ لم يتوقع أحد أنه يتحقق في 52 يوماً، وهذا بالنظرة البشرية التجارية خسارة مادية لا يُستهان بها.
· لم يتحدث كثيراً في الحقيقة عن أمور هذه الحياة، بل كانت معظم تأملاته في أمور السماء. "لأن سيرتنا في السماويات" (في3 – 20). إذ يقول "لأن حياتنا مستترة مع المسيح في الله" وأكاليلنا (حرفياً مكافأتنا) هناك. وجهادنا هو لأجل الأكاليل هناك. لأن تلك الحياة لا تنتهي بعد الموت، بل تضئ أكثر فأكثر. وفي الحقيقة فإن الذين يتبعون هذه القاعدة، لهم كرامة أعظم أكثر من الحاملين التيجان، عالمين أنهم رجال أعظم، يسعون لأجل أمور أعظم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
السور العريض، أي السور السميك، بناه الملك عُزيا، ليصد هجمات يوآش ملك السامرة، في القرن الثامن ق.م وقد اكتشف مثل هذا السور عام 1971. يبدو أن الكلدانيين وجدوا صعوبة في هدمه، فتركوه قائماً.
وبجانبهم رمم رفايا بن حور رئيس نصف دائرة أورشليم. (9)
"رفايا" هو رئيس نصف الحي الوسط للمدينة، أحد خمسة أحياء ليهوذا.
وبجانبهم رمم يدايا بن حروماف ومقابل بيته.
وبجانبه رمم حطوش بن حشبتيا. (10)
كان من الحكمة أن يقوم يدايا بن حروماف وغيره بترميم السور بجوار منازلهم. تكرر تعبير "مقابل بيته" أو" بجانب بيته"(10، 23، 28، 29) "ومقابل مخدعة"(30) فلو أن كل إنسان اهتم بتنظيف مقابل بيته لصار كل الشارع نظيفاً، ولو أهتم كل إنسان باحتياجات فقير واحد، لما وجد فقير في العالم، ولو انشغل كل شخص بخلاص نفس واحدة، لما وجد ضال في البشرية.
قسم ثان رممه ملكيا بن حاريم، وحشوب بن فحث موآب وبرج التنانير (11)
"حشوب" مختصرة عن حشابيا Hashabiah أحد الذين ختموا العهد (10: 23).
برج التنانير(الأفران): لم يشر إليه سوى هنا، وكان موقعه السور الغربي، ربما في نفس موقع البرج الذي بناه عزيا عند باب الزاوية (2أي 26: 9). كانت الأفران مقامة في سوق الخبازين (إر37: 21).
وبجانبه رمم شلوم بن هلوحيش رئيس نصف دائرة أورشليم هو وبناته. (12)
هلوحيش: ليس بالاسم اللائق، إذ معناه "همسات"، حيث يهمس الراقي بالتعويذة للحية (مز58: 5، جا10: 11).
بنات شلوم: غالباً ماكن وارثات غنيات أو أرامل غنيات. لعل بناته ساهمين في نفقات بناء السور الذي بجوارهن، سواء بشراء مواد البناء، أو المساهمة في الإنفاق على العاملين حتى يسدوا احتياجات أسرهم.
هو وبناته: عبارة فريدة في هذا السفر بخصوص قيام بعض النساء بالعمل في بناء السور. أشار القديس بولس إلى أفودية وسنتيخي اللتين جاهدتا معه في الإنجيل (في 4: 3).
4- باب الوادي
باب الوادي رممه حانون، وسكان زانوح هم بنوه وأقاموا مصاريعه وأقفاله وعوارضه، وألف ذراع على السور إلى باب الدمن.(13)
زانوح: وجدت مدينتان بهذا الاسم في يهوذا (يش15: 34، 56). المدينة المذكورة هنا تقع على بعد 20ميلاً إلى الجنوب الغربي من أورشليم.
"ألف ذراع" أي حوالي 1720 قدماً، وهو طول غير عادي، ربما لأن اغلب هذا قسم كانت أضراره أقل من غيره.
5- باب الدمن
وباب الدمن رممه ملكيا بن ركاب رئيس دائرة بيت هكاريم. هو بناه وأقام مصاريعه وأقفاله وعوارضه.(14)
يتحدث هنا عن القسم الجنوبي للسور.
ركاب اسم لقبيلة ناسكة، تدعى الركابين (إر35).
بيت هكاريم: أشير إليه في ارميا6: 1 كمنطقة يرفع فيها علم النار.
6- باب العين
يبدأ هنا بالقسم الشرقي للسور (15-32).
وباب العين رممه شلون بن كلحوزة رئيس دائرة المصفاة.
هو بناه وسقفه وأقام مصاريعه وأقفاله وعوارضه
وسور بركة سلوام عند جنينة الملك إلى الدرج النازل من مدينة داود.(15)
"باب العين" أو باب الينبوع،في مقابل ينبوع أو عين الروجيل En-Rogel "كلحوزة"،الترجمة الحرفية "كل واحد رائي"، ربما تشير إلى أسرة تمارس العرافة أو النبوة.
"بركو سلوام" أو بركة الرسول وهي أشبة بقناة ماء (يو9: 7)، تقع إلى الجنوب.
"جنينة الملك":حديقة الملك والدرج، يقعان خارج السور في الجزء الجنوبي من تلة صهيون، بين تيرنيون وقدرون، حيث يلتقي وادي قدرون مع وادي هنوم.
وبعده رمم نحميا بن عزبوق رئيس نصف دائرة بيت صور، إلى مقابل قبور داود وإلى البركة المصنوعة وإلى بيت الجبابرة.(16)
يرىCalmet أن البركة هنا هي الخزان (الصهريج) الذي بناه حزقيا عندما حوصر في أورشليم بواسطة سنحاريب (2أي 32: 4)
"بيت صور"، حي رئيسي يبعد حوالي 20 ميلا جنوب أورشليم.
"بيت الجبابرة"، ربما هو بيت رجال داود الجبابرة الذي صار فيما بعد ثكنات أو مستودع اسلحة.
وبعده رمم اللاويون رحوم بن باتي، وبجانبه رمم حشبيا رئيس نصف دائرة قعيلة في قسمه(17)
"قعيلة" كانت مدينة في جنوب غرب أورشليم، تبعد حوالي 8 أميال شمال غرب حبرون بالقرب من حدود الفلسطينيين. وقد قامت بدور رئيس في بداية تاريخ داود (1صم 23: 1).
وبعده رمم إخوتهم بواي بن حيناداد رئيس نصف دائرة قعيلة (18)
ورمم بجانبة عازر بن يشوع رئيس المصفاة، قسما ثانياً من مقابل مصعد بيت السلاح عند الزاوية.(19)
غالباً ما كان هذا الموضع هو برج في زاوية الجانبين من السور، وتوجد فيه أسلحة لحماية المدينة، من دروع وسهام الخ، يلجأ إليه الشعب في حالة الخطر، ويرتدون الأسلحة.
وبعده رمم بعزم باروخ بن زباي، قسماً ثانياً من الزاوية إلى مدخل بيت ألياشيب الكاهن العظيم.(20)
"باروخ، أو "مبارك"
الإنسان الذي يتمتع ببركة الرب لا يغلق على نفسه في حدود ضيقة، إنما يعمل بعزم وغيره متقدة، وإذ ينهي ما كان ملتزماً به، يجد مسرة في مساعدة الآخرين. يتسم أولاد لله بالقلب المتسع والعقل الناضج، فلا يكفون عن العمل ومساعدة الغير.
وبعده رمم مريموث بن أوريا بن هقوص، قسماً ثانياً من مدخل بيت ألياشيب إلى نهاية بيت ألياشيب.(21)
يقع مقر رئيس الكهنة وزملائه بالقسم الشرقي من سور المدينة، ملتقياً مع منطقة حائط الهيكل فوق وادي قدرون.
وبعده رمم الكهنة أهل الغور.(22)
الغور: أو الدائرة أو السهل. كان بعض العاملين في الهيكل خاصة من المغنين يسكنون في الدائرة حول أورشليم(نح 12: 28)، ويبدو أن بعض الكهنة كانوا يسكنون معهم في ذات الدائرة.
وبعدهم رمم بنيامين وحشوب مقابل بيتهما.
وبعدهما رمم عزريا بن معسيا بن عننيا بجانب بيته.(23)
"حشوب"، ذكر هذا الاسم أيضاً في (11). يحتمل وجود شخصين لهما ذات الاسم، أو شخص واحد التزم بالعمل في قسمين.
وبعده رمم بنوي بن حيناداد قسماً ثانياً من بيت عزريا إلى الزاوية وإلى العطفة(24)
وقالال بن أوزاي من مقابل الزاوية والبرج الذي هو خارج بيت الملك الأعلى الذي لدار السجن. وبعده فدايا بن فرعوش.(25)
"بيت الملك الأعلى": يحتمل أن يكون قصر داود القديم.
البرج المذكور هنا هو برج حراسة للقصر الملكي.
7- باب الماء
وكان النثينيم ساكنين في الأكمة، إلى مقابل باب الماء لجهة الشرق والبرج الخارجي.(26)
اشترك في العمل ليس فقط الكهنة واللاويين، وإنما الأشخاص العديون الذين يعملون في الهيكل.
"الأكمة"، كانت على وجه الخصوص في الجانب الشمالي من التل الواقع جنوب شرقي أورشليم، والذي يشكل مدينة داود الأصلية، وذلك في جنوب منطقة الهيكل(2أي 27: 3، 33: 14).
"باب الماء": باب ليس للمدينة، وإنما لقصر الهيكل. دُعي هكذا لأنه يؤدي إلى المصدر الرئيسي للماء: عين جيهونGihon Spring، وهي تحتضن منطقة واسعة، حيث كانت الشريعة تقرأ هناك ( 8: 1، 16: 3، 12: 37).
وبعدهم رمم التقوعيون قسماً ثانياً من مقابل البرج الكبير الخارجي إلى سور الأكمة. (27)
بينما لم يمد عظماء تقوع يدهم للعمل(5)، إذا بالعامة منهم يقومون بعمل مضاعف، فقد أنهوا ما التزموا به وطلبوا قسماً آخر للعمل.
8- باب الخيل
وما فوق باب الخيل رممه الكهنة كل واحد مقابل بيته.(28)
باب الخيل: الموضع الذي تعبر منه الخيول لكي تشرب، وهو بجوار الهيكل.
9- باب الشرق
وبعدهم رمم صادوق بن إمير مقابل بيته.
وبعده رمم شمعيا بن شكنيا حارس باب الشرق.(29)
وبعده رمم حننيا بن شلميا وحانون بن صالاف السادس قسماً ثانياً.
وبعده رمم مشلام بن برخيا مقابل مخدعه.(30)
كان حننيا الأبن السادس لشلميا، ولا نعرف عن إخوته الخمسة الذين يكبرون عنه، إنما لم يُذكر عنهم أنهم ساهموا في بناء السور. هكذا يليق بالمؤمن أن يقتدي بالعاملين الجادين، ولا يتهاون بزريعة أن من يكبره سناً لا يعمل. كرامة الإنسان الحقيقية لا في سنوات عمره ولا في منصبه، إنما في أمانته وإخلاصه وغيرته المقدسة في الرب.
10- باب النثينيم أو العد أو الفحص
وبعد رمم ملكيا ابن الصائغ إلى بيت النثينيم والتجار مقابل باب العد إلى مصعد العطفة.(31)
كان بعض الصاغة يقطنون في منطقة شرق السور التي لمنطقة الهيكل، والبعض في مناطق بالغرب(8).
وما بين مصعد العطفة إلى باب الضأن رممه الصياغون والتجار.(32)
تدخل بنا هذه العبارة إلى الزاوية الشمالية الشرقية لأورشليم، بجوار باب الضأن(1).
لم يذكر عن نحميا أنه قام بنصيب ما من السور، ليس استكباراً، وإنما لأنه لم يرد أن يحصر نفسه في منطقة معينة، بل كان دائم الحركة لتشجيع العاملين، وسد النقص في أية منطقة، كما كان مهتماً بتدبير الحراسة. هذا ولا نستبعد أنه بين الحين والآخر يمد يده للعمل مع مجموعة ضعيفة أو عاجزة عن العمل.
من وحي نح3
نريد أن يكون الكل قادة عاملين بك!
· يا أيها القائد العجيب، تريد أن يكون الجميع قادة عاملين بك! ليس بينهم من هو خانع أو متكاسل!
بل الكل يعملون بغيرة فائقة مع حكمة سماوية.
· أنت قائد موكب العمل. ليعمل بك كهنتك، إذ يختفون فيك يا حمل الله! ليس من قائد إلا ويحتاج إلى خلاصك.
يتطهر بدمك يا أيها القدوس، فيشتهي نقاوة كل القلوب.
· تحت لوائك يحملون روحك، فيعمل كل القادة لا لأجل نفع شخصي، وإنما لبنيان ملكوتك في كل قلب.
· ليعمل العظماء مع الفقراء،ليعمل المتعلمون مع الأميين، ليعمل الرجال مع النساء، يعمل الشبان مع الفتيات. يشترك الكل مهما تكن قدراتهم ومواهبهم. روحك القدوس يهب الكل روح القيادة الحكيمة.
· يتسابق الجميع بروح الغيرة والحب. يود كل واحد أن يسند أخاه.
· ماذا تعمل الجماعة سوى أن تتجلى أنت فيها. أنت العامل الحقيقي. تحوط بالجماعة كسور لأورشليم الروحية. أنت هو الباب الحقيقي. بك يدخل الجميع، وفيك يسيرون، وإليك يبلغون!
تفسير نحميا 4![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص تادرس يعقوب ملطي |
تفسير نحميا 2![]() |
* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
* قاموس الكتاب المقدس الكامل
* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الانجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / إتصل بنا على: