الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب

العدد 14 - تفسير سفر العدد

شهوة الرجوع إلى العبوديّة

 

* تأملات في كتاب عدد:
تفسير سفر العدد: مقدمة سفر العدد | العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | ملخص عام

نص سفر العدد: العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | العدد كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إذ قدَّم الرجال تقاريرهم عن الأرض وخيراتها وسكانها حدث تذمر وسط الشعب وبكاء مشتاقين إلى الرجوع مرة أخرى إلى العبوديّة تحت قيادة جديدة غير موسى النبي.

 

1. تذمر الشعب

 

1-4.

2. محاولة تهدئتهم

 

5-10.

3. تهديدات الله بإبادتهم

 

11-12.

4. موسى يشفع فيهم

 

13-19.

5. حرمانهم من أرض الموعد

 

20-35.

6. موت الرجال الأشرار

 

36-39.

7. تأديب الرب لهم

 

40-45.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. تذمر الشعب:

اهتم الشعب بتقرير الرجال الأردياء الذين بعثوا فيهم روح الخوف ولم يسمعوا لكلمة الله ووعوده، فامتلأت حياتهم قلقًا وصاروا يصرخون ويبكون كل الليلة لا ليطلبوا معونة الله وإرشاده بل متذمرين على موسى وهرون، مشتهين التخلص منها والرجوع مرة أخرى إلى العبوديّة. عللوا سرّ قلقهم واضطرابهم بخروجهم من أرض العبوديّة أو قيادة موسى وهرون لهم ولم يدركوا أن ما أصابهم إنما هو من عدم إيمانهم. لهذا يؤكد القديس يوحنا الذهبي الفم أن الإنسان لا يقدر أحد أن يؤذيه ما لم يؤذِ الإنسان نفسه بنفسه[97]. إن سرّ مرارتهم ليس في الظروف المحيطة بهم ولا في القيادة التي تتعهدهم بل في مرض القلب الداخلي وانحراف النفس عن رعاية خالقها.

St-Takla.org Image: Lust, Arabic and English words صورة في موقع الأنبا تكلا: كلمة الشهوة باللغة العربية والإنجليزية

St-Takla.org Image: Lust, Arabic and English words

صورة في موقع الأنبا تكلا: كلمة الشهوة باللغة العربية والإنجليزية

ما أقسى قلب الإنسان، فإنه عِوَض ذبيحة الشكر التي يقدمها لله الذي حرره من العبوديّة وتعهده في بريّة هذا العالم ليدخل به إلى كنعان الجديدة يتذمر قائلًا: "ليتنا متنا في أرض مصر، أو ليتنا متنا في هذا القفر! ولماذا أتى بنا الرب إلى هذه الأرض لنسقط بالسيف، وتصير نساؤنا وأطفالنا غنيمة؟ أليس خيرًا لنا أن نرجع إلى مصر؟" [2-3].

لقد رأوا أن علاج الموقف هو إبادة القيادة الحالية وإقامة قيادة حسب أهوائهم، إذ "قال بعضهم لبعض نقيم رئيسًا ونرجع إلى مصر" [4]. أرادوا أن يتخلصوا من موسى وهرون كما من يشوع وكالب بالرجم (ع 10) ليجدوا قيادة تسلك حسب أهوائهم.

امتدح القديس أمبروسيوس الجاسوسين إذ فضلا أن ينطقا بالحق ولو كان الثمن رجمهما (ع 10) عن أن يفعلا مثل بقية الجواسيس الذين أرضوا الشعب على حساب الحق. يقول القدِّيس: [فضَّلا أن يُرجما كما هددهما الشعب عن أن يتراجعا عن ثباتهما المملوء فضيلة[98]]، [فَضَّل الرجلان الصالحان المجد (الإلهي) عن الأمان، أما الأشرار ففضلوا الأمان عن الفضيلة[99]].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. محاولة تهدئتهم:

St-Takla.org Image: But Joshua the son of Nun and Caleb the son of Jephunneh, who were among those who had spied out the land, tore their clothes (Numbers 14:6-10) صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع وكالب يمزقان ثيابهما (العدد 14: 6-10)

St-Takla.org Image: But Joshua the son of Nun and Caleb the son of Jephunneh, who were among those who had spied out the land, tore their clothes (Numbers 14:6-10)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع وكالب يمزقان ثيابهما (العدد 14: 6-10)

لم يكن أمام موسى وهرون إلاَّ أن يسقطا على وجهيهما أمام كل الجماعة علامة العجز التام عن التصرف معهم، ولصرف روح الغضب ليس فقط عن الجماعة المتذمرة بل وعن الله الذي يؤدبهم لا محالة بسبب التذمر المستمر. حقًا ما أجمل روح الاتضاع فهو زينة الراعي، خلاله يصرف كل تذمر عن حياة شعبه، وبه يشفع لدى الله عنهم.

مزج موسى وهرون اتضاعهما بروح الحكمة وقوة الإقناع إذ قدما يشوع وكالب الذين ذاقا عربون الوعد ونظرا الأرض ليشهدا أمام الجماعة. لقد قالا: "الأرض التي مررنا فيها لنتجسسها الأرض جيدة جدًا جدًا. إن سُرَّ بنا الرب يدخلنا إلى هذه الأرض ويعطينا إياها، أرضًا تفيض لبنًا وعسلًا. إنما لا تتمردوا على الرب ولا تخافوا من الشعب لأنهم خبزنا. قد زال عنهم ظلهم والرب معنا. لا تخافوهم" [7-9].

لقد شهدا لمواعيد الله أنها غنية وصادقة، تعطي للقلوب المملوءة إيمانًا، موضع سرور الله، لا يستطيع عدو الله أن يفقدنا إياها مادمنا نسرع إليها برجاء بغير اضطراب.

أمام هذا الاتضاع وهذه الشهادة للأسف ازداد الشعب تذمرًا فطلبوا رجم الشاهدين الأمينين (ع 10)، أما الله فأعلن مساندته لرجاله المؤمنين النبي ورئيس الكهنة والشاهدين، إذ "ظهر مجد الرب في خيمة الاجتماع لكل بني إسرائيل" [10]. إنها مساندة إلهيّة علانية، حين رفضهم الناس ولو بإجماع كان الله معهم يسندهم ويرافقهم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3. تهديدات الله بإبادتهم:

St-Takla.org Image: Moses gets a pardon from the Lord for the people (Numbers 14:11-25) صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى يحصل من الله على عفو (العدد 14: 11-25)

St-Takla.org Image: Moses gets a pardon from the Lord for the people (Numbers 14:11-25)

صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى يحصل من الله على عفو (العدد 14: 11-25)

إذ تمادى الشعب في تذمره كعادته التزم الله بالتهديد قائلًا لموسى: "حتى متى يهينني هذا الشعب؟ وحتى متى لا يصدقونني بجميع الآيات التي عملت في وسطهم؟ إني أضربهم بالوبأ وأبيدهم وأصيرك شعبًا أكبر وأعظم منهم!" [11-12].

كعادته لم ينفذ التأديب في الحال لكنه يعرض الأمر على نبيه موسى، ففي هذا كشف عن معاملات الله مع الإنسان أنه يود أن يصادقه، يكشف له أسراره ويحدثه في تصرفاته خاصة مع البشريّة. هذا ما فعله الله مع إبراهيم حين أراد الله معاقبة سدوم وعمورة، إذ قال: "هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله؟" (تك 18: 17). بهذا يقدم الله لنا مفهومًا حيًا للرعاية، فإن كان الله كلي الحكمة والراعي الصالح وحده لا يخفي تدابيره عن خدامه، كيف يمكن لإنسان مهما بلغت رتبته الكهنوتيّة أو قامته الروحيّة أن يسلك بفكر فردي دون مشاركة إخوته وشركائه في الخدمة؟

ولعل الله أراد بعرضه هذا الأمر على موسى أن يعطيه الفرصة لينذر الشعب لعلهم يقدمون توبة فيغفر لهم، أو لعله أراد أن يعطي فرصة جديدة لموسى النبي أن يشفع عن الشعب المقاوم له فيتزكى بالأكثر إذ يطلب لهم أكثر مما لنفسه. لقد وقف قبلًا أمام الله حين حمي غضب الله على شعبه وتشفع فيهم قائلًا: "الآن إن غفرت خطيتهم وإلاَّ فامحني من كتابك الذي كتبت" (خر 32: 32). ففاق بحبه هذا في عيني الله عن كل ما فعله من آيات وعجائب، وتزكى في عيني السماء والأرض. لقد تكرَّر الأمر كثيرًا فصارت حياة موسى أشبه ببخور مقدس أو صلاة دائمة عن شعبه. هذا ما أعطاه مكانة لدى الله، حتى صار الله يسمع له، إذ يقول له: "هذا الأمر أيضًا الذي تكلمت عنه أفعله، لأنك وجدت نعمة في عيني وعرفتك باسمك" (خر 33: 17). تضرع موسى لدى الله فغيَّر الله أحكامه، وكما يقول العلامة أوريجينوس: [إن كان لدى الله أسباب للسخط ضد الإنسان، فإنه بابتهالات الإنسان وتضرعاته يهدأ هذا الغضب، حتى يحصل الإنسان من الله على تغيير الأحكام التي سبق فأصدرها، إذ أن لطف الله الذي يتبع الغضب يُظهِر مكانة موسى لدى الله[100]].

ويرى العلامة أوريجينوس في تهديدات الله للشعب يحمل نبوءة تحققت بمجيء السيد المسيح وقبوله شعب آخر من الأمم غير اليهود، إذ يقول: [هذا التأديب لم يأتِ عن غضب الله إنما هو نبوءة. فإنه يجب أن تُختار أمة أخرى من بين شعوب الأمم، لكن هذا لا يتم بواسطة موسى... لأن الشعب (الجديد) لا يحمل الاسم الموسوي بل اسم المسيح[101]].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4. موسى يشفع فيهم:

St-Takla.org Image: Sinai map (Numbers 14:36-39) صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة سيناء (العدد 14: 36-39)

St-Takla.org Image: Sinai map (Numbers 14:36-39)

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة سيناء (العدد 14: 36-39)

برز في هذا السفر كما في سفر الخروج شخصيّة موسى كشفيع عن شعبه لدى الله إذ يقول "اصفح عن ذنب هذا الشعب كعظمة نعمتك" [13]. إنها صورة رمزيّة لشفاعة السيد المسيح الكفاريّة عن خطايا البشريّة لدى الآب خلال دمه الكريم، إذ يصرخ على الصليب: "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون".

في شفاعة موسى يُذَكِّر الرب أولًا بالشعوب الشامتة التي تتعثر قائلة: "لأن الرب لم يقدر أن يُدخل هذا الشعب إلى الأرض التي حلف لهم قتلهم في القفر" [16]. كما يُذَكِّره برحمته وطول أناته: "فالآن لتعظم قدرة سيدي كما تكلمت قائلًا: الرب طويل الروح كثير الإحسان يغفر الذنب والسيئة لكنه لا يبريء بل يجعل ذنب الآباء على الأبناء إلى الجيل الثالث والرابع. اصفح عن ذنب هذا الشعب كعظمة نعمتك" [17-19]. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). يُذَكِّره بكلماته فإن الله يصفح عن الآباء منتظرًا توبتهم فإن لم يتوبوا يصفح عن أبنائهم أيضًا من أجل طول أناته لكن إن صممت الأجيال التالية على عدم التوبة بل سلكوا طريق آبائهم الشرير عندئذٍ يؤدب[102]. هكذا تظهر طول أناة الله على البشريّة. وللقديس ﭽيروم تعليق جميل على ذلك بالنسبة لطول أناة الله على الإنسان إذ يرى الله لا يعاقب الإنسان في الحال على فكره الطاريء ولا على الجيل الأول حينما يتقبل الفكر إلى حين لكنه يؤدب على الجيل الثالث والرابع حينما تتحول الأفكار إلى أعمال وإلى عادات، إذ يقول: [هذا يعني أن الله لا يعاقبنا في الحال على أفكارنا ونياتنا بل يرسل التأديب على أولادهم أي على الأفعال الشريرة وعادات الخطيئة النابعة عنهم[103]].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5. حرمانهم من أرض الموعد:

قَبِل الرب شفاعة موسى النبي فلم يَبِد الشعب لكنه لم يسمح لهم بدخول أرض الموعد، إنما أعطى الوعد لأولادهم إذ يقول: "قد صفحت حسب قولك. ولكن حيّ أنا فتملأ كل الأرض من مجد الرب. إن جميع الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي التي عملتها في مصر وفي البريّة وجربوني الآن عشر مرات ولم يسمعوا لقولي لن يروا الأرض التي حلفت لآبائهم، وجميع الذين أهانوني لا يرونها" [20-23]. مستثنيًا يشوع وكالب من أجل إيمانهما بوعده.

الله يصفح عن خطايانا عندما نتوب لكنه يؤدب ليس كأجرة للخطيئة، فقد دفع الثمن بالكامل على الصليب وإنما لكي نتذوق من ثمارها المُرّة فلا نعود إليها. ليس منا من يحتمل ثمرة خطاياه كما هي لأنها موت أبدي لكن من أجل كثرة مراحمه يترك بعض الآثار تعمل لمضايقتنا إلى حين وقدر احتمالنا فنكره الخطيئة، وندرك أنها خاطئة جدًا.

St-Takla.org Image: Moses warns the people from the war (Numbers 14:40-43) صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى يحذر الشعب من الحرب (العدد 14: 40-43)

St-Takla.org Image: Moses warns the people from the war (Numbers 14:40-43)

صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى يحذر الشعب من الحرب (العدد 14: 40-43)

صفح الله لكنه يؤدب عِوَض الأربعين يومًا التي تجسسوا فيها الأرض يبقون أربعين عامًا في البريّة تائهين (ع 34)، يؤدبون فيها سنة كاملة عن كل يوم! قد يتساءل أحدنا: أليس في هذا نوع من القسوة أن يؤدب الإنسان سنة عن اليوم الواحد؟ يجيب العلامة أوريجينوس على هذا السؤال قائلًا: [إن كان الإنسان يجرح بالسيف في أقل من ساعة فيتعرض لآلام كثيرة تصيب جسده وعظامه فيحتاج إلى فترة علاج طويلة، وربما تحدث له مضاعفات وتترك الجراحات آثارًا أو عاهات، أليس هذا ما يحدث أيضًا مع النفس حين يجرحها سيف الخطيئة أو كما يقول الرسول: "سهام الشرير الملتهبة نارًا" (أف 6: 16)!

[آه لو أمكننا أن نرى في كل خطيئة نرتكبها كيف يجرح الإنسان، وكيف تسبب الكلمات الرديئة آلامًا؟ ألم نقرأ: قيل أن السيف في جرحه أهون من اللسان! إذن باللسان تجرح النفس، وبالأفكار الشريرة والشهوات الدنسة تنكسر النفس وتتحطم بأعمال الخطيئة. لو استطعنا أن نرى الأمور كما هي ونشعر بجراحات النفس لكننا نقاوم الخطيئة حتى الموت[104]].

ويُعلِّق العلامة أوريجينوس أيضًا عن هذا التأديب قائلًا: [يجب على كل خاطئ أن يعاني عامًا من الشقاء مقابل كل يوم من الخطيئة، فكم من السنين تقابل الأيام التي نعيشها في الخطيئة يلزم أن نمر بها في العقاب نحن الذين نخطئ كل الأيام ولا يمر علينا يوم بدون خطيئة[105]؟].

على أي الأحوال إذ قبل الشعب "عدم الإيمان" ذاقوا ثماره المُرَّة من حالة رعب، إذ قالوا "لا نقدر أن نصعد إلى الشعب لأنهم أشد منا" (عد 13: 31)، وحالة خسارة وفقدان إذ حرموا من أرض الموعد (ع 30)، وسقطوا تحت التأديب أربعين عامًا عوض الأربعين يومًا (ع 34)، بل وصاروا تحت حكم الموت، إذ قال الرب: "في هذا القفر يفنون وفيه يموتون" [35]. أما سرّ هذا كله فهو أنه بالخطيئة يفارقهم الرب: "إنكم قد ارتدتم عن الرب فالرب لا يكون معكم" [43]. فقدوا الرب سرّ قوتهم وسلامهم وفرحهم ومكافأتهم بل وحياتهم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Then the Amalekites and the Canaanites who dwelt in that mountain came down and attacked the Israelites, and drove them back as far as Hormah (Numbers 14:44-45) صورة في موقع الأنبا تكلا: العمالقة يهزمون الإسرائيليين (العدد 14: 44-45)

St-Takla.org Image: Then the Amalekites and the Canaanites who dwelt in that mountain came down and attacked the Israelites, and drove them back as far as Hormah (Numbers 14:44-45)

صورة في موقع الأنبا تكلا: العمالقة يهزمون الإسرائيليين (العدد 14: 44-45)

6. موت الرجال الأشرار:

إذ كان الشعب في مرحلة الطفولة الروحيّة لا يؤمن إلاَّ بما يعاينه ويلمسه، لهذا سمح الرب بضرب الرجال العشرة بالوباء فماتوا (ع 37) حتى يدرك الكل ماذا يفعل عدم الإيمان بهم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

7. تأديب الشعب:

ندم الشعب على تذمره وبكوا جدًا، لكنهم عِوَض الطاعة أصروا على الصعود إلى أرض الموعد. حذَّرهم موسى النبي لكنهم أصروا فأهلكهم العمالقة والكنعانيّون.

حقًا ما أعجب الإنسان أن يطلب الرب منه أن يصعد، فيخاف ويرتعب في عدم إيمان، وإذ يحذِّره من الصعود يخرج من تلقاء ذاته فيهلك!

لقد ضربهم الكنعانيّون مع العمالقة حتى إلى مدينة حرمة التي تعني "موضع مقدّس أو محرّم"، وهي مدينة ليست بعيدة عن قادش. وقد استولى عليها العبرانيّون فيما بعد (عد 21: 3)، وقد صارت من نصيب يهوذا لكنها نُقلت فيما بعد إلى شِمْعون (قض 1: 17، يش 15: 30، 19: 4). وكانت عزيزة لدى داود النبي عندما كان طريدًا، إذ أرسل إلى أصدقائه هناك جزءًا من غنائم صقلغ (1 صم 30: 30).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر العدد بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/04-Sefr-El-Adad/Tafseer-Sefr-El-3adad__01-Chapter-14.html