الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

ملاخي 2 - تفسير سفر ملاخي

 

* تأملات في كتاب ملاخى:
تفسير سفر ملاخي: مقدمة سفر ملاخي | ملاخي 1 | ملاخي 2 | ملاخي 3 | ملاخي 4 | دراسة في ملاخي | ملخص عام لسفر ملاخي

نص سفر ملاخي: ملاخي 1 | ملاخي 2 | ملاخي 3 | ملاخي 4 | سفر ملاخي كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كان هناك طقسان عظيمان أسستهما الحكمة الإلهية:-

[1] طقس الكهنوت. وهو لازم للمحافظة على الكنيسة. ولكن الكهنة دنسوا الكهنوت.

[2] الزواج. وهذا دنسه الشعب بالطلاق وبالزواج من وثنيات.

 

الآيات (1-9): "والآن إليكم هذه الوصية أيها الكهنة. أن كنتم لا تسمعون ولا تجعلون في القلب لتعطوا مجدا لأسمي قال رب الجنود فأني أرسل عليكم اللعن وألعن بركاتكم بل قد لعنتها لأنكم لستم جاعلين في القلب. هانذا أنتهر لكم الزرع وأمدّ الفرث على وجوهكم فرث أعيادكم فتنزعون معه. فتعلمون أني أرسلت إليكم هذه الوصية لكون عهدي مع لاوي قال رب الجنود. كان عهدي معه للحياة والسلام وأعطيته إياهما للتقوى فاتقاني ومن أسمي أرتاع هو. شريعة الحق كانت في فيه وإثم لم يوجد في شفتيه. سلك معي في السلام والاستقامة وأرجع كثيرين عن الإثم. لأن شفتي الكاهن تحفظان معرفة ومن فمه يطلبون الشريعة لأنه رسول رب الجنود. أما أنتم فحدتم عن الطريق وأعثرتم كثيرين بالشريعة. أفسدتم عهد لاوي قال رب الجنود. فأنا أيضًا صيّرتكم محتقرين ودنيئين عند كل الشعب كما أنكم لم تحفظوا طرقي بل حابيتم في الشريعة. "

هذه الوصية = أي التعاليم الآتية. وفيها نجد رسالة موجهة للكهنة لتدنيسهم للكهنوت. وفي (2) لا تجعلون في القلب = أي تسمعوا هذا الإنذار وتضعوا في قلوبكم أن تقدموا توبة وتسلكوا كما ينبغي لتعطوا مجدًا لاسمي. فحينما نقدم توبة قلبية ونستجيب لتوبيخ كلمة الله ونخجل من خطايانا فنحن بهذا نمجد الله، أما الذي يستهين فهو يهين الله. والتهديد هنا لمن لا يستجيب. فإني أرسل عليكم اللعن = عوضًا أن يصير الكاهن بركة يصير لعنة، بل هو حتى لم ينتفع بتعب يديه ولن يبارك له الله في شيء. وفي (3) مثال على تلك اللعنات أنتهر لكم الزرع هذه لها تفسيران [1] لن يكون لكم نسل [2] حين يصيب الله الزرع بالأمراض أو تقل المياه وتندر المحاصيل الزراعية تقل العشور فيقل نصيب الكهنة. وهناك لعنة أخرى، فالله يرفضهم ويرفض تقدماتهم وخدماتهم، فكما احتقروا هم الرب سوف يحتقرهم الرب ويكرههم أمد الفرث على وجوهكم، فرث أعيادكم= والفرث هو الروث الذي في أحشاء الذبيحة وهذا يعتبر نجاسة، الفرث عمومًا هو بقايا الطعام في الأمعاء، وهذا مصيره المزبلة. والذبائح التي كانوا يقدمونها في الأعياد، عوضًا عن أن يفرح بها الله، ستجعله يحتقرهم، حتى أنه سيلقي فرث هذه الذبائح في وجوههم فتنزعون معه= حين يغطيهم الفرث يكون مصيرهم أنهم يلقون معه في المزبلة، وهذا يشير لهلاكهم التام. لقد تحولت الأعياد من أفراح إلى إلقاء في المزبلة، هذه تساوي "أنتم ملح الأرض. ولكن إن فسد الملح فبماذا يملح. لا يصلح بعد لشيء إلا لأن يطرح خارجًا ويداس من الناس" (مت13:5). وفي (4) فتعلمون أني أرسلت إليكم هذه الوصية = ولكن كيف يعلمون؟ [1] بقوة الروح العامل في الكلمة، وقوة الكلمة في تغييرهم إن شاءوا التغيير [2] من إتمام التهديدات واللعنات في حالة رفضهم الاستجابة والتغيير والله مازال يرسل لهم كلماته. لأنه سبق وتعهد لأبيهم أو لآبائهم= لكون عهدي مع لاوي = فهم أحباء من أجل الآباء (رو28:11). وفي (5) كان عهد الله مع أبائهم عهد للحياة والسلام = فالله أفرزهم لنفسه وأعطاهم أن يكونوا خدامًا له يلتزمون بخدمته فيكون لهم سلام في هذا العالم وحياة أبدية. وقد أعطى الله سبط لاوي هذه الكرامة لتقواهم فمنهم موسى وهارون. وهم قد أظهروا شجاعة ضد من عبدوا العجل الذهبي (خر26:32) وكذلك راجع (عد6:25-15). وعمومًا من يتقي الله عليه أن ينتظر بركاته. وفي (6) كان لاوي (أي سبط لاوي) صالحًا مقتدرًا في الكتب المقدسة= شريعة الحق كانت فيه. وإثم لم يوجد في شفتيه = لم يغش كلمة الله لمصلحته أو للنفع المادي. وسلكوا باستقامة أي كانت حياتهم متفقة مع تعاليمهم. ومثل هؤلاء يكونون قدوة حسنة= أرجع كثيرين عن الإثم= أي أن الله كلل مساعيه بنجاح عجيب فساعد على خلاص نفوس كثيرة بتعاليمه وقدوته الحسنة. وفي (7) من المفروض أن الكاهن يكون ذو معرفة يعلم الأمور الدينية ويستطيع أن يعلمها للشعب. لأنه رسول رب الجنود = وكلمة رسول= ملاك. ومن هنا يسمي الكهنة والأساقفة ملائكة الكنائس (رؤ2، 3). وفي (8) مقارنة بين حالهم الآن وحال الآباء. وأعثرتم كثيرين بالشريعة = فحين ينحرف الكاهن ينحرف وراءه الكثيرين. ولأنهم أفسدوا عهد لاوي أي أفسدوا الكهنوت وخانوا الأمانة، ولم يحفظوا هم أنفسهم الوصية= لم تحفظوا طرقي. وفي (9) بل حابيتم في الشريعة = فهم كانوا يفسرون الشريعة لمصلحة من يدفع لهم أكثر ويغمضون عيونهم عن خطايا البعض. وفي نفس الوقت يحكموا على خطايا المساكين، وراجع (نح4:13) فكان إلياشيب الكاهن قد أقام مخدعًا عظيمًا لطوبيا بسبب قرابته له. والنتيجة صيرتكم محتقرين ودنيئين عند كل الشعب = فالله يعطي كرامة ومجدًا ومحبة من الناس للخادم الأمين والعكس صحيح.

 

الآيات (10-16): "أليس أب واحد لكلنا. أليس إله واحد خلقنا. فلم نغدر الرجل بأخيه لتدنيس عهد آبائنا. غدر يهوذا وعمل الرجس في إسرائيل وفي أورشليم. لأن يهوذا قد نجّس قدس الرب الذي أحبه وتزوج بنت إله غريب. يقطع الرب الرجل الذي يفعل هذا الساهر والمجيب من خيام يعقوب ومن يقرّب تقدمة لرب الجنود. وقد فعلتم هذا ثانية مغطين مذبح الرب بالدموع بالبكاء والصراخ فلا تراعي التقدمة بعد ولا يقبل المرضي من يدكم. فقلتم لماذا. من أجل أن الرب هو الشاهد بينك وبين امرأة شبابك التي أنت غدرت بها وهي قرينتك وامرأة عهدك. أفلم يفعل واحد وله بقية الروح. ولماذا الواحد. طالبًا زرع الله. فأحذروا لروحكم ولا يغدر أحد بامرأة شبابه. لأنه يكره الطلاق قال الرب إله إسرائيل وأن يغطي أحد الظلم بثوبه قال رب الجنود. فأحذروا لروحكم لئلا تغدروا. لقد أتعبتم الرب بكلامكم. "

رسالة للشعب بخصوص الزواج لتدنيسهم لسر الزواج. هنا يبدأ النبي في آية (10) بأن الله أب لنا جميعًا فلا يصح أن نغدر أحد بأخيه، فلأن الله أب للجميع، فهذا مدعاة أن لا تكون هناك خيانة من أحد لآخر هو أخ له وفي وحدة معه أمام الله. خصوصًا أن الله أبونا قدوس لا يطيق الإثم والغدر والخيانة. وينتقل النبي من الكلام عن علاقة الإنسان بأخيه إلى علاقة الإنسان بزوجته، وهذه أقوى، فلقد صارا بالزواج جسد واحد، وهنا لا يصح إطلاقًا أن يغدر الرجل بزوجته، ولكن من كان غير أمينًا مع إلهه لن يكون أمينًا مع إخوته البشر، فهم تصرفوا بغدر مع الله في العشور والتقدمات. وفي (11) الله حرم عليهم الزواج من أجنبيات أي وثنيات (تث3:7) فالحياة الزوجية هي حياة إتحاد تحت ظل الله كما في مقدسات، لذلك فالزواج بوثنيات هو اتحاد مع بنات آلهة غريبة، ففيه يتحد ابن الله مع بنت إله غريب، وهذا الزواج ينجس قدس الرب= قدس الرب يعني هيكل الرب ويعني شعب الرب، وتعني كل فرد من شعب الرب، فهو كيهودي هو ابن لله وقدس للرب، وزواجه بوثنية ينجسه، فكل ابن لله مكرس له، فكيف يرتبط بزوجة نشأت في عبادة آلهة غريبة وكانت خاضعة لهذه الآلهة كما لأبيها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وقد بدأ فساد العهد القديم قبل الطوفان بهذه الخطية عندما اتخذ أبناء الله لأنفسهم زوجات من بنات الناس (تك2:6). وقد اعتبرت هذه الخطية هنا أنها غدر بالرب= لأن هناك عهد بين الله وأبناءه أن يكونوا مكرسين له. ولاحظ في (10) أن النبي وهو لم يخطئ يضع نفسه مع الخطاة ويقول نغدر الرجل بأخيه. وهذا قد صنعه دانيال من قبل (5:9) وأيضًا نحميا (33:9). ولاحظ أيضًا السبب الذي يذكره الله لنمتنع عن الغدر بأخوتنا أو زوجاتنا فهو أب لنا جميعًا وعينه تكون على المظلوم فهو ابنه أو ابنته. وفي (12) عقوبة من يفعل هذا يقطع الرب الرجل الذي يفعل هذا= هو بفعلته هذه وزواجه بوثنية قد قطع نفسه فعلًا من الأمة المقدسة وإنضم إلى الغرباء، فالله أيضًا سيقطعه من نصيبه في أورشليم السماوية.

الساهر والمجيب= الساهر تترجم المنادي، والمعنى من ينادي بهذا الشر ويسهر على تعليم الشعب هذه الخطية. والمجيب أي الذي يستجيب ويقبل هذا التعليم. من خيام يعقوب= الله لن يعترف بهؤلاء أنهم ينتمون لشعبه. ومن يقرب تقدمة= أي الكاهن الذي يفعل هذا هو أيضاً سيقطع (نح28:13، 29). وفي (13) فعلتم هذا ثانية= لقد سبقوا وطردوا الأجنبيات لكنهم عادوا ونسوا عهدهم وتزوجوا بأجنبيات ثانية. مغطين مذبح الرب بالدموع= حين أساءوا معاملة زوجاتهن وطلقنهن بلا سبب ليتزوجوا من أجنبيات، بكت الزوجات عند مذبح الرب من الظلم، والله يرى أن دموعهن قد غطت مذبحه = أي لا مكان على المذبح يضع عليه الأزواج ذبائحه = فلن يقبل من الأزواج ذبائحهم وتقدماتهم= فلا تراعي التقدمة حتى وإن كانت بلا عيب= لا يقبل المُرضِي من أيديكم= حقا الذبيحة مُرْضِية ليس بها عيب لكن مقدم الذبيحة قلبه شرير فهو لا يُرضى الله . فالله يريد أن يكون أولاده فرحين، ومن يحرم أحد أولاده من أن يحيا في فرح يرفضه الله ويرفض تقدماته. الله يرى أن الظلم الذي يقع على أي إنسان فيفقده سلامه وفرحه وتسبيحه هو خطية بشعة (1بط7:3). ولاحظ التشبيه أن الدموع كأنها تغطي المذبح فلا يوجد مكان لتقدمات وذبائح الظالم على المذبح، وبالتالي فهو غير مقبول أمام الله وخطاياه تكون بلا مغفرة بالتالي. وفي (14) فقلتم لماذا= هم في عماهم فقدوا الإحساس بأن هذا فيه شيء خاطئ. ولكن قد يدَّعي الإنسان ببجاحة أنه في هذا لم يخطئ لكن الرب هو الشاهد بينك وبين امرأة شبابك= وكون أن الرب هو الشاهد على الزواج، إذاً هذا الزواج لم يكن عقد اجتماعي بل عمل إلهي يمس صميم الحياة الإيمانية. والله شاهد على الطريقة التي يتعامل بها الزوجان من حب أو ظلم، من أمانة أو غدر، وكان شاهداً على العهد الأول الذي قطعه الزوجان على نفسيهما أن يخلصا لبعضهما. لذلك هو يعاقب لأنه الشاهد الذي يعرف حتى ما في القلوب، وهو الذي سيقضي بالحق بين الزوج وزوجته، التي هي امرأة شبابك أحببتها وهي شابة وإخترتها، وطالت العشرة بينكما إلى الآن وهي قرينتك التي شاركتك همومك وأفراحك. وهي امرأة عهدك= التي إرتبطت معها في رباط وثيق كإمرأة شريكة لك وليست خادمة، إمرأة تعهدت يوم تزوجتها أن تكون وفياً لها، وقد صار بينكما عهد الله، إذ كان الله شاهداً على هذا العهد . في الزواج الله يُعطى إبنته لرجل ليتزوجها ويرعاها ويفرحها كأمانة أودعها الله بين يديه، فإن أساء إليها فهو يسئ لله أبوها. والعكس فإن الله أعطى ابنه للزوجة لترعاه وتعينه وسيحاسبها لو خانت الأمانة. وهذا معنى قول الله هنا = أَلَيْسَ أَبٌ وَاحِدٌ لِكُلِّنَا . والله شاهد على أمانة كل طرف تجاه الآخر = هو الشاهد بينك وبين امرأة شبابك.

وفي (15) أفلم يفعل واحد= في الترجمات الأخرى "ألم يخلق واحداً" فقد خلق الله آدم واحد ومنه أخذ حواء، إذاً كلاهما واحد، وأولادهم واحداً فيهم، فهم أجزاء من كلاهما، وكان الله يشتاق أن يدخلوا في وحدة معه، ولو حدث لكانا كأنهما أكلا من شجرة الحياة وكانوا سيحيوا للأبد. ولكن آدم اختار طريق الانفصال عن الله الذي سبق الله وحذره من أن نهاية هذا الطريق الموت. ولكن المسيح جاء ليعيد هذه الوحدة (يو20:17-23) بين الإنسان وأخيه، فصرنا جسداً واحداً وروحاً واحداً، وصار هناك نوع من الوحدة بيننا وبين المسيح فنحن صرنا جسد المسيح. وكنموذج لهذه الوحدة بيننا وبين المسيح يكون الزواج (أف22:5-33). له بقية الروح= فالله خلق آدم على صورته ونفخ فيه نسمة حياة وأعطاه إمكانية وقدرة لإنشاء نسل حي من جنسه.

أفلم يفعل واحد = والمقصود بقوله واحد هنا هو العلاقة الجسدية بين الرجل وزوجته. وذلك حين قال الله لآدم "لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكونان جسدا واحدا" (تك2: 24) . وهكذا فهمها بولس الرسول "الستم تعلمون ان اجسادكم هي اعضاء المسيح.افاخذ اعضاء المسيح واجعلها اعضاء زانية.حاشا.ام لستم تعلمون ان من التصق بزانية هو جسد واحد لانه يقول يكون الاثنان جسدا واحدا" (1كو6: 15 ، 16). فالرسولفهم أن الزانى مع الزانية التي زنى معها أصبحا جسد واحد. ولكن الله عمل هذا وسمح به من أجل التناسل فهو الذي طلب من آدم وحواء قائلا "أثمروا وأكثروا وإملأوا الأرض". ولذلك يكمل ويقول ولماذا الواحد. طالباً زرع الله= فالله أعطانا هذه الإمكانية وجمع الرجل مع زوجته في جسد واحد لإنشاء نسل مقدس. لكن الإنسان حول هذه الإمكانية لشهواته وملذاته الخاصة عوضاً عن إستخدامها الإستخدام المقدس. وهنا الله يلوم الإنسان الذي إنغمس في شهواته، يطلق زوجته ليتزوج بوثنيات أو يهمل امرأته متخذاً سراري. بينما هو واحد مع امرأته، فيقول الله أنه له بقية الروح= فالإنسان ليس جسد فقط بل جسد وروح. والروح هي لله وهي الباقية بعد فناء الجسد فإن إنساق الإنسان وراء شهوات جسده ولم يذكر أن الله سيحاسب الروح يوما، يحذره الله هنا ويقول فاحذروا لروحكم= فمن انغمس في شهواته يعرض روحه للهلاك الأبدي. وفي (16) الله يكره الطلاق= فما جمعه الله لا يفرقه الإنسان= وأن يغطي أحد الظلم بثوبه= الترجمة الإنجليزية أفضل "إن الطلاق يغطي ثوب الرجل بالظلم" أي يصبح في نظر الله إنسان ظالم. فأحذروا لروحكم= لأن الله سيعاقب أي ظالم حتماً ويهلكه.

 

آية (17):- "17لَقَدْ أَتْعَبْتُمُ الرَّبَّ بِكَلاَمِكُمْ. وَقُلْتُمْ: «بِمَ أَتْعَبْنَاهُ؟» بِقَوْلِكُمْ: «كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الشَّرَّ فَهُوَ صَالِحٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَهُوَ يُسَرُّ بِهِمْ». أَوْ: «أَيْنَ إِلهُ الْعَدْلِ؟»."

كل من يفعل الشر فهو صالح في عيني الرب= هم إتهموا الله أنه يعطي الخيرات لمن يفعل الشر، فهم قصروا نظرتهم على الزمان الحاضر وعلى الجسديات، وحينما وجدوا أن الشرير ينجح ويحقق مكاسب مادية تضايقوا وقالوا أين إله العدل، هو يسر بالأشرار. وبقولهم هذا أتعبوا الرب. وضايقوه ثم لاحظ وقاحتهم في سؤالهم بم أتعبناه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات ملاخي: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر ملاخي بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/44-Sefr-Malakhi/Tafseer-Sefr-Malakhy__01-Chapter-02.html