الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

مراثي أرمياء 1 - تفسير سفر مراثي إرميا

 

* تأملات في كتاب المراثي:
تفسير سفر مراثي إرميا: مقدمة سفر مراثي إرميا | مراثي أرمياء 1 | مراثي أرمياء 2 | مراثي أرمياء 3 | مراثي أرمياء 4 | مراثي أرمياء 5 | ملخص عام

نص سفر مراثي إرميا: مراثي إرميا 1 | مراثي إرميا 2 | مراثي إرميا 3 | مراثي إرميا 4 | مراثي إرميا 5 | مراثي أرمياء كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1:- كيف جلست وحدها المدينة الكثيرة الشعب كيف صارت كارملة العظيمة في الامم السيدة في البلدان صارت تحت الجزية.

قارن مع (إش21:1) "كيف صارت القرية الأمينة زانية" ولأنها صارت زانية فهي قد صارت وحدها. فالله فارقها فلا شركة للنور مع الظلمة. ولذلك صارت كأرملة (تيطس خلَّدَ ذكرى إنتصاره على أورشليم بسك عملة عليها صورة إمرأة جالسة تحت نخلة ومكتوب عليها "أسر اليهودية ") بعد أن كانت عظيمة في الأمم. فعظمتها كانت راجعة لوجود الله فيها "أكون مجدا في وسطها" (زك5:2). والمدينة جلست وحدها فشعبها إما في السبى أو هلك موتاً. وحتى ملكها ذهب للسبى. ولاحظ أنها في حالة إزدهارها لم تكن تتصوَر حدوث كل هذا. هكذا كل خاطىء لا يتصوَر أن كل ما حوله سيتحول إلى خراب بل أن هذا العالم سينتهى، قارن مع (إش8:47)، (رؤ7:18) ولاشك أنها وهي ملآنة من الشعب كانت في فرح، ولكن الخطية تحول الفرح إلى حزن. تحت الجزية = مستعبدة.

 

آية 2:- تبكي في الليل بكاء ودموعها على خديها ليس لها معز من كل محبيها كل أصحابها غدروا بها صاروا لها اعداء.

من كل محبيها = محبيها هم الأمم الذين كانت أورشليم تنتظر منهم الحماية والذين طالما إتكلت عليهم. فملعون من يتكل على ذراع بشر. وهكذا كل من أفراحه وعزاءهُ من العالم سيَغْدر بهِ العالم ولن يكون هناك سوى البكاء في الليل فلن يكون هناك نهار. ولنعلم أن الوحيد القادر أن يعزى الإنسان هو الله، والروح القدس هو الروح المعزى وهكذا قالل عنه الرب يسوع (يو15: 26).

 

آية 3:- قد سبيت يهوذا من المذلة ومن كثرة العبودية هي تسكن بين الامم لا تجد راحة قد ادركها كل طارديها بين الضيقات.

كل من رفض أن يسوده الله سيصير لهُ سادة آخرين غير الله مثل الشياطين أو الشهوات وهذه تُذل الإنسان وتستعبده. أما من يترك الله يسود عليه يحرره الله. ولنلاحظ أن الخطية تجلب العبودية. قد سبيت يهوذا من المذلة ومن كثرة العبودية = قبل أن يذهبوا للسبى هم إنغمسوا في الخطية لدرجة الذل والعبودية، وسمح لهم الله أن يذهبوا لسبى بابل ليعرفوا معنى السبى والذل، فهم في خطاياهم ما كانوا فاهمين أنهم مستعبدين لها. وهذا ما يحدث لأى خاطئ فهو يبدأ بتذوق الخطية، وخطوة خطوة يستعبد لها ثم يأتي السبى إلى بابل. وذل بابل يعنى النتائج المترتبة على الخطية من الضيقات والألام التي سيعيش فيها هذا الخاطئ. وهي تسكن بين الأمم الآن = فهي أي شعبها في السبى ، والبابليين يذلونهم كعبيد وقد تمررت حياتهم بعد أن كانوا سادة أحرار في أورشليم. وأورشليم نفسها محكومة ومستعبدة للأمم. وقارن هذه مع "واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتى لكي أنظر إلى جمال الرب" (مزمور4:27). فالذى حرره الرب من عبودية الخطية يستطيع أن يرى جمال الرب ويفرح. أما من إستعبد نفسه للخطية يُذل هذا الإنسان ساكناً بين الأمم مشابهاً لهم في أهوائهم. ولا يجد راحة = فمن عاش وسط الخطاة وهم بطبيعتهم أشرار فلن يجد راحة، فكيف يجد راحة وسط أناس مملوئين كراهية وحقد وإنتقام ومؤامرات. وبعد أن تعوَدت أورشليم أن تطرد وتهزم أعدائها ها هي قد أدركها كل طارديها بين الضيقات = أصبحت مهزومة مطاردة ممن أحبتهم ، وفي ضيقات كثيرة. وهذا يحدث كثيرا، فمن عاش في خطايا متصورا أنه يستمتع بها، إن حاول أن يترك هذه الخطايا تطارده وتذله ولا تتركه يتذوق طعم الراحة في حياته.

 

آية 4:- طرق صهيون نائحة لعدم الاتين إلى العيد كل ابوابها خربة كهنتها يتنهدون عذاراها مذللة وهي في مرارة.

طرق صهيون نائحة = الطرق التي إعتادت على الشعب في الذهاب والإياب للهيكل في أفراحهم وأعيادهم الدينية، أصبحت الآن بلا شعب وبلا أعياد "ها بيتكم يترك لكم خراباً". وهذا ما نراه في بلاد كثيرة إذ تباع الكنائس إذ ليس شعب.

 

آية 5:- صار مضايقوها راسا نجح اعداؤها لأن الرب قد اذلها لاجل كثرة ذنوبها ذهب أولادها إلى السبي قدام العدو.

صار مضايقوها راساً = أي على رأسها كسادة عليها يذلونها (تث13،44:28) وذلك بسبب خطيتها. وهي التي إختارت هذا الطريق وتركت الله.

 

آية 6:- وقد خرج من بنت صهيون كل بهائها صارت رؤساؤها كايائل لا تجد مرعى فيسيرون بلا قوة أمام الطارد.

هنا العدو كصياد وأورشليم هاربة من أمامه. فهؤلاء الذين أعطاهم الله كرامة بوجوده في وسطهم فكان لهم بهاء صاروا محتقرين في إزدراء، فالله لم يعد في وسطهم فلم يعد لهم بهاء. وكان وجود الله في وسطهم فيه حماية لهم، وكان وجوده يعطيهم مهابة في أعين من حولهم فيخشون الإقتراب والتعدى عليهم. أما وقد فارقهم الله، ها هم صاروا مطاردين (خر1: 12) هنا نرى المصريون يخشون شعب الله.

 

آية 7:- قد ذكرت أورشليم في أيام مذلتها وتطوحها كل مشتهياتها التي كانت في أيام القدم عند سقوط شعبها بيد العدو وليس من يساعدها راتها الاعداء ضحكوا على هلاكها.

هذه الآية تشبه تماماً قصة الابن الضال. فهم عاشوا في وفرة وتنعم والآن يهلكون جوعاً. وهي في حزنها تذكر كل ما كان لها سابقاً. والله قادر أن يجعلنا نعرف قيمة الشىء بأن نحتاج لهُ.

 

آية 8:- قد اخطات أورشليم خطية من أجل ذلك صارت رجسة كل مكرميها يحتقرونها لأنهم راوا عورتها وهي أيضًا تتنهد وترجع إلى الوراء.

هي صارت رجسة بالدم المسفوك (مرا4: 13- 15) وبوثنيتها (إر23:2) وظلمهم للفقراء هم جعلوا أنفسهم تافهين لذلك إحتقرهم العدو بعد أن كانوا يكرمونهم. لأنهم رأوا عورتها عموماً الخطية تفضح وتُعرى كما حدث مع آدم. وبالنسبة للمدن فهذا التعبير يشير أن العدو تجسس نقاط الضعف في المدينة ، بل هنا دخل العدو لكل مكان حتى الهيكل ولقصورها وخربها ونهبها (تك11،9:42) هنا النبي يعترف بخطية المدينة وبأن العدو عرف نجاساتها التي هي سبب ضعفها. وترجع إلى الوراء = تنهزم أمام أعدائها.

 

آية 9:- نجاستها في اذيالها لم تذكر اخرتها وقد انحطت انحطاطا عجيبا ليس لها معز انظر يا رب إلى مذلتي لأن العدو قد تعظم.

نجاساتها في أذيالها:- أي ملتصقة بها من الأرض فهي لم تَعُدْ سماوية بل أرضية تدنس نفسها. ولم تذكر آخرتها = هكذا كل من يخطئ يذكر لذة لحظة الخطية ولكن يجعله الشيطان ينسى آخرة الخطية وهي عبودية وذل وحزن على الأرض وهلاك أبدي بعد الموت. وقد انحطت = بسبب العبودية. وليس لها مُعَز = فمنهم من لا يقدر ومنهم من لا يريد فهو شامت فيها. ولكن إذا كان الله لا يُعزى فمن يفعل. ثم دعوى لمراحم الله حتى ينظر لمذلتها.

 

آية 10:- بسط العدو يده على كل مشتهياتها فانها رات الامم دخلوا مقدسها الذين امرت أن لا يدخلوا في جماعتك.

أعطى الله للإنسان طاقات ومواهب وقوة ولكن بالخطية وعدم التوبة يُستعبد الإنسان للشيطان فيبسط يده على كل عطايا الله التي هي مشتهيات النفس ، ويستخدم الشيطان هذه المواهب في الشر. بل يدخل الشيطان لهذه النفس التي كانت مقدساً... قارن مع حادثة شاول الملك "وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح ردىء من قبل الرب" (1صم14:16). وبالنسبة لأورشليم فالله كان قد منع أن الأمم يدخلون للمقادس أي داخل بيت الله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولكن الآن هم دخلوا بل خربوا البيت وهدموه. والإنسان هو هيكل الروح القدس ولكن المستعبد للخطية تتحكم فيه الشياطين وهذا ثمن الخطية فالله وحده يعطى بسخاء ولا يُعيِّر. ولأن المسيح لم يقبل أي خطية من يد إبليس قال "رئيس هذا العالم آتٍ وليس لهُ فىَّ شىء".

 

آية 11:- كل شعبها يتنهدون يطلبون خبزا دفعوا مشتهياتهم للاكل لاجل رد النفس انظر يا رب وتطلع لاني قد صرت محتقرة.

مشتهياتهم = الكلمة المستخدمة تعنى الأطفال الأعزاء. فهم دفعوا أطفالهم ليحصلوا على الخبز. لأجل ردَ النفس = أي لتحيا النفس ولا تموت. ولكن "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" مرة ثانية هذه قصة الابن الضال. أما "الجياع والعطاش للبر فطوباهم لأنهم يشبعون". والمسيح وحده هو القادر أن يُشبع النفس ويحييها.

 

آية 12:- أما إليكم يا جميع عابري الطريق تطلعوا وانظروا أن كان حزن مثل حزني الذي صنع بي الذي اذلني به الرب يوم حمو غضبه.

أما إليكم يا جميع عابرى الطريق = المعنى هل هو كلا شىء عندكم يا جميع من يشاهدون منظرى هذا. تقولها أورشليم لأصدقائها ليواسوها. ولكن خطايا يهوذا هي التي جلبت عليها هذا الحزن الذي أذلها به الرب يوم حمو غضبه. إذاً فيد الله هي السبب في كل هذا وهو عادل فيما يصنع. وأنه لشىء مخيف أن يكون سبب الألم هو غضب الله. وهو في غضبه يسكب ناراً = حمو غضبه . وكان هذا جزاؤهم العادل على تركهم الرب. ولكن المسيح أحنى رأسه تحت غضب الله هذا وهو البار "الذي لم يعرف خطية صار خطية لأجلنا، لنصير نحن بر الله فيه". فهو رجل الأوجاع. والعجيب أن يقال أن الله "سر بأن يسحقه بالحزن" (إش53: 10) = الله لم يكن مسرورا بما حدث للمسيح بل بأن ما حدث سيعيد البشر إلى حضنه . وأتصور أن المسيح يردد هذه الكلمات على الصليب. يا كل من تشاهدوننى مصلوباً أحتمل هذه النار لأجلكم أما تهتمون وتقدمون توبة فهذا يُسَكِّن ألامى. ولكن من إنغمس في خطايا العالم لا يكاد يشعر بألام المسيح ولا يشعر أنها لأجله بل هي لا تهمه في شىء وقد قال أحد الملحدين ساخراً من ألام المسيح، لو أن هناك من يوجعه ألم في أسنانه أثناء مرور موكب الصلب لما شعر بألام هذا المصلوب. والمعنى أنه إن كان المسيح قد تألم فهذا لا يعنينى، تكفينى ألامى أنا الشخصية. ولكن هذا منطق الجاهل الذي لا يعلم أن هذه الألام هي لأجل هذا المُلْحِد ولأجلى ولأجل كل البشرية. ولنا في تعليق شاعر الهند العظيم طاغور وهو وثنى رداً على ذلك، ولكنه رد يدين كل مسيحى مستهتر فقد قال "أنا لا أعلم كيف ينام المسيحيين وهم يعلمون أن لهم إلهاً جاز كل هذه الألام لأجلهم". لقد شرب المسيح كأس غضب الله الرهيبة ليقدم لي كأس الخلاص.

 

آية 13:- من العلاء ارسل نارا إلى عظامي فسرت فيها بسط شبكة لرجلي ردني إلى الوراء جعلني خربة اليوم كله مغمومة.

نارًا إلى عظامي = فالله في حمو غضبه يُرسِل نارًا. ومعنى نار في العظام شيء يشبه الحمى الرهيبة، حمى غير طبيعية كما لو كانت تحرق. وفي تصوير آخر أن الله أرسل عليها شبكة كلما حاولت الخروج منها تزداد اشتباكًا فيها. فالعدو ما كان ينجح ضدهم إن لم يبسط الرب شبكته عليهم. وهذه النار التي نزلت على المسيح كانت لتنجينا نحن من نار الأبدية (مز22: 14 – 17).

 

آية 14:- شد نير ذنوبي بيده ضفرت صعدت على عنقي نزع قوتي دفعني السيد إلى ايد لا أستطيع القيام منها.

هذه الآية عن البشر الخطاة وهذا النير من صنع خطايانا فنحن لا نسقط تحت أي نير إن لم يَكُن من صنع خطايانا (أم22:5) وهذا نير ثقيل، أما نير المسيح فخفيف (مت30:11) والنير هو الذي يضعه على الشيطان حين أقبل الخطية من يده. أما لو رفضت وقدمت توبة يرحمنى الله من نير الخطية وأرتبط معهُ هو بنيره فأتحرر من عبودية إبليس. ولكن المعنى هنا من أن الله هو الذي فعل ذلك، يعنى أن الله ترك الخاطئ بلا حماية لتذله خطاياه ويذله الشيطان، فيتوب (1كو5: 4، 5).

 

آية 15:- رذل السيد كل مقتدري في وسطي دعا علي جماعة لحطم شباني داس السيد العذراء بنت يهوذا معصرة.

داسها أعدائها المتكبرين كما يدوسون معصرة عنب ولم يعطها الله قوة لتقوم فهو الذي أراد هذا. ولننظر كيف أن الخطية تضعف القوة = شبانى ومقتدرى رذلوا وتحطموا. العذراء بنت يهوذا = هي أورشليم التي داسها البابليون أو النفس التي كانت يوما عذراء مخطوبة للمسيح وزنت بعيدا عنه وذهبت وراء شهواتها.

 

آية 16:- على هذه أنا باكية عيني عيني تسكب مياها لانه قد ابتعد عني المعزي راد نفسي صار بني هالكين لانه قد تجبر العدو.

ما الذي جعل العدو يتجبر عليها إلا أن الله ابتعد عنها = إبتعد عنى المعزى. وهو المعزى الوحيد الذي يرد النفس ويعزيها. وحتى كهنتها وشيوخها لا يستطيعون. فهم بلا تعزية أيضًا.

رادُّ نفسي= من يرد نفسي من الحزن واليأس إلى التعزية.

 

آية 17:- بسطت صهيون يديها لا معزي لها امر الرب على يعقوب أن يكون مضايقوه حواليه صارت أورشليم نجسة بينهم.

لطالما خلَص الله يعقوب من مضايقيه، أما الآن فكل هذا بسبب عصيان يعقوب. وهنا صهيون تمد يدها لجيرانها، في يأس تطلب عونًا ولكن إذا ابتعد الله فمن يعزى. بل إن من حواليها اعتبروها كامرأة نجسة يخجلون من الاقتراب منها. فقد فضح الله خطيتها.

 

آية 18:- بار هو الرب لاني قد عصيت امره اسمعوا يا جميع الشعوب و انظروا إلى حزني عذاراي وشباني ذهبوا إلى السبي.

شبانها الذين كانوا أملها الوحيد أن ينقذوهاـ ذهبوا للسبي. ولكن ها هي تعترف بأن الله بار في أحكامه ضدها. وتعترف بعصيانها، وأن عصيانها هو سبب الامها.

 

آية 19:- ناديت محبي هم خدعوني كهنتي وشيوخي في المدينة ماتوا إذ طلبوا لذواتهم طعاما ليردوا أنفسهم.

محبِّىَ = هم مصر وأشور. ولكن ويل لمن وضع ثقته في إنسان. فهو كمن يضع ثقته في سراب. أما من يضع ثقته في الله ، فالله لن يخونه ولن يغشه. وكهنتها وشيوخها ماتوا فهم أيضاً قد إنفصلوا عن الله فصاروا بلا تعزية = إذ طلبوا لذواتهم طعاماً ليردوا أنفسهم المعنى أنهم هم أنفسهم يبحثون عن طريق التعزية ولكن للأسف أين يبحثون... في المدينة = هم كانوا يبحثون عن تعزيات ولذات جسدية لذلك فقدوا التعزية الحقيقية وفاقد الشىء لا يعطيه ، لذلك ماتوا إذ لا طعام ليشبعوا، فلا شبع إلا في المسيح.

 

آية 20:- انظر يا رب فاني في ضيق احشائي غلت ارتد قلبي في باطني لاني قد عصيت متمردة في الخارج يثكل السيف وفي البيت مثل الموت.

أحشائى غَلَت = أي مشاعرى وأحاسيسى إضطربت. هذا اعتراف بأن ضيقها سببه التمرد. إرتد قلبى = خفق القلب من الإضطراب وفارقته شجاعته. وقارن مع أن الروح القدس هو روح القوة...(2تى1: 7).

 

آية 21:- سمعوا اني تنهدت لا معزي لي كل اعدائي سمعوا ببليتي فرحوا لانك فعلت تاتي باليوم الذي ناديت به فيصيرون مثلي.

العمونيين والموآبيين أعداءها سمعوا ببليتها = سمعوا إنى تنهدت .. سمعوا ببليتى وفرحوا وشمتوا. وهذا موقف الشيطان من الإنسان. وسيأتى اليوم الذي يصيرون مثلى = كما عاقب الله أورشليم سيأتى اليوم الذي يعاقب الله فيه أعداءها الذين أذلوها، وهكذا سيعاقب الله الشيطان. لكن الله يبدأ بمعاقبة أولاده أولا، فهم أخذوا أكثر. وأعداء الكنيسة يذهبون للنار الأبدية أما أولاد الله التائبين فهو يفديهم.

 

آية 22:- ليات كل شرهم امامك وافعل بهم كما فعلت بي من أجل كل ذنوبي لان تنهداتي كثيرة وقلبي مغشي عليه.

مِنْ أَجْلِ كُلِّ ذُنُوبِي = اعتراف بذنوب أورشليم وأن االه عاقبها بعدل. وَافْعَلْ بِهِمْ كَمَا فَعَلْتَ بِي = وطلب عقاب أعدائها وهذه نبوة بما سيحدث لهم. فهم أذلوها كثيرا = لأَنَّ تَنَهُّدَاتِي كَثِيرَةٌ.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات مراثي: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر مراثي إرميا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/29-Sefr-Marathy-Ermia/Tafseer-Sefr-Marathi-Jermia__01-Chapter-01.html