الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

أمثال سليمان 25 - تفسير سفر الأمثال

 

* تأملات في كتاب امثال:
تفسير سفر الأمثال: مقدمة سفر الأمثال | أمثال سليمان 1 | أمثال سليمان 2 | أمثال سليمان 3 | أمثال سليمان 4 | أمثال سليمان 5 | أمثال سليمان 6 | أمثال سليمان 7 | أمثال سليمان 8 | أمثال سليمان 9 | أمثال سليمان 10 | أمثال سليمان 11 | أمثال سليمان 12 | أمثال سليمان 13 | أمثال سليمان 14 | أمثال سليمان 15 | أمثال سليمان 16 | أمثال سليمان 17 | أمثال سليمان 18 | أمثال سليمان 19 | أمثال سليمان 20 | أمثال سليمان 21 | أمثال سليمان 22 | أمثال سليمان 23 | أمثال سليمان 24 | أمثال سليمان 25 | أمثال سليمان 26 | أمثال سليمان 27 | أمثال سليمان 28 | الأمثال 29 | الأمثال 30 | الأمثال 31 | ملخص عام

نص سفر الأمثال: الأمثال 1 | الأمثال 2 | الأمثال 3 | الأمثال 4 | الأمثال 5 | الأمثال 6 | الأمثال 7 | الأمثال 8 | الأمثال 9 | الأمثال 10 | الأمثال 11 | الأمثال 12 | الأمثال 13 | الأمثال 14 | الأمثال 15 | الأمثال 16 | الأمثال 17 | الأمثال 18 | الأمثال 19 | الأمثال 20 | الأمثال 21 | الأمثال 22 | الأمثال 23 | الأمثال 24 | الأمثال 25 | الأمثال 26 | الأمثال 27 | الأمثال 28 | الأمثال 29 | الأمثال 30 | الأمثال 31 | أمثال سليمان كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية (1): "هذه أيضًا أمثال سليمان التي نقلها رجال حزقيا ملك يهوذا."

نعلم من (2أي25:29-30 + 2أي21:31) أن حزقيا اهتم أن يعيد الترتيب الذي وضعه داود لخدمة الهيكل. وكان حزقيا ملك قديس محب لله، وقد قام بحركة إصلاح ديني، ولقد كافأه الله بأن اكتشف هذه المجموعة لأمثال سليمان بعد أن ظلت مخفية لمدة 3 قرون وكما اكتشف رجال يوشيا الذي كان قديسًا أيضًا نسخة من التوراة (2أي14:34-16) اكتشف رجال حزقيا هذه النسخة لأمثال سليمان والتي تمثل خمسة إصحاحات، لم تكن قد اكتشفت من قبل. ومن (1مل32:4) نعرف أن سليمان نطق بـ3000 مثل وسمح الله في فترة أن يتعامل الناس بهم، ثم رأي الله أن يسجل الكتاب المقدس المجموعة المنشورة في الإصحاحات (1-24) ثم سمح أن يكتشف حزقيا المجموعة من الإصحاحات (25-29) لتكتمل صورة أمثال سليمان التي أراد الله أن تعرف للعالم كله عن طريق نشرها في الكتاب المقدس. ونلاحظ أنه كان في أيام حزقيا عدد من الأنبياء وربما كانوا هم رجاله الذين اكتشفوا هذه الأمثال أو هم الذين سمحوا بإضافتها بوحي من الله (منهم إشعياء وهوشع وميخا).

 

الآيات (2، 3): "مجد الله إخفاء الأمر ومجد الملوك فحص الأمر. السماء للعلو والأرض للعمق وقلوب الملوك لا تفحص."

مشورات الله وخططه لا تستقصي (تث29:29 + رو33:11، 34). فكما علت السموات عن الأرض هكذا تعلو أفكار الله عن أفكارنا، والله يخفي مقاصده العجيبة عن حب الاستطلاع البشري التافه. قلوب الملوك لا تفحص= فليس من ملك بشري يكشف فكره وأسراره لرعاياه فهو غير مطالب من أحد، بل هو فوق كل أحد، وهكذا الله لا يكشف أسراره للناس فهم ببساطة لن يحتملوا ما سيعرفونه بل سيحدث إرتباك في كل الأمور وتخبط. وتشبه أفكار الله في علوها بالسماء وفي عمقها بالبحر، ولا أحد من البشر يستطيع أن يرتفع لأعلى السماء ليكتشفها أو ينزل لأعماق البحر ليسبر غورها ويعرف أسرارها، ولكن الإنسان استطاع معرفة النذر اليسير عنها وهكذا حكمة الله، فالله يعطينا أن نعرف على قدر إمكاننا، وما يريدنا أن نعرفه وفقاً لخطته ولتحقيق خطته الإلهية. ولكن الله في محبته اللانهائية يكشف عن أسراره لعبيده ولكن أيضاً على قدر طاقتهم ولكن لمن يكشف الله أسراره؟ لعبيده الأمناء الذين يحبونه "هل أخفي عن عبدي إبراهيم ما أنا فاعله". بل الروح القدس يكشف لنا عن أسرار عجيبة (1كو7:2-12). حقاً فسر الله لخائفيه. ومجد الملك أن يفحص الأمر= تفهم بأن واجب الملك أن يفحص كل الأمور جيداً ليكون قراره سليماً، وهذا مجده أن يفحص هو الأمر ولا يتركه لرجاله بل يتحقق هو الأمر ليتحقق العدل، ومجد الملك أن يعرف مشيئة الله وحكمته ليحكم بهما شعبه بحكمة، كما فعل سليمان نفسه. وهكذا يريد الله من كل واحد من شعبه أن يفحص في كلمات الكتاب المقدس ليكتشف أسراره العجيبة والكنوز المخفية فيه فيكون لنا مجد الملوك أن تكشف هذه الأسرار لنا. والإنسان الروحي هو ملك (رؤ1: 6) لأنه يملك ويسيطر على نفسه وعلى شهوته. وعلى أولاد الله أن يفحصوا كلمة الله باهتمام وتواضع وبروح الصلاة. فالله مجده في إخفاء الأمر= هذه أخفيت عن الحكماء حتى لا يلقي الله درره قدام الخنازير فتدوسها. وأما أولاد الله المتواضعين الذين يبحثون بجدية وبأمانة وبتواضع وبمخافة الله يكشف لهم الله سر كلماته العجيبة على قدر احتمالهم وبتدريج يتفق وخطة الله في نموهم الروحي.

 

الآيات (4، 5): "أزل الزغل من الفضة فيخرج إناء للصائغ. أزل الشرير من قدام الملك فيثبت كرسيه بالعدل."

إزالة الزغل من الفضة تنتج فضة لها قيمتها ولمعانها، هكذا حين تزيل المشيرين الأشرار من حول الملك. فيثبت كرسيه بالعدل= وهكذا فعل سليمان في بداية حكمه. وهذا ما سيحدث في اليوم الأخير حين يأتي ملك الملوك ويزيل إبليس ومن تبعه في البحيرة المتقدة بالنار ويظهر عدل الله ويملك على محبيه وشعبه ومختاريه للأبد. ونفهم من الآية أيضًا ضرورة عقوبة الأشرار حتى لا يقلدهم الناس، واجب الكنيسة عزل الخبيث وكشفه لكي لا يفسد البار  (1كو5: 11 – 12).

 

الآيات (6، 7): "لا تتفاخر أمام الملك ولا تقف في مكان العظماء. لأنه خير أن يقال لك ارتفع إلى هنا من أن تحط في حضرة الرئيس الذي رأته عيناك."

هذه نفسها تعاليم السيد المسيح في (لو7:14-11) ولنعلم أن المتكبر ينال توبيخ قاس والمتواضع يرتفع. والنصيحة هنا أنه إذا وجدت في حضرة رجل عظيم ورأته عيناك فلا تحاول أن تتصور أنك مثله وتضع نفسك في مكانة تساويه، بل تواضع فهناك من يتصور أنه لو وُجِدَ في مكان مع العظماء أنه صار مثلهم وصارت له دالة في وسطهم. وهناك من يتباهى بأنه صديق للأغنياء والعظماء ويحاول كسب ودهم. والسؤال أليس من الأفضل أن يكون أصدقائي من الفقراء والبسطاء وأتشبه بالمسيح (لو12:14-14)، ومن يتواضع يرفعه الله بل يُرفع من الناس. الذي رأته عيناك= من يرى الله حقيقة وعرف عظمته سيتواضع تلقائيًا بل من يرفعه الله سيرفعه الناس.

 

الآيات (8-10): "لا تبرز عاجلا إلى الخصام لئلا تفعل شيئًا في الأخر حين يخزيك قريبك. أقم دعواك مع قريبك ولا تبح بسر غيرك. لئلا يعيرك السامع فلا تنصرف فضيحتك."

هذه الآيات خاصة بالخصام والنزاعات مع الأقارب والأصدقاء. فهناك من يفضل نشر أخبار الخصومات في محاولة لإستمالة الناس الذين يسمعونه لقضيته. لكن الحكيم هنا يعطي نصيحة بأن هذا خطأ والأفضل أن أعاتب قريبي في السر وأحل المشكلة سراً وهذا ما دعا إليه المسيح "إذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما" (مت15:18) فكثيراً ما يكون نشر أخبار المشاكل لخزي من ينشرها. وآية (8) يمكن ترجمتها هكذا ليسهل فهمها "لا تسرع وتذهب للمحكمة خشية أنك لا تعرف ماذا تفعل إذا وضعك قريبك في وضع مخزي". وهكذا جاءت الترجمة الإنجليزية، فكثيراً ما نندفع لعرض المشكلة متصورين أننا على حق ثم يأتي قريبي ويشرح وجهة نظره ويتضح أنني انا المخطئ ويكون هذا للخزي. والكتاب عموماً لا يحبذ رفع المخاصمات للقضاء (1كو1:6-11).

 

الآيات (11، 12): "تفاح من ذهب في مصوغ من فضة كلمة مقولة في محلها. قرط من ذهب وحلي من إبريز الموبخ الحكيم لأذن سامعة."

كم تكون الكلمة التي تقال في حكمة سواء كانت ملحوظة /توبيخ/ إنذار/ نصيحة.. خصوصًا إذا جاءت في محلها وبطريقة طبيعية وطريقة مناسبة لا يبدو فيها التصنع، كم تكون رائعة مثل تفاحات ذهبية في مصوغ من فضة= أي سلة فضية مضفورة بها تفاحات لونها ذهبي. أو المقصود عمل فني كان منتشرًا أيامها وهو لوحات فضية بارزة محلاة بتفاحات ذهب. قرط من ذهب.. لأذن سامعة = ومن يسمع هذه الكلمة ويطيع تكون أذنه كأنها ترتدي حلى ذهبية لزينتها.

 

آية (13): "كبرد الثلج في يوم الحصاد الرسول الأمين لمرسليه لأنه يرد نفس سادته."

كما ينتعش المرء في يوم عمل شاق في موسم الحصاد الحار بكوب ماء مثلج، هكذا الرسول الأمين وهكذا يفرح الله بالخادم الأمين في خدمته ورسالته.

 

آية (14): "سحاب وريح بلا مطر الرجل المفتخر بهدية كذب."

هدية كذب= تترجم موهبة كذب. فهذا العدد يشير للشخص الذي يتفاخر بما يعطِي دائماً، أي بأي شيء يعمله، حتي لو كان ما يعمله أو يعطيه قليل فهو لا يملك شيئاً ذا قيمة ليعطيه، أو من يفتخر ويدَّعي بموهبة ليست عنده. وهكذا كل من يفتخر بموهبة حتى لو كان يملكها، فالحقيقة أن الله أعطاها له ليخدم بها لا ليتباهى ويفتخر بها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وغالبا إذا تفاخر خادم بموهبته يسحبها الله منه فيصير كالسحاب الذي ينتظر الناس منه المطر ويكون سحاب كاذب بلا مطر. والله يسحب الموهبة ليحميه من السقوط في الكبرياء وبالتالي الهلاك.

 

آية (15): "ببطء الغضب يقنع الرئيس واللسان اللين يكسر العظم."

مثال لهذا داود مع شاول الملك. فغضب شاول على داود كان عنيفًا صلبًا كالعظم، وكانت محبة داود ولسانه الحلو اللين وطول أناته هما القادرين على كسر هذا العظم (جدعون مع رجال إفرايم) وهذا المثل دعوة للصبر والكلمة اللينة.

 

آية (16): "أوجدت عسلًا فكل كفايتك لئلا تتخم فتتقياه."

تناول العسل باعتدال شيء نافع وصحي. وهكذا كل ملذات الحياة التي سمح بها الله علينا أن نكون معتدلين في استخدامها وإلا تحولت إلى معطلات روحية. بل إن المسرات العالمية التي سمح بها الله تُفقد بسوء استعمالها، كمن لا يأكل سوى العسل وبكميات كبيرة.

 

آية (17): "اجعل رجلك عزيزة في بيت قريبك لئلا يمل منك فيبغضك."

هذه ضد إطالة مدة ضيافتك عند أحد الأصدقاء. فلنقضي أوقات فراغنا مع الصديق الذي لا يمل منا ولن نمل منه أي المسيح. وهذه الآية امتداد لآية (16)؛ ففي (16) عدم الاعتدال مع الملذات يضرني شخصيًا وهنا عدم الاعتدال في الصداقة يضر الصداقة.

 

آية (18): "مقمعة وسيف وسهم حاد الرجل المجيب قريبه بشهادة زور."

مقمعة= هي مدق خشبي يضرب به الرأس. هكذا كل شاهد زور ضد الضحية البريئة، التي شهد ضدها. فهل يفكر من يشهد بالزور في الآلام التي يسببها لمن يشهد ضدهم. وعلى من يتهم زورًا ويتألم من هذه الأقوال الكاذبة أن يعتبر هذا تأديبًا له من الرب، ربما على أخطاء سابقة وليس للخطأ المتهم به ظلمًا. وحين يفكر المظلوم هكذا يحمل الله عنه جراحاته.

 

آية (19): "سن مهتومة ورجل مخلعة الثقة بالخائن في يوم الضيق."

وضع الثقة في خائن مؤلم للإنسان مثل ألم سن مكسورة أو رجل منقولة من موضعها فالمشي عليها مؤلم.

 

آية (20): "كنزع الثوب في يوم البرد كخل على نطرون من يغني أغاني لقلب كئيب."

طريقة التعزية قد تكون أكثر إيلاماً على نفس المتألم مما لو تركناه لنفسه، فهل يصح أن نهزر مع متألم، حقاً كلنا معزون متعبون. مثل هذه التعزية تكون كخلع ثوب رجل في يوم بارد، هو سيشعر بالبرد بشدة. وهذا لأنه سيرتجف من البرد فيشبه في هذا من يرتجف من الغيظ حين يهزر أحد مع متألم بحجة أنه يعزيه. وبنفس المفهوم يشبه الحكيم هذا المرتجف من الغيظ وبداخله هياج وفوران من هذا الأسلوب غير المناسب في التعزية بوضع خل على النطرون. فالنطرون في فلسطين هو صودا معدنية وبوضع الخل عليها تتفاعل وتنتج رغوة.. حقاً لكل شيء تحت السموات وقت ، وراجع الآيات 11، 12 من نفس الإصحاح.

 

الآيات (21، 22): "أن جاع عدوك فأطعمه خبزًا وأن عطش فأسقه ماء. فانك تجمع جمرًا على رأسه والرب يجازيك."

اقتبس بولس هذا القول في (رو20:12، 21) فحرارة المحبة تلطف المشاعر الغاضبة (مت44:5). ومن هنا نفهم أن وصية المسيح أحبوا أعدائكم هي وصية قديمة وليست خاصة بالعهد الجديد. ولكن كما قال القديس يوحنا الحبيب أنها وصية قديمة وجديدة (1يو2: 7 – 10). هي قديمة لأن الناموس يتلخص في محبة الله ومحبة الناس كما قال الرب يسوع(مت22: 35 - 40)، ولكن في العهد القديم كان هذا بالتغصب، أما في العهد الجديد فقد صار الروح القدس يعطينا طبيعة جديدة، ومن يبدأ بالتغصب تملأه النعمة محبة للجميع.

 

آية (23): "ريح الشمال تطرد المطر والوجه المعبس يطرد لسانًا ثالبًا."

اللسان الثالب= هو الذي ينشر المذمات والنقائص وينهش بأعراض الآخرين. وواجبنا نحو هذا الإنسان أن نقابله بوجه عابس رافض لأقواله فيخزى ويسكت فلا نشجعه على الاسترسال.

 

آية (24):- "اَلسُّكْنَى فِي زَاوِيَةِ السَّطْحِ، خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ مُخَاصِمَةٍ فِي بَيْتٍ مُشْتَرِكٍ."

 

آية (25): "مياه باردة لنفس عطشانة الخبر الطيب من أرض بعيدة."

ما أجمل أن يكون الخبر الطيب المنعش هو كلمة الله نرتوي بها يوميًا ضد حرارة آلام وضيقات العالم (يو14:4).

 

آية (26): "عين مكدرة وينبوع فاسد الصديق المنحني أمام الشرير."

ما أشد الإحباط الذي يجده المسافر حين يجد عين ماء ولكنه يجدها قذرة غير صالحة للشرب، هكذا كل ابن لله ينجرف وراء الخطية التي أغواه بها الشرير أو كل ابن لله يتحول إلى جبان خائف من الشرير فيجري إليه طالبًا رضاه قابلًا الخضوع له منكرًا إيمانه من الخوف.

 

آية (27): "أكل كثير من العسل ليس بحسن وطلب الناس مجد أنفسهم ثقيل."

الإفراط في تناول العسل يكون ضاراً. والمعنى من يسعى وراء طلب ملذات الدنيا بوفرة. وَطَلَبُ النَّاسِ مَجْدَ أَنْفُسِهِمْ ثَقِيلٌ = وهكذا من يسعى كل حياته طالباً المجد الباطل أو طلب الانتفاخ، أي يتكلم عن نفسه وأعماله ليمدحه الناس. مثل هذا يصير سخرية الناس.

 

آية (28): "مدينة منهدمة بلا سور الرجل الذي ليس له سلطان على روحه."

ضبط النفس فضيلة في منتهى الأهمية. ذكرها معلمنا بطرس تحت اسم تعفف. وكان بولس يقمع جسده ويستعبده (1كو26:9، 27). وعكس هذا نجده في حالة نوح حينما سَكِرَ وتعرى. ومن لا يضبط نفسه يكون كمدينة معرضة لغزوات الأعداء فهي بلا سور. ومن لا يضبط شهواته يصير كمدينة مفتوحة بلا أسوار أمام إبليس عدوه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أمثال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الأمثال بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/22-Sefr-El-Amthal/Tafseer-Sefr-El-Amthal__01-Chapter-25.html