الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

ايوب 39 - تفسير سفر أيوب

 

* تأملات في كتاب آيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | ايوب 1 | ايوب 2 | ايوب 3 | ايوب 4 | ايوب 5 | ايوب 6 | ايوب 7 | ايوب 8 | ايوب 9 | ايوب 10 | ايوب 11 | ايوب 12 | ايوب 13 | ايوب 14 | ايوب 15 | ايوب 16 | ايوب 17 | ايوب 18 | ايوب 19 | ايوب 20 | ايوب 21 | ايوب 22 | ايوب 23 | ايوب 24 | ايوب 25 | ايوب 26 | ايوب 27 | ايوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | التجارب: نظرة عامة على السفر | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | ايوب كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

يستمر الله في عتاب أيوب لأنه اتهمه بالظلم، بينما هو يراعي حتى المخلوقات الأخرى المتوحش منها والضعيف ويهتم بها ويرزقها. والله يعاتب أيوب لأنه في خطبه الكثيرة اهتم بأن يذكر صلاحه واهتمامه بالفقراء وأعماله الصالحة، وكأن الله يقول له، إن كنت أنت قد عملت بعض الأعمال الصالحة، فأنا كل أعمالي صالحة وأنظر للخليقة حولك وأنت تري أنني لا أنسي أحد، وإن كان هناك بعض الأعمال التي لا تستطيع حكمتك الإنسانية أن تفهمها، فتواضع وأشعر بأن معرفتك بسيطة حتى بما حولك من الخليقة، فكم وكم بالأمور التي تجهلها.

الآيات 1-4:- "اتعرف وقت ولادة وعول الصخور أو تلاحظ مخاض الايائل، اتحسب الشهور التي تكملها أو تعلم ميقات ولادتهن، يبركن ويضعن أولادهن يدفعن اوجاعهن، تبلغ أولادهن تربو في البرية تخرج ولا تعود اليهن".

 تأوي الوعول والأيائل إلي الصخور في الجبال العالية البعيدة عن مساكن الناس، فيصعب على الإنسان إن يعرف طباعها وعاداتها، وأما الرب فلا يعرفها فقط بل يدبرها أيضًا لأن الكل منه. ومن عجائب عناية الله أنه أعطي هذه الحيوانات حتى الصغير منها سنًا، غريزة بها تقدر أن تدبر ذواتها بخلاف أطفال البشر الذين يحتاجون إلي أن يراعيهم والديهم عدة سنين  وإلا هلكوا. ولقد حدد الله لكل نوع من الحيوانات ميعادًا للحمل والولادة بل هي تلد بسهولة أكثر كثيرًا من الإنسان. ولا يعين الإنسان هذه الحيوانات حتى تلد، بل هي تلد وحدها والله يرعاها حتى تلد ثم يرعي صغارها، فإن اهتم الله بهذه الحيوانات فكم بالأولي يكون اهتمامه ببني البشر.

الآيات 5-8:- "من سرح الفراء حرا ومن فك ربط حمار الوحش، الذي جعلت البرية بيته والسباخ مسكنه، يضحك على جمهور القرية لا يسمع زجر السائق، دائرة الجبال مرعاه وعلى كل خضرة يفتش".

 الفرا هو فتي حمار الوحش وهو أجمل وأسرع من الحمار الأليف ولا يمكن تذليله وتربيته ولا الاستفادة منه= لا يسمع زجر السائق= فلا يمكن ربطه إلي عربة ليجرها. ويحب أن يعيش منطلقًا في البرية= جعلت البرية بيته. السباخ= الأرض القفر، فالبرية والسباخ مكان الفرا. ولا يدخل إلي قرية ليعيش فيها= يضحك علي جمهور القرية أي لا يقبل أن يكون له مالك يعمل عنده. وعلي كل خضرة يفتش= لأن لا مالك له فهو المسئول عن نفسه، يفتش عن أماكن الخضرة ليأكل. بينما الحمار الذي يتم ترويضه فهو يعمل ويعطيه سيده طعامه. ويؤخذ الفرا رمزًا للإنسان الخاطئ الشهواني الذي يجري وراء شهوته ويدعي أنه حر يفعل ما يريد (أر 24:2 + هو 9:8). فكما أن الفرا أيضًا لا نفع منه هكذا مثل هذا الإنسان الشرير. أما الحمار الأليف المروض فهو الذي يقبل التأديب من يدي سيده فيطعمه سيده. والإنسان الذي يقبل تأديب الله يسكنه الله في مراع خضر، بينما تكون حياة الشرير في قفر وسباخ أي في خراب.

الآيات 9-12:- "ايرضى الثور الوحشي أن يخدمك ام يبيت عند معلفك، اتربط الثور الوحشي برباطه في التلم ام يمهد الاودية وراءك، اتثق به لأن قوته عظيمة أو تترك له تعبك، اتاتمنه أنه يأتي بزرعك ويجمع إلى بيدرك".

الثور الوحشي= أكبر وأقوي من الثور الأليف. وهو أيضًا لا يمكن استخدامه كما يستخدم الثور الأليف. وفيه يظهر قوة الخالق وضعف الإنسان الغير قادر حتى أن يروض حيوانًا. والثور الوحشي كان يوجد قديمًا في فلسطين ولا يوجد الآن (عد 22:23 + مز 10:92). والله يظهر لأيوب أنه لا يمكنه إخضاع هذا الثور الوحشي ليخدمه، وذلك لأن أيوب كان يتصور أن كل الأمور يجب أن تخضع لفكره ولحكمته، وأن كل شيء يجب أن يسير على حسب هواه، وكأن الله يقول له فلنبدأ بالثور الوحشي، هل تستطيع أن تجعله يسير وفق إرادتك. وقبل سقوط الإنسان كان له سلطان على كل الوحوش. لكن بعد السقوط تمردت عليه الحيوانات وفقد سلطانه، ولكن الله أبقي بعض الحيوانات تحت سلطان الإنسان لتخدمه، ولم يعطه سلطانًا على الباقي ليعرف ضعفه ولا يتكبر.

الآيات 13-18:- "جناح النعامة يرفرف افهو منكب راوف ام ريش، لانها تترك بيضها وتحميه في التراب، وتنسى أن الرجل تضغطه أو حيوان البر يدوسه، تقسو على أولادها كانها ليست لها باطل تعبها بلا اسف، لأن الله قد انساها الحكمة ولم يقسم لها فهما، عندما تحوذ نفسها إلى العلاء تضحك على الفرس وعلى راكبه".

 توجد النعامة في بلاد العرب وفي إفريقيا وأماكن أخري ويربونها لريشها الجميل والثمين. وهي لها جناحان ولكن لا يمكنها الطيران فجناحيها صغيران بالنسبة لطولها ووزنها (طولها يزيد علي المترين) "فجناحها يرفرف بكبرياء" حسب الترجمة الإنجليزية، لكنه ليس جناحا كبيرا ليمكنها من الطيران = أَفَهُوَ مَنْكِبٌ رَؤُوفٌ، أَمْ رِيشٌ = منكب هو مكان تلاقى العضد والكتف. وجاءت ترجمة الآية في الإنجليزية  "هل جناحها كبير وريشه كطائر اللقلق" وهو طائر له أجنحة واسعة وعريضة  يطير بها وتحمله لمسافات طويلة، والمقصود أن لكل طير منهم له صفات وإمكانيات غير الآخر. ولكن جناحى النعامة يساعدانها في الركض وهي سريعة جداً، وأسرع من الخيل= تضحك علي الفرس وعلي راكبه. فطول خطوتها حوالي 8 أمتار. تحوذ نفسها إلي العلاء= أي ترفع رأسها حين تركض. وحين تبيض تضع بيضها في الرمال، قد تحتضنه أحياناً، ولكنها أحياناً تتركه حين يشتد الحر فيفقس بفعل الحرارة دون أن تتعب هي. وهي تترك بيضها مكشوفاً معرضاً لأن يدوسه أي أحد (أيات 14، 15). وإذا كانت النعامة تترك بيضها هكذا فكيف يخرج الصغار؟ بالتأكيد هي عناية الله "فإن نسيت الأم رضيعها فأنا لا أنساكم" وليتعلم الأباء من النعامة، فسيكون أباً لا حكمة له إن ترك أولاده في العالم بلا رعاية روحية، فمن المؤكد سوف تسحقهم شهوات هذا العالم وتدوسه أرجل الناس الأشرار. ويصير كل تعب الوالدين باطلاً= باطل تعبها بلا أسف= أي أن النعامة لا تأسف علي بيضها لو ضاع أو إنكسر. وفي اهتمامها بذاتها إذا خافت أو شعرت بخطر تجري بسرعة عظيمة وتترك صغارها= تقسو علي أولادها وهذا مثال للخدام غير الأمناء. وكنيستنا القبطية تضع دائماً بيض نعام قدام الهياكل بهذا المفهوم، أن الله هو الذي يرعي شعبه حتي لو نسيه كل أحد، ولو نسيتنا أمهاتنا وخدامنا فالله لا ينسانا فعينه علينا دائماً. نرى بيض النعام معلق في الكنيسة فنذكر وعد الله القائل " إن نسيت الأم رضيعها فأنا لا أنساكم " (إش49: 15). تترك بيضها وتُحميه في التراب= تتركه ليفقس في التراب الساخن الحامي، ولذلك شاع أن النعامة جائرة الطبع وقليلة المحبة لفراخها وبلا حكمة= لأن الله قد أنساها الحكمة ولم يقسم لها فهماً. فبينما ريشها ثمين تتباهي به، إلا أنها بلا حكمة. فأيهما نفضل الحكمة مع كوننا فقراء، أم كبرياء الغني مع عدم الحكمة. وإتخذ خيلاء النعامة بريشها علامة علي كبرياء الأغنياء بثرواتهم وملابسهم.

الآيات 19-25:- "هل أنت تعطي الفرس قوته وتكسو عنقه عرفا، اتوثبه كجرادة نفخ منخره مرعب، يبحث في الوادي وينفز بباس يخرج للقاء الأسلحة، يضحك على الخوف ولا يرتاع ولا يرجع عن السيف، عليه تصل السهام وسنان الرمح والمزراق، في وثبه ورجزه يلتهم الأرض ولا يؤمن أنه صوت البوق، عند نفخ البوق يقول هه ومن بعيد يستروح القتال صياح القواد والهتاف".

 الفرس= بعد أن استعرض الله قوته وقدرته في خلق ورعاية حيوانات غير مروضة، يظهر قدرته في حيوان عجيب، له شجاعة غريبة في الحروب لذلك استخدموه في الحرب، ولكن مع هذه الشجاعة فطفل صغير قادر أن يقود هذا الفرس، والفرس لا يتمرد علي صاحبه. عُرفًا= هو غالبًا غطاء مصفح يوضع حول رقبة الحصان ليحميه وهو ذاهب للقتال. والكلمة الأصلية في العبرية رعدًا، وبهذا يفهم معني الكلمة أنها إشارة لمنظر الفرس الجميل والمخيف وهو ذاهب للقتال في شجاعة. ثم يصور شجاعته في القتال. أتوثبه كجرادة= قفزته قوية بالرغم من وزنه. يَنْفِزْ ببأس= أي يثب ويطفر بقوائمه جميعًا ويضعهن معًا من غير تفريق بينهن. تصل السهام= هو صوت السهام في الجعبة. ولكن لا شيء يرعبه. لا يؤمن أنه صوت البوق= كأنه مشتاق للقتال ومن شدة فرحه إن سمع صوت البوق لا يصدق أن القتال قد بدأ فيندفع للمعركة، مشتاقًا للقتال، لا يكاد يصدق أذنيه أنه استمع لصوت بوق القتال من فرحه به. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). يلتهم الأرض= إشارة لسرعة ركض الفرس فيري راكب الفرس الطريق أمامه وكأن فرسه يبتلعه. والسؤال لأيوب هل أعطيت الفرس هذه الشجاعة فلا يخاف الموت.

الآيات 26-30:- "امن فهمك يستقل العقاب وينشر جناحيه نحو الجنوب، أو بامرك يحلق النسر ويعلي وكره، يسكن الصخر ويبيت على سن الصخر والمعقل، من هناك يتحسس قوته تبصره عيناه من بعيد، فراخه تحسو الدم وحيثما تكن القتلى فهناك هو".

 النسر والعقاب= العقاب شبيه بالنسر. يستقل العقاب= يحلق بجناحيه عاليًا جدًا. ويمتاز كلاهما بالطيران عاليًا جدًا. وحدة بصرهما، فهما يريان الفريسة أو الجيفة من على مسافات لا تدركها عين الإنسان وينقضان عليها. ويمتاز النسر بعلو أوكاره وشراهته في أكل اللحم والدم= فراخه تحسو الدم= فصغار النسور لا تستطيع أكل اللحم فتلحس الدم. والكبار تأكل جيف القتلى= وحيثما تكن القتلي فهناك هو يسكن الصخر= يقيم النسر أوكاره عاليًا حتى لا يصل إليه أيدي الأعداء. فمن الذي أعطي النسر هذه الحكمة والقوة على الطيران عاليًا وحدة البصر. ومن الذي يرشد الطيور المهاجرة التي تتجه نحو الجنوب الحار في فصول الشتاء الباردة= وينشر جناحيه نحو الجنوب= من أعطي لهذه الطيور هذه الغريزة التي تميز بها الجنوب الجغرافي دون أن تخطئ، وهي تطير نحو الجنوب في خط مستقيم دون خطأ ليلًا ونهارًا حتى تصل إلي مكانها. فهل لك حكمة هذه الطيور يا أيوب أو قدراتها، ولكن الله أعطي لها حكمة وقدرات مميزة حتى تستطيع أن تعيش.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تعليق على الإصحاحات 39،38

الإصحاحين 39،38 هما دعوة من الله للإنسان أن يرفع عينيه للخليقة حوله فيدرك قوة الله وصلاحه وعنايته فيثق في الله. وقوة الله ظاهرة في الأجرام السماوية، وفي الأرض التي نحيا عليها، وفي خليقته الحيوانية سواء الجبار منها كالأسد والنسر أو ما هو ضعيف منها كالنملة بل المخلوقات الميكروسكوبية. والله يرعي الجميع. والإنسان عمومًا يحاربه الشيطان بفكرة أن الله أهمله خصوصًا إذا كان الإنسان في ضيقة، وهنا الله يرد على هذا الفكر. إن كنت لا أهمل كل خليقتي سواء جماد أو حيوان فهل أهملكم أنتم أحبائي".

وعرض صور خليقة الله الحيوانية أمام الإنسان تجعله يتواضع، فأين نحن من قوة الأسد أو حدة بصر النسر وارتفاعه أو شجاعة الفرس. فما الذي يحمينا حتى نحيا سوي رعاية الله وأعمال عنايته بالرغم من محدودية قدراتنا.

وهناك تأمل في هذه الحيوانات يظهر صفات معينة للإنسان

1.       الفرا:- يشير للإنسان الخاطئ الشهواني، الذي يكسر كل القيود المعروفة، دينية كانت أو اجتماعية جريًا وراء شهواته، وهذا يحيا في خراب لا يجد طعامًا.

2.       ثور الوحش:- يشير للقوة التي لم تخضع تحت الترويض، فلا يمكن أن يكون لها نفع ويندرج تحت هذه القوي، قوتنا الجسمانية والشهوانية والعقلية والروحية.

3.       النعامة:- هي رمز للأنانية، بلا قلب ومتكبرة، جبانة فهي تهرب تاركة صغارها فالأنانية والكبرياء تقسي القلب، أما الحب فيجعل من الإنسان بطلًا يفدي غيره وكل خاطئ يمكن أن نقول عنه  أنه أناني منغلق على ذاته، وكما تدفن النعامة رأسها في الأرض حين تري الخطر قادم عليها، هكذا  يفعل الخاطئ إذ يري الخطر قادم فيخدع نفسه قائلًا سلام سلام ويرد عليه الله لا سلام قال الرب للأشرار. والنعامة تمثل الإنسان المتكبر عمومًا الذي يزهو بما عنده.

4.       الفرس:- هو يمثل المؤمن الذي يقوده المسيح الذي خرج غالبًا ولكي يغلب رؤ 2:6. وهذا لا  يهتم بحروب الشيطان حوله مهما كانت عنيفة مخيفة بل لا يهاب الموت.

5.       النسر:- يمثل الإنسان الروحي، الذي يحلق عاليًا في السموات، له حدة بصر يري بها أعدائه الشياطين بحيلهم ويقف على الصخر (28:39) وصخرتنا هي المسيح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أيوب بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/20-Sefr-Ayoub/Tafseer-Sefr-Ayoob__01-Chapter-39.html

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/20-Sefr-Ayoub/Tafseer-Sefr-Ayoob__01-Chapter-39.html