الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

ايوب 31 - تفسير سفر أيوب

 

* تأملات في كتاب آيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | ايوب 1 | ايوب 2 | ايوب 3 | ايوب 4 | ايوب 5 | ايوب 6 | ايوب 7 | ايوب 8 | ايوب 9 | ايوب 10 | ايوب 11 | ايوب 12 | ايوب 13 | ايوب 14 | ايوب 15 | ايوب 16 | ايوب 17 | ايوب 18 | ايوب 19 | ايوب 20 | ايوب 21 | ايوب 22 | ايوب 23 | ايوب 24 | ايوب 25 | ايوب 26 | ايوب 27 | ايوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | التجارب: نظرة عامة على السفر | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | ايوب كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

فيه يشهد أيوب لنفسه بالبر ويدافع عن نفسه من كل الجرائم التي نسبها له أصحابه ظلمًا (مثال للاتهامات 6:22) وفي تبريره لنفسه كان يطلب أن يعاقبه الله بعقوبة مريرة لو كان قد فعل أي خطية من التي ينكر أنه فعلها. بل هو دافع عن نفسه بأنه حتى لم يفعل خطايا سرية، أي خطايا لم يشهد أحد عليه أنه فعلها وبالتالي لا يستطيع أحد أن يحاسبه، ويذكر السبب أنه كان يخشي الخطية لأنه يخشي الله.

الآيات 1-12:- عهدًا قطعته لعيني فكيف أتطلع في عذراء. وما هي قسمة الله من فوق ونصيب القدير من الأعالي. أليس البوار لعامل الشر والنكر لفاعلي الإثم. أليس هو ينظر طرقى ويحصى جميع خطواتى. إن كنت قد سلكت مع الكذب أو أسرعت رجلي إلى الغش. ليَزِنِى في ميزان الحق فيعرف الله كمالى. إن حادت خطواتى عن الطريق وذهب قلبي وراء عيني أو لصق عيب بكفى. أزرع وغيري يأكل وفروعى تستأصل. إن غوى قلبي على امرأة أو كمنت على باب قريبى. فلتطحن إمرأتى لآخر ولينحنى عليها آخرون. لأن هذه رذيلة وهي إثم يعرض للقضاة. لأنها نار تأكل حتى إلى الهلاك وتستأصل كل محصولى.

في الآية (1) "عهدا قطعت لعيني فكيف اتطلع في عذراء". شهوة الجسد ومحبة العالم هما صخرتان يسقط عليهما الكثيرين وهنا يدافع أيوب عن نفسه أنه لم يسقط فيهما. وفي هذه الآية يدافع عن نفسه في أنه لم يشته امرأة قريبه، ولا أي امرأة، بل كان أمينًا لزوجته. وهو حافظ على نفسه من أول خطوات الخطية وهي النظرة، فمن يريد أن يحفظ قلبه طاهرًا فليحفظ عينيه أولًا فهي الطريق والمدخل إلي القلب. ونلاحظ أن أيوب كان يتكلم هنا بروح العهد الجديد وتعاليم السيد المسيح " من نظر إلي امرأة ليشتهيها فقد زني بها في قلبه". وأيوب أمسك عينيه عن أن تنظرا لتشتهيا حتى لا يضرم شهوات قلبه وفي (2) "و ما هي قسمة الله من فوق ونصيب القدير من الاعالي". يقول لماذا فضل أن يعيش طاهرًا، ومنع نفسه من التطلع في عذراء، لأنه عرف أن كل خطية تغضب الله تمنع عنه بركات السماء. وما هي قسمة الله من فوق = أي ماذا يتوقع الخاطئ من بركات السماء، الخاطئ لا ينتظر بركات سواء أرضية أو سماوية بعد الموت.

St-Takla.org Image: Footprints, Footsteps, my steps صورة في موقع الأنبا تكلا: آثار أقدام تمشي على الرمال، خطواتي

St-Takla.org Image: Footprints, Footsteps, my steps

صورة في موقع الأنبا تكلا: آثار أقدام تمشي على الرمال، خطواتي

وفي (3) "اليس البوار لعامل الشر والنكر لفاعلي الاثم".

هنا إجابة السؤال ما هي قسمة الله من فوق (آية 2) والأجابة البوار عوضًا عن البركة. وقد يستهتر الخاطئ بنتائج الخطية ولكن نصيب سدوم وعمورة تشهد بأن الخطية نتائجها مرعبة. النكر = في الإنجليزية جاءت العقوبات الشديدة والمصائب.

وفي (4) "اليس هو ينظر طرقي ويحصي جميع خطواتي". هو يشعر بأن الله عينه عليه دائمًا ولا يخفي عليه شيء، وهكذا كان يوسف (تك 9:39). هنا أيوب يعلن إيمانه بالله الذي لا يخفي عليه شيء، أي أن معرفته غير محدودة. وهو يحصي جميع خطواتي= أي أن الله يزن كل عمل من أعمالي، ويحاسبني على ما هو صالح أو ما هو الشرير.

وفي (5) "ان كنت قد سلكت مع الكذب أو اسرعت رجلي إلى الغش". يبرئ أيوب نفسه من أنه حصل على أي ثروة بالغش أو الكذب. فهو يؤمن أن كل ما حصل عليه بالغش لا بُد وسيضيع. وفي (6) "ليزني في ميزان الحق فيعرف الله كمالي". من ثقته في أمانته يود لو وزن الله كل خطواته ليعلن بره ويكون له هذا كرامة. هنا هو يُشهِد الله على صدق قوله وهذا يعني ضمنًا أن الله قد ظلمه إذ أتي عليه بهذه الآلام.

وفي (7) "ان حادت خطواتي عن الطريق وذهب قلبي وراء عيني أو لصق عيب بكفي".

يقول هنا أنه لم يحد عن طريق الأمانة بل ربط نفسه بطريق البر، وقلبه لم يسِر وراء شهوة عينيه، ولم يشتهي ما لغيره. ولم يلطخ يديه بأي شيء خاطئ، أي لم يحصل على شيء بعدم أمانة، ولم يحتفظ بشيء ليس له، ولم يلطخ يديه بأجرة عبيده الذين لم يظلمهم، وكان يدفع أجرتهم ولم يحجزها عنهم. ولاحظ قوله ذهب قلبي وراء عيني = أخلاقيات أيوب على مستوي العهد الجديد. فهو لا يحسب الخطايا التي ينفذها فقط أنها خطايا، بل يحسب على نفسه ما فكر فيه في قلبه أيضًا. وفي (8) "ازرع وغيري ياكل وفروعي تستاصل". يقول أنه لو كان قد فعل أي خطية فليعاقبه الله بأن يخسر كل شيء. فروعى = نسلى وكل ما لي.

وفي (9، 10) "ان غوي قلبي على امراة أو كمنت على باب قريبي".

إن غوي قلبي امرأة= نري أن كل الخطايا منبعها قلب مخدوع. ولم يكمن على باب قريبه= أي لم يدبر للزنا مع زوجة قريبه. فلتطحن إمرأتي لآخر= أي تصير عبدة لسيد آخر فالطحن هو عمل الجواري، والعبدة أو الجارية هي سرية لسيدها، له الحق أن يضطجع معها ولينحن عليها أخرون= أي إذا كنت فعلت هذا مع امرأة قريبي فليفعل هذا مع امرأتي.

وفي (11) "لان هذه رذيلة وهي اثم يعرض للقضاة".

في نظر أيوب أن الزنا جريمة حقيرة فهي تغيظ الله وتأتي على الإنسان بالخراب (روحيًا وجسديًا). ولنري الخراب الذي أتي على بيت داود بسبب الزنا مع بثشبع. وهذه الجريمة تميت الضمير وتحرم الإنسان جميع الأفراح الطبيعية وتبعده عن الله.

وفي (12) "لأنها نار تاكل حتى إلى الهلاك وتستاصل كل محصولي".

نراه يصور الزنا على أنه نار تأكل حتى الخراب النهائي. والشهوة نار للروح تحرق من تسيطر عليهم وتتحكم فيهم، وتذهب كل تعزياتهم تمامًا، بل هي تشعل نار غضب الله الذي يؤدي لخراب النفس الأبدي. فالشهوات المشتعلة تأتي بالأحكام النارية ضد الإنسان (سدوم وعمورة). نار تأكل حَتَّى إِلَى الْهَلاَكِ = هذا ما قاله الحكيم "أيأخذ انسان نارا في حضنه ولا تحترق ثياب" (أم6: 27).

الآيات 13-23:-إن كنت رفضت حق عبدي وأمتى في دعواهما علىَ. فماذا كنت أصنع حين يقوم الله وإذا إفتقد فبماذا أجيب. أوَليس صانعي في البطن صانعه وقد صورنا واحد في الرحم. إن كنت منعت المساكين عن مرادهم أو أفنيت عيني الأرملة. أو أكلت لقمتى وحدي فما أكل منها اليتيم. بل منذ صباى كبر عندي كأب ومن بطن أمي هديتها. إن كنت رأيت هالكًا لعد اللبس أو فقيرًا بلا كسوة. إن لم تباركنى حقواه وقد إستدفأ بجزة غنمى. إن كنت قد هززت يدي على اليتيم لما رأيت عونى في الباب. فلتسقط عضدى من كتفى ولتنكسر ذراعي من قصبتها. لأن البوار من الله رعب علىَ ومن جلاله لم أستطع.

 في (13) "ان كنت رفضت حق عبدي وامتي في دعواهما علي". نجده ينصف عبيده ويعطيهم حقوقهم، حتى لو اشتكوا منه هو. فهو لم يعتبر عبيده مجرد شيء يقتنيه.

وفي (14) "فماذا كنت اصنع حين يقوم الله وإذا افتقد فبماذا اجيبه". نجد عدله مع عبيده راجع لخوفه من الله.

وفي (15) "أو ليس صانعي في البطن صانعه وقد صورنا واحد في الرحم". هنا نظرة مسيحية لنظام العبيد، فهو وعبيده لهم سيد واحد هو الله. إذاً هم جميعًا، هو وعبيده إخوة. أما العهد القديم فقد أباح العبودية، ومن قول أيوب هذا نفهم أن نظام العبودية ليس بحسب قصد الله حين خلق الإنسان، فها هو إنسان من العهد القديم وقبل الناموس ويتكلم كلامًا فيه الفكر الصحيح عن العبيد وعلاقتهم مع سادتهم وأنهم أخوة (غل28:3 + أف6: 9). بل هو صنع له أصدقاء بمال الظلم.

وفي (16) "ان كنت منعت المساكين عن مرادهم أو افنيت عيني الارملة". يدافع عن نفسه فيما قاله أليفاز، فقد اتهمه أليفاز بأنه يظلم المساكين والأرامل، ويقول أنه كان يلبي لهم رغباتهم= لم يمنع مرادهم.

أو أفنيت عيني الأرملة = لم يكن ينتظر الأرملة أن تطلب منه، بل كان يفهم من نظرة عينيها احتياجها ويلبيه، أو لم يكن يتركها تنتظر عبثًا. وفي (17) "أو اكلت لقمتي وحدي فما اكل منها اليتيم". كان يأكل مع اليتامى.

وفي (18) "بل منذ صباي كبر عندي كاب ومن بطن امي هديتها".

نجده يربي اليتامى كأب لهم. ومن بطن أمي هديتها = المقصود أنه تعلم أعمال الرحمة على اليتامى والأرامل من بطن أمه، هو مولود بها، منسوجة في طبيعته. هديتها = أرشدتها وهذه ربما تكون عائدة على الأرملة (آية 16) أو على أي يتيمة يرعاها كأب.

وفي (20،19) "ان كنت رأيت هالكا لعدم اللبس أو فقيرا بلا كسوة، أن لم تباركني حقواه وقد استدفا بجزة غنمي".

لم يترك عاريًا إلا وكساه، وحينما استدفأت حقواه باركه الفقير أي دعا له بالبركة.

وفي (21) "ان كنت قد هززت يدي على اليتيم لما رأيت عوني في الباب".

هززت يدي على اليتيم= أي لم أظلم يتيم، أو رفعت يدي عليه لأؤذيه أيام مجدي= لما رأيت عوني في الباب= حينما كان القضاة يلتفون حولي والكل يتمني رضائي، لم أستغل معارفي في ظلم أحد. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى).

وفي (22) "فلتسقط عضدي من كتفي ولتنكسر ذراعي من قصبتها".

لو كان قد اضطهد أرملة أو يتيم لتصبه أمراض صعبة فلتسقط عضدي= يتعفن لحمي على عظامي. وتنكسر ذراعي= وأيوب رأي أنه من العدل أن الذراع الذي إرتفع علي مسكين لا بد وأن يكسر.

وتنكسر عظامي= وأيوب رأي أنه من العدل أن الذراع الذي ارتفع على مسكين يكسر.

وفي (23) "لان البوار من الله رعب على ومن جلاله لم استطع".

هو لم يظلم أحد لخوفه من الله وعقوباته على الظالم. فالظالم يتصور أنه لا يوجد من هو أعظم منه ليحاسبه، أما أيوب فيشعر أن عيني الله عليه كل اليوم

الآيات 25،24- إن كنت قد جعلت الذهب عمدتى أو قلت للإبريز أنت متكلى. إن كنت قد فرحت إذ كثرت ثروتى ولأن يدي وجدت كثيرًا.

 في (24) "ان كنت قد جعلت الذهب عمدتي أو قلت للابريز أنت متكلي". أيوب كان عنده أموال كثيرة، لكنه لم يكن يتكل عليها. وهذه الآية هي نفس تعليم السيد المسيح (مر 24:10). أما من يتكل على أمواله فهو عابد وثن، ولا يمكن لأحد أن يعبد سيدين الله والمال. (راجع كو 5:3) وبنفس المفهوم نجد أيضا الآية التالية.

في (25) "ان كنت قد فرحت إذ كثرت ثروتي ولان يدي وجدت كثيرا". كان أيوب لا يفرح بزيادة أمواله.

وفي الآيات (26-28) "ان كنت قد نظرت إلى النور حين ضاء أو إلى القمر يسير بالبهاء، وغوي قلبي سرا ولثم يدي فمي، فهذا أيضًا اثم يعرض للقضاة لاني اكون قد جحدت الله من فوق".

 ينفي عن نفسه تهمة الوثنية. وأنه لم يمارس أي طقوس وثنية ولا انحراف قلبه وراءها يومًا. وكانت عبادة الشمس والقمر منتشرة أيام أيوب والإغراءات كثيرة في أمثال هذه العبادات. أما أيوب فلم يكن ينظر للشمس ولا للقمر كآلهة ينبهر بها، بل كمخلوقات الله. فهو ينظر لخالقهم ويسبحه على أعماله العظيمة. [عبادة الأجرام السماوية هي أقدم عبادة، والأجرام السماوية يسمونها tsaba ومنها عبادة الأجرام السماوية sabaism وكرد على هذه العبادات أطلق اليهود على الله رب الصباؤوت فهي خليقته وهو ربها وخالقها].

لثم يدي فمي= علامة وثنية كانت منتشرة لتوقير الشمس والقمر. [وربما نشأت من أن الوثنيين كانوا يقبلون العجول هو 2:13 + 1مل 18:19. ولأن الإنسان لن يصل للشمس والقمر فكان يقبل يده عوضًا عن تقبيل آلهته الشمس والقمر] وأيوب يري أن من يفعل ذلك يستحق حكم علني من القضاة (آية 28) "فهذا أيضًا أثم يعرض للقضاة لأني أكون قد جحدت الله من فوق". ليرتدع الجميع.

الآيات 29-40:- "ان كنت قد فرحت ببلية مبغضي أو شمت حين اصابه سوء، بل لم ادع حنكي يخطئ في طلب نفسه بلعنة، أن كان اهل خيمتي لم يقولوا من يأتي باحد لم يشبع من طعامه، غريب لم يبت في الخارج فتحت للمسافر ابوابي، أن كنت قد كتمت كالناس ذنبي لاخفاء اثمي في حضني، إذ رهبت جمهورا غفيرا وروعتني اهانة العشائر فكففت ولم اخرج من الباب، من لي بمن يسمعني هوذا امضائي ليجبني القدير ومن لي بشكوى كتبها خصمي، فكنت احملها على كتفي كنت اعصبها تاجا لي، كنت اخبره بعدد خطواتي وادنو منه كشريف، أن كانت ارضي قد صرخت على وتباكت اتلامها جميعا، أن كنت قد اكلت غلتها بلا فضة أو اطفات انفس أصحابها، فعوض الحنطة لينبت شوك وبدل الشعير زوان تمت اقوال ايوب".

St-Takla.org Image: An Ethiopian man plowing the land with two OX, from Saint Takla's site Ethiopia journey photos, 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل مزارع حبشي يحرث أو يقوم بحرث الأرض، من صور رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة 2008

St-Takla.org Image: An Ethiopian man plowing the land with two OX, from Saint Takla's site Ethiopia journey photos, 2008 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل مزارع حبشي يحرث أو يقوم بحرث الأرض، من صور رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة 2008 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

 أيوب لم يكن ينتقم من أعدائه، وكان لا يشمت فيهم إن أصابتهم بلية وهذا ما قيل في أم 17:24، 18 + 21:25. من يشمت بعدوه يلحقه بالخراب. أما في العهد الجديد فالمسيح طلب "أحبوا أعدائكم". وكان فكر أيوب بذلك أرقي من فكر الفريسيين الذين نادوا بأن "حب قريبك وإكره عدوك مت 43:5. وفي (30) " لم يطلب أي لعنة تصيب أحد أعدائه. وفي (31) نري مثلًا كيف يربح إنسان أصدقاء بمال الظلم. وفي (32) نجد أن إضافة الغرباء التي عملها إبراهيم ولوط وأوصي بها معلمنا بطرس في العهد الجديد، قام بها أيوب (1بط 9:4). وفي (33) يدفع عن نفسه تهمة الرياء، فهو لم يظهر غير ما يبطن. وهذا ما اتهمه به صوفر 12:20. وفي (34) يدفع عن نفسه تهمة الجبن، فهو لم يرهب أحدًا مهما كانوا جمهورًا. وأنه لمن الجبن أن نخفي الحق، أو نكتم شهادة الحق حين يجب أن نعلنها، أو لا نعطي المظلوم حقه خوفًا من الجمهور. فأيوب كان يخاف الله ولا يخاف صياح الظالمين. وروعتني إهانة العشائر= هو لم يرهب إهاناتهم بل شهد للحق حتى وإن أزعجهم ذلك فأهانوه وفي (35) يرفع أيوب قضيته لله. فهو عرض كل قضيته وأثبت براءته. هوذا إمضائي كأنه يوقع على طلب رفع الدعوي أمام الله، وينتظر إجابة منه= ليجبني القدير.

وفي (36) لو وجد شكوى كتبها خصم له، أي لو أدانه أحد بأي خطية أحملها علي كتفي أي أتحمل كل نتائجها وعقوباتها، أما لو ظهرت براءتي من هذه الشكوى = كنت أعصبها تاجًا لي = تاج يكلل كل أعمال بري. لقد بالغ أيوب في كماله وكان هذا ردًا على أصحابه الذين بالغوا في إدانته. وفي (37) من تأكده من براءته وكماله كان مستعدًا أن يعطي لمقاوميه تقريرًا عن كل خطوة من خطوات حياته. فهو لا يخجل من أي تصرف بل كان يدنو منه كشريف.

وفي الآيات (38-40) يقول أن أرضه لم تصرخ عليه، أي هو لم يظلم أحد ليغتصبها (حب 9:2-11). وصراخ الأرض هنا كأنها تطلب الانتقام من الظالم، وكأن الأرض شاهدة ضد الظالم وتدينه بصراخها. ثم يصور الموضوع بصورة شعرية فيضيف = وتباكت أتلامها (خطوط حرثها بحسب الترجمة اليسوعية). أي أن الأرض كلها تبكي لو كان حدث ظلم لصاحبها. أطفأت أنفس أصحابها= قتل مالك الأرض ليغتصبها كما حدث مع نابوت. وأكلت غلتها بلا فضة = أي اشترى الأرض ولم يغتصبها وفي (40) الحكم الذي يصدره على نفسه لو فعل أي من الأخطاء المذكورة.

تمت أقوال أيوب = أنهي أيوب دفاعه عن نفسه هنا. ولن يظهر أيوب ثانية في الحوار إلا حين يعترف أمام الله بأنه خاطئ.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أيوب بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/20-Sefr-Ayoub/Tafseer-Sefr-Ayoob__01-Chapter-31.html