الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

ايوب 28 - تفسير سفر أيوب

 

* تأملات في كتاب آيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | ايوب 1 | ايوب 2 | ايوب 3 | ايوب 4 | ايوب 5 | ايوب 6 | ايوب 7 | ايوب 8 | ايوب 9 | ايوب 10 | ايوب 11 | ايوب 12 | ايوب 13 | ايوب 14 | ايوب 15 | ايوب 16 | ايوب 17 | ايوب 18 | ايوب 19 | ايوب 20 | ايوب 21 | ايوب 22 | ايوب 23 | ايوب 24 | ايوب 25 | ايوب 26 | ايوب 27 | ايوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | التجارب: نظرة عامة على السفر | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | ايوب كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كان أيوب وأصحابه يتناقشون حول طرق وأسباب تصرفات العناية الإلهية في إدارة العالم. فقال أيوب وكيف بحكمتنا المحدودة نتكلم عن حكمة الله اللانهائية وكيف نفهم مشورات الحكمة الإلهية. هذا الإصحاح فيه نغمة مختلفة عن كل ما سبق. أيوب هنا لا يتكلم عن آلامه بل عن حكمة الله غير المحدودة. أيوب هنا يعترف أن حكمة الله لا تناقش ويعطي أدلة عديدة على حكمة الله. ويقول أن الحكمة ثمنها لا يقدر. ولقد سبق صوفر وتمني أن أيوب تعلن له خفيات الحكمة 6:11 وهنا يرد عليه أيوب بأن هناك أنواع من الحكمة:-

1.       حكمة علمها الله للإنسان ليستعمل الأرض وما فيها من كنوز    (1-11)

2.       حكمة إلهية ثمنها عظيم وهي خفية على البشر (12-27)

3.       حكمة معلنة لبني البشر وهي مخافة الرب     (28)

وبالنسبة للأولي فقد أودع الله هذه الحكمة للإنسان لكي يعيش، فصار في قدرة الإنسان أن يزرع ليأكل ويستخدم المناجم.... إلخ. وأما الحكمة الإلهية غير المعلنة فهذه لم يعلنها الله لأننا لم نفهمها ولن نفهمها الآن، ولكن علينا بالتسليم بأن كل الأمور الحادثة هي بحكمة خاصة إلهية. وبالنسبة للإنسان فهناك حكمة من نوع ثالث اكتشفها القديسون ولا يعبأ بها الأشرار، وهي مخافة الرب ومن يتبع هذه الحكمة تكون له السماء نصيبًا، ويحيا في بركة الله على الأرض.

الآيات 1-11:- "لانه يوجد للفضة معدن وموضع للذهب حيث يمحصونه، الحديد يستخرج من التراب والحجر يسكب نحاسا، قد جعل للظلمة نهاية والى كل طرف هو يفحص حجر الظلمة وظل الموت، حفر منجما بعيدا عن السكان بلا موطئ للقدم متدلين بعيدين من الناس يتدلدلون، ارض يخرج منها الخبز اسفلها ينقلب كما بالنار، حجارتها هي موضع الياقوت الازرق وفيها تراب الذهب، سبيل لم يعرفه كاسر ولم تبصره عين باشق، ولم تدسه اجراء السبع ولم يعده الزائر، إلى الصوان يمد يده يقلب الجبال من اصولها، ينقر في الصخور سربا وعينه ترى كل ثمين، يمنع رشح الانهار وابرز الخفيات إلى النور".

 الحكمة التي أودعها الله لكل البشر:- بواسطة هذه الحكمة الإنسانية اكتشف الإنسان الثروات المختبأة في باطن الأرض.

يوجد للفضة معدن= معدن جاءت "عرق" في الإنجليزية. بمعني أن الإنسان توصل لاستخراج هذه المعادن النفيسة من باطن الأرض (فضة/ ذهب/ حديد/ نحاس).

الحجر يسكب نحاسًا= أي يحصل الإنسان على النحاس بأن يصهر الخام (الحجر) فالحجر إذًا هو خام النحاس. قد جعل للظلمة نهاية= ظلمة المناجم لم تمنع الإنسان من الوصول لأعماق المناجم، بل هو وضع بحكمته نهاية لظلمتها ووصل لأعماقها وفحصها.

وإلي كل طرف يفحص= "بحثوا في كل قصي" (في ترجمة اليسوعيين). أي أن الإنسان في بحثه عن المعادن ذهب لكل مكان. حجر الظلمة= أي خام المعادن الموجود في ظلمات المناجم. وظل الموت= كم من أخطار تواجه عمال المناجم حتى أيامنا هذه، لكن الإنسان لم يمتنع عن استخدام المناجم. متدلين.... يتدلدلون= كانوا يحفرون حفرًا في الجبال ثم يتدلون فيها مربوطين بحبال، إلي أعماق كبيرة. وهذه المناجم في أماكن غير مسكونة= بعيدًا عن السكان. أرض يخرج منها الخبز أسفلها ينقلب كما بالنار= تناقض بين ما هو أعلي المناجم وهي أرض زراعية وما يحدث أسفلها من تنقيب وتكسير. وهم قلبوا باطنها كما لو كان قد تم تدميره بالنار. التصوير هنا، أن الإنسان لو اكتشف منجمًا في أرض زراعية سيقلب هذه الأرض ويحفر المنجم وتتحول الأرض الزراعية إلي خراب، وأفران للصهر. ويتركون بقايا أفران الصهر على الأرض الزراعية فتخرب تمامًا. حجارتها هي موضع الياقوت الأزرق... والذهب= ما يدفع الإنسان لقلب الأرض الزراعية أنه عرف كيف يستخرج من باطنها الجواهر والذهب.

سبيل لم يعرفه كاسر، ولم تبصره عين باشق= النسور (كاسر/باشق) مشهورة بحدة البصر، فهي تري الفريسة من أبعاد كبيرة. وبالرغم من هذا فعيون النسر لم تكتشف هذه المناجم. ولم تدسه أجراء السبع ولم يعده الزائر= الزائر هو الأسد لأنه يزأر. أي الأسد بالرغم من قوته لم يستطع حفر منجم من هذه المناجم ومعني الآيتين أن الإنسان بالرغم من أنه ليس له حدة بصر النسر ولا قوة الأسد إلا أنه بحكمته استطاع الحصول على المعادن الثمينة والجواهر من باطن الأرض. فالنسور والأسود بالرغم من قواها الطبيعية الخارقة عاجزة عن اقتناء الحكمة التي أعطاها الله للإنسان ليستغل بها الأرض التي يحيا عليها. إلي الصوان يمد يده= إشارة للصعوبات التي يجدها عمال المناجم في حفرها. ينقر في الصخور سربًا= أي ينشئ سراديب وأنفاق في داخل المناجم وذلك لأن عينه تري كل ثمين يمنع رشح الأنهار= اخترع الإنسان طرقًا لمنع رشح الأنهار حتى لا تفسد المناجم وذلك ليستخرج من باطنها كل ما هو ثمين وأبرز الخفيات إلي النور.

ولكن بالرغم من كل حكمة الإنسان هذه فهو عاجز عن أن يفهم حكمة الله، ولماذا يسمح بالشر للأبرار والعكس. فهناك نوع آخر من الحكمة وهو الحكمة الإلهية ومن له هذه الحكمة يفهم

1. أنه إن كان الذهب والفضة يجتهد الإنسان ليحصل عليهم ويحتمل في سبيل هذا كل هذه المشقات، فكم ينبغي أن نجتهد ليكون لنا النصيب السماوي ميراثًا.

2. كيف نفهم حكمة الله، لندرك لماذا يعاقب الأبرار والعكس؟ هذه لا يمكن أن ندركها بعقولنا المحدودة، فأسرار الله لا يعلنها سوى لأحبائه.

3. كيف نكون محبوبين من الله حتى يعلن لنا أسراره

أ) أن نجتهد ونغصب أنفسنا في جهادنا الروحي فملكوت السموات يغصب (مت 12:11).

ب) أن نخاف الله ولا نغضبه (أي 28:28).

حـ) بقدر ما نجتهد يكون ما نحصل عليه أثمن. فبمجهود قليل يحصل الفلاح علي القمح بزراعة الأرض. ولكن لكي يحصل على الجواهر والذهب فالمجهود أكبر.

الآيات 12-19:- "اما الحكمة فمن أين توجد وأين هو مكان الفهم، لا يعرف الإنسان قيمتها ولا توجد في ارض الأحياء، الغمر يقول ليست هي في والبحر يقول ليست هي عندي، لا يعطى ذهب خالص بدلها ولا توزن فضة ثمنا لها، لا توزن بذهب اوفير أو بالجزع الكريم أو الياقوت الازرق، لا يعادلها الذهب ولا الزجاج ولا تبدل باناء ذهب ابريز، لا يذكر المرجان أو البلور وتحصيل الحكمة خير من اللالئ، لا يعادلها ياقوت كوش الاصفر ولا توزن بالذهب الخالص".

 بعد أن تحدث أيوب عن النوع الأول من الحكمة، يتحدث هنا عن النوع الثاني، وهو الحكمة الإلهية التي يعطيها الله لمحبيه. فالله أعطي حكمة لكل البشر بها يعيشون ويأكلون ويستخرجون من الأرض كل ثمين. ولكن هناك حكمة إلهية لا يأخذها سوي الخاصة الذين أحبوا الله فأحبهم الله وأعطاهم.

أما الحكمة فمن أين توجد= لا يستطيع الإنسان العادي أن يحصل عليها. لا يعرف الإنسان قيمتها= جاءت في السبعينية طريقها. والمعنيين متكاملان، فلو عرف قيمتها لكد وتعب وإجتهد حتى يعرف طريقها ليحصل عليها. ولكن قليلين هم الذين عرفوا قيمتها الحقيقية. لا توجد في أرض الأحياء= لا يستطيع إنسان على الأرض أن يدلك عليها، فمصدرها هو الله وحده، نحصل عليها من الكتاب المقدس ودراستنا فيه، بصلواتنا، بأصوامنا، نحصل عليها إن كنا نحب الله ونصنع كل هذا بمحبة.

الغمر يقول ليست هي فيَ= الغمر هو البحر المحيط بالأرض حسب رأي القدماء. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). البحر يقول ليست هي عندي= فهي أعمق من أعماق المحيطات، فإذا كان الإنسان عاجزًا عن الوصول لأعماق البحر فهل يصل لأعماق حكمة الله. وهي أثمن من أثمن ما على الأرض، فأثمن ما على الأرض(ذهب/ فضة/ جزع/ ياقوت أزرق/ مرجان... إلخ) كل هذا لا ينفع الإنسان سوي في حياته على الأرض وهي أيام قليلة، أما الحكمة الإلهية فهي تنفع الإنسان على الأرض وفي السماء، فهي تعطيه ميراث السماء وأيوب هنا ذكر أثمن أنواع اللآليء والجواهر، وكانت هذه موجودة بكثرة في الآثار المصرية. ولندرة الزجاج اعتبرت الأواني الزجاجية والبلور شيئًا ثمينًا كاللآليء.

ولقد أعطي الله لكنيسته وشعبه أن يحل عليهم الروح القدس، روح الحكمة ليكشف لهم أسرار عجيبة (1كو 6:2-16). والروح القدس هو روح الحكمة (أش 2:11)، والمملوء من الروح يمتلئ حكمة.

 

الآيات 20-28:- "فمن أين تاتي الحكمة وأين هو مكان الفهم، إذ اخفيت عن عيون كل حي وسترت عن طير السماء، الهلاك والموت يقولان باذاننا قد سمعنا خبرها، الله يفهم طريقها وهو عالم بمكانها، لانه هو ينظر إلى اقاصي الأرض تحت كل السماوات يرى، ليجعل للريح وزنا ويعاير المياه بمقياس، لما جعل للمطر فريضة ومذهبا للصواعق، حينئذ راها واخبر بها هياها وأيضًا بحث عنها، وقال للإنسان هوذا مخافة الرب هي الحكمة والحيدان عن الشر هو الفهم".

 فمن أين تأتي الحكمة= أيوب يكرر السؤال، فهو سبق وتساءل نفس هذا السؤال في آية (12). وذلك لأهمية السؤال. ويشرح ثانية استحالة أن يصل إليها الإنسان بمفرده.

إذ أخفيت عن عيون كل حي= مهما بلغت فلسفتهم ومعلوماتهم. وسترت عن طير السماء. لأن الحكمة عالية جدًا، والطير يطير عاليًا، فهذا تشبيه يريد به القول، حتى وإن ارتفعت مثل طيور السماء لن تجدها فهي أعلي بكثير. الهلاك والموت يقولان= الهلاك هو مكان هاوية الأشرار والموت هو مكان هاوية الأبرار. والمقصود أن حتى من ماتوا لا يدركونها. بأذاننا قد سمعنا خبرها = هم سمعوا بخبرها ولكنهم لم يدركوها. والله وحده هو الذي يعرفها= الله يفهم طريقها، ومعرفة الله كاملة وهو يدير العالم وحده فهو الذي يري وينظر إلي أقاصي الأرض. ليجعل للريح وزنًا. ويعاير المياه بمقياس= فالله وحده الذي يعرف كل شيء يحدد حركات الريح والمياه ليجعلها رياحًا مدمرة أو ريح لطيفة منعشة، فيضان كله خير للزراعة، أو فيضان مدمر، أو جفاف. حكمة الله لن ندركها ولكنه وهو الذي يري كل شيء، قادر أن يضبط الكل.

حينئذ رآها وأخبر بها= الله وحده الذي رأي الحكمة وعرفها، ورسم خطة دقيقة لكل أعماله من البداية للنهاية، والله وضع خطة يسير بمقتضاها الكون منذ الأزل. فلا شيء يسير عشوائيًا بل بمقتضي خطة دقيقة. هيأها وأيضًا بحث عنها الله هيأ كل الأمور بحيث يسير كل شيء بحسب خطته الإلهية المحكمة. وبحث عنها أي أعلنها بحيث تكون ظاهرة للناس. "فالسموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه" (وراجع أيضًا رو 20:1). والله علَّم الناس أن طرق الوصول لهذه الحكمة هو:-

مخافة الرب. هذا هو الطريق الوحيد لنعرف، أو نصل لمعرفة الحكمة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هذه الآيات كنبوة عن المسيح

الكلام هنا عن الحكمة يشير للمسيح أقنوم الحكمة، اللوغوس (يو1:1، 2 + أم 22:8، 23). وبهذا نفهم الآيات السابقة كالتالي إذ أخفيت عن عيون كل حي... وَسُتِرَتْ عَنْ طَيْرِ السَّمَاءِ... اَللهُ يَفْهَمُ طَرِيقَهَا = لا يوجد إنسان ولا أي خليقة مهما إرتفعت ومهما كان سموها (طير السماء يعبر عن العلو والسمو) قد عرفت أو رأت الله "فلا يرانى الإنسان ويعيش" كما قال الله لموسى (خر33). ولكن هذه الآية تذكرنا بقول الرب يسوع "ليس أحد يعرف الابن إلا الآب، ولا أحد يعرف الآب إلا الابن" وهذه تعنى الوحدة بين الآب والابن = هذه الآية تساوى الآب في الابن والابن في الآب. وهي تشير للاهوت الابن  (راجع تفسير مت11: 27).

ولم يكن أحد في العهد القديم يدرك شيء عن أن الابن سيتجسد بل لم يعرف أحد حقيقة الثالوث وأن هناك الآب والابن والروح القدس وأن الابن سيتجسد. ويكون أن الله  وحده هو الذي كان يعرف وأعلن لمحات عن تجسد الابن الكلمة وفدائه للبشر، وكان هذا عن طريق الأنبياء = اَلْهَلاَكُ وَالْمَوْتُ يَقُولاَنِ: بِآذَانِنَا قَدْ سَمِعْنَا خَبَرَهَا = وهذه تعنى أن البشر حتى الأموات الآن، سمعوا من الأنبياء حينما كانوا أحياء على الأرض، لكن دون أن يدركوا حقيقة تجسد الكلمة. ثم نأتى للآية التي تتكلم عن التجسد حِينَئِذٍ رَآهَا وَأَخْبَرَ بِهَا، هَيَّأَهَا وَأَيْضًا بَحَثَ عَنْهَا = فالله هو الذي كان يبحث عن خلاص البشر وحدد خطة الخلاص بتجسد ابنه الكلمة، فقوله بحث عنها أنه أعلن عن ابنه فصار ظاهرا للناس بتجسده وأخبر الناس بمحبته التي إتضحت بعمل الفداء. فهل تريد أن تنفتح عيناك وترى محبة الله، إذاً عليك بمخافة الرب والحيدان عن الشر = وَقَالَ لِلإِنْسَانِ: هُوَذَا مَخَافَةُ الرَّبِّ هِيَ الْحِكْمَةُ، وَالْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ هُوَ الْفَهْمُ . وبهذا المفهوم قال الآب لتلاميذ المسيح يوم التجلى له إسمعوا ... "هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت، له إسمعوا".

 

هذا الإصحاح يكلمنا عن المسيح الكلمة، أقنوم الحكمة، قبل أن يتخذ له جسداً.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أيوب بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/20-Sefr-Ayoub/Tafseer-Sefr-Ayoob__01-Chapter-28.html