الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

ايوب 14 - تفسير سفر أيوب

 

* تأملات في كتاب آيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | ايوب 1 | ايوب 2 | ايوب 3 | ايوب 4 | ايوب 5 | ايوب 6 | ايوب 7 | ايوب 8 | ايوب 9 | ايوب 10 | ايوب 11 | ايوب 12 | ايوب 13 | ايوب 14 | ايوب 15 | ايوب 16 | ايوب 17 | ايوب 18 | ايوب 19 | ايوب 20 | ايوب 21 | ايوب 22 | ايوب 23 | ايوب 24 | ايوب 25 | ايوب 26 | ايوب 27 | ايوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | التجارب: نظرة عامة على السفر | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | ايوب كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

يستمر أيوب هنا في التحدث مع الله، ومناجاة نفسه

الآيات 1-6:- "الإنسان مولود المراة قليل الأيام وشبعان تعبا، يخرج كالزهر ثم ينحسم ويبرح كالظل ولا يقف، فعلى مثل هذا حدقت عينيك واياي احضرت إلى المحاكمة معك، من يخرج الطاهر من النجس لا أحد، فاقصر عنه ليسترح إلى أن يسر كالاجير بانتهاء يومه، فاقصر عنه ليسترح إلى أن يسر كالاجير بانتهاء يومه".

 الإنسان... قليل الأيام= فالإنسان ضعيف يتألم على الأرض لفترة قليلة ثم يموت. أما الذي ولد من الله فله حياة أبدية (يو 13:1). ولاحظ قوله قليل الأيام فلأن الحياة قصيرة يقيسها بالأيام وليس بالسنين. أما في السماء فحياتنا أبدية وبلا ألام. يخرج كالزهر ثم ينحسم= هذه هي طبيعة الحياة البشرية، يولد الإنسان كزهرة ثم سريعًا ما يذبل (ينحسم= يقطع). ويبرح كالظل= الظل يسير بسرعة، ولا يترك وراءه أثرًا. فعلي مثل هذا حدقت عينيك= هل تحضرني أنا الإنسان التافه للمحاكمة معك. من يخرج الطاهر من النجس. لا أحد= إن كان الإنسان يولد من امرأة خاطئة فهل يمكن أن يولد طاهر من أم خاطئة نجسة "بالخطايا ولدتني أمي" وهذا معني أننا نرث الخطية الأصلية (خطية أبوينا الأولين). ولا أحد يمكنه أن يجعل مولودًا طاهراً.... {لكن في العهد الجديد الروح القدس كوَّن جسدًا طاهرًا في بطن العذراء، جسد المسيح الذي صار خطية ليحمل خطايانا، ونولد طاهرين من أم طاهرة هي الكنيسة ومن الروح القدس بالمعمودية}. ولكن معني كلام أيوب هنا، يا رب أنت تعرف ضعف طبيعتي فلا تحاسبني على خطاياي بهذا الشكل، فأنا خاطئ بطبيعتي. إن كانت أيامه محدودة = الله حدد أعمار كل البشر. والله يعرف أن أيام الإنسان قليلة، فهل تسمح يا رب بأن يقضي الإنسان أيامه القليلة في عذاب خاصة لو كان بارًا مثلي. فأقصر عنه = أرفع هذه الآلام. وحول نظرك عن تعذيب شخص ضعيف مثلي. اسمح لهذا الإنسان الضعيف أن يلتقط أنفاسه إلي أن يسر كالأجير بانتهاء يومه = أي امنحني فرصة لالتقاط الأنفاس قبل أن أموت. وهنا نلاحظ شعاع من رجاء في أجر سماوي بعد الموت فهو يصور حياة الإنسان هنا كيوم الأجير، بعد أن ينتهي يومه يحصل علي أجرته.

الآيات 7-15:- "لان للشجرة رجاء أن قطعت تخلف أيضًا ولا تعدم خراعيبها، ولو قدم في الأرض اصلها ومات في التراب جذعها، فمن رائحة الماء تفرخ وتنبت فروعا كالغرس، أما الرجل فيموت ويبلى الإنسان يسلم الروح فاين هو، قد تنفد المياه من البحرة والنهر ينشف ويجف، والإنسان يضطجع ولا يقوم لا يستيقظون حتى لا تبقى السماوات ولا ينتبهون من نومهم، ليتك تواريني في الهاوية وتخفيني إلى أن ينصرف غضبك وتعين لي اجلا فتذكرني، أن مات رجل افيحيا كل أيام جهادي اصبر إلى أن يأتي بدلي، تدعو فانا اجيبك تشتاق إلى عمل يدك".

 فكرة القيامة بعد الموت غير واضحة عند القدماء. وأيوب هنا يقول أن الشجرة لها أمل، فحتي أن قطعت (جزء من جسمها) تخلف أيضا= تنبت ثانية أغصاناً صغيرة. ولا تُعدم خراعيبها= الخراعيب هي الأغصان. والشجرة سيكون لها ثانية أغصان نابتة من الجذع الموجود في الأرض. ومهما بدا أن الشجرة ذبلت وماتت= ولو قدُم في الأرض أصلها= ومهما كان عمرها. فلها رجاء في خروج أغصان جديدة. فمن رائحة الماء تفرخ= فالموت هو انقطاع الماء عن الشجرة. أما الرجل فيموت ويبلي= يموت ويتحول جسده إلي تراب ولا رجاء له في عودة أخري بعكس الشجرة. ولكن بعد المسيح تغير المفهوم. فهناك شجرة قطعت هي شجرة عائلة داود ولكن نبت غصن منها هو المسيح ابن داود. (أش 1:11) وهذا رمز لما حدث لكل البشرية، التي كانت الشجرة الأصلية التي قطعت بالموت، حتى خرج منها غصن ليحييها ثانية. وكيف عادت الحياة لشجرة أيوب؟ بالماء آية (9). وكيف عادت الحياة للإنسان؟ كان هذا بالروح القدس الذي انسكب على الكنيسة باستحقاق دم المسيح، والروح القدس رمزه الماء الذي أحيا الشجرة المائتة القديمة التي قدُم في الأرض أصلها ومات في التراب. وشرح بولس الرسول الموت الآن بأنه البذرة (الجسد الميت) التي توضع في التراب حتى تكون هناك شجرة (1كو 35:15-38) وهذا بسبب حياة المسيح التي فيه. قد تنفذ المياه من البحرة = البحرة هي مستنقع الماء المنخفض عن الأرض. وهنا يشبه أيوب حياة الإنسان بالمياه التي تطفو فوق الأرض، سرعان ما تجف ويبتلعها التراب ثانية. هكذا الإنسان يضطجع ولا يقوم والنهر هنا... النهر ينشف ويجف = ليس نهر كبير كنهر النيل ولكنه ما سبق وأسماه غدير (أي 15:6). والآية (12) لا يستيقظون حتى لا تبقي السموات= حسب الترجمة اليسوعية الإنسان يضجع فلا يهب إلي أن تزول السموات¨. أي هو موت نهائي بلا أمل في رجوع، حتى لو زالت السموات (في رأي أيوب السموات لا تزول فيكون قصده أن الموت هو نهاية بلا أمل في حياة أخرى). وعاد بعد ذلك أيوب يطلب الموت= ليتك تواريني الهاوية= هو يطلب مخبأ في القبر من عذاب آلامه. والهاوية تعني في نظر الأقدمين المكان الذي يذهب له الأموات. وهناك مكانين كهاوية، أولهما للأبرار وثانيهما للأشرار ولكن الأشرار في الهاوية الخاصة بهم لا صلة بينهم وبين الله أو بين الأبرار في هاويتهم. وتخفيني إلي أن ينصرف غضبه = (ما زالت الأفكار متضاربة، ففكر أيوب هنا أن الله يميته لكن يحفظ روحه في الهاوية)  أيوب يتصور أن الله في غضبه جلب عليه كل هذه الآلام، وهنا يطلب منه أن يكمل غضبه بأن يميته حتى ينصرف غضبه. ونحن نعلم أن الموت هو آخر عدو يبطل وطالما نموت فهناك غضب. فوجود أجساد القديسين في القبور معناه أن هنالك بقية من الغضب الذي كانوا أبناء له بالطبيعة، وهنالك يبقون خاضعين لبعض نتائج الخطية، ولكن عندما يقوم الجسد ينتهي كل غضب الله، حين ينتهي آخر عدو ويبطل. وتعين لي أجلًا فتذكرني= كما ذكر نوح في الفلك الذي خبأه الله فيه، ليس فقط لإهلاك العالم القديم، بل حفظه فيه لإعداد عالم جديد وهنا نجد إشراقة ثانية في إيمان أيوب بحياة بعد الموت فيها يذكر الله أيوب بعد أن عاقبه على خطاياه [أيوب إذا عبر في كلامه عن فناء الإنسان بعد الموت يكون متكلمًا بلسان الإنسان أيوب الذي هو محدود في معلوماته، وإن نطق بأقوال نجد فيها رجاء القيامة يكون الروح القدس هو الذي ينطق على لسانه لتكون كلماته كنور يشرق في ظلمات العهد القديم، فيري الناس بصيصًا من ضوء يعزيهم بأن هناك رجاء في حياة بعد الموت. ولولا هذه الكلمات وأمثالها ما فهم الفريسيين أن هناك قيامة] ولكن لاحظ الأفكار المتضاربة عن الموت لعدم وضوح الفكرة في العهد القديم.

إن مات رجل أفيحيا= هذا تساؤل من عقل التبس عليه الفهم، فأيوب لم يري في حياته رجل قام بعد أن مات. لكنه يشعر بإيحاء من الله أن هناك رجاء في ذلك وهو لا يفهم كيف. كل أيام جهادي أصبر إلي أن يأتي بدلي= هو تساءل مثلًا إن مات رجل أفيحيا، وهو هنا يقول لو ثبت هذا لكنت أصبر إلي أن يأتي بدلي = يتبدل حالي من حال الشقاء الذي أعاني منه الآن إلي حال المجد الذي أنتظر أن أجده بعد ذلك. والمسيح أجاب هذا السؤال قائلًا "من آمن بي ولو مات فسيحيا يو 25:11 وهذا الإيمان الراسخ بالقيامة الآن هو الذي يدفع القديسين على احتمال آلامهم بصبر ويدفع الشهداء على احتمال عذاباتهم بصبر. أما أيوب فكان في مرحلة التساؤل؟ هل ما أشعر به بأن هناك تبديل لحالي بعد الموت، هل هذا الشعور حقيقة أم خيال؟! إذا كان حقيقة فبالتأكيد سوف أصبر. وحين وصل أيوب لهذا صرخ بفرح تدعو فأنا أجيبك= إن كنت ستبدل حالي فأنا أجيبك إلي أي مكان تأخذني إليه، إذا سمحت بألم أو موت فأنا مستعد أن أجيبك إلى أي مكان تأخذني إليه، إذا سمحت بألم أو موت فأنا مستعد أن أجيبك. ولقد توصل أيوب لهذا بعد أن شعر بصوت في داخله يكلمه عن محبة الله واشتياقه له= تشتاق إلي عمل يدك ولنلاحظ تضارب المشاعر داخل نفس أيوب، فالله لم يتركه في ضيقته بل كان يعطيه مشاعر معزية أبوية وأن الله في اشتياق إليه، ومن ناحية أخرى كان إبليس يصيب أيوب بضربات متلاحقة ويُصور له قسوة الله وتخليه. وكم من مرة كان الله يريد أن يغمرنا بمشاعر محبته الأبوية في ضيقتنا ونحن نرفض بسبب إصرارنا على أن الله سبب مصائبنا فنخاصمه، فنحرم أنفسنا من تعزياته أثناء ضيقنا.

St-Takla.org Image: Footprints, Footsteps, my steps صورة في موقع الأنبا تكلا: آثار أقدام تمشي على الرمال، خطواتي

St-Takla.org Image: Footprints, Footsteps, my steps

صورة في موقع الأنبا تكلا: آثار أقدام تمشي على الرمال، خطواتي

الآيات 16-22:- "اما الآن فتحصي خطواتي إلا تحافظ على خطيتي، معصيتي مختوم عليها في صرة وتلفق على فوق اثمي، أن الجبل الساقط ينتثر والصخر يزحزح من مكانه، الحجارة تبليها المياه وتجرف سيولها تراب الأرض وكذلك أنت تبيد رجاء الإنسان، تتجبر عليه ابدا فيذهب تغير وجهه وتطرده، يكرم بنوه ولا يعلم أو يصغرون ولا يفهم بهم، انما على ذاته يتوجع لحمه وعلى ذاتها تنوح نفسه".

 قلنا أن مشاعر أيوب كانت متضاربة مثل كل واحد منا في ضيقته وللأسف استجاب لصوت إبليس، وعاد يكرر الشكوى من الله ثانية. وبهذا خسر صوت التعزية الذي كان قد بدأ يسمعه، وعاد يتألم ويصرخ ثانية. هو شيء يدعو للأسف أن الله كان يحيطه بهذه المشاعر، مشاعر اشتياق الله له ثم يستجيب لصوت التذمر على الله ثانية. أما الآن فتحصي خطواتي = أنت يا رب تتتبع كل خطوة لي لعلك تجد لي خطية تعاقبنى بسببها.

ألا تحافظ على خطيتي= ترصد خطاياي (الترجمة اليسوعية والإنجليزية). معصيتي مختوم عليها في صرة= أنت حفظت خطاياي السابقة والحالية ووضعتها في صرة، كان يحفظ دليل الاتهام ضد المجرم. وتُلَفِّق عليَّ فوق إثمي= أي بعد أن وضعت خطاياي في صرة خَيَّطت عليها حتى لا تضيع خطية. والمعني أنك لا تقبل أن تغفر أبدًا بل تعاقب على كل خطية وتحاسبني على كل شيء. وحسنًا فعل أيوب هنا حين اعترف بأن له خطايا يمكن أن يعاقب عليها، ولكنه أساء إلي صلاح الله إذ حسبه قاسيًا مترصدًا لكل خطية رافضًا أن يغفر وهو لم يعرف أن الله يعاقبنا، إن عاقب، بأقل مما نستحق وحفظ العقوبة كلها لتقع على المسيح، وأما ما يسمح به ضدنا فهو للتأديب والتنقية فقط. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى).

وتصل قمة غضب أيوب للآية 18، 19. فإذا بدأ الإنسان الشكوى والتذمر لا يوقفه شيء وقد يصل الأمر للصدام مع الله كما حدث هنا. فأيوب قال هنا كلام في منتهي القسوة عن الله "أنت تبيد رجاء الإنسان... تتجبر عليه أبدًا فيذهب... وأن الله في قسوته يبيد رجاء الإنسان كما لو كان غضبه سيول تجرف تراب الأرض. هو هنا ينظر لثروته التي ذهبت نتيجة غضب الله (في نظره) وقال أن غضب الله أضاع كل رجائي (ثروتي/ أولادي/ صحتي. .. كل ما كان لي). والله عمل ما عمله بتجبره بلا رحمة. فلو كنت جبلًا لما احتملت، ولو كنت صخرًا لكانت مياه الآلام التي أصابتني قد جعلت هذا الصخر يبلي ويتزحزح عن مكانه... إن الجبل الساقط ينتثر= أي كما يتفتت الجبل الساقط ويبلي الحجر، هكذا ما حدث لي. غضبك القاسى فتتنى كما تفتت الجبل من السيول. فلا شيء يقف أمام جبروت غضبك يا رب الذي هو كالسيول التي تجرف أمامها حتى الجبال. تغير وجهه وتطرده= لقد غضبت عليَّ يا رب فغيرت وجهي (حتى أصحابه لم يعرفوه من نتائج مصائبه). ثم تطرده من هذا العالم نهائيًا. يكرم بنوه ولا يعلم أو يصغرون ولا يفهم بهم. إنما على ذاته يتوجع من شدة الألم الذي يلحق بالإنسان الذي يغضب الله عليه يتوجع، ولا ينشغل بشيء حوله سوي ألمه، فإن أكرم أحد بنيه لن يفرح بسبب غمه، وإن أهان أحد بنيه فلن يغتم بأكثر مما هو مغتم، فغمه وصل إلي حد التشبع.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أيوب بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/20-Sefr-Ayoub/Tafseer-Sefr-Ayoob__01-Chapter-14.html