الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

يشوع 3 - تفسير سفر يشوع

 

* تأملات في كتاب يشوع:
تفسير سفر يشوع: مقدمة سفر يشوع | مقدمة الأسفار الخمسة ويشوع | يشوع 1 | يشوع 2 | يشوع 3 | يشوع 4 | يشوع 5 | يشوع 6 | يشوع 7 | يشوع 8 | يشوع 9 | يشوع 10 | يشوع 11 | يشوع 12 | يشوع 13 | يشوع 14 | يشوع 15 | يشوع 16 | يشوع 17 | يشوع 18 | يشوع 19 | يشوع 20 | يشوع 21 | يشوع 22 | يشوع 23 | يشوع 24 | ملخص عام

نص سفر يشوع: يشوع 1 | يشوع 2 | يشوع 3 | يشوع 4 | يشوع 5 | يشوع 6 | يشوع 7 | يشوع 8 | يشوع 9 | يشوع 10 | يشوع 11 | يشوع 12 | يشوع 13 | يشوع 14 | يشوع 15 | يشوع 16 | يشوع 17 | يشوع 18 | يشوع 19 | يشوع 20 | يشوع 21 | يشوع 22 | يشوع 23 | يشوع 24 | يشوع كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-4): "فبكر يشوع في الغد وارتحلوا من شطيم وأتوا إلى الأردن هو وكل بني إسرائيل وباتوا هناك قبل أن عبروا. وكان بعد ثلاثة أيام أن العرفاء جازوا في وسط المحلة. وأمروا الشعب قائلين عندما ترون تابوت عهد الرب إلهكم والكهنة اللاويين حاملين إياه فارتحلوا من أماكنكم وسيروا وراءه. ولكن يكون بينكم وبينه مسافة نحو ألفي ذراع بالقياس لا تقربوا منه لكي تعرفوا الطريق الذي تسيرون فيه لأنكم لم تعبروا هذا الطريق من قبل."

عبور نهر الأردن إلى كنعان أرض الميعاد يشير لموتنا بالجسد الذي بعده ندخل إلى كنعان السماوية ويشير لموتنا الآن عن خطايانا بعد أن متنا مع المسيح في المعمودية وقمنا معه. لذلك فعبور الأردن يشير لقيامتنا بالجسد الممجد بعد مجيء المسيح الثاني وعربون هذا هو قيامتنا بالمعمودية مع المسيح الآن في هذا العالم ولذلك نجد تكرار رقم (3). وكان بعد 3 أيام = إذًا العبور كان في اليوم الثالث لأن القيامة كانت في اليوم الثالث، وإذا كان عبور الأردن = موتنا في نهاية العمر فرقم 3 يشير لأننا نموت على رجاء القيامة. ورقم 3 يشير أيضًا للثالوث ويشير للروح القدس الأقنوم الثالث وبهذا يكتمل المعنى فلا عبور في مياه المعمودية دون إيمان بالثالوث القدوس حيث نتقبل البنوة للآب، بعمل الروح القدس، والعضوية في جسد الابن الوحيد ويقوم الروح القدس المحيي بتثبيتنا في الابن. فالحياة المقامة مع المسيح رمزها رقم (3) (إيمان بالثالوث القدوس/ القيامة في اليوم الثالث/ عمل الروح القدس المحيي في الأسرار خصوصًا المعمودية وهو الأقنوم الثالث) فالمعمودية إذًا هي تمتع بعمل الثالوث القدوس في حياتنا الآن كعربون لما سنحصل عليه بعد موتنا بالجسد وحصولنا على الجسد الممجد والتبني الكامل (رو23:8). لذلك وقف الشعب مع يشوع 3 أيام قبل عبور الأردن، هذا هو سر الأيام الثلاثة. سر القيامة مع المسيح في اليوم الثالث فلا عبور في الأردن وتمتع بإمكانيات المعمودية إلا خلال الدفن مع السيد 3 أيام والقيامة به ومعه. والمسيح مات بالجسد ودفن أما نحن فنموت عن الخطية الآن، فإن فعلنا نشاركه القيامة والحياة حتى إذا انتهى طريق حياتنا الأرضي بالموت يكون لنا التمتع بالجسد المقام الممجد في كنعان السماوية. وحينما نثبت الآن في المسيح بتوبتنا وموتنا عن خطايانا يكون موتنا بالجسد هو انتقال كما حدث للشعب ولم يكن لنهر الأردن سلطان أن يقتلهم ونحن لن يكون للموت سلطان علينا "أين شوكتك يا موت" ولكن كيف حصلنا على هذا؟ بينكم وبينه 2000 ذراع بالقياس. رقم 2 يشير للتجسد. فالمسيح بتجسده جعل الاثنين واحدًا (أف14:2) وصرنا من لحمه وعظامه أعضاء جسمه (أف30:5). ورقم 1000 يشير للسماويات فنحن في المسيح صارت لنا حياة سماوية (اف6:2). فإمكانية أن تكون لنا حياة سماوية مقامة في المسيح كانت بالتجسد، فالمسيح طأطأ السموات ونزل (مز18: 9).

St-Takla.org Image: Joshua chooses commanders (Joshua 3:1-6) صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع يختار قواد (يشوع 3: 1-6)

St-Takla.org Image: Joshua chooses commanders (Joshua 3:1-6)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع يختار قواد (يشوع 3: 1-6)

من شطيم= في شطيم كان للشعب ذكريات أليمة حيث أخطأوا مع بنات موآب وعبدوا بعل فغور وضربهم الله بالوبأ ومات منهم 24000 وهناك مات موسى. وهذا هو حالنا قبل المسيح وتجسده، وقبل المعمودية الآن والحياة المقامة مع المسيح، فما قبل المسيح خطية وعقوبة، لعنة وموت. ولكن لاحظ قول الكتاب ارتحلوا من شطيم وأتوا إلى الأردن فبالمسيح نترك عالم الخطية والموت (شطيم) ونأتي بالمعمودية (الأردن) للحياة المقامة هنا استعدادًا وعربونًا لكنعان السماوية. والكهنة اللاويين حاملين إياه= حمل التابوت كان عمل القهاتيين ولعظم المناسبة حمله الكهنة ولأن المعمودية هي عمل الكهنة وعبور الأردن يشير للمعمودية. نحو ألفي ذراع= [1] مسافة كافية لكي يراه كل واحد فيستطيع أن يتبعه [2] لا جمهرة حوله من الشعب وفي هذا احترام للتابوت ولا تزاحم حوله. [3] كان التابوت غير محاط بالجند والشعب ليحموه فهو الذي يحميهم وليس هم الذين يحمونه. وهذه المسافة 2000 ذراع حوالي 1000 متر تقريبًا. لا تقربوا منه= لأن التزام الشعب أن يبقى على بعد حوالي 2000 ذراع يشير إلى أن مؤمني العهد القديم ككل وإن كانوا ينعمون بالخلاص لكن عن بعد، خلال الرموز والنبوات، خلال الظلال وشبه السمويات لأن التجسد لم يكن قد حدث بعد. ولكن بعد التجسد صار هو الطريق والحياة بل صار هو يحملنا فيه وهو فينا وفي وسط كنيسته يقودنا بلا مسافات. لأنكم لم تعبروا هذا الطريق من قبل= يشوع ينبههم أن لا يحاولوا الاقتراب من التابوت بسبب خوفهم من الطريق الذي لم يسلكوه من قبل أي عبور نهر الأردن. ولكن هذا الكلام له صدى آخر عندنا ومعناه [1] لا تندهشوا وصدقوا أن المسيح قادر أن يقودكم في طريق القداسة في هذا العالم ويعطيكم حياة مقامة [2] لا تخافوا من الموت، الطريق الذي لم تسلكوه من قبل فإن كنتم ثابتين في المسيح فهو الطريق وهو القيامة وهو الحياة. ولاحظ عبور يشوع والتابوت وسطهم رمز لعبور يسوع كمخلص لنا. ويشوع مع التابوت مع الكهنة حاملي التابوت يشيروا للمسيح وسطنا وهو رئيس كهنتنا الذي يشفع فينا والتابوت يشير لكلمة الله في وسطنا "لوحي الشريعة" وغطاء التابوت يشير لعمل المسيح الكفاري الذي لا يطلب دينونتنا إن كنا ثابتين فيه.

 

آية (5، 6) "وقال يشوع للشعب تقدسوا لأن الرب يعمل غدًا في وسطكم عجائب. وقال يشوع للكهنة احملوا تابوت العهد واعبروا أمام الشعب فحملوا تابوت العهد و ساروا أمام الشعب."

تقدسوا= طالبهم يشوع بالتقديس ليروا عجائب الله في وسطهم، وهذه العجائب ليست ثمن تقديس أنفسهم بل هي عطايا مجانية تقدم لمن يعلن اشتياقه وإيمانه بعمل الله خلال جديته واستعداده لقبول نعم الله وعطاياه. والتقديس بالنسبة لليهود كان بالتوبة والامتناع عن كل ما ينجس والاغتسال بماء وغسل ثيابهم، كل هذا ليجذب انتباههم وتركيزهم على المعجزة التي ستحدث، ولكل من يريد أن الله يعمل معه أن يتقدس ومن يتقدس يدرك عمل الله ولكن لنفهم أن عمل الله ليس ثمنًا لجهادنا.

 

الآيات (8، 7): "فقال الرب ليشوع اليوم ابتدئ أعظمك في أعين جميع إسرائيل لكي يعلموا أني كما كنت مع موسى أكون معك. وأما أنت فأمر الكهنة حاملي تابوت العهد قائلًا عندما تأتون إلى ضفة مياه الأردن تقفون في الأردن."

St-Takla.org Image: Joshua chooses the army (Joshua 3:7-13) صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع يختار الجيش (يشوع 3: 7-13)

St-Takla.org Image: Joshua chooses the army (Joshua 3:7-13)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع يختار الجيش (يشوع 3: 7-13)

اليوم ابتدئ أعظمك= يشوع يرمز للمسيح الذي رفعه الله وأعطاه اسمًا فوق كل اسم (في9:2-11). ولنلاحظ أن عظمة يشوع ارتبطت بعبور الأردن ولنلاحظ:-

1.     عبور الأردن بحسب تفسير I أنه الموت بالجسد. إذًا عظمة المسيح ظهرت في قيامته من الموت منتصرًا على الموت بل أعطى للبشر أيضًا أن يقوموا هم أيضًا.

2.     عبور الأردن بحسب تفسير II أنه المعمودية. فالمسيح تعمد في الأردن وعند خروجه من الماء عظَّمه الآب بشهادته له "هذا هو ابني الحبيب.." (مت17:3) ولقد تعظم المسيح أيضًا بما أعطاه لنا حيث صرنا نحمل الثالوث القدوس نفسه. وصرنا هيكلًا لله نتقبل روحه القدوس فينا خلال سر الميرون وصار ملكوت الله داخلنا (لو21:17) يسكن الله فينا يملك علينا (راجع رو6).

ما كان ممكنًا للشعب أن يعبروا ما لم يتقدم يشوع والكهنة حاملي التابوت ويقفوا في الأردن.

عندما تأتون إلى ضفة مياه الأردن تقفون في الأردن= وهذه صورة رمزية لحقيقة الخلاص فما كان لنا أن ننعم بالحياة الجديدة ولا أن نجتاز الأردن بقوة ما لم يدخل يسوعنا المحيي الأردن بنفسه ويقف فيه لكي يحملنا على كتفه وينطلق بنا إلى ملكوته. لقد دفن يسوع في القبر كما وقف يشوع في الماء مع التابوت. ولم تؤثر المياه ولم تغرق يشوع كما أن الموت لم يستطع أن يحبس المسيح بل قام منتصرًا على الموت. هذا هو سر عظمة المسيح. وهو كقائد لنا حينما نسلمه قيادة أنفسنا يعبر بنا من الموت إلى الحياة ومن شطيم إلى الأردن أي من الخطية إلى التقديس والحياة المقامة معه. ولاحظ أنهم وقفوا في الأردن حتى عبر الجميع وهذه هي نفس صورة سفر الرؤيا (11:6) فمن سبقنا إلى الراحة سيستمر في هذه الحالة إلى أن يكمل باقي أعضاء جسد المسيح عملهم على الأرض ويكمل جسد المسيح (كو24:1 + رؤ 11:6).

 

آية (9، 10) " فقال يشوع لبني إسرائيل تقدموا إلى هنا واسمعوا كلام الرب الهكم. ثم قال يشوع بهذا تعلمون أن الله الحي في وسطكم وطردًا يطرد من أمامكم الكنعانيين والحثيين والحويين والفرزيين والجرجاشيين والأموريين واليبوسيين."

بهذا تعلمون= هناك علامة سترونها وهي وقوف الماء وانشقاق الأردن فإذا رأيتم هذه العلامة العجيبة وسلطان الله على الطبيعة فتأكدوا من أن الله سيكمل باقي وعوده ويطرد من أمامكم باقي الأمم فالله في وسطكم ولاحظ قوله الله الحي= لأن نزول الأردن يشير للموت ووصفه بالحي هو مقارنة مع آلهة الشعوب المذكورة وهي آلهة ميتة لم تستطع حماية شعوبها. وهنا نلحظ:- خطين رئيسيين في ليتورجيا المعمودية

1.     إقامة مملكة المسيح بظهوره وسط أولاده، ساكنًا فيهم.

2.     طرده وتحطيمه مملكة إبليس المرموز إليها بهذه الأمم الوثنية ونهاية إبليس البحيرة المتقدة.

 

آية (11): "هوذا تابوت عهد سيد كل الأرض عابر أمامكم في الأردن."

تابوت عهد= أو تابوت الشهادة عابر أمامهم. إذًا عليهم الالتزام بالوصايا في الأرض الجديدة.

 

آية (12): "فالآن انتخبوا اثني عشر رجلًا من أسباط إسرائيل رجلًا واحدًا من كل سبط."

الاثني عشر رجلًا= يكونوا مستعدين لما سيحدد لهم من عمل (في ص 4) أي حمل الأحجار.

 

الآيات (13-17): "ويكون حينما تستقر بطون أقدام الكهنة حاملي تابوت الرب سيد الأرض كلها في مياه الأردن أن مياه الأردن المياه المنحدرة من فوق تنفلق وتقف ندًا واحدًا. ولما ارتحل الشعب من خيامهم لكي يعبروا الأردن والكهنة حاملو تابوت العهد أمام الشعب. فعند إتيان حاملي التابوت إلى الأردن وانغماس أرجل الكهنة حاملي التابوت في ضفة المياه والأردن ممتلئ إلى جميع شطوطه كل أيام الحصاد. وقفت المياه المنحدرة من فوق وقامت ندًا واحدًا بعيدًا جدًا عن أدام المدينة التي إلى جانب صرتان والمنحدرة إلى بحر العربة بحر الملح انقطعت تمامًا وعبر الشعب مقابل أريحا. فوقف الكهنة حاملو تابوت عهد الرب على اليابسة في وسط الأردن راسخين وجميع إسرائيل عابرون على اليابسة حتى انتهى جميع الشعب من عبور الأردن."

وصل الكهنة إلى النهر وغمسوا أرجلهم في مياهه من عند ضفته الشرقية وقد كان هذا في شهر نيسان في موسم حصاد الشعير والكتان وهو موسم فيضان نهر الأردن حيث يرتفع الماء إلى جميع شطوطه آية (15) أي شواطئه بسبب انتهاء فصل الشتاء وإقبال الربيع حيث يذوب الجليد على جبال لبنان وينساب الماء غزيرًا في النهر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وكلمة الأردن تعني الانحدار أو المنحدر ودعي هكذا لشدة انحداره من الشمال إلى الجنوب فبينما يكون الارتفاع في بعض منابعه 1700 قدم عن سطح البحر (عند موقع حاصبيا) ينخفض مجرى النهر في بحيرة الحولة إلى 9 أقدام فوق سطح البحر وعند بحر الجليل يصير الارتفاع 685 قدمًا تحت سطح البحر حتى يصب في البحر الميت الذي ينخفض إلى 1275 قدمًا تحت سطح البحر. = المياه المنحدرة من فوق. آية (13) وفضلًا عن ذلك فإن المجري يتسع في وقت الفيضان فالنقطة المواجهة لأريحا يتراوح اتساعها ما بين 45-55 مترًا بينما في وقت الفيضان يصل اتساعها إلي الضعف ومن ذلك نتصور ضخامة مياه الفيضان وسرعة جريان المياه في النهر وقوة انحدارها في الظرف الذي عبروا فيه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الفروق بين عبور البحر الأحمر وعبور الأردن:

1.     البحر الأحمر انشق نصفين ووقفت المياه المالحة على الجانبين كسور لهما أما هنا فالمياه المنحدرة من فوق تنفلق وتقف ندًا واحدًا بمعني أن المياه المنحدرة من أعلى تبقى حيث المنبع متوقفة في هذا الجانب الأيمن، أما النازلة في البحر الميت المالح فتنحدر فيه ويجف موضعها، فتكون المياه حلوة من جانب واحد.

St-Takla.org Image: The priests precedes the people in crossing the River Jordan after splitting it (Joshua 3:14-17) صورة في موقع الأنبا تكلا: الكهنة تتقدم الشعب في عبور نهر الأردن بعد شقه (يشوع 3: 14-17)

St-Takla.org Image: The priests precedes the people in crossing the River Jordan after splitting it (Joshua 3:14-17)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الكهنة تتقدم الشعب في عبور نهر الأردن بعد شقه (يشوع 3: 14-17)

2.     من حيث الرمز فالمعمودية يشير لها عبور البحر الأحمر. وكانت مياه البحر الأحمر مالحة وبعدها جاء الشعب إلى البرية حيث كانوا في بعض الأحيان لهم حياة مقدسة وفي بعض الأحيان يخطئون وهذا إشارة لأننا بعد المعمودية نعيش حياتنا على الأرض نحاول أن نكون قديسين ولكن في بعض الأحيان تكون لنا سقطاتنا وخطايانا. ونهر الأردن مياهه حلوة لتشير إلى عمل الروح القدس. والآن فهمنا أن عبور نهر الأردن يشير للموت، إذًا ما قبل الموت أو ما قبل القيامة العامة نجد الروح القدس ينسكب على كل البشر المؤمنين سواء الأشرار أو الأبرار ومثال هذا نهر الأردن قبل انشقاقه فهو يغذي كنعان ويذهب جزء منه للبحر الميت. أما بعد القيامة فيتوقف عمل الروح القدس مع الأشرار (ماء الأردن لا يذهب للبحر الميت) ولكنه يعمل فقط مع الأبرار في أورشليم السماوية (رؤ1:22). ولا يعود ينسكب على الأموات الذين أصابهم الموت الثاني بل ينسكب فقط على من حصلوا على القيامة الثانية.

وما حدث لنهر الأردن كان معجزة حقيقية، فهناك من حاول شرح ظاهرة انشقاق الأردن على أنه ظاهرة طبيعية تحدث في نهر الأردن إذا حدث إنغلاق كما في الرسم فيجف النهر لساعات قليلة ثم يعود لطبيعته حينما يزول الانسداد ولكن ما يثبت الإعجاز في شق نهر الأردن:

1)     الماء يقف كسور = تقف ندًا واحدًا (آية 13).

2)     الانسداد كان بعيدًا جدًا عن أدام وصرتان وأدام وصرتان تبعدان عن موقع العبور بحوالي 16 ميل وظل الماء يعلو في هذه المنطقة حيث لاحظ الأهالي علو الماء حتى في أماكن بعيدة جدًا عن أدام وصرتان (آية 16) فكيف تعلو المياه وهناك انغلاق ولماذا تقف كند ضد الطبيعة فلا تجري لأسفل.

3)     نجد في آية (17) أن الشعب عبر على اليابسة فالله جفف لهم الأرض حتى لا يعبروا على الأوحال.

4)     توقيت حدوث المعجزة بمجرد لمس أرجل الكهنة للماء وتنتهي المعجزة بخروج الكهنة فلربما حدث انسداد في النهر في مكان بعيد جدًا عن أدام وصرتان أي بعيد عن يشوع والشعب ولكن ظل الماء ينساب ويعلو ويقف كند واحد. وهذه معجزة متعددة الجوانب. ونلاحظ أن العبور يشير للحياة الجديدة بعد المعمودية أو القيامة بجسد ممجد بعد ذلك وهذا بجسد بعيد جدًا عن الجسد الحالي الترابي (أدام تشير للتراب الأحمر) وكلمة أدام مأخوذ منها اسم آدم، الجسد الترابي الأول.

3.     العبور مع موسى كان في مياه مالحة رمز للناموس الذي يدخل بنا إلى المرارة أما العبور مع يشوع رمز المسيح فكان في مياه حلوة رمز لعهد النعمة.

4.     العبور مع موسى كان في اضطراب فالعدو من خلف والمياه من الجانبين أما الثاني ففي سلام. فيسوع هو الطريق فيه نستريح ولا نخاف العدو ولا تقدر المياه المالحة أن تقترب منا.

5.     في العبور الأول خرجوا للبرية بآلامها وإن كان الله لم يتركهم ولكن في العبور الثاني كان الدخول إلى أرض كنعان.

6.     في العبور الأول كان الكل صامتًا وفي العبور الثاني حمل الكهنة الأبواق علامة الغلبة والنصرة.

7.     تحقق العبور عندما استقرت بطون أقدام الكهنة حاملي تابوت الرب في مياه الأردن إشارة لأن المسيح بالموت داس الموت.

8.     توقيت عبور الأردن في الفيضان مع شدة تياراته وعمقه (150-180 قدمًا) واتساع النهر المضاعف يشير لقوة الموت الذي انتصر عليه المسيح.

9.     العبور الأول قد يشير لخلع الإنسان العتيق بالمعمودية والثاني يشير إلى التمتع بعطية الإنسان الجديد، الجسد النوراني.

الشعب هنا لم يعرف كيف توقفت المياه عند أدام وصرتان، وهذه المياه بشدة اندفاعها تكون مميتة لمن يعبر، ولكن توقف اندفاع المياه أعطاهم انتقال آمن ولم يموتوا، وهكذا نحن الآن ننتقل بالموت الجسدي من حياتنا على الأرض إلى حياة سماوية دون أن ندرى تماما كيف يكون هذا الانتقال، ولا كيف لا يكون للموت قوة علينا، بينما نحن نرى أثاره المفسدة لأجسادنا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات يشوع: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر يشوع بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/06-Sefr-Yashoue/Tafseer-Sefr-Yashou3__01-Chapter-03.html