الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

التثنية 32 - تفسير سفر التثنيه

 

* تأملات في كتاب تثنية:
تفسير سفر التثنية: مقدمة سفر التثنية | مقدمة الأسفار الخمسة لموسى | التثنية 1 | التثنية 2 | التثنية 3 | التثنية 4 | التثنية 5 | التثنية 6 | التثنية 7 | التثنية 8 | التثنية 9 | التثنية 10 | التثنية 11 | التثنية 12 | التثنية 13 | التثنية 14 | التثنية 15 | التثنية 16 | التثنية 17 | التثنية 18 | التثنية 19 | التثنية 20 | التثنية 21 | التثنية 22 | التثنية 23 | التثنية 24 | التثنية 25 | التثنية 26 | التثنية 27 | التثنية 28 | التثنية 29 | التثنية 30 | التثنية 31 | التثنية 32 | التثنية 33 | التثنية 34 | ملخص عام

نص سفر التثنية: التثنية 1 | التثنية 2 | التثنية 3 | التثنية 4 | التثنية 5 | التثنية 6 | التثنية 7 | التثنية 8 | التثنية 9 | التثنية 10 | التثنية 11 | التثنية 12 | التثنية 13 | التثنية 14 | التثنية 15 | التثنية 16 | التثنية 17 | التثنية 18 | التثنية 19 | التثنية 20 | التثنية 21 | التثنية 22 | التثنية 23 | التثنية 24 | التثنية 25 | التثنية 26 | التثنية 27 | التثنية 28 | التثنية 29 | التثنية 30 | التثنية 31 | التثنية 32 | التثنية 33 | التثنية 34 | التثنية كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

النشيد

رنم موسى للرب عند عبور البحر الأحمر (خر1:15+ رؤ3:15) وها هو أخيرًا  يُعلِّم الشعب نشيدًا للرب. وقد سمى هذا النشيد مفتاح كل نبوة لأنه يتكلم عن ولادة الأمة وطفولتها ثم جحودها وارتدادها وأخيرًا عقابها فرجوعها. وفكرته الأساسية هي اسم الرب وعنايته الحبيّة لشعبه مع بره ورحمته. وهذا النشيد من معجزات الأدب الروحي واللغوي في كل لغات العالم. وقد أوحى به الرب إلى نبيه موسى باللغة العبرية في أسلوب شعرى رائع، وكتبه موسى بناء على أمر الرب ليحفظه شعبه ويتضمن:-

1-  معاملة الرب لشعبه وأعماله العجيبة معهم.

2-  نبوات عن جنوح الشعب للأوثان.

3-  العقوبات التي يعاقبهم بها الرب لخيانتهم.

4-  مراحم الله العجيبة وقبول توبتهم.

5-  شمول مراحم الرب جميع الأمم والشعوب بقبولهم الإيمان بالمسيح.

 

آية 1:- انصتي ايتها السماوات فاتكلم ولتسمع الأرض اقوال فمي.

الله يُشْهِد السموات بسكانها وجمادها وكذلك الأرض فهؤلاء يشهدون بعظمة أعماله ومجده وبراءته من هذا الشعب الذي سلك بالعناد.

 

آية 2:- يهطل كالمطر تعليمي ويقطر كالندى كلامي كالطل على الكلا وكالوابل على العشب.

كما يُحيى المطر موت الأرض وينبت نباتها فتعاليم الرب تنزل على القلوب هكذا. والطل هو المطر الخفيف والوابل هو المطر الغزير (مت4:4 + يو63:6).

 

آية 3:- اني باسم الرب انادي اعطوا عظمة لالهنا.

إنى أنطق في نشيدى باسم الرب العظيم وحده لا سواه وأُعلن مجده فلتمجدوه فهو يستحق.

 

آية 4:- هو الصخر الكامل صنيعه أن جميع سبله عدل إله امانة لا جور فيه صديق وعادل هو.

هو الصخر الكامل صنيعه = كلمة صخر في العبرية هي "تسور" وهي تُترجم عادة  صخر ولكنها أيضًا تعني أصل / مصدر / نبع / السبب الأول. وهذه كلها تُفيد معنى الخالق لذلك تعني في هذه الفقرة " هو الخالق الكامل صنيعه على أن الترجمة صخرة مناسبة أيضًا لأنه يحتمى فيها المسافر في الصحراء من العواصف وقد ترجمتها السبعينية الله ) ثيئوس).

والصخرة تعني أيضًا أن شعب الله مؤسس عليه ومُتكل عليه فهو القوى غير المتزعزع. إله أمانة = موضع ثقة.

 

آية 5:- افسد له الذين ليسوا أولاده عيبهم جيل اعوج ملتو.

الله خلق الإنسان وحماهم كصخرة. لكن الإنسان اخطأ بل سبب اللعنة لكل الأرض.

وأفسدوا أنفسهم وهذا معنى أفسد لهُ. وبشرورهم أصبحوا لا يستحقون أن يكونوا أولاد الله = الذين ليسوا أولاده. وعيبهم = أي من كثرة عيوبهم صاروا جيل أعوج ملتو.

 

آية 6:- الرب تكافئون بهذا يا شعبا غبيا غير حكيم اليس هو اباك ومقتنيك هو عملك و انشاك.

ألرب تكافئون = هي عبارة استفهامية تعني هل تكافئون الرب عن محبته وعطاياه بشروركم هذه. ولذلك تجد همزة على حرف الألف في ألرب. اليس هو أباك ومقتنيك اليس هو الذي تبناك وبمراحمه صار أبًا لك وإقتناك من وسط الشعوب شعبًا مختارًا لهُ. هو عملك وأنشأك = من إبراهيم الشيخ ومستودع سارة الميت ثم من نفر قليل.

 

آية 7:- اذكر أيام القدم وتاملوا سني دور فدور اسال اباك فيخبرك وشيوخك فيقولوا لك.

ما أجمل أن يرجع المؤمن إلى تاريخ معاملات الله مع الإنسان ليرى محبته لذلك تقرأ الكنيسة السنكسار cuna[arion دائمًا وتستشهد بسير القديسين والآيات الآتية (8-14) كأنها إجابات الآباء.

 

آية 8:- حين قسم العلي للامم حين فرق بني ادم نصب تخوما لشعوب حسب عدد بني إسرائيل.

هذه الآية لها معنيان متكاملان:

أ‌-     حين قسّم الله الأرض أعطى بنى إسرائيل أرض الموعد ميراثًا لهم (كان هذا في قصده الإلهي).

ب‌- نُلاحظ أن عدد الأمم والشعوب بعد الطوفان (تك10) كانوا 70 أمة وكان عدد النفوس الذين نزلوا لأرض مصر 70 نفسًا أي نفس العدد والمعنى أنه كما ذهب الـ 70 نفس من أولاد يعقوب للعبودية هكذا كانت كل الأرض بسبب الخطية مستعبدة لإبليس.

 

آية 9:- ان قسم الرب هو شعبه يعقوب حبل نصيبه.

قسم الرب = نصيب الرب وهو نفس معنى حبل نصيبه لأنهم كانوا يقيسون الأرض طولًا وعرضًا بحبل له طول معلوم كما كانوا يعنون بحبل النصيب مجازًا حدود النصيب أو الميراث.  ولأن المحبة متبادلة بين الرب وأولاده فإن الرب أيضًا هو نصيب أولاده (مز5:16) ويكون معنى الآية أن الرب وزع الأراضى على الشعوب وجعل لكل شعب نصيبه في الأرض. وأما هو تبارك اسمه فقد اتخذ شعبه ليكون قسمًا ونصيبًا له. وما أحلى أن نقول مع المرنم من لي في السماء ومعك لا أريد شيئًا في الأرض (مز25:73) ويكون " أنا لحبيبي وحبيبي لي".

 

آية 10:- وجده في ارض قفر وفي خلاء مستوحش خرب احاط به ولاحظه وصانه كحدقة عينه.

أرض قفر = هذه كانت طبيعتنا قبل المعمودية وعمل النعمة. وكنا مُستعبدين (كما في مصر مُتغربين (كما في براري وقفار سيناء) مُتغربين مثل أبائنا إبراهيم وإسحق ويعقوب.

أحاط به = كان لهم كسور من نار (زك5:2) كحدقة عينه = (زك8:2) عجيب هذا الحب لنا.

 

St-Takla.org Image: Vultures in Bahir Dar, from Saint Takla's website journey to Ethiopia, 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: نسور في بحر دار، من رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت للحبشة عام 2008

St-Takla.org Image: Vultures in Bahir Dar, from Saint Takla's website journey to Ethiopia, 2008 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: نسور في بحر دار، من رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت للحبشة عام 2008 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

آية 11:- كما يحرك النسر عشه وعلى فراخه يرف ويبسط جناحيه ويأخذها ويحملها على مناكبه.

كما يحرك النسر عشه = تحرك الأم العش حركات لطيفة لكي تُجبر فراخها على أن تخرج منها لتدربها على الطيران. فالفراخ الصغيرة تود لو تستقر في عشها ساكنة ولكن الأم تريدها أن تتعلم الطيران. وقد يسبب أو يسمح الله ببعض الضيق لأولاده حتى يعلمهم الصلاة أو يسمح لهم ببعض الضيق في مكان ليتركوه لأنه مزمع أن يهلكه.

وعلى فراخه يرف = ترف بجناحيها عليها كعلامة لحبها لها من جهة، ولكي تشجعها على تقليدها لتتعلم كيف تطير من جهة لأخرى. ويبسط جناحيه ويأخذها = تفرد جناحيها وتحمل فراخها عليها ثم تطير بها وهي محمولة على الجناحين وتتركها لتطير وحدها وهي باسطة جناحيها تحتها حتى إذا ما سقط الفرخ لا يسقط على الأرض بل على جناحي أمه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). مناكبها = جمع منكب وهو مجتمع عظمة العضد بالكتف ويشار بالمنكب إلى القوة. لأن الإنسان كثيرًا ما يحمل الأشياء على منكبيه.

 

آية 12:- هكذا الرب وحده اقتاده وليس معه إله اجنبي.

لذلك فهو ملك الله فهو مدين له بوجوده وبحياته فليس له أن يعبد إلهًا آخر.

 

آية 13:- اركبه على مرتفعات الأرض فاكل ثمار الصحراء وارضعه عسلا من حجر وزيتا من صوان الصخر.


St-Takla.org Image: Honey Bee

صورة في موقع الأنبا تكلا: نحلة عسل

وردت الأفعال في العبرية في هذه الآية وفي آية (14) في صيغة المضارع فهي تُشير لما فعله الله معهم في البرية، وما يعمله مع شعبه في كل وقت يركبه على مرتفعات الأرض فهو سار بعنايته معهم فقطع مرتفعات كثيرة. وهو مع شعبه دائمًا يُعطيه أن يركب فوق كل الصعاب وكل المُغريات في العالم وهزموا كل أعدائهم الأقوياء (كما المرتفعات). فأكل ثمار الصحراء = فكان الله يقوتهم بالمن يوميًا وأرضعه عسلًا من حجر = إشارة للماء الذي خرج من الصخر. ولاحظ أن المن كان طعمه مثل رقاق بعسل. وأيضًا فهم سيأكلون العسل في كنعان، وفي كنعان يصنع النحل العسل في الصخور. وزيتًا من صوان الصخر ويشير لشجر الزيتون الذي يأخذون منه الزيت وهو ينمو في أرض الموعد بكثرة وينمو في الأماكن الحجرية.

 

آية 14:- و زبدة بقر ولبن غنم مع شحم خراف وكباش أولاد باشان وتيوس مع دسم لب الحنطة ودم العنب شربته خمرا.

تدل على وفرة الخير في المراعي. وباشان من المناطق الغنية بالكباش والأغنام. دسم لب الحنطة = في العبرية والإنجليزية المعنى يفيد شحم كلى الحنطة لأن الكلى محاطة بأحسن شحم الحيوان. والمعنى أن الدقيق الذي يأخذونه من حنطتهم فاخر جدًا لجودة أراضيهم وبركة الله. ويشير للشبع.

ودم العنب = إشارة لعصير العنب وللفرح. اللبن = يشير للتعليم. وهناك تفسير رمزي للآيات (14،13).

أركبه على مرتفعات الأرض = من عرف المسيح يحتقر أمجاد العالم.

ثمار الصحراء  = الصحراء هي حياتنا التي كانت بورًا ومع المطر (الروح القدس) يكون لنا ثمار.

زيتًا من صوان = الروح القدس فينا.

كباش + دسم لب الحنطة = جسد المسيح المشبع.

دم العنب = دم المسيح    (اش6:25).

 

آية 15:- فسمن يشورون ورفس سمنت وغلظت واكتسيت شحما فرفض الاله الذي عمله وغبي عن صخرة خلاصه

لم يقدِّر الشعب أعمال الله وحسناته وبدلًا من أن يشكره تمرد عليه= رفس وجمح بعيدًا عنه. والله يستعمل هنا اسم يشورون = هو اسم حبى لإسرائيل وتُترجم في السبعينية بمعنى المحبوب لعلهم يخجلون وتحمل كلمة رفس أنهم يثورون على كلام توبيخ الله لهم وأن الله من غضبه عليهم سيحرمهم من نعمه فكأنهم رفسوها بعيدًا عنهم

سمنت وغلظت = تفيد معنى أنهم سمنوا من الخيرات وأن قلبهم غلظ وازدادوا غرورًا وبجاحة = وغبى عن صخرة خلاصه = جهل بل عمى عن الله الذي خلصه، وكان هذا منتهى الغباء منهم.

 

آية 16:- اغاروه بالاجانب واغاظوه بالارجاس.

 

الأجانب والأرجاس = الآلهة الكاذبة وهي أجانب لأنها غريبة عنهم.

 

آية 17:- ذبحوا لاوثان ليست الله لالهة لم يعرفوها احداث قد جاءت من قريب لم يرهبها اباؤكم.

ذبحوا لأوثان = في ترجمات أخرى شياطين.

أحداث = هذه الآلهة شيء مستحدث غريب عنهم.

لم يرهبها أباؤكم = أباؤكم القديسين لم يخافوا أو يوقروا هذه الآلهة.

 

آيات 19،18:-  الصخر الذي ولدك تركته ونسيت الله الذي ابداك. فراى الرب ورذل من الغيظ بنيه وبناته.

من الغيظ = حين أغاظوا الله رذلهم.

 

آية 20:- و قال احجب وجهي عنهم وانظر ماذا تكون اخرتهم أنهم جيل متقلب أولاد لا امانة فيهم.

الله يحجب وجهه بسبب خطاياهم ولكن من محبته ينتظر كل من يتوب = أنظر ماذا تكون آخرتهم؟

 

 آية 21:- هم اغاروني بما ليس الها اغاظوني باباطيلهم فانا اغيرهم بما ليس شعبا بامة غبية اغيظهم.

أغيرهم بما ليس شعبًا = أي بالشعوب الوثنية. وهذه الآية تنطبق حرفيًا على بعض الأمم الذين أذلوا إسرائيل فهم كانوا شعوب بسيطة لا تُذكر ولكنهم نموا وأعطاهم الله قوة حتى يذلوا إسرائيل (أش13:23) فهم عبدوا آلهة هذه الشعوب والله يؤدبهم بهذه الشعوب ولكن بولس فهم الآية على أنها قبول للأمم (رو19:10) عمومًا كلمة أغيرهم تحمل معنى الحب الإلهي فالله يعمل المستحيل ليعيد أولاده إليه.

 

آية 23،22:- انه قد اشتعلت نار بغضبي فتتقد إلى الهاوية السفلى وتاكل الأرض وغلتها و تحرق اسس الجبال. اجمع عليهم شرورا وانفذ سهامي فيهم.

نار الغضب الإلهي ستجعل عذابهم كأنهم في الهاوية السُفلى = الجحيم. وتحرق أسس الجبال = أي أورشليم التي أساسها على الجبال (مز2:125) لأنهم وثقوا في أن أسوارهم وجبالهم ستحميهم من غضب الله فسيهتز كل ما يعتمدون عليه حتى الجبال وراجع (مز2،1:87 + أش7:1 + يؤ4:1 + 2مل25) وهنا نرى أحكام الله وتاديباته كأنها سهام تنفذ فيهم.

 

الآيات 24-26:- اذ هم خاوون من جوع ومنهوكون من حمى وداء سام ارسل فيهم انياب الوحوش مع حمة زواحف الأرض. من خارج السيف يثكل ومن داخل الخدور الرعبة الفتى مع الفتاة والرضيع مع الاشيب. قلت ابددهم إلى الزوايا وابطل من الناس ذكرهم.

تفصيل بعض الضربات:

أ- الجوع.

ب- الأمراض.

ج- وحوش وزواحف سامة.

د- السيف (سيوف الأعداء).

هـ- الخوف.

و- حمة الزواحف = أي سمها أو إبرة الحشرة التي  تلدغ بها كالعقرب والدبور.                         

ز- دواء سام = خراب مدمر للأجساد

 الخدور = جمع خدر وهو الستار الذي يظلل العروس والمقصود بيوتهم.

 

آية 27:- لو لم اخف من اغاظة العدو من أن ينكر اضدادهم من أن يقولوا يدنا ارتفعت و ليس الرب فعل كل هذه.

ابتداء من هنا تبدأ مراحم الله من نحوهم فهو لن يفنيهم إفناء تامًا بسبب:-

أ- من أجل مجد اسمه.

ب- القلة المؤمنة أو القلة التائبة.

لو لم اخف = تعبير يعنى أن الله يكره إدعاءات أعداء شعبه أنهم هم الذين قرروا ونفذوا الهلاك ضد شعبه. إغاظة العدو = شماتة الأعداء في شعبه بل إحساسهم أن آلهتهم الوثنية أقوى من إله إسرائيل (أش13:36-21). فالشعب يستحق الفناء التام إلا أن الله بحكمته لا يفعل ولا يبيدهم إلى التمام لرحمته ومحبته ولغيرته على اسمه القدوس. من أن ينكر أضدادهم = الأضداد هم الأعداء وسينكرون قوة الله.

 

آية 28-30:- انهم امة عديمة الراي ولا بصيرة فيهم.لو عقلوا لفطنوا بهذه وتاملوا اخرتهم.كيف يطرد واحد الفا ويهزم اثنان ربوة لولا أن صخرهم باعهم والرب سلمهم.

كل إنسان يُغضب الله هو جاهل عديم البصيرة, يجحد محبة الله لا يفكر في العواقب. بل لو كان هناك حكمة لأدركوا أن سبب الضربات هو غضب الله فيتوبوا. بلا بصيرة = الخطية أفقدتهم بصيرتهم.

 

آية 31:- لانه ليس كصخرنا صخرهم ولو كان اعداؤنا القضاة.

إلهنا أقوى من آلهتهم حتى لو كان أعداؤنا القضاة = القضاة هنا هم الحكام المتسلطين على شعوب العالم الذين أسلمنا الرب لأيديهم بسبب شرورنا فكانوا كقضاة ينفذون فينا أحكام الله.

 

آية 33،32:- لان من جفنة سدوم جفنتهم ومن كروم عمورة عنبهم عنب سم ولهم عناقيد مرارة. خمرهم حمة الثعابين وسم الاصلال القاتل.

يتكلم الرب هنا عن أعمال إسرائيل وثمارهم المُرّة (لو43:6). والجفنة هي الكرمة. فكأن عصير عنبهم أي ثمارهم هي نفس ثمار سدوم. وهي سامة فالخطية قاتلة وأعمال الإنسان الشرير تمرر حياة صاحبها بل تهلكه كالسم الزعاف = عنب سم.

 

آية 35،34:- اليس ذلك مكنوزا عندي مختوما عليه في خزائني. لي النقمة والجزاء في وقت تزل اقدامهم أن يوم هلاكهم قريب والمهيات لهم مسرعة.

قد يظن الإنسان في جهله أن الله يجهل أعماله لكن القلب غير التائب يذخر لنفسه غضبًا في يوم الغضب (رو5:2). وهذا معنى مكنوزًا عندي فالله لا يتسرع في العقاب بل يطيل أناته فإن أصروا على خطاياهم يُعاقبهم بما خزنه عنده من غضب. وهذه الآيات موجهة لشعب الله ولأعداء شعب الله الذي يذكر الله شرورهم. ولكن بحكمة الله فهو يذكر شرور كل منهم في حينه ليجازيه عليها. في وقت تزل أقدامهم = مهما أبطأ الرب في العقاب فسيأتي يوم يعاقبهم الله على زلاتهم وأثامهم وشرورهم = إن يوم هلاكهم قريب.

المهيآت = هي ما هيأه لهم من قصاص وعقاب وسينفذه سريعًا.

 

آية 36:- لان الرب يدين شعبه وعلى عبيده يشفق حين يرى أن اليد قد مضت ولم يبق محجوز ولا مطلق.

الله كالأب يدين شعبه = أي يؤدبهم ولكن سريعًا ما يُشفق على عبيده  = إن تابوا وعادوا يصرخون إليه ويشعرون بضعفهم = إن اليد قد مضت أي غرورهم وقوتهم التي انخدعوا بها وتجبروا على الله قد ذهبت وهم الآن في ضعفهم يصرخون إلى الرب، حينئذ يقف الرب في صفهم ضد أعدائهم.

المحجوز = أي سكان المدن المسورة الذين يظنون أن أسوارهم تحميهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والمطلق هو الذي بقى خارج الأسوار في القرى. والآن الكل قد تساوي فلا الأسوار قامت بحماية السكان داخلها ولا القرى عاد فيها طعامًا لسكانها فالأرض خربت والكل يصرخ.

 

الآيات 38،37:- يقول أين الهتهم الصخرة التي التجاوا إليها.التي كانت تاكل شحم ذبائحهم و تشرب خمر سكائبهم لتقم وتساعدكم وتكن عليكم حماية.

يقول أين آلهتهم = الذي يقول هو الله ويقول هذا لشعبه الذي تركه وعبد الأوثان ويقول هذا للأمم سخرية من أوثانهم. فأين هي الأوثان التي لها قدرة على الحماية. هذه الأوثان التي طالما قدموا لها شحم ذبائحم وسكائب خمرهم.

 

آية 39:- انظروا الآن أنا انا هو وليس إله معي أنا اميت واحيي سحقت واني اشفي و ليس من يدي مخلص.

أنا أنا هو = هذه كلمات المسيح وأنا هو تعني يهوه القادر على كل شيء بقدرته ضربهم وسحقهم وأماتهم والآن هو نفسه يشفيهم ويقيمهم.

 

آية 40:- اني ارفع إلى السماء يدي واقول حي أنا إلى الأبد.

أرفع... يدى = هذه صيغة قسم. ولأن الإنسان يقسم بمن هو أعظم منه وحيث أنه لا يوجد أعظم من الله فالله حين يقسم يُقسم بذاته (عب17،16:6).

 

آية 41:- إذا سننت سيفي البارق وامسكت بالقضاء يدي ارد نقمة على اضدادي واجازي مبغضي.

الكلام هنا ضد أعداء الشعب الذين ضربوا شعب الله وأهانوه وجدفوا على الله. وظنت هذه الشعوب أنها بقدرتها سحقت شعب الله. فها هو الله  يسن سيفه البارق ضدهم وأمسكت بالقضاء يدى = أي متى إنتصبت لمقاضاة هذه الشعوب وإدانتها.

 

آية 42:- اسكر سهامي بدم وياكل سيفي لحما بدم القتلى والسبايا ومن رؤوس قواد العدو.

سهامى ستضرب الكثيرين من هذه الشعوب وستصبح كأنها سكرى من دمائهم.

 

آية 43:- تهللوا ايها الامم شعبه لانه ينتقم بدم عبيده ويرد نقمة على اضداده ويصفح عن ارضه عن شعبه.

تهللوا أيها الأمم شعبه = هي نبوءة عمومية بالخلاص وهي مُفرحة فلقد صار الأمم شعبه وهكذا فهمها بولس الرسول (رو10:15) إلا أن السبعينية ترجمتها تهللوا أيها الأمم مع شعبه. والمعنى واحد، الخلاص صار لليهود وللأمم. والخلاص معناه أن المسيح قدم لهم أي للجميع يهودًا وأمم حرية من عبودية إبليس وفك قيودهم. وكرمز لذلك خلص شعبه من عبودية الأمم.

 

آية 44-46:- فاتى موسى ونطق بجميع كلمات هذا النشيد في مسامع الشعب هو ويشوع بن نون.و لما فرغ موسى من مخاطبة جميع إسرائيل بكل هذه الكلمات.قال لهم وجهوا قلوبكم إلى جميع الكلمات التي أنا اشهد عليكم بها اليوم لكي توصوا بها أولادكم ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة.

فأتى = ربما أتى من الخيمة حيث تسلم كلمات النشيد.

 

آية 47:- لانها ليست امرا باطلا عليكم بل هي حياتكم وبهذا الأمر تطيلون الأيام على الأرض التي انتم عابرون الاردن اليها

لأنها ليست أمرًا باطلًا عليكم بل هي حياتكم = لا تظنون أن الشريعة هي أمر تافه ثانوي لا أهمية له بل هي حياتكم أي إذا حفظتم شريعة الله تكون لكم حياة مادية كلها بركة وتكون لكم حياة روحية أي شركة مع الله وتحيون في فرح وسلام نفسي وتكون لكم حياة أدبية حيث تعيشون في كرامة مرفوعي الرأس وتكون لكم حياة أبدية بعد الموت.

 

آية 48-50:- و كلم الرب موسى في نفس ذلك اليوم قائلا. اصعد إلى جبل عباريم هذا جبل نبو الذي في ارض مواب الذي قبالة اريحا وانظر ارض كنعان التي أنا اعطيها لبني إسرائيل ملكا.و مت في الجبل الذي تصعد إليه وانضم إلى قومك كما مات هرون اخوك في جبل هور وضم إلى قومه.

أمر الرب لموسى ليصعد الجبل حتى يرى أرض الموعد ويطمئن على مصير شعبه ولكي يموت هناك على الجبل. وهذا أقصى ما يستطيعه الناموس أن يعاين الأمجاد لكن لا  يدخلها. وذلك لأن موسى ضرب الصخرة التي قال الله لا تضربها وأفسد الرمز.

 

آية 51:- لانكما خنتماني في وسط بني إسرائيل عند ماء مريبة قادش في برية صين إذ لم تقدساني في وسط بني إسرائيل.

الصخرة التي ضربها موسى فخرج الماء، تشير للمسيح الذي صُلب وضُرب جنبه أما الصخرة الثانية فترمز للمسيح في المجد وهذا لا يضرب بل نصلي لهُ فيرسل لنا الروح القدس (الماء) (لو11: 13). لذلك قال بولس الرسول صخرة روحية واحدة تابعتهم كانت المسيح (1كو4:10).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التثنية: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر التثنيه بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/05-Sefr-El-Tathneya/Tafseer-Sefr-El-Tathnia__01-Chapter-32.html