الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

العدد 28 - تفسير سفر العدد

 

* تأملات في كتاب عدد:
تفسير سفر العدد: مقدمة سفر العدد | مقدمة أسفار موسى الـ5 | العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | ملخص عام

نص سفر العدد: العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | العدد كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأعياد وذبائحها وتقدماتها:

هذا الإصحاح والإصحاح الذي يليه يحدثنا عن الأعياد والذبائح وهذا يناسب تمامًا مكانه حيث يأتي بعد أن تم التعداد, والله أعطى أوامره بتقسيم الأرض وتم تقسيم الشعب لعشائره وبنات صلفحاد رأيناهن بإيمان على ثقة أنهن سيدخلن ويرثن ويسألن عن حقوقهن. وموسى يعين قائد المسيرة فما الذي يمنع من الفرح فوعد الله لا يرجع أبدًا. إذًا هم بالتأكيد سيدخلون. إذًا " افرحوا وأقول لكم أيضًا افرحوا" (غل4: 4) وبينما كان من المتوقع أن يأتي هنا أخبار الحروب لكن الله يود أن يركز على أن المسيح ذبيحتنا الحقيقية هو سر فرحنا خلال غربة هذا العالم وبإيمان نحيا في فرح إلى أن ندخل أورشليم السماوية. ولذلك هو يكرر الأعياد السابق ذكرها في سفر اللاويين ويذكر معها الذبائح التي تقدم في هذه الأعياد والتي لم تكن قد ذكرت في سفر اللاويين. والمعنى أن المسيح المذبوح هو حياتنا وسر فرحنا. وأكثر ما يفرح قلب الله هو المسيح الذي هو رائحة سرور لهُ، ففيه يعود البشر إلى أحضان الآب، وهذا هو طعام الله ووقائده. هذا ما يشبع الآب ويفرحه فيقول "هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت"، وهذا ما يشبع الابن أيضا "من تعب نفسه يرى ويشبع" (إش53: 11) + "طعامى أن أصنع مشيئة الذي أرسلنى وأتمم عمله" (يو4: 34). ولهذا ففي كل مناسبة تقيم الكنيسة قداسات ، لنقدم للآب ابنه المسيح في ذبيحة الإفخارستيا. فليس لنا ما نقدمه سواه وليس أغلى منه لنقدمه.

وكانت الذبائح هي المحرقات وذبائح الخطية. وتذكر المحرقة أولًا لأنها تخص الآب فهي رائحة سرور للرب ثم تأتى ذبيحة الخطية التي تهتم برفع الخطية عن البشر. ويبدو أن الشعب في خلال تجواله في البرية كان يقدم محرقات فقط (عد6:28)" محرقة دائمة هي المعمولة في جبل سيناء"

وراجع عاموس (25:5) وتكرر هذا في (اع43،42:7) فيبدو أن الشعب أهمل خلال توهانه في البرية تقديم الذبائح وهنا يشدد الرب على أهميتها في أرضهم ولا يعفيهم من هذا, سواء الحروب المُقبلة أو استقرارهم في أرض تفيض لبنًا وعسلًا لذلك يذكرهم بهذا قبل الدخول مباشرة فالراحة التي هم داخلين إليها ليست هي راحة التكاسل والتراخي بل راحة فرح مُستمر خلال ذبائح المُصالحة والحب التي تقدم صباحًا ومساءً يوميًا وأسبوعيًا وشهريًا وسنويًا. أراد الله أن تكون حياتهم أعياد بغير انقطاع علامة الفرح الدائم.

والجديد هنا هو سكيب الخمر، الذي كان يجب أن يكون قويًا فهو رمز لعمل المسيح القوى في سكبه دمه وفي سكبه روحه القدوس روح القوة والفرح على شعبه باستحقاقات دمه المسكوب ويرمز لدم الشهداء الذين سكبوا دماءهم والقديسين الذين سكبوا حياتهم في قوة وفرح. وفي الإصحاحين (29،28) نجد 71 عددًا تحدثنا عن الذبائح والتقدمات المستمرة منها 58 عددًا تتحدث عن رائحة سرور للرب. بينما هناك 13 عدد فقط تتحدث عن ذبيحة الخطية. فذبيحة الخطية تتحدث عن غفران الخطية، وهذا مهم ولكن الأهم هو رضا الآب وسروره فهو فرِحَ بذبيحة المسيح. وأيضاً في المسيح نُقلنا من حالة العداوة لحالة فرح الآب بنا وسروره ورضاه عنا خلال ابنه.

 

أية (1):- " 1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: "

آية 2:- اوص بني إسرائيل وقل لهم قرباني طعامي مع وقائدي رائحة سروري تحرصون أن تقربوه لي في وقته.

ربما التذكير هنا أيضًا بسبب موت الجيل الذي سبق وأخذ هذه الوصايا. ولاحظ تكرار طعامى - قرباني - وقائدى.. فالمسيح هو طعام الله وهو سروره وفرحه وهذه تعبيرات تكشف عن شوق الله إلى الإنسان، وسروره به خلال ابنه الحبيب الذبيح. وهذا من جانب ومن جانب آخر أن ما يقدمه الإنسان إنما ليس من عندياته بل من عطايا الله له.

 

الآيات 3-8:-  و قل لهم هذا هو الوقود الذي تقربون للرب خروفان حوليان صحيحان لكل يوم محرقة دائمة. الخروف الواحد تعمله صباحا والخروف الثاني تعمله بين العشاءين. وعشر الايفة من دقيق ملتوت بربع الهين من زيت الرض تقدمة. محرقة دائمة هي المعمولة في جبل سيناء لرائحة سرور وقودا للرب. وسكيبها ربع الهين للخروف الواحد في القدس اسكب سكيب مسكر للرب. والخروف الثاني تعمله بين العشاءين كتقدمة الصباح وكسكيبه تعمله وقود رائحة سرور للرب.

 

المحرقة الدائمة:

تقديم خروفين حوليين كل يوم، خروف في الصباح وآخر بين العشائين كأننا في حاجة إلى محرقة بلا انقطاع لكي نكون في مصالحة مع الله ليل نهار بغير توقف. ونلاحظ أن تقديم محرقة صباحية وأخرى مسائية يشيران لذبائح العهد القديم وذبائح العهد الجديد. فكان العهد القديم هو مساء علاقتنا بالله أما العهد الجديد فهو صباح هذه العلاقة، بعد أن أشرق علينا نور شمس برنا المسيح. ولذلك نجد أن سفر حزقيال في الإصحاحات 40-48 والتي تحدثنا عن كنيسة المسيح أي جسده يقول في (حز13:46) "وتعمل كل يوم محرقة للرب حملاً حولياً صحيحاً. صباحا صباحاً تعملهُ". فالآن لا توجد محرقة مسائية بعد أن قُدم المسيح في مساء يوم الجمعة ذبيحة مسائية. والآن الكنيسة تقيم قداسات صباحية فقط بهذا المفهوم.... صباحًا تعملهُ إشارة للمسيح النور وشمس البر الموجود دائمًا في كنيسته. وحتى لا يلغى طقس الذبيحة المسائية فتصلى الكنيسة صلاة رفع بخور العشية كرمز لهذا الطقس. ورفع بخور باكر كرمز للذبيحة الصباحية، ويصليه الكاهن بالملابس السوداء ومن خارج الهيكل كمن هو لا يزال في العهد القديم، وهو لا يدخل إلى الهيكل إلا ومعه الحمل.

طلب الله من موسى أن يقدم يوميا على المذبح تقدمة صباحية وتقدمة مسائية. كل منهما خروف محرقة + دقيق + خمر (عد28 : 1 - 8). وكان هذا رمزا لذبيحة المسيح على الصليب. ولكن لماذا تقدم واحدة فى الصباح وواحدة فى المساء؟ لأن المسيح قُدِّم على الصليب مساءً، وكما نعلم أن الإفخارستيا هى إمتداد لذبيحة الصليب. وذبيحة الإفخارستيا تقدم نهارًا. ونلاحظ أنه مع تقديم الخروف يقدم دقيق وخمر. ويسمى الله التقدمة طعامي فالإفخارستيا هى طعام يقدمه الله لنا لنحيا. فالتقدمة المسائية تشير للصليب والتقدمة الصباحية تشير للإفخارستيا إمتداد ذبيحة الصليب.

 

محرقة الصباح

خروف + 1/10 دقيق ملتوت بــ  1/4 هين زيت + 1/4 هين خمر

الخروف يشير للمسيح الذي قدم نفسه محرقة، والدقيق يشير للحياة التي أعادها لنا المسيح وهي حياته المقامة من بين الأموات وهي حيا أبدية فالمسيح لن يموت مرة ثانية (رو6: 9)، ويثبتها فينا الروح القدس (الزيت) المرسل لكل العالم (4)، فيفرح الله بنا كأولاده الذين عادوا إليه (الخمر)، ونفرح نحن بعودتنا لله (الخمر) وتكرار رقم  1/4 مع الزيت والخمر فهذا راجع لأنه بقدر الامتلاء من الروح القدس يكون الفرح. وكون الدقيق ملتوت بالزيت فهذا يشير للوحدة الأقنومية بين الابن والروح القدس وهي بلا إنفصال.

ومحرقة المساء هي تكرار لمحرقة الصباح.

 

الآيات 10،9:-  و في يوم السبت خروفان حوليان صحيحان وعشران من دقيق ملتوت بزيت تقدمة مع سكيبه. محرقة كل سبت فضلا عن المحرقة الدائمة وسكيبها.

السبت:

الله يريد أن تكون أيامنا كلها أعيادًا له يفرح فيها بنا خلال ذبيحة ابنه الوحيد. وأيضًا ها هو يقيم لنا عيدًا أسبوعيًا هو عيد السبت أو عيد الراحة هو عربون الراحة الحقيقية في العيد الأبدي "إذا بقيت راحة لشعب الله" (عب9:4)  وأيضًا يقدم كل سبت ذبائح.

خروفان + عشران دقيق ملتوت بزيت + سكيب

نفس الفكرة السابقة، مع إضافة أنه حين نجد رقم 2 يكون هذا للإشارة للتجسد الذي به صالح الآب مع البشر، إذ جعل الإثنين واحدا في جسده الواحد (قطعا هذا لمن هو ثابت في المسيح) (أف2: 14 – 16 + 2كو5: 18) . وهذه هي راحة الآب (الراحة) برجوع البشر في وحدة كجسد واحد في المسيح، وفي نفس الوقت هذه هي راحة الإنسان.

 

الآيات 11-15:- و في رؤوس شهوركم تقربون محرقة للرب ثورين ابني بقر وكبشا واحدًا وسبعة خراف حولية صحيحة. وثلاثة اعشار من دقيق ملتوت بزيت تقدمة لكل ثور وعشرين من دقيق ملتوت بزيت تقدمة للكبش الواحد. وعشرا واحدًا من دقيق ملتوت بزيت تقدمة لكل خروف محرقة رائحة سرور وقودا للرب. وسكائبهن تكون نصف الهين للثور وثلث الهين للكبش وربع الهين للخروف من خمر هذه محرقة كل شهر من اشهر السنة. وتيسا واحدًا من المعز ذبيحة خطية للرب فضلا عن المحرقة الدائمة يقرب مع سكيبه.

 

عيد رأس كل شهر :

السبت يشير لخلقة الله للعالم والراحة. أما ذبيحة رأس الشهر فهي تنظر للعناية الإلهية. فالقمر يحدد الفصول التي تتوالى. فالقمر في دورته يحدد فصول. ولذلك ونحن نراقب دورة القمر يجب أن لاننسى أعمال الله وعنايته التي تتوالى من جيل إلى جيل كما تتوالى دورات القمر كل شهر، ونشكره عليها. وكأن القمر شاهد أمين في السماء على رعاية الله وعنايته (مز 89:37). هذا هو العيد الشهرى وأيضا تقدم فيه ذبائح. ومن أجل أن السبت رمز للراحة فالله يقول سبوتى، أما هنا فيقول رؤوس شهوركم لأن الشهر يشير إلى الزمن المتغير من شهر إلى شهر، وهذا سينتهى بنهاية العالم حيث لا يعود شىء إلا نهار شمسه لا تغيب، يوم سبت غير منقطع يوم راحة أبدية. والقمر يرمز للكنيسة فالمسيح شمس البر ينعكس نوره من على كنيسته. وهي ممتلئة من نوره فكأن الإحتفال الشهرى بهذا العيد يشير لإحتفال الكنيسة بلبسها الإنسان الجديد وتركها العتيق.

محرقات رؤوس الشهور

ثورين   + 3/10 دقيق ملتوت بزيت +  1/2    هين سكيب خمر

كبش   + 2/10 دقيق ملتوت بزيت +  1/3    هين سكيب خمر

7 خراف   + 1/10 دقيق ملتوت بزيت +  1/4    هين سكيب خمر

 

ذبيحة خطية

تيس واحد من المعز.

 

ثورين :- وهذه هي نفس التقدمات التي تقدم يوم الفصح ويوم الباكورة. أما في يوم الهتاف في أول الشهر السابع، وفي العاشر من الشهر (الكفارة) وفي يوم عيد المظال تقدم نفس التقدمات مع فارق واحد وهو تقديم ثور واحد بدلا من ثورين (ص 29). فلماذا الفرق ؟

 

مجموعة أعياد (ص 28) خاصة بعمل المسيح على الأرض (الصليب والقيامة حتى حلول الروح القدس أي تأسيس الكنيسة يوم الخمسين). وقبل أن يتم المسيح عمله كان هناك يهود وأمم، وهذا يشير له تقديم ثورين ، فالمسيح قدم نفسه عن اليهود والأمم.

أما مجموعة أعياد (ص29) (الأبواق والكفارة والمظال) فهي تتكلم عن جهاد الكنيسة بعد أن أتم المسيح عمله وجعل الإثنين واحدا. عروس المسيح التي يعدها الروح القدس الآن على الأرض لتذهب لعريسها المسيح في السماء، هي كنيسة واحدة وحيدة مقدسة جامعة رسولية. لذلك مع المجموعة الثانية يقدم ثور واحد.

والكبش :- عادة يقدم كذبيحة إثم، ولكننا هنا نتكلم عن المحرقات وأنها ذبيحة سرور فما المعنى من وراء ذلك ؟ المسيح قدم نفسه غفرانا لخطايانا لنحسب كاملين فيه وبلا لوم (أف1: 4 + كو1: 28). وهذا معنى قول الآب "هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت" ويقول الآب هذا يوم معمودية المسيح التي بها أسس سر المعمودية، والذي به ننال غفران الخطايا. والمعمودية مبنية على موت المسيح كذبيحة إثم (إش53: 10) وقيامته. ولاحظ قول إشعياء في نفس الآية أن "الرب سُرَّ بأن يسحقه بالحزن". صار ذبيحة إثم سُرَّ بها الرب.

والسبع الخراف :- الخراف ترمز للطاعة الكاملة، فهي رمز للمسيح الذي أطاع حتى الموت موت الصليب "ظلم أما هو فتذلل لم يفتح فاه كشاة سيقت للذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه" (إش53: 7). + "وأنا كخروف داجن يساق إلى الذبح" (إر11: 19). هذا هو المسيح، ونحن فيه نحسب طائعين كاملين، ولاحظ رقم 7 هو رقم الكمال. ومرة ثانية فهذا لمن هو ثابت في المسيح "السالك ليس بحسب الجسد بل بحسب الروح" (رو8: 1) لذلك يقول لنا الرب "إثبتوا فىَّ وأنا فيكم" (يو15: 4).

تيس واحد من الماعز :- هو قائد لقطيع الماعز ويقدم ذبيحة خطية وبالذات يوم الكفارة، وهنا يكلمنا عن المسيح الذي قدم نفسه ذبيحة خطية، وكقائد يدعونا أن نقدم ذواتنا كذبيحة حية وكأموات عن الخطية ونصلب الجسد الأهواء مع الشهوات (رو6: 11 + رو12: 1 + كو3 : 5 + غل5: 24). والتيس يحب تسلق الأماكن العالية، فمن يتبع المسيح ويحسب نفسه كميت عن الخطية، يقوده المسيح إلى السماء فهو الطريق.

الدقيق الملتوت بالزيت:- إشارة للإتحاد الأقنومى بين الابن والروح القدس، والروح القدس هو الذي يثبتنا في المسيح فتثبت حياة المسيح فينا.

أرقام 3/10، 2/10، 1/10 :- رقم 10 يمثل الكمال التشريعى، وفي السماء الكمال الحقيقى، فلذلك فالرقم الذي يمثل السماء والسمائيين هو 1000 = 10 × 10 × 10. لذلك فالملائكة ألوف ألوف وربوات ربوات. ولكننا على الأرض نحن في المسيح حقيقة ولكننا بسبب  أننا في الجسد نخطئ، فالكمال التام في السماء. وأما رقم 3 فيشير للقيامة الأولى من موت الخطية، ورقم 2 يشير للصلح الذي عمله المسيح بتجسده، فلا خلاص سوى بالمحبة بيننا وبين الله وبيننا وبين الآخرين، ورقم 1 يشير لشخص المسيح الواحد الذي نثبت فيه فتكون لنا حياة أبدية في المسيح (الدقيق) .

والخمر :- هو علامة الفرح، فرحة الآب بنا وفرحتنا بالعودة لحضن الآب.

أرقام 1/2، 1/3، 1/4  :- فهي تشير لفرحة الله بهذا التصالح والمحبة التي عملها المسيح بتجسده (رقم 2). وفرحة الله بإنتصار البشر على الخطية وقيامتهم من موت الخطية (رقم 3). وأن هذا صار متاحا لكل من يريد من البشر من كل العالم (رقم 4) .

وإذا كنا نتكلم عن فرحة الله، فالله يفرح بأن كنيسته عادت كما أرادها منذ البدء كنيسة واحدة. فقد خلق الله آدم، ومن آدم كوَّن جسد حواء والأولاد جاءوا منهما، أي الكل جسد آدم الواحد، والمعنى أن الله أراد أن البشرية تكون في وحدة، ولما حدث الإنقسام بسبب الخطية إنقسم قايين على هابيل، وجاء المسيح ليجعل الإثنين واحدا (أف2: 14 – 16 + يو17: 20 – 23) وهذه الوحدة هي المشار لها برقم 1 هنا. فالله يفرح بهذه الكنيسة الواحدة التي صالح فيها المسيح أي إثنين (اليهود والأمم / أي إثنين متخاصمين / السماء والأرض كما فهمتها كنيستنا القبطية ورنمتها) ويصبح هذا معنى رقم 1/2  . وهذه الكنيسة الواحدة قامت من الموت وصارت حية، فالله خلق الإنسان ليحيا أبديا ولا يموت،  وهذا معنى رقم 1/3 . وهذه الحياة والوحدة متاحة لكل من يريد من كل العالم وهذا معنى رقم 1/4  .

صحيحة = فهذه الذبائح تشير للمسيح الذي بلا خطية وبلا عيب.

 

الآيات 16-25:-  و في الشهر الاول في اليوم الرابع عشر من الشهر فصح للرب. وفي اليوم الخامس عشر من هذا الشهر عيد سبعة أيام يؤكل فطير. في اليوم الاول محفل مقدس عملا ما من الشغل لا تعملوا.

 19- وتقربون وقودا محرقة للرب ثورين ابني بقر وكبشا واحدًا وسبعة خراف حولية صحيحة تكون لكم. وتقدمتهن من دقيق ملتوت بزيت ثلاثة اعشار تعملون للثور وعشرين للكبش. وعشرا واحدًا تعمل لكل خروف من السبعة الخراف. وتيسا واحدا ذبيحة خطية للتكفير عنكم. فضلا عن محرقة الصباح التي لمحرقة دائمة تعملون هذه. هكذا تعملون كل يوم سبعة أيام طعام وقود رائحة سرور للرب فضلا عن المحرقة الدائمة يعمل مع سكيبه. وفي اليوم السابع يكون لكم محفل مقدس عملا ما من الشغل لا تعملوا.  

 

عيد الفصح والفطير:

فبدأ من هنا بالأعياد السنوية. وهذا هو العيد الأول في الشهر الأول من السنة, ويشير هنا لسبعة أيام الفطير أي لنبدأ سنة جديدة لا ترتبط بالخمير العتيق (1كو8:5) + (أف24،22:4) فيكون لنا الحياة الجديدة والتسبيح الجديد رافضين الشر الذي مضى، والشر رمزه الخمير (مت 16: 6 + مت 16: 11).

7 أيام يؤكل فطير = الخمير رمز للشر، فبعد الفصح أي صلب المسيح لايصح أن يعود المسيحى للشر مرة أخرى، ورقم 7 إشارة لكل أيام العمر فرقم 7 رقم كامل (1كو5: 6 – 8). وطوال الأسبوع تقدم نفس الذبائح والتقدمات إشارة لأن ذبيحة المسيح عملها وفاعليتها كل الزمان .

والتقدمات والذبائح هي نفس التقدمات والذبائح التي تقدم في رؤوس الشهور (راجع تفسير الآيات 11 – 15).

 

الأيات (26-31):-" 26«وَفِي يَوْمِ الْبَاكُورَةِ، حِينَ تُقَرِّبُونَ تَقْدِمَةً جَدِيدَةً لِلرَّبِّ فِي أَسَابِيعِكُمْ، يَكُونُ لَكُمْ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا. 27وَتُقَرِّبُونَ مُحْرَقَةً لِرَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ: ثَوْرَيْنِ ابْنَيْ بَقَرٍ، وَكَبْشًا وَاحِدًا، وَسَبْعَةَ خِرَافٍ حَوْلِيَّةٍ. 28وَتَقْدِمَتُهُنَّ مِنْ دَقِيق مَلْتُوتٍ بِزَيْتٍ: ثَلاَثَةَ أَعْشَارٍ لِكُلِّ ثَوْرٍ، وَعُشْرَيْنِ لِلْكَبْشِ الْوَاحِدِ، 29وَعُشْرًا وَاحِدًا لِكُلِّ خَرُوفٍ مِنَ السَّبْعَةِ الْخِرَافِ. 30وَتَيْسًا وَاحِدًا مِنَ الْمَعْزِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْكُمْ، 31فَضْلاً عَنِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَتَقْدِمَتِهَا تَعْمَلُونَ. مَعَ سَكَائِبِهِنَّ صَحِيحَاتٍ تَكُونُ لَكُمْ."

يوم الباكورة:

عيد الباكورة هو اليوم الذي كانت تردد فيه حزمة الشعير. لكن نلاحظ أن الوحي هنا دمج عيد الباكورة مع عيد الأسابيع أو اليوم الذي يأتي بعد الباكورة بخمسين يوما (يوم حصاد القمح). وفي هذا العيد عيد الأسابيع (الخمسين) يقدم للرب أبكار الغلات بمناسبة عيد الحنطة فالآن نحن في حصاد الحنطة ولاحظ أنه لأجل تقديس الزمن، لتكون أيام الإنسان كلها مقدسة للرب، جعل الرب عند اليهود اليوم السابع سبت للرب، فبتقديس اليوم السابع يتقدس الأسبوع كله، لأن كلمة أسبوع تأتى من رقم سبعة خاصة في العبرية إذ يُدعى (شبوع) أي سبعة.

ثم قَدَّسَ الرب الأسابيع، بإقامة عيد الأسابيع الذي هو عيد الخمسين لأنه بعد 7 أسابيع من بدء الحصاد ، ويحسب سبتاً للرب. وكان عيداً مرتبطاً بالزراعة.

ولما كان من الصعب تحديد بدء يوم الحصاد، لهذا استقر الأمر أن يُحسب من عيد الفصح، فصار اليوم الخمسين من عيد الفصح. وفيه يقربون لله من الحصاد الجديد. (مثل من لا يذهب للكنيسة إلا ومعه إخوته) وفي هذا اليوم قدم بطرس 3000 نفس. هو دخل بالنفوس المُتعبة لتستريح في أحضان الرب. وكذلك قدس الرب الشهر السابع المملوء بالأعياد وقدس الرب السنة السابعة وهي بعد 7 سنوات، والسنة الخمسون بعد 7×7 سنوات ليكون العمر كله مقدس.

ولكن هنا سؤال هام... لماذا دمج الوحى عيديّ الباكورة والخماسين في يوم واحد أسماه يوم الباكورة ؟

يوم عيد الباكورة في اليوم الثالث للفصح، هو رمز ليوم قيامة المسيح في اليوم الثالث من الصلب (ورمزه يوم الفصح) . يوم الباكورة هذا كانت قيامة المسيح بكر الراقدين.

ويوم الخمسين رمز ليوم تأسيس الكنيسة، يوم عمَّد القديس بطرس 3000 نفس فكانت الباكورة، باكورة البشر الذين قاموا في المسيح من موت الخطية، وهذه نسميها القيامة الأولى.

ونلاحظ أن من قام من موت الخطية بالقيامة الأولى فله نصيب في القيامة الثانية في مجيء المسيح الثانى بجسد ممجد، لذلك نسمع في سفر الرؤيا "مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى . هؤلاء ليس للموت الثانى سلطان عليهم..." (رؤ20: 6).

ولهذا دمج الوحي عيد الباكور مع عيد الأسابيع أو الخماسين في يوم واحد:

فقيامة المسيح كانت قيامة للكنيسة فيه.

وحياة المسيح الأبدية التي قام بها من الأموات صارت للكنيسة

والتقدمات والذبائح هي نفس التقدمات والذبائح التي تقدم في رؤوس الشهور، راجع تفسير الآيات (11-15).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر العدد بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Sefr-El-Adad/Tafseer-Sefr-El-3adad__01-Chapter-28.html