الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

العدد 15 - تفسير سفر العدد

 

* تأملات في كتاب عدد:
تفسير سفر العدد: مقدمة سفر العدد | مقدمة أسفار موسى الـ5 | العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | ملخص عام

نص سفر العدد: العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | العدد كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وصايا للتقديس

هذا الإصحاح يتوسط تذمر الشعب بسبب الجواسيس وتذمر آخر بقيادة قورح (ص16) وهو يكلمنا عن التقديس. ومعنى وجوده هنا أن نعمة الله تشملنا وتشمل العالم كله رغمًا عن كل تعدياتنا "فهبات الله هي بلا ندامة" (رو 11). ولكن هذا لا يمنع التأديب.

وذبائح المحرقة والخطية تشير للمسيح الذي قدم نفسه ذبيحة وتقدمة الدقيق تشير لحياة المسيح النقية، والسكيب يشير للفرح المتبادل بين الله وبيننا ويعنى من الناحية الأخرى تسليم المسيح نفسه كسكيب لآخر نقطة من دمه لأجل خلاصنا (2 تى 6:4) ويشير لما يفرح الله بمن يسكب نفسه في خدمة الله بل يسكب حياته لأجله. ولنلاحظ:-

الذبائح = الدم يشير لغفران الخطية (ذبيحة الخطية) والرضا عن البشر (المحرقة).

الدقيق = يشير لحياة المسيح التي قام بها من الأموات وأعطاها لنا نحيا بها أبديا.

الخمر = يشير للفرح، فرح الله بعودتنا له، وفرحنا نحن بمحبته وفدائه.

وهذا الإصحاح يأتي هنا بعد القرار الصادر بالتوهان في البرية ليرفع الله روح شعبه المعنوية ويبعث فيهم الرجاء من جديد ولا يفكروا في سقطات الماضي ومرارته فييأسوا، بل يستعدوا للمكاسب الروحية المقبلة والتمتع بوعود الله الأمينة، فالله وعدهم بالأرض وهو لا يرجع في وعوده "أفلعل عدم أمانتنا يبطل أمانة الله" (رو3: 3) وقطعا فالإجابة لا. وإن كان عصيانهم هو سر انكسارهم الحالي والماضي فإن عبادتهم الروحية هي العلاج   ( ذبيحة المسيح تدخلنا الأرض). وهنا يكلمهم عن العبادة مرة أخرى كعلاقة بينهم وبينه.

 

آية 2:- كلم بني إسرائيل وقل لهم متى جئتم إلى ارض مسكنكم التي أنا اعطيكم.

متى جئتم إلى أرض مسكنكم = الله يكلم الآن شعب هُزِم أمام الكنعانيين وانكسر (كما انكسر الإنسان أمام الشيطان) وكما حُكِمَ على الشعب بأن يتوه في البرية 40 سنة ها نحن في برية هذا العالم وسنموت فيها. لكن هذه الآية معزية جدًا فهي وعد ثمين بأن الشعب سيصل بالتأكيد لأرض مسكنه ونحن لنا وعد بأن نرث مع المسيح. فنحن أسلمنا للباطل جزئيًا. وهذه الوعود بالدخول للأرض حتى لا يصيب اليأس الشعب لذلك كان الكلام للشعب وليس لموسى وهرون = كلم بنى إسرائيل وقل لهم. نرى في هذه الآية أمانة الله. فعدم أمانتنا لا يبطل أمانة الله هو وَعَد وسينفذ.

 

آية 3:- و عملتم وقودا للرب محرقة أو ذبيحة وفاء لنذر أو نافلة أو في اعيادكم لعمل رائحة سرور للرب من البقر أو من الغنم.

وعملتم وقودًا للرب :- حقًا نحن في برية هذا العالم في فترة التيه لكن علينا أن نتمسك بالذبيحة ونجد الله هنا يتناسى خطأهم الماضي سريعًا ولكنه يوصى بالتمسك بالوصايا وبالذبائح. ومن ناحية الطقس كانت ذبيحة الخطية تقدم قبل المحرقة ولكن تُذكر المحرقة أولًا فهي تخص الله.. ذبيحة الخطية هي توبة واعتراف الخاطئ، وندامته وتمسكه بدم المسيح الغافر، وبالمحرقة يرضى الله عن مقدم الذبيحة، وهذه تشير للعودة للثبات في المسيح فيرضى الله علينا ونحسب كاملين في المسيح. ومن يفهم هذا ويفهم محبة الآب وعمل المسيح الفدائى الذي أعادنا لأحضان الآب السماوى يعطى لله ما يملك بل يعطى نفسه لله، يشعر من إنفتحت عيناه بمحبة المسيح العجيبة فيقول لنفسه ماذا أقدم لك يا رب ؟ حتى لو قدمت نفسي وما أملك فهو لا شيء بجانب ما فعلته لأجلى. وكيف عبَّر الوحى عن هذا ؟ يقول عنه عملتم... نافلة = وهذه التقدمة إختيارية لم ينص عليها الناموس، وتعبر عما سبق، وهذه المشاعر المتبادلة يشتمَّها الله رائحة سرور.

 

 

 الأيات (4-12):-" 4يُقَرِّبُ الَّذِي قَرَّبَ قُرْبَانَهُ لِلرَّبِّ تَقْدِمَةً مِنْ دَقِيق، عُشْرًا مَلْتُوتًا بِرُبْعِ الْهِينِ مِنَ الزَّيْتِ، 5وَخَمْرًا لِلسَّكِيبِ رُبْعَ الْهِينِ. تَعْمَلُ عَلَى الْمُحْرَقَةِ أَوِ الذَّبِيحَةِ لِلْخَرُوفِ الْوَاحِدِ. 6لكِنْ لِلْكَبْشِ تَعْمَلُ تَقْدِمَةً مِنْ دَقِيق عُشْرَيْنِ مَلْتُوتَيْنِ بِثُلْثِ الْهِينِ مِنَ الزَّيْتِ، 7وَخَمْرًا لِلسَّكِيبِ ثُلْثَ الْهِينِ تُقَرِّبُ لِرَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ. 8وَإِذَا عَمِلْتَ ابْنَ بَقَرٍ مُحْرَقَةً أَوْ ذَبِيحَةً وَفَاءً لِنَذْرٍ أَوْ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ، 9تُقَرِّبُ عَلَى ابْنِ الْبَقَرِ تَقْدِمَةً مِنْ دَقِيق ثَلاَثَةَ أَعْشَارٍ مَلْتُوتَةً بِنِصْفِ الْهِينِ مِنَ الزَّيْتِ، 10وَخَمْرًا تُقَرِّبُ لِلسَّكِيبِ نِصْفَ الْهِينِ وَقُودَ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ. 11هكَذَا يُعْمَلُ لِلثَّوْرِ الْوَاحِدِ أَوْ لِلْكَبْشِ الْوَاحِدِ أَوْ لِلشَّاةِ مِنَ الضَّأْنِ أَوْ مِنَ الْمَعْزِ. 12كَالْعَدَدِ الَّذِي تَعْمَلُونَ هكَذَا تَعْمَلُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَدَدِهِنَّ."

مع الخروف يقدم 10/1 دقيق ملتوت     بـ 4/1 هين زيت + 4/1 هين خمر

مع الكبش يقدم 10/2 دقيق ملتوت       بـ 3/1 هين زيت + 3/1 هين خمر

مع الثور يقدم 10/3 دقيق ملتوت         بـ 2/1 هين زيت + 2/1 هين خمر

العشر هو عشر الإيفة والإيفة = 22,299 لتر. والهين يُكال به السوائل = 3,831 لتر

كانت التقدمة تقرّب كعلامة على أنهم يقرون بأن قوتهم ومحاصيلهم مصدرها الرب وأنهم يكرمونه بها وتقديم السكيب يشير إلى:

1-    هم يكرمون الرب من كرومهم التي أعطاها لهم الله.

2-    الخمر يشير للفرح. فرحهم بعبادة الرب وفرح الرب بعبادتهم وقرابينهم.

3-    يشير السكيب لدم المسيح الذي سفكه على عود الصليب والذي أعطاه لتلاميذه ليشربوه.

4-  يشير لسفك الشهداء دمائهم لأجل المسيح (في 17:2) + (2تى 6:4). ويشير لسكب خدام المسيح أنفسهم وحياتهم وقوتهم وقلوبهم في خدمة الرب ولأجل مجده.

5-  نلاحظ في الذبائح أنها تبدأ بالخروف ، إشارة للمسيح "حمل الله الذي يحمل خطية العالم" (يو1: 29). ويقدم معه 1/10 دقيق ، فإذا فهمنا أن رقم 10 يمثل الكمال التشريعى، ولا خلاص إلا بتنفيذ كل وصايا الناموس (لا18: 5)، نفهم أنه لا يوجد سوى 1 (حمل واحد) يحمل خطايانا ولا وسيلة لغفران الخطايا والخلاص سوى بالمسيح، ونحن فيه نحسب كاملين فنحيا (الدقيق) . ومن يثبتنا في حياة المسيح هو الروح القدس (الزيت) . والروح القدس هو لكل العالم 4. وهذا معنى رقم 1/ 4 هين زيت . وبقدر الامتلاء من الروح يكون الفرح 1/4 هين خمر . ولذلك سنجد مكيال الزيت ومكيال الخمر متساويين أيضا في حالة الكبش والثور. فالفرح ثمرة من ثمار الامتلاء بالروح القدس (غل5: 22).

6-  الكبش = سيد القوم وقائدهم والمنظور له فيهم (القواميس العربية). أي أن القطيع كله يوجه نظره للكبش إلى أين يذهب فيذهبون وراءه، ويشير هذا للمسيح القائد ورأس الجسد الواحد، والذي "جعل الإثنين واحدا" (أف2: 14 – 16) وهذا معنى رقم 2 مع الكبش. والمسيح القائد سيقود جسده الواحد للسماء فهو الطريق وكل من هو ثابت في الجسد الواحد فله حياة ويحسب كاملا  هذا معنى الرقم 2/10 . ومكيال الزيت هنا هو 1/3. ورقم 3 يتكلم عن القيامة والحياة والروح القدس هو الروح المحيى. في الحالة السابقة رأينا الروح القدس متاح لكل العالم (4)، لكن هنا نجد أنه فقط لمن هو في الجسد الواحد جسد المسيح.

7-  الثور = المسيح حامل همومنا وأثقالنا. بل كل من يحمل نيره يجد الحمل خفيف "لأن نيرى هين وحملى خفيف" (مت11: 30) (النير هو القضيب الخشبى الذي يربط ثورين مع بعضهما ليجرا الساقية)، والمعنى أن من يقرر أن ينفذ الوصايا فهو قد ربط نفسه مع المسيح لذلك سيجد الأمر سهلا، إذ أن المسيح حقيقة هو الذي يعين، لذلك قال الرب "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئا" (يو15: 5). ولذلك يقول بولس الرسول "لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة" (عب12: 1). والسهولة راجعة لقبولنا الإرتباط بنير مع المسيح.  وبنفس الفكر نجد كل من هو ثابت في المسيح حين يجتاز في تجربة مؤلمة حزينة يجد عزاء الروح القدس، فالمسيح قد حمل أحزاننا. وإذا كنا سنرتبط بالمسيح، سنكون قادرين على حفظ الوصايا، وبهذا نقوم من موت الخطية فتكون لنا حياة (الدقيق) . وهذه هي القيامة الأولى، ويرمز لها الرقم 3 . وهذا معنى الرقم 3/10 الذي نجده مع ذبيحة الثور. ومكيال الزيت هنا (1/2) ورقم 2 يتكلم عن الإنشقاق الذي حدث بسبب الخطية (قايين وهابيل)، لكنه أيضا يتكلم عن التجسد فبالمسيح حدث التصالح، وصار الإثنين واحدا (أف2: 14، 16). وما هي كيفية التصالح غير المحبة وهي أولى ثمار الروح القدس، وهذا معنى وجود رقم 1/2 هنا. الروح القدس هو الذي يربط أعضاء الكنيسة في الجسد الواحد بمفاصل هي المحبة (أف4: 15، 16 + كو2: 19 + نش7: 1) والصنَّاع في الآية (نش7: 1) هو الروح القدس ودوائر الفخذين هما مفاصل الجسد.

8-  وبهذا نرى ماذا قدم المسيح لنا (هو حمل خطايانا، وملك علينا ليقودنا كجسد واحد هو جسده، حاملا كل أحزاننا وألامنا.

9-  في التقدمات الثور أغلى من الكبش والكبش أغلى من الخروف والمعنى كلما إزدادت قيمة العطية، فهذا يعنى مزيدا من بذل مقدم العطية وكلما إزداد العطاء والبذل نمتلئ من الروح ، وهذا معنى زيادة كمية الزيت مع كل حالة. ومع الامتلاء من الروح تزداد ثبات حياة المسيح فينا = (زيادة كمية الدقيق)، ويزداد فرح الله بمن يبذل وفرح من يبذل نفسه (الخمر). لاحظ أن من يثبتنا في الله فنحيا هو الروح القدس (2كو1: 21، 22).

 

آية 12:- كالعدد الذي تعملون هكذا تعملون لكل واحد حسب عددهن.

كالعدد الذي تعملون = أي تضرب كميات الدقيق والزيت والخمر في عدد الذبائح والزيت يشير للروح القدس. وعجن الدقيق بالزيت يشير للإتحاد الأقنومى بين المسيح والروح القدس. والسكيب مع العجين يشير للمسيح الذي سكب نفسه، أي حياته على الأرض لأجل تلاميذه. فهو وهو ساكن السماء, جال يصنع خيرًا دون أن يجد لنفسه أين يسند رأسه مهانًا من الجميع ومرفوضًا. والحيوان الذبيح (ثور / كبش / خروف).

يشير أنه في النهاية قُدِّم ذبيحة. ومن يتناول جسد المسيح فالروح القدس يعطيه حياة المسيح ويعطيه أن يتصور المسيح فيه ويصل إلى أن يسكب نفسه من أجل المسيح كما سكب المسيح نفسه لأجلنا ويعطيه أن يفرح بالمسيح.

ونحن حين نقدم للرب نقرب له المسيح الذي أعطاه هو لنا فليس عندنا ما هو أثمن لنقدمه ولاحظ أن الله طلب منهم الدقيق حين يدخلون الأرض فهم في البرية لا يوجد لديهم دقيق.

 

الآيات 13-16:- كل وطني يعمل هذه هكذا لتقريب وقود رائحة سرور للرب.  و إذا نزل عندكم غريب أو كان أحد في وسطكم في اجيالكم وعمل وقود رائحة سرور للرب فكما تفعلون كذلك يفعل. ايتها الجماعة لكم وللغريب النازل عندكم فريضة واحدة دهرية في اجيالكم مثلكم يكون مثل الغريب أمام الرب. شريعة واحدة وحكم واحد يكون لكم وللغريب النازل عندكم.

الغريب هو من إنتمى لشعب الله وتهود واختتن (خر 49:12) لكن لا يُذكر هنا هذا الشرط. والمعنى أنه بينما حُكم على اليهود بالتيه (ص14،13) قُبِلَ الأمم, والكنيسة الآن تضم الكل معًا اليهود والأمم الذين آمنوا والكل يشترك في نفس الذبيحة.

 

الآيات 17-21:- و كلم الرب موسى قائلا. كلم بني إسرائيل وقل لهم متى دخلتم الأرض التي أنا آت بكم إليها. فعندما تاكلون من خبز الأرض ترفعون رفيعة للرب. اول عجينكم ترفعون قرصا رفيعة كرفيعة البيدر هكذا ترفعونه. من اول عجينكم تعطون للرب رفيعة في اجيالكم.

هذه شريعة البكور فحينما يأخذ الله نصيبه يُبارك في الباقي. ونرى هنا أنه يجب أن يقدم باكورة من أوائل المحصول المدروس في البيدر ومن أوائل الخبز المخبوز

 

الآيات 22-26:- و إذا سهوتم ولم تعملوا جميع هذه الوصايا التي كلم بها الرب موسى. جميع ما امركم به الرب عن يد موسى من اليوم الذي امر فيه الرب فصاعدا في اجيالكم. فان عمل خفية عن اعين الجماعة سهوا يعمل كل الجماعة ثورا واحدًا ابن بقر محرقة لرائحة سرور للرب مع تقدمته وسكيبه كالعادة وتيسا واحدًا من المعز ذبيحة خطية. فيكفر الكاهن عن كل جماعة بني إسرائيل فيصفح عنهم لانه كان سهوا فاذا اتوا بقربانهم وقودا للرب وبذبيحة خطيتهم أمام الرب لاجل سهوهم. يصفح عن كل جماعة بني إسرائيل والغريب النازل بينهم لانه حدث لجميع الشعب بسهو.

هنا ذبائح السهو لو أخطأت كل الجماعة وتترجم كلمة سهو في ترجمات أخرى بجهل. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وهذا يشير لقداسة الله المطلقة فهو لا يطيق الخطية حتى لو بسهو, والسهو ينتج عن عدم السهر واللامبالاة وعدم التدقيق ولكن علينا أن نقدر قيمة حياة القداسة والوجود في حضرة الله وبهذا لا ننسى وصاياه فنخسر الشركة مع الله.

 

الآيات 27-29:- و أن اخطات نفس واحدة سهوا تقرب عنزا حولية ذبيحة خطية. فيكفر الكاهن عن النفس التي سهت عندما اخطات بسهو أمام الرب للتكفير عنها فيصفح عنها. للوطني في بني إسرائيل وللغريب النازل بينهم تكون شريعة واحدة للعامل بسهو.

هذه ذبيحة خطية السهو لفرد (2بط 1:3) فالله قدوس ويريدنا أن نكون قديسين. والخطايا الناشئة عن سهو لها حل بالذبيحة.

 

الآيات 30-36:- و أما النفس التي تعمل بيد رفيعة من الوطنيين أو من الغرباء فهي تزدري بالرب فتقطع تلك النفس من بين شعبها. لانها احتقرت كلام الرب ونقضت وصيته قطعًا تقطع تلك النفس ذنبها عليها. ولما كان بنو إسرائيل في البرية وجدوا رجلا يحتطب حطبا في يوم السبت. فقدمه الذين وجدوه يحتطب حطبا إلى موسى وهرون وكل الجماعة. فوضعوه في المحرس لانه لم يعلن ماذا يفعل به. فقال الرب لموسى قتلا يقتل الرجل يرجمه بحجارة كل الجماعة خارج المحلة. فاخرجه كل الجماعة إلى خارج المحلة و رجموه بحجارة فمات كما امر الرب موسى.

النفس التي تضعف وترتكب خطية تجد في ذبيحة المسيح علاجًا لها أما من يرتكب خطيته بيدٍ رفيعة = أي ترتكب الخطية عمدًا وبلا خوف وبتحدى مثل هذه النفس تُقطع من شعبها = بصدور حكم من الجماعة ضدها أو بفرز هذه النفس بعيدًا عن الجماعة وترك هذه النفس لله يحاسبها. إذًا ليست كل خطية للموت إنما فقط ما هو بتعمد وما هو بعصيان علنى. وخطايا السهو تمحى بالدم.

وكتطبيق على هذا ذُكرت قصة كاسر السبت وهذا رُجِمَ. ولاحظ أنه كان يحتطب , والحطب يُستخدم في إشعال النار. وعجيب هو الإنسان الذي يترك الراحة التي يعدها الله لهُ ويختار لنفسه نار الدينونة "فما يزرعه الإنسان فإياه يحصد". وقسوة العقاب هنا حتى يرتدع الجميع (مثل حادثة حنانيا وسفيرة)

 

الآيات 37-41:- و كلم الرب موسى قائلا. كلم بني إسرائيل وقل لهم أن يصنعوا لهم اهدابا في اذيال ثيابهم في اجيالهم ويجعلوا على هدب الذيل عصابة من اسمانجوني. فتكون لكم هدبا فترونها وتذكرون كل وصايا الرب وتعملونها ولا تطوفون وراء قلوبكم و اعينكم التي انتم فاسقون وراءها. لكي تذكروا وتعملوا كل وصاياي وتكونوا مقدسين لالهكم. أنا الرب الهكم الذي اخرجكم من ارض مصر ليكون لكم الها أنا الرب الهكم

كان رداء اليهود الخارجي مربعًا وبه فتحة في وسطه ليدخل من الرأس وكانت توضع عليه شُرابات أو شراشيب مثل التي تعلق في الستائر أو في نهاية المسبحة. وعلى هدب الذيل توضع عصابة اسمانجونية فهدب الذيل يصل إلى التراب. ووضع عصابة اسمانجونية عليه يذكرنا بالسماويات حتى إن كنا نعيش بالجسد (الثوب على الأرض) فحين ينظر الإنسان لأسفل يرى اللون الإسمانجونى السماوي فيذكر السماويات ويذكر وصية الله.

 

وتسمى الأهداب في (تث 12:22) الجدليم أو الجدائل فهي خيوط مجدولة. أما الفريسيين فكانوا يطيلون أهداب ثيابهم ليظهروا شدة محافظتهم على الوصايا والشريعة كرامة لهم (مت 5:22). وكان عامّة اليهود يعتقدون في قداسة تلك الأهداب لهذا لمست المرأة هدب ثوب السيد المسيح (مت20:9). فإن كان الله يطلب وضع أهداب لنذكر الوصية والالتزام بها ونذكر السماويات فلماذا يعيب البعض على الكنيسة الأرثوذكسية البعض حين تضع صور القديسين ليذكر الشعب أنهم بقداستهم هم الآن في السماء "ينظروا نهاية سيرتهم"..

تطوفون وراء قلوبكم = أي تطلبون إدراك ما تشتهيه قلوبكم من المحظورات.

الله يعلم أن طبيعة الإنسان هي النسيان وهذه العصائب للتذكرة.

 

ملحوظة على ص 15: -

كان الشعب الآن في قادش (عدد 26:13) في برية فاران وهي غالبًا قادش برنيع وأمامهم أيام للوصول لأرض الميعاد. وبخطيتهم تاهوا لأكثر من 38 سنة وكان هذا الإصحاح بداية رحلة التيه ونهايتها في (14:20) حين بدأت الرحلة بالسير إلى كنعان.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر العدد بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Sefr-El-Adad/Tafseer-Sefr-El-3adad__01-Chapter-15.html