الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

العدد 11 - تفسير سفر العدد

 

* تأملات في كتاب عدد:
تفسير سفر العدد: مقدمة سفر العدد | مقدمة أسفار موسى الـ5 | العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | ملخص عام

نص سفر العدد: العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | العدد كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تذمر الشعب

هي نفس القصة المكررة دائمًا، فكما خلق الله آدم في الجنة ثم أخطأ آدم وسقط , هكذا نجد الشعب هنا. ولنكرر ما أعطاه الله لشعبه أو بالأحرى ما أعطاه الله لنا:-

1- نحن منتسبين لله ننتمي لهُ (ص1)                          2- علمهُ فوقى محبة (ص2)

3- لنا خدمة كهنوتية والمسيح رئيس كهنتنا (ص3)          4- الله في وسطنا خلال الرحلة (ص4)

5- لنعزل الخطية (البرص...) (ص5)                        6- نحن لله " أنا لحبيبي وحبيبي لي" (ص6)

7- فلأقدم لله مما أعطاني  (ص7)                               8- الروح القدس ينير ويطهر (ص8)

9- الله يقود الكنيسة والمسيرة (ص9)                           10- كلمة الله تنذر وتبكت (ص10)

إذًا كل شيء كان مُعد حتى تكمل المسيرة لأرض الميعاد بسلام ولكن هناك تذمر!!

فالله قد أعد المحلة ليسكن فيها لكننا نجدهم هنا مهتمين بشهوة بطونهم. وهكذا سكر نوح وتعرى. وهكذا سكر الشعب ولعب أمام العجل الذهبي. وهكذا سَكِرَ الكهنة فقدموا نارًا غريبة. ولنلاحظ أن الارتداد للشهوات القديمة قاتل. فقد مات آدم ونسله ودخلت اللعنة بيت نوح (في شخص كنعان) وهلك كثير من الشعب بسبب العجل الذهبي وأحرقت النار الكاهنين. وهكذا نرى الشهوات قاتلة مدمرة وهو محزن أن نرى الله وقد تحول لعدو يضرب شعبه فالله قدوس لا يحتمل الخطية. وهذا السفر يكشف الضعفات البشرية. وأن الخطية مازالت موجودة ولكن من يشتهيها يُدمر نفسه. لقد تأملنا قبل ذلك في إحسانات الله وها نحن نتعرف على طريق الإنسان المعوجة. وسنلاحظ أن هناك تدرج في العقوبات وهناك تدرج في الخطية فقد بدأت الخطية في الداخل بتذمر داخلي ثم وصلت للتذمر المعلن والتمرد.

 

الآيات 1-3:- و كان الشعب كانهم يشتكون شرا في اذني الرب وسمع الرب فحمي غضبه فاشتعلت فيهم نار الرب و احرقت في طرف المحلة. فصرخ الشعب إلى موسى فصلى موسى إلى الرب فخمدت النار.

  فدعي اسم ذلك الموضع تبعيرة لأن نار الرب اشتعلت فيهم.

كأنهم يشتكون شرًا = كأن خروجهم من مصر وكل ما حدث لهم هو شر. ربما كانت الشكوى من السير في الطريق والجو حار أو لأنهم تركوا وادى النيل. وهذه هي طبيعة الإنسان القديم فينا، إنه دائم الشكوى والتذمر بلا سبب حقيقي ولكن السبب الحقيقي هو فراغ القلب إذ أفقدته الخطيئة سلامه الداخلي فهو يتلمس أي علة للتذمر والقلق. والشعب سبق لهُ أن تذمر عدة مرات لكن الله لم يضربهم وكان ذلك لسببين:-

1-    هم خارجين من أرض عبودية ونفسيتهم مُرة والله يطيل أناته لمن عنده أعذار مُرة

2-  كانوا لم يحصلوا على الشريعة والآن بعد أن حصلوا عليها ورأوا إحسانات الله بل هم رأوا الله نفسه (خر24 + لا9: 23) كان تذمرهم يعتبر تعدي، وهذا يحتاج لتأديب خصوصًا بعد كل ما غمرهم الله به من إحسانات.

ولنلاحظ أنه كان هناك تذمر بعد كل عطية فالله يعطينا الكثير لكننا ننسى بعد أن نفرح ونعتاد على البركة التي أعطاها الله فنبدأ بالتذمر. لذلك تعلمنا الكنيسة أن نشكر كل حين لنتذكر إحسانات الله علينا دائمًا ولا نعطى لإبليس المشتكي فرصة أن يجعلنا نشتكى.

إشتعلت فيهم نار الرب = سمح الله بهذا ليؤدبهم. كان التذمر داخليًا في القلب لكن الله أراد كشفه ليعطى فرصة للتوبة ولا يبقى الفساد كامنًا في الداخل بلا علاج. فحين نشتكى للاشيء فمن العدل أن يعطينا الله شيئًا نصرخ منه ولذلك هم صرخوا لموسى. صرخوا لأنهم فشلوا في إطفاء النار وشعورهم بأنها قوة فوق الطبيعة وربما كانت صواعق. والنار إشتعلت في أطراف المحلة = غالبًا حيث كان هناك المتذمرين ولنلاحظ أنهم تواجدوا عند أطراف المحلة فحيثما ابتعدنا عن الله تنفتح قلوبنا للشر. ولنلاحظ شفاعة موسى ورعايته وصلاته   تبعيرة = إشتعالًا (راجع مزمور 106 لترى نتيجة الشهوة).

 

الآيات 4-9:- و اللفيف الذي في وسطهم اشتهى شهوة فعاد بنو إسرائيل أيضًا وبكوا وقالوا من يطعمنا لحما. قد تذكرنا السمك الذي كنا ناكله في مصر مجانا والقثاء و البطيخ والكراث والبصل والثوم. والان قد يبست أنفسنا ليس شيء غير أن اعيننا إلى هذا المن. واما المن فكان كبزر الكزبرة ومنظره كمنظر المقل. كان الشعب يطوفون ليلتقطوه ثم يطحنونه بالرحى أو يدقونه في الهاون و يطبخونه في القدور ويعملونه ملات وكان طعمه كطعم قطائف بزيت. ومتى نزل الندى على المحلة ليلا كان ينزل المن معه.

نجد هنا التذمر التالي وهو بسبب نقص اللحم وغالبًا هم كان لهم مواشيهم ولكنهم لبخلهم لم يذبحوا منها ليأكلوا بل كانوا يريدون معجزة. واللفيف الذي في وسطهم = هذه هي لعبة الشيطان أن يجمع قلة فاسدة لشعب الله تقودهم للفساد. وهذا اللفيف هم الذين خرجوا معهم من مصر وهم غالبًا من المصريين (خر38:12) وهؤلاء يمثلون الأفكار الغريبة التي تدخل للنفس فتفسد أعماقها. لذلك كان الرب يطلب من شعبه أنهم متى دخلوا مدينة يبيدوها تمامًا. وهذا اللفيف من المصريين ربما أعجبوا بإله اليهود حينما رأوا قوته فتبعوهم أو هم من أولاد العبرانيين من نساء مصريات ومتأثرين بأمهاتهم وهؤلاء لم ينضجوا روحيًا بل كانت لهم صورة التقوى وهم ينكرون قوتها. ولنلاحظ أنه لم يكن هناك خطر من الشعوب الذين هم من خارج (عماليق...) لكن الخطر من الذين هم من داخل. إذًا المهم أن ننقى القلب ولا نشتكى من قوة المهاجمين. فهذا اللفيف استطاع أن يرد قلوب الكثيرين من الشعب إلى ارض العبودية.

 

آية 5:- قد تذكرنا السمك الذي كنا ناكله في مصر مجانا والقثاء والبطيخ والكراث و البصل والثوم

السمك... مجانًا = هم يريدون أن ياكلوا مجانًا دون أن يذبحوا مواشيهم. ولاحظ أن السمك لم يكن مجانًا بل بإذلال وعبودية وسخرة. لكن هكذا الشيطان دائمًا يذكرنا بهذه الخطية دون أن يذكرنا بأيام التعاسة والشقاء فيها.

 

آية 6:- و الآن قد يبست أنفسنا ليس شيء غير أن اعيننا إلى هذا المن

ليس شيء غير أن أعنينا إلى هذا المن = أي سئمنا وسئمت أنفسنا هذا المن , هذا كمن يقول "أليس هناك شيء سوى المسيح والروحيات، حدثونا عن شيء أكثر تسلية وظرفًا. فالمن هو إشارة للمسيح خبز الحياة لكن الجسد يطلب متعته المؤقتة.

 

آية 8:- كان الشعب يطوفون ليلتقطوه ثم يطحنونه بالرحى أو يدقونه في الهاون و يطبخونه في القدور ويعملونه ملات وكان طعمه كطعم قطائف بزيت.

وصف الوحي لحلاوته ليخجل الذين إشتكوا منه وتذمروا ضده. ولم يكن العيب في طلب اللحم فاللحم ليس خطية وإلا ما كان الله أعطاهم لحمًا ولكن الخطية هنا هي استخفافهم وإزدرائهم بعطية الله والتذمر ضده.

 

آية 7:- و أما المن فكان كبزر الكزبرة ومنظره كمنظر المقل.

كبزر الكزبرة = كان حبوب كروية صغيرة لونها يميل للصفرة والمقل = نوع من الصمغ لونه أيضًا أصفر مشرب بالبياض ورائحته طيبة (غالبًا هو اللبان الذكر) ويستعمل كبخور.

وكلمة المقل تترجم أيضًا در أو لؤلؤ والمسيح هو اللؤلؤة الكثيرة الثمن

ملات:- (تك 6:18) هو خبز غير مختمر ويخمر على الحجر المحمى أو في الرماد المحمى.

 

الآيات 10-15:-

نرى هنا موسى العظيم يمر بلحظات ضعف فهو يتهم الله بأنه اساء إليه وثقل عليه بهذا الشعب بل إشتهى أن الله يقتله قتلًا. بل هو ظن أنه هو الذي حبل بهذا الشعب وولده فهو الملتزم بهم , يعولهم ويحمل أتعابهم... كأن الله لا يرعى شعبه!!

وموسى هنا نسى أنه قبل الأبوة كعطية من الله الذي وحده أب كل البشرية. ومع هذا لم يغضب الله من موسى، فالله ينظر لحياة موسى كلها الحلوة، ولم يغضب على ضعف واحد بل أعطاه حلاً يريحه = "كلك جميل يا حبيبتي ليس فيك عيبة" (نش4: 7).

يبكون بعشائرهم = هي إذًا مؤامرة دنيئة حقيرة ضد الله، هؤلاء يمثلون من يبكى على خسارة شيء في هذا العالم , ولا يهتم أن يبكى على خطاياه ولا يحزن على بركة خسرها. وحقًا فموسى لا يستطيع أن يطعم هذا الشعب جميعه لكن كان عليه أن ينظر لله القادر. لكن يُذكر أن موسى قد غضب وذُكر أنه ساء ذلك في عينيه بعد أن ذُكر أن الرب غضب من تذمر الشعب. هو إذًا غضب مقدس وغيرة على مجد الله.

 

الآيات 16-30:-

استغل الله هذا الحادث لبنيان الجماعة وأقام 70 شيخًا ليكتمل التنظيم الكنسي (نبى / رئيس كهنة / كهنة / لاويين / رؤساء أسباط / 70 شيخ علمانى يشتركوا في التدبير) ونجد هنا اشتراك العلمانيين في التدبير مع الإكليروس.

70 رجلًا = 70 رقم كامل ونجد سنوات السبي 70 سنة ورؤيا دانيال لـ 70 أسبوعًا ونجد في إيليم 70 نخلة والمسيح أرسل 70 رسولًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). هم شيوخ للشعب وعرفاؤه = فهم ليسوا فقط كبار سنًا بل لهم نصيب من المعرفة ومشهود لهم بالحكمة.

 

آية 17:- فانزل أنا واتكلم معك هناك واخذ من الروح الذي عليك واضع عليهم فيحملون معك ثقل الشعب فلا تحمل أنت وحدك.

يرى البعض في هذا أن موسى قد خسر جزءًا من الروح الذي عليه وخسر بهاء إكليله فقد قل بهاؤه عما كان قبلًا. ولكن هذا كلام لا معنى لهُ فالرسامات في الكنيسة تتم بنفس الطريقة فهل حين يقوم أسقفًا برسامة كاهن هل يقل الروح الذي عليه؟ بالتأكيد هذا لا يحدث. ولكن المعنى أن يشعر هؤلاء الشيوخ بأبوة موسى وبوحدة الروح بينهم هذا مثل مصباح ساطع وأضأنا منه عدة مصابيح فلن يتأثر المصباح الأول. هنا الله يعطيهم من الروح القدس الذي سبق وأعطاه لموسى والعجيب أن الله يفعل هذا عن طريق موسى فيشعر الشيوخ بتلمذتهم وبنوتهم لموسى ويقتدوا به ويوقروه.

أنزل = هذا تعبير بشري وقد يمكن أن يكون الشعب قد رأى السحابة تستقر على خيمة موسى. ولكن حين يقول الكتاب عن الله أنه نزل فهو يقصد حزن الله على هذا الشعب الذي يتذمر عليه، وكأنه يتنازل ليرى هذا الخطأ.

 

آية 18:- و للشعب تقول تقدسوا للغد فتاكلوا لحما لانكم قد بكيتم في اذني الرب قائلين من يطعمنا لحما أنه كان لنا خير في مصر فيعطيكم الرب لحما فتاكلون.

تقدسوا غدًا = يتوبوا ويعترفوا بخطاياهم ويغسلوا ملابسهم وأجسادهم فالله سيعطيهم اللحم غدًا بمعجزة. وموسى قد إستصعب الحل لكن الله لا يستحيل عليه شيء.

 

آية 19:- تاكلون لا يومًا واحدًا ولا يومين ولا خمسة أيام ولا عشرة أيام ولا عشرين يوما.

تاكلون لا يومًا واحدًا = هذا يشير أن السلوى حين جاءتهم قبل ذلك كانت لمدة قصيرة يومًا أو يومين ( خر13:16) أما في هذه المرة فستكون لمدة شهر بالكامل

 

آية 25:- فنزل الرب في سحابة وتكلم معه واخذ من الروح الذي عليه وجعل على السبعين رجلا الشيوخ فلما حلت عليهم الروح تنباوا ولكنهم لم يزيدوا.

ولم يزيدوا  = هذه معناها لم يعملوا شيئًا سوى أنهم تنبئوا. وكلمة نبا في العبرية معناها يصلى أو يتضرع ومنها نبي لأن النبي يصلى ويتشفع عن شعبه. ولعل كلمة يتنبأون تعني أنهم قاموا بعملهم في قيادة الشعب وبدأوا بالصلاة والتسبيح. وكلمة يزيدوا ترجمت يزالوا = والمعنى أنهم مازالوا يتنبأون. ولم يزيدوا أيضًا تعني أنهم لم يصنعوا معجزات مثل موسى. ولنلاحظ أن الـ70 شيخًا كانوا هم أساس مجمع السنهدريم الذي كونوه فيما بعد ليكون بمثابة المحكمة العليا أو المجلس الأعلى أو البرلمان.

 

آية 26:- و بقي رجلان في المحلة اسم الواحد الداد واسم الاخر ميداد فحل عليهما الروح وكانا من المكتوبين لكنهما لم يخرجا إلى الخيمة فتنبا في المحلة.

لا نعرف لماذا بقى هذين الشيخين في المحلة وربما لتواضعهم وشعورهم أنهم غير مستحقين. ولكن حلول الروح القدس عليهما كانا إشارة لحلول الروح القدس على كل الأمم حين ضم الله إليه الذين كانوا قبلًا في الخارج. كان هذا نبوة عما حدث للكنيسة في يوم الخمسين.

 

آية 28:- فاجاب يشوع بن نون خادم موسى من حداثته وقال يا سيدي موسى اردعهما.

هذا ما حدث مع تلاميذ يوحنا حين غارا من المسيح وتكلما مع يوحنا المعمدان.

 

آية 29:- فقال له موسى هل تغار أنت لي يا ليت كل شعب الرب كانوا انبياء إذا جعل الرب روحه عليهم.

هذه هي عظمة موسى فهو لم يغار من الشيوخ وقارن مع الخادم الذي يغير من زميله.

 

الآيات 31-35:-

سلوى = هي طيور السمان. ولاحظ أن الله يستخدم قوانين طبيعية سبق فوضعها لينفذ مشيئته فالريح تسوق كميات ضخمة من الطيور وتجعلها تسقط أمام الشعب فالله يحل مشاكلنا بطرق لا نتصورها، وها هم يأكلون لحمًا ليس بسمك ولا لحم مواشى كما قال موسى ولاحظ كثرة الطيور نحو ذراعين فوق وجه الأرض = وقد تعنى أن الشعب حين ذبحوا الطيور وكوموها كانت ذراعين. الحومر = والجمع حوامر هي حمل حمار، 10 حوامر = 250 كجم فبالرغم أن الله قال لهم تاكلوا شهرًا إلا أنهم لم يصدقوا وجمعوا كثيرًا جدًا. وربما كانوا يملحون هذه الطيور لحفظها من الفساد ثم سطحوها على مساطح لتجفيفها.

 

آية 33:- و إذ كان اللحم بعد بين اسنانهم قبل أن ينقطع حمي غضب الرب على الشعب وضرب الرب الشعب ضربة عظيمة جدًا.

لقد قدم لهم الله لحمًا كثيرًا ولكنهم إنقضوا بشراهة وشهوة فغضب الرب عليهم وضربهم ضربة عظيمة جدًا لأن الشهوة تملكت عليهم وليس لأنهم أكلوا لحمًا. وموسى لم يذكر كيف ماتوا ولكن هناك احتمال أنهم ماتوا من التخمة بعد تعودهم على المن. وفي (مز106) نجد أن الشهوة تتسبب في هزال للنفس حين تتم. وفي مزمور (4:20) " يعطيك الرب حسب قلبك " فأحيانًا يعطينا الرب طلبات وشهوات قلوبنا حين نُصر عليها ولكن لا يكون هذا في صالحنا ويعود علينا بالضرر فعلينا أن نقول "لتكن مشيئتك".

 

آية 35:- و من قبروت هتاوة ارتحل الشعب إلى حضيروت فكانوا في حضيروت.

قبروت هتأوة = قبور الشهوة إذًا الشهوة تسبب الموت لو كانت خاطئة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر العدد بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Sefr-El-Adad/Tafseer-Sefr-El-3adad__01-Chapter-11.html