الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

العدد 6 - تفسير سفر العدد

 

* تأملات في كتاب عدد:
تفسير سفر العدد: مقدمة سفر العدد | مقدمة أسفار موسى الـ5 | العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | ملخص عام

نص سفر العدد: العدد 1 | العدد 2 | العدد 3 | العدد 4 | العدد 5 | العدد 6 | العدد 7 | العدد 8 | العدد 9 | العدد 10 | العدد 11 | العدد 12 | العدد 13 | العدد 14 | العدد 15 | العدد 16 | العدد 17 | العدد 18 | العدد 19 | العدد 20 | العدد 21 | العدد 22 | العدد 23 | العدد 24 | العدد 25 | العدد 26 | العدد 27 | العدد 28 | العدد 29 | العدد 30 | العدد 31 | العدد 32 | العدد 33 | العدد 34 | العدد 35 | العدد 36 | العدد كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

نذير الرب

بعد كشف حقيقة بنوتنا لله وأن لكل واحد سمة خاصة (الراية) , وأن شعب الله هو شعب لهُ خدمة كهنوتية وهو شعب في غربة مرتحل تجاه أورشليم السمائية , الله في وسطه. وهذا الشعب قد عزل الخطية من وسطه نأتي هنا لنرى أن علينا أن نكرس ذواتنا لله تمامًا.

فكلمة نذير مأخوذة من الفعل العبري "نذر" أي تكرس أو تخصص. ويعقوب أطلق لقب نذير على يوسف (تك 26:49) لأن قلبه كان قد تخصص للرب ولم يقبل أن يخون الرب. ولاحظ أن من كرس قلبه للرب مثل يوسف تنهال عليه البركات مثله.

وهذا الإصحاح يأتي مباشرة بعد شريعة كشف الخاطئة , فنجد هنا من ينذر نفسه بإرادته لله. وكأن الخطية تسبب العار لمرتكبها , أما من يتقدس ويتكرس لله يضيء وسط إخوته مثل يوسف. وراجع مراثي أرمياء (8،7:4) فترى صورة النذير الحقيقي وأنه "أنقى من الثلج..." ثم إذا أسلم ذاته للخطية فتصير صورته أشد ظلامًا من السواد.

وكما كان البرص رمز للخطية ونتائجها , والأبرص رمز للإنسان بعد السقوط فالنذير رمز لآدم قبل السقوط. ولا يوجد نذير حقيقي في هذا العالم سوى المسيح الذي قال "طعامي أن أصنع مشيئة الذي أرسلني". ولاحظ أن آدم كان ممنوعًا من شجرة , والنذير ممنوع من الكروم أي شجرة أيضًا.

وكما كان النذير لهُ سمات معينة مثل الشعر الطويل هكذا المسيحي يجب أن تكون عليه سمات الرب يسوع.

وإنتذار الأشخاص للرب كان بثلاث طرق:

أ‌-        أن يختار الرب شخصًا بذاته ليخدمه مثل شمشون , ويوحنا المعمدان (اختيروا وهم في البطن)

ب‌-    أن ينذر الآباء أولادهم للرب مثل أم صموئيل (1صم11،10:1)

ج- أن ينذر شخص نفسه للرب فترة من حياته وهذا هو موضوع هذا الإصحاح

وكان النذير في العهد القديم ينذر نفسه لفترة معينة أما المسيحي فهو مكرس لله كل الحياة.

وربما كانت شريعة النذير هي الأساس للحركات الرهبانية في المسيحية وفيها يتخلى الراهب عن كل رباط دموي يربطه بالعالم (الأب والأم والزوجة...) ويتخلى عن كل مباهج العالم.

 

آية 2:-  كلم بني إسرائيل وقل لهم إذا انفرز رجل أو امراة لينذر نذر النذير لينتذر للرب.

إذا إنفرز = هي دعوة اختيارية لمن يريد وكان النذير يقضى وقته في دراسة الشريعة وممارسة العبادة وأعمال المحبة للآخرين

 

الآيات 4،3:- فعن الخمر والمسكر يفترز ولا يشرب خل الخمر ولا خل المسكر ولا يشرب من نقيع العنب ولا ياكل عنبا رطبا ولا يابسا. كل أيام نذره لا ياكل من كل ما يعمل من جفنة الخمر من العجم حتى القشر.

الخمر يشير للفرح العالمي وهنا يمنع عن النذير أن يفرح بأفراح العالم فيمتنع عن الخمر وكل ما يمت لهُ بصلة حتى البذار = العجم. هو من أجل الرب يترك حتى ما هو محلل بمحض إرادته لا كشيء دنس بل لأنه مهتم بالطعام الآخر " قائلًا مع المسيح: طعامى أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله. ولعل الله أراد أن لا يسكر النذير فينسى وصايا الله (أم 5:31) , والمسيحي حين يتخلى عن مباهج العالم وملذاته فهو لأن عينه على السماء وأفراحها ( وهذا ما نفعله في الصيام). ويقور بولس الرسول "لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل إمتلأوا بالروح" (أف5: 18). وهذا يعنى أننا كمسيحيين لا نذهب لنبحث عن الفرح بوسائل العالم بل نحن نعرف طريق الفرح الحقيقى الذي يعطيه الروح ، لذلك نجاهد لكي نمتلئ بالروح. بل نرى النذير يمتنع عن كل ما يمت للعنب بصلة ، حتى قشره وبذوره، والمعنى الروحي لنا أن لا نبحث عن أي مصدر للفرح العالمى مهما كان طالبين مصدرا واحدا للفرح وهو الامتلاء من الروح.

 

آية 5:- كل أيام نذر افترازه لا يمر موسى على راسه إلى كمال الأيام التي انتذر فيها للرب يكون مقدسا ويربي خصل شعر راسه.

ترك الشعر عيب للرجل (1كو14:11) فيكون من يترك شعره مثلًا لمن يتخلى عن المجد العالمي والكرامة الزمنية لينشغل بالكرامة والمجد السماوي (المسيح رفض الملك في العالم) وعدم قص الشعر إشارة لإهمال زينة الجسد والانفصال عن العالم

 

الآيات 6-8:-  كل أيام انتذاره للرب لا يأتي إلى جسد ميت. ابوه وامه واخوه واخته لا يتنجس من اجلهم عند موتهم لأن انتذار الهه على راسه. انه كل أيام انتذاره مقدس للرب.

الموت يساوى الخطية والمعنى أن لا يتلامس من كرس نفسه لله مع الخطية. وأيضًا مطلوب من النذير أن لا ينشغل بالعلاقات الجسدية فهو منشغل الآن بالله فقط وهذا معنى كلام السيد المسيح " من أحب أبًا أو أمًا... أكثر منى فلا يستحقنى". ولاحظ أن الله لا يرفض العلاقات الدموية = الأسرية، بل يريدنا أن نرتفع بأفكارنا بأننا أعضاء في العائلة السماوية وأن الذي مات لنا هو في السماء وأننا ذاهبون إليه. (لو60:9 + مت 47:12)

هنا نرى أن الشركة الروحية تبتلع كل علاقة جسدية وترتفع بها.

لأن إنتذار إلهه على رأسه = كان الشعر غير الحليق علامة على أن هذا الشخص نذير للرب، والناس يرون الشعر المسترسل ويعلمون هذا. فإذا تلامس النذير مع ميت يكون هذا أمام الناس فيه إهانة لله فهو في مدة تكريسه قد تخصص بالكامل لله. وهذا لنا نحن المسيحيين لهُ معنى أن الناس ترى فينا أننا شعب المسيح فلا يجب أن يرانا الناس ونحن نخطئ بل " ليرى الناس أعمالكم الصالحة فيمجدوا أباكم الذي في السموات" (متى 5:16)

ولاحظ أن النذير مطلوب منه أكثر مما يطلب من الكاهن في العهد القديم فكان يسمح للكاهن أن يشرب الخمر لكن بعيدًا عن الخيمة. وفي لمس الميت تشابهت شريعة النذير مع رئيس الكهنة.

 

الآيات 9-12:- وإذا مات ميت عند بغتة على فجاة فنجس راس انتذاره يحلق راسه يوم طهره في اليوم السابع يحلقه. وفي اليوم الثامن يأتي بيمامتين أو بفرخي حمام إلى الكاهن إلى باب خيمة الاجتماع. فيعمل الكاهن واحدًا ذبيحة خطية و الاخر محرقة ويكفر عنه ما اخطا بسبب الميت ويقدس راسه في ذلك اليوم. فمتى نذر للرب أيام انتذاره يأتي بخروف حولي ذبيحة اثم واما الأيام الاولى فتسقط لانه نجس انتذاره.

رأس إنتذاره = أي شعر رأسه في أيام إنتذاره.

والآن كيف يتطهر النذير لو تلامس مع ميت مات فجأة وتلامس معهُ دون أن يقصد. فمع أن ما حدث لا ذنب لهُ فيه ولكن إلى هذا الحد يريد الله أن يشرح كراهيته للخطية وحبه للطهارة والنقاوة. وفي هذه الحالة على النذير أن يحلق رأسه وفي اليوم الثامن يقدم ذبائح. وحيث أن الذبائح تشير للمسيح فلا تطهير سوى بدم المسيح. وحلق الرأس والبدء من جديد مع الذبيحة هذا ما حدث مع المسيح حينما مات وقام وقمنا معهُ فكان لنا بداية جديدة. لأنه لو قلنا أن النذير يشبه آدم قبل السقوط فالتلامس مع ميت يشبه السقوط. ففي البداية الجديدة مع الذبيحة وفي اليوم الثامن (يوم القيامة) نرى صورة لما حدث مع المسيح وكنيسته. ولاحظ أن الخطية تجعلنا نخسر الكثير فقد خسر النذير مدة إنتذاره الأولى ليبدأ من جديد. وعلى النذير أن يقدم ذبيحة إثم بعد أن يقرر أن يبدأ ثانية فهو قد أخطأ في حق الرب (آية12). يتضح هنا الصرامة في القداسة.

فإذا كان التلامس مع ميت = التلامس مع الخطية، فتقديم الذبائح يعنى = لا غفران للخطية سوى بدم المسيح. وهذا معنى هذا الطقس.

 

الآيات 13-24:-  وهذه شريعة النذير يوم تكمل أيام انتذاره يؤتى به إلى باب خيمة الاجتماع. فيقرب قربانه للرب خروفا واحدًا حوليا صحيحا محرقة ونعجة واحدة حولية صحيحة ذبيحة خطية وكبشا واحدًا صحيحا ذبيحة سلامة. وسل فطير من دقيق اقراصا ملتوتة بزيت ورقاق فطير مدهونة بزيت مع تقدمتها وسكائبها. فيقدمها الكاهن أمام الرب ويعمل ذبيحة خطيته ومحرقته. والكبش يعمله ذبيحة سلامة للرب مع سل الفطير ويعمل الكاهن تقدمته وسكيبه. ويحلق النذير لدى باب خيمة الاجتماع راس انتذاره وياخذ شعر راس انتذاره ويجعله على النار التي تحت ذبيحة السلامة. وياخذ الكاهن الساعد مسلوقا من الكبش و قرص فطير واحدًا من السل ورقاقة فطير واحدة ويجعلها في يدي النذير بعد حلقه شعر انتذاره. ويرددها الكاهن ترديدا أمام الرب أنه قدس للكاهن مع صدر الترديد وساق الرفيعة وبعد ذلك يشرب النذير خمرا. هذه شريعة النذير الذي ينذر قربانه للرب عن انتذاره فضلا عما تنال يده حسب نذره الذي نذر كذلك يعمل حسب شريعة انتذاره.و كلم الرب موسى قائلا. كلم هرون وبنيه قائلًا هكذا تباركون بني إسرائيل قائلين لهم. يباركك الرب ويحرسك.

عندما تكتمل أيام النذر التي نذرها النذير (قال التلمود أن أقل مدة هي ثلاثون يومًا) كان عليه أن يلتزم بطقس معين نراه في هذه الآيات.

وإذا كان المسيحي هو نذير لله كل العمر فيكون أن مدة انتهاء أيام النذر هي إشارة لموته. أي أن المسيحى الممسوح بالميرون هو مكرس لله العمر كله.

1-    يقدم النذير ذبائح فكأن كل جهادنا على الأرض لا يقبل إلا في ذبيحة المسيح.

2-  هو يقدم ذبائح (رمز لتقديم المسيح نفسه ذبيحة) ويقدم فطير رمز لحياة المسيح التي كانت بلا خطية فالمسيح أعطانا حياته.

3-  يحلق رأس إنتذاره = أي شعر رأسه الذي كان مسترسلاً أيام إنتذاره. ويحرق شعره في نار ذبيحة السلامة. *فإن كان إرخاء الشعر عيب وعار فها هو يحلقه رمزاً لعودة كرامته لا على أساس زمنى عالمى بل كرامة شركة الأمجاد الأبدية فالشعر يُحرق الآن وتأكله النار الإلهية على المذبح. *والشعر يحرق مع ذبيحة السلامة. فذبيحة السلامة تشير لشركة الكنيسة كلها كهنة وشعب مع الله (ويمثله هنا نار المذبح) والمعنى هو شركة هذا النذير مع الله فترة إنتذاره. *وكان شعر النذير قد تم حلقه في بداية فترة إنتذاره، فصار الشعر الجديد هو علامة لنذره، وبتقديمه على المذبح، يكون بهذا كأنه يقول لله لقد قدمت حياتى لك يا رب خلال فترة نذرى. *وهناك معنى آخر يراه النذير في العهد القديم أنه هو كنذير يريد لو قدم نفسه ذبيحة، وحيث أنه لن يقدر فها هو يقدم شعره على المذبح. والنذر عموماً نوع من تقديم الإنسان نفسه ذبيحة. *وتقديم الشعر على المذبح إشارة لقبول الله لهذه الذبيحة فالنار هي نار إلهية مقدسة. وتقديمها مع ذبيحة السلامة يشير أن كل ما نقدمه لا يقبل سوى بالذبيحة والترديد أمام الرب علامة لعرض النذير عمله وتكريسه وتقدماته أمام الرب (الكل منك وإليك) ثم يأخذ الكاهن نصيبه علامة قبول النذير لنذره، بإشتراك الكاهن مع النذير (فالكاهن هنا أيضا وكيل لله وأكله من الذبيحة هو علامة لقبول الله لنذره). *وفي (1كو15:11) نجد أن بولس الرسول يرى أن المرأة التي ترخى شعر رأسها فهذا مجد لها. فإذا فهمنا أن المرأة تشير للنفس البشرية التي عريسها المسيح، فكون النذير يرخى شعره علامة تكريسه لله، فتكريسه لله هو مجد له. هو عار أمام الناس للرجل ولكن هو كعروس للمسيح فهذا مجد له = وأليس هذا هو تعريف الصليب تماما، فالصليب هو عار أمام الناس لكنه مجد أمام الله. والعار هنا هو شركة صليب مع المسيح حامل صليب العار، وهذا معنى حرق الشعر على المذبح مع ذبيحة السلامة أي هي شركة الصليب بين المسيح والكنيسة وكل من يقبل أن ينذر نفسه لله. (* هذه العلامة كانت لتشير لكل معانى إرخاء الشعر).

4-  يشرب خمرًا رمزًا للتمتع بالفرح وهذا يشبه قول سفر الرؤيا " هناك يمسح الله كل دمعة من عيونهم " هناك في السماء الفرح الحقيقي حيث ننسى كل أحزان وألام العالم ويشبه قول السيد المسيح "إنى من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربهُ معكم جديدًا في ملكوت أبى " مت 29:26. فالمسيح بموته ثم قيامته ثم صعوده للسماء انتهت أيام إنتذاره على الأرض. وبعد انتهاء مدة إنتذارنا نحن أيضًا , سيشرب المسيح مع شعبه كأس الفرح الحقيقي.

5-  يقدم النذير تقدمات أخرى اختيارية قدر إمكانياته. فذبيحة المسيح ألهبت قلوب شعبه بمحبته فهم يريدون أن يقدموا لهُ كل شيء. وهناك معنى آخر فالشريعة هنا تلزم النذير أن يقدم حتى لا يشعر أنه بنذره أصبح مدينًا لله بل يظل مديونًا له.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملحوظات:-

1-  في (1كو15:11) نجد أن بولس يرى أن المرأة التي لا تحلق رأسها فهذا مجد لها. فإذا فهمنا أن المرأة تشير للنفس البشرية وعريسها المسيح فمجد العروس أن تتكرس وتخشع لعريسها.

2-  كان يمكن لشخص أن يكون نذيرًا بالنيابة عن آخرين كأن يتحمل نفقات نذره ومن هنا نفهم كيف اشترك بولس مع آخرين في نذر أنفسهم (اع 23:21-26).

3-  كما وضع الله شريعة النذير في العهد القديم وطلب من إبراهيم أن يترك أهله وبلده ليعتزل الشر. هكذا في العهد القديم يقول معلمنا يوحنا " لا تحبوا العالم ولا الأشياء.... (1 يو 2:15).

4-  نرى في الشعر أيضًا رمز للقوة (شمشون) ففي وقت النذر يكون الإنسان قويًا بالله , جميل أن ينتهي هذا الإصحاح بالبركة فكما قلنا، يوسف لأنه كان نذير كان بركة وكل من كرس نفسه لله يجد بركة.

 

آية 24:- يباركك الرب.    ويحرسك

يباركك = بركات روحية ومادية وفي كل ما تمتد إليه يده والبركة هي كل ما هو خير وجيد وصالح. ونحن كمسيحيين نفهم الآن أن البركة الأهم هي البركة الروحية.

يحرسك = من أعداء الجسد والروح ومن خطر يرعاك الله (مز 5:121-8).

 

آية 25:-  يضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك.

يضيء الرب بوجهه عليك = أي يشرق بنوره عليك فيملأك من الفهم وينير بصيرتك ويهديك.

ويرحمك = ينظر إلى ضعفك واحتياجك له وتجد نعمة في عينيه ويعاملك بالرحمة.

 

آية 26:-  يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاما.

يرفع الرب وجهه عليك = أي ينظر إليك نظرة خاصة وينظر إليك طول السنة بل كل العمر.

ويمنحك سلامًا = سلام روحي ونفسي ومادى وجسدي. سلام مع الله والناس والنفس.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملاحظات على هذه البركة الكهنوتية

1-  تعجب اليهود من ذكر اسم الرب في هذه البركة ثلاث مرات واعتبروه سر إلهي يفوق العقول وهذا نفهمه نحن كمسيحيين فهو إشارة لسر الثالوث الأقدس. كقول السيرافيم في(أش:6 قدوس قدوس قدوس + رؤ 8:4).

2-  البركة الأولى : خاصة بالآب وهي البركة والحماية والحراسة فهو يحرس تابعيه فهو القادر على كل شيء. والبركة الثانية: خاصة بالابن النور الحقيقي الذي يضيء والذي أرسله الآب كنور للعالم وبصليبه كانت المراحم الإلهية فكلمات النور والرحمة في البركة الثانية تختص بالابن. وعبارة يضئ بوجهه تشير لظهور المسيح بالجسد الذي رأينا فيه صورة الله " الذي رآنى فقد رأى الآب + هو بهاء مجد الآب ورسم جوهره + هو صورة الله غير المنظور " (يو14: 9 + عب1: 3 + كو1: 15) والمسيح تجسد ليرحمنا بصليبه، ونوره أضاء علينا. والبركة الثالثة: خاصة بالروح القدس وعمله، فمن ثماره السلام , والسلام الذي يفوق كل عقل (غل 22:5+في 7:4)، ورفع الرب وجهه علينا تشير لرضا الله علينا بعد الصلح الذي عمله المسيح بدم صليبه. والنتيجة إرسال الروح القدس ليسكن فينا وهو يأخذ من الأشياء التي للمسيح ويعلنها لنا.

3-  3- الطلبة الثانية في الثلاث بركات هي نتيجة للأولى:- يباركك الرب ويحرسك = فالحراسة هي نتيجة أنه يبارك. يضئ الرب بوجهه عليك ويرحمك = هو رحمنا بعد أن أشرق نور المسيح أي بعد أن تجسد. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاما = السلام هو ثمرة من ثمار الروح القدس.

4-  المسيح قبل صعوده بارك التلاميذ وبركة الكاهن هي نموذج لعمل المسيح على الأرض فبركة الكاهن تكون باستخدام اسم الرب.

5-  بناء على هذه البركة الثالوثية نفهم لماذا أمر المسيح التلاميذ حين يعمدون أن يعمدوا باسم الآب والابن والروح القدس. (راجع 2كو14:13). فالبركة دائما هي بركة ثالوثية.

6-    هكذا تصنع الكنيسة فدائمًا: يصلى الكاهن "السلام لجميعكم" ويرد الشعب "ولروحك".

7-    الكاهن لا يبارك من نفسه بل هو يستمدها من الله واهب البركة.

هذه البركة الثالوثية نرى فيها نوع من التدرج فالبركة الأولى أن يحرس الرب ويحمى ويمنع الأذى هي مرحلة أولية , والبركة الثانية نجد فيها تعبير أعمق يدل على بدء تكوين علاقة شخصية مع الله , وأن الله يضيء الذهن ويرشد ويقود الإنسان ولكن هذا حدث لجميع المسيحيين , ثم نأتي للبركة الثالثة فأن يرفع الرب وجهه لإنسان ويبين رضاه ويثبت سلامه لهُ (هذا معنى الكلمة الأصلي) هنا نصل لكمال عمل الله مع الإنسان ونرى فيه مدى خصوصية العلاقة. بل أن كلمة سلام العبرية هي شالوم لا تعني مجرد انقطاع العداء بل تدل على التمام والكمال والسلامة.

 

أية (27):- "27فَيَجْعَلُونَ اسْمِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنَا أُبَارِكُهُمْ»."

حقا الكاهن كان يتلو البركة بفمه، ولكن الله هو الذي يبارك. الله يريد أن يعطى بركة لشعبه، ولكن الشعب هم بشر لا يدركون شيئا سوى ما يدركونه عن طريق حواسهم، فالله يستخدم الكاهن كوكيل له، يتكلم فيسمع الشعب ويفرح، ويمضى الشعب واثقا أن البركة ستأتى.

والكاهن القبطى يفعل نفس الشئ حين يصلى في القداس قائلا " السلام لجميعكم " حينئذ يحل السلام على المصلين، وهذا نفهمه مما قاله الرب لتلاميذه " وحين تدخلون البيت سلموا عليه. فإن كان البيت مستحقا فليأتى سلامكم عليه. ولكن إن لم يكن مستحقا فليرجع سلامكم إليكم " (مت10: 12 ، 13). إذاً فهناك بركة تحل على المصلين عند قول الكاهن "سلام لكم" بدليل قول الرب لتلاميذه، أنه إن كان من يسمع لا يستحق ترجع البركة إليهم، فهناك شيء يرجع وهو البركة. ولكن الكاهن أيضا محتاج لهذه البركة وهو يأخذها أيضا حينما يجيب الشعب بقولهم "ولروحك أيضا".

فيجعلون إسمى = الإسم في العبرية يعبر عن قدرات وإمكانيات وشخصية الشخص، فقول الوحى إسمى فهذا يشير للبركات التي يمكن لله أن يفيض بها على شعبه وهي لا نهائية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر العدد بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Sefr-El-Adad/Tafseer-Sefr-El-3adad__01-Chapter-06.html