الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الإنسان الروحي - البابا شنوده الثالث

53- الأشياء التي ترى

 

المادة من الأشياء التي ترى، لذلك فهى وقتية، لا تدوم إلى الأبد. وإن لم نفارقها نحن، فلابد أنها هي ستفارقنا. لذلك قال الله للغنى الغبي من جهة كل أمواله، ومخازنه "هذا الذي أعددته، لمن يكون؟!".

لذلك سعيد من يكنز له كنوزًا من السماء، في نطاق ما لا يرى.. فتتحول كنوزه من أشياء مرئية، إلى أشياء غير مرئية.. تتحول إلى روحيات..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

العالم أيضًا من الأشياء التي لا ترى، من الأشياء الوقتية.

لذلك قال الرب إن السماء والأرض تزولان. وقال يوحنا الرائي "أبصرت سماءًا جديدة، وأرضًا جديدة. لأن جديدة. لأن السماء الأولى والأرض الأولى مضتا، والبحر لا يوجد فيما بعد" (رؤ 21: 1).

كلها أمور زائلة، لأنها من المرئيات لهذا فإن الكنيسة تردد على آذاننا في كل قداس قول الرسول:

"لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. لأن العالم يبيد، وشهواته معه" (1يو 2: 15، 17)

من هنا وجدنا أن آباءنا القديسين قد بدأوا حياتهم الروحية بالموت عن العالم. وفترة حياتهم في العالم، قضوها فيه كغرباء وليست لهم هنا مدينة باقية، بل يبتغون وطنًا أفضل سماويًا" (عب 11: 13، 16). غير ناظرين المرئيات.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Arabic Coptic art of St. John the Evangelist and the Disciple صورة في موقع الأنبا تكلا: عربية و قبطية تصور القديس ماريوحنا الإنجيلي أو القديس يوحنا الحبيب الرسول

St-Takla.org Image: Arabic Coptic art of St. John the Evangelist and the Disciple

صورة في موقع الأنبا تكلا: عربية و قبطية تصور القديس ماريوحنا الإنجيلي أو القديس يوحنا الحبيب الرسول

ولعل البعض يسأل: ماذا أفعل عمليًا؟ كيف أترك العالم والمادة، وأنا أحيا فيهما؟ إن الرسول يجيب على هذا بقوله "يكون الذين يستعملون العالم كأنهم لا يستعملونه، لأن هيئة هذا العالم تزول" (1كو 7: 31).

إذن عش في العالم، لكن لا تجعل العالم يعيش فيك. يمكنك أن تملك المادة ولكن لا تجعل المادة تملكت.

العالم مكانه في الخارج ولا يدخل إلى داخل قلبك أو فكرك أو مشاعرك تستعمل ما فيه من مادة، وأنت متحرر في الداخل من سيطرتها ومن محبتها.

وكل ما تفقده من أمور العالم، لا تحزن عليه، لأنه لا يصحبك في اليوم الأخير وبالتالي لا تشتهى أن تقتنى من العالم شيئًا، فقد قال الرب:

"ماذا ينتفع الإنسان، لو ربح العالم كله، وخسر نفسه" (مت 16: 26).

وعبارة "غير ناظرين "تعنى عدم الاهتمام، وعدم الانشغال، بشيء من أمور المادة والعالم، لأن الفكر منشغل بشيء آخر روحي من الأمور التي لا ترى. وكما قال الرسول "أريد أن تكونوا بلا هم" (1كو 7: 32).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

والإنسان الذي لا يهتم بشئ من المرئيات، يعيش بلا شك سعيدًا، ويتحرر من الشهوة ومن الخوف..

وفى ذلك قال القديس أوغسطينوس جلست على قمة العالم حينما أحسست في نفسي أنى لا أشتهى شيئًا ولا أخاف شيئًا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إن الإنسان الذي ارتفع فوق مستوى الماديات، هو حصن منيع لا ينهدم، هو فوق العالم، وهو فوق الجسد أيضًا.

فهذا الجسد المادي هو أيضًا من الأمور الوقتية الزائلة، لأنه خاضع للحواس. وسيأتي وقت ننطلق فيه منه، حينما نخلعه، ونلبس جسدًا آخر روحانيًا نورانيًا غير قابل للفساد هو جسد القيامة الممجد

أما هذا الجسد فسيأكله الدود، ويتحول إلى تراب، وحينما يقوم سوف يقام جسدًا روحانيًا قد تخلص من سيطرة المادة ومتطلباتها وضعفاتها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أنت على صورة الله ومثاله والله روح. عش إذن في الروح.

والروح من الأشياء التي لا ترى. وفي حياة الروح، تخلص من شهوة الجسد وشهوة العين وتعظم المعيشة وتمسك بالأشياء التي تبقى معك في الأبدية. أما الأمور المرئية فلا تهتم بها، ولا تجعلها تسبب لك همًا..

كان السيد المسيح على الجبل، مع الآب، منشغلًا بالأمور التي ترى فماذا كانت تجربة الشيطان له، في صورها الثلاثة المتحدة في الهدف؟

كانت التجربة هي محاولة جذبه مما لا يرى، إلى عالم المرئيات..

جذبه إلى الحجارة التي يصيرها خبزًا لطعام الجسد.. إلى المناظر التي تستهوي الحواس، إلى ممالك الأرض ومجدها.

أما السيد المسيح، فتمسك بالأشياء التي لا ترى.. بالروح التي تتغذى بكل كلمة تخرج من فم الله لذلك رفض كل تلك الماديات، ولم تترك في نفسه أثرًا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إن الإغراء الذي تعرض له أبوانا الأولان كان هو المرئيات..

إنه الشجرة، والثمرة، التي كانت أمامهما "شهية للنظر وبهجة للعيون" (تك 3: 6)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وبنفس الوضع كانت سادوم بالنسبة إلى لوط، أرضًا معشبة، صالحة للمرعى "كجنة الله، كأرض مصر" (13: 10).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أنظروا إلى قصة يوسف وامرأة فوطيفار، كانت هي ناظرة إلى الأمور التي ترى، إلى جمال الجسد وشهوته. أما يوسف فكان ناظرًا إلى الرب "كيف أخطئ إلى الله؟!" (تك 39: 9). ولم ينظر مطلقًا إلى الأشياء التي ترى، الوقتية.. لذلك خلص يوسف، وسقطت المرأة..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وبنفس الوضع سقط سليمان:

إن مأساة سقوطه كان سببها قوله "مهما اشتهته عيناي، لم أمنعه عنهما" (جا 2: 10).

لذلك قال "بنيت لنفسي بيوتًا. غرست لنفسي كرومًا. عملت لنفسي جنات وفراديس.. جمعت لنفسي أيضًا فضة وذهبًا.. اتخذت مغنين ومغنيات، وتنعمات بنى البشر سيدة وسيدات.." (جا 2: 4-10). وماذا كانت النتيجة؟ قادته كلها إلى البعد عن الله (1مل 11).

واكتشف أخيرًا أن كل هذه المرئيات هي "باطل الأباطيل. الكل باطل وقبض الريح، ولا منفعة تحت الشمس". (جا 2: 11).

ولكنه أكشف هذه الحقيقة متأخرًا بعد أن أثرت على روحه، وبردت نفسه وأسقطته فيما لا يسقط فيه الحكماء!

إن الغنى قد أتلف سليمان، وأوقعه في شهوات متعددة، وأمال قلبه إلى النساء. والغنى أيضًا أبعد الشاب الغنى عن المسيح، فمضى حزينًا..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ولكن بعض الأغنياء احتفوا بمحبتهم لله، لأنهم لم يحبوا المال، ولم ينشغلوا بجمعه وتكويمه وخزنه، وإنما باعوا كل أموالهم أعطوها للفقراء، كما فعل القديس أنطونيوس الكبير والقديسة ميلانيا، وكما كان يفعل أيضًا أيوب الصديق.

العيب إذن ليس في المال ذاته، إنما في النظر إليه، في محبته، وفي الاتكال عليه، وفي الكبرياء بسببه. كل هذا عن الأشياء إلى ترى.

بالنظر إلى ما لا يرى عاش الرهبان والنساك والسواح.

نظروا إلى كل ما يرى، فإذا هو زائل وفان، لا يستحق اهتمامهم. فارتفعوا فوق مستواه وفوق كل رغبة فيه. وماتوا عن العالم، عن المرئيات، ناظرين إلى ما لا يرى، من فرط محبتهم للملك المسيح.

وبالمثل عاش آباؤنا، الذين حسبوا أنفسهم غرباء على الأرض.

ناظرين إلى المدينة التي لها الأساسات التي صانعها وبارئها الله (عب 11: 13، 10). كانت نظرتهم مركزة في الأبدية التي وعدهم الرب بها. لم يروها بالعين، ولم ينالوا المواعيد، لكنهم نظروها من بعيد وصدقوها. وهكذا كان داود النبي يقول "غريب أنا على الأرض"، "ونزيل مثل جميع آبائي" (مز 39: 12) (مز 119)..

كذلك موسى النبي، الذي كان أميرًا في القصر الملكي. ولكنه لما كبر لم ينظر إلى هذه العظمة المرئية، حاسبًا عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر.. (عب 11: 26).

نفس الوضع بالنسبة إلى الشهداء والمعترفين.

تقدموا إلى الموت، غير ناظرين إلى العالم وكل ما فيه. ورافضين الإغراءات التي عرضت عليهم، لأنهم كانوا مركزين نظرهم في ما لا يرى، في الحياة الأبدية التي لا ترى، في ما لم تره عين.. (1كو2: 9).. ماذا نقول إذن عن الذين لا يدفعون العشور، لأنهم ينظرون إلى ما يرى. ولا يلتفتون التي لا ترى.

السيد المسيح كان مثالًا في النظر إلى ما لا يرى.

في معجزة الخمس خبزات والسمكتين، لم ينظر المسيح إلى الخبز الذي يرى، إنما رفع نظره إلى فوق، وبارك. وفى حديثه مع السامرية، لم يهتم بهذا الماء الذي يرى، إنما إلى الماء الحي الذي لا يرى.. وهكذا في السجود، لا أورشليم التي ترى، أو ذلك الجبل، إنما الروح والحق وهما أمور لا ترى.. وفي الملكوت لم يهتم بالملكوت الأرضي الذي لا يرى، بل بالملكوت الروحي.

إن النظر إلى ما لا يرى، ينجى العالم من المذاهب المادية، ومن الإباحية واللاأخلاقية، ومن ومن الوجودية التي تهتم فقط فقط بالوجود في هذا العالم الأرضي.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب الإنسان الروحي

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/spiritual/see.html