الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في القيامة - البابا شنوده الثالث

22- بذار علي أرض محجرة

 

إن رؤساء الكهنة وقادة الشعب اليهودي شاهدوا الشمس قد أظلمت في وقت الظهر، وقت صلب المسيح. ومع ذلك لم يستفيدوا. لأن قلوبهم كانت أشد ظلمة من الظلمة التي علي وجه الأرض.

بل أنه بعد هذه المعجزات التي آمن بسببها اللص اليمين وقائد المئة، ذهبوا إلي بيلاطس يقولون له عن المسيح "يا سيد. قد تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي إني بعد ثلاثة أيام أقوم. فمر بضبط القبر إلي اليوم الثالث، لئلا يأتي تلاميذه ويسرقوه، ويقولون للشعب أنه قام من الأموات. فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولي" (متى 27: 62-64).

وهكذا أخذوا معهم جندًا، ومضوا وضبطوا القبر بالحراس وختموا القبر. ولم يبالوا أن يفعلوا كل ذلك في يوم سبت، وهم الذين قالوا إن المسيح خاطئ، لأنه شفي المرضي في يوم سبت.

طالما تحمسوا للسبت، وعادوا المسيح بسببه. بل إنهم طلبوا كسر المصلوبين وإنزالهم، فلا تبقي الأجساد علي الصليب لئلا تنجس السبت.. حماس عجيب من أجل السبت!

ومع ذلك يأخذون معهم جنودًا في ليلة السبت، ويختمون القبر في ليلة السبت، ويقيمون الحراس لحراسة القبر في السبت. ولا يكون في كل ذلك خطية!!

وكأنهم قالوا في قلوبهم إذ ختموا القبر في السبت "ها قد كسرنا السبت، لكي نكسر كاسر السبت"!! أما المسيح فإنه -بينما كانوا يختمون قبره- كان قد أفرج عن المفديين من الجحيم، وفك أختام الفردوس المغلق، وأدخل فيه الراقدين علي رجاء..

ما أسهل علي الناس أن يلعبوا بضمائرهم كما يشاءون.

هناك أشخاص ضمائرهم مكورة تتدحرج علي أي وجه أينما انزلقت رست واستقرت!! وقد كان رؤساء اليهود من ذلك النوع.

ولكن هذا الذي فعلوه كان ضدهم لا لهم، فلو لم يختموا القبر بأنفسهم، ويقيموا الحراس من قبلهم، لكان بإمكانهم أن يحتجوا فيما بعد ويقولوا عن التلاميذ سرقوا الجسد. أما الآن فقد ضبطوا القبر بالحراس وختموه، فماذا يقولون والقبر فارغ وقد قام المسيح بمجد عظيم، وخرج من القبر المختوم، كما خرج في ولادته من بطن العذراء وبتوليتها مختومة..

St-Takla.org Image: Various rock formations, from Laibella Rock Hewn Churches - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: تكوينات صخرية متنوعة، من أحد كنائس لايبيلا المنحوتة في الصخر - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

St-Takla.org Image: Various rock formations, from Laibella Rock Hewn Churches - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: تكوينات صخرية متنوعة، من أحد كنائس لايبيلا المنحوتة في الصخر - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

وبعد قيامة المسيح حدثت زلزلة عظيمة "لأن ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر علي الباب وجلس عليه. وكان منظره كالبرق ولباسه أبيض كالثلج. فمن خوفه أرتعد الحارس وصاروا كأموات" (متى 27: 20-4).

فهل استفاد الحراس من هذه المعجزة العظيمة؟ وهل استفاد منها رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب؟ كلا، لقد كانت البذار المقدسة قد وقعت علي أرض حجرية.. صدق أبونا إبراهيم عندما قال "ولا إن قام واحد من الموتى يصدقون" (لو 16: 31).

إن كان يلتمس عذر المجند الأميين الذين لا يعلمون شيئًا عن المسيا ومجده، فماذا عن الكهنة ومعلمي الناموس،، المفروض فيهم أن يكونوا حريصين علي وصايا الرب وتنفيذها.

إنهم لما سمعوا بالقيامة من الجند، أعطوهم رشوة، ووضعوا كلام كذب في أفواههم، وقالوا لهم "قولوا إن تلاميذه أتوا ليلًا وسرقوه ونحن نيام. وإذا سمع ذلك عند الوالي فنحن نستعطفه، ونجعلكم مطمئنين. فأخذوا الفضة وفعلوا كما علموهم. فشاع ذلك القول" (متى 28: 11-15).

وهكذا لم يستفيدوا من معجزة القيامة، بل زادوا شرًا.

كذبوا وعلموا غيرهم الكذب. ولم يكن كذبًا متقنًا، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. أوعزوا إليهم أن يقولوا إن تلاميذه سرقوه ونحن نيام! فإن كنتم نيامًا، فكيف عرفتم في نومكم أن تلاميذه أخذوه؟! صحيح إن حبل الكذب قصير..

ولكنهم لم يكتفوا بالكذب، بل ألصقوا تهمة بغيرهم زورًا وبهتانًا، إذ ألصقوا السرقة بالتلاميذ. ودفعوا رشوة ليغطوا عملهم. وأساءوا إلي سمعة الجند. وخدعوا الوالي. وأضلوا الشعب كله، الشعب المخدوع فيهم..

وفي كل ذلك الضلال وصفوا المسيح بأنه مضل. وكأنهم يقولون عنه لبيلاطس: أنقذ الناس من هذا المضل، لكيما نضلهم نحن!!

إن بذار معجزة القيامة، إذ وقعت في قلوب أولئك القادة، إنما وقعت علي أرض محجرة، فلم تؤثر فيهم. كان تفكيرهم في الحفاظ علي مناصبهم يغطي علي التفكير في أبديتهم.

وفي هؤلاء نري كيف ينحدر الإنسان من خطية إلي خطية، في سلسلة طويلة من الخطايا إلي غير نهاية..

مبدأ خطاياهم هو محبة المجد الباطل.

وهذه المحبة قادتهم إلي الحسد، فحسدوا المسيح إذ كانوا يريدون أن يكونوا وحدهم في الصورة دون أن يقف إلي جوارهم أحد، فكيف بالأكثر هذا الناصري الذي غطي علي شهرتهم وكشف رياءهم.

وخطية الحسد قادتهم إلي التآمر، والتآمر قادهم إلي شهادة الزور في محاكمة المسيح. وهذا كله قادهم إلي القسوة في صلبه. وإلي تضليل الشعب كله. وموقفهم الخاطئ هذا قادهم إلي الخوف. والخوف قادهم إلي ضبط القبر وختمه، مع كسر السبت، وإشراك الناس في هذا الكسر، وخطيتهم هذه -إذ فضحتها القيامة- قادتهم إلي الرشوة والكذب والتحريض علي الكذب وتضليل الناس وعدم الإيمان.

وإذا أرادوا بكل هذا أن يكبروا في أعين أنفسهم وأعين الناس، أضاعوا أنفسهم ولم يستفيدوا لا سماء ولا أرضًا..

إنهم أرض محجرة.. خطية يلفها الخوف.. كانوا يخافون المسيح حتى بعد موته.. كانوا يخافون قيامته لأنها تهدم كل ما فعلوه.. كانوا يشعرون أن المسيح علي الرغم من قتلهم له، ما يزال له عمل..

إن القاتل يخاف من شبح القتيل ومن صورته..

وصدق علماء النفس عندما قالوا إن القاتل يحوم دومًا حول مكان الجريمة.. وهؤلاء أيضًا جعلوا يحومون حول مكان جريمتهم.

تلاميذ المسيح نسوا قوله إنه سيقوم في اليوم الثالث أما أولئك الكهنة والشيوخ الخائفون من المسيح فلم ينسوا.

قالوا لبيلاطس: تذكرنا أن ذلك المضل قد قال إني بعد ثلاثة أيام أقوم.. عجيب أنهم تذكروا هذه العبارة، ولم يتذكروا قوله "أنا والآب واحد" (يو 10: 30)، ولم يتذكروا أنه عمل أعمالًا لم يعملها أحد من قبل.. لم يتذكروا إقامته للعازر بعد موته بأربعة أيام، ولم يتذكروا منحه البصر للمولود أعمي.. تذكوا قيامته، لأن فكرة القيامة كانت تقلق أفكارهم وتزعجهم.. فارتكبوا ما ارتكبوه لكيما يتخلصوا منها.

إنهم عينة تعطينا فكرة عن البذار التي وقعت علي الأرض المحجرة. وهناك عينات أخري من الأرض..

هناك بذار وقعت علي أرض فنبتت ثم خنقها الشوك، ابرز مثل لها في حوادث القيامة هو مريم المجدلية.

أما عن تأثير القيامة في نفوس تلاميذ المسيح، فكان يشبه البذار التي أكلها الطير والطير بالنسبة إلي التلاميذ هو شيطان الشك الذي خطف إيمانهم وطار. كيف حدث ذلك؟ وكيف حولهم المسيح أي أرض جيدة تنبت مائة؟ وكيف رد الإيمان إلي قلوبهم وقلب المجدلية. هذا سنشرحه الآن..

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب تأملات في القيامة

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/resurrection/seeds.html