الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في حياة القديس أنطونيوس - البابا شنوده الثالث

10- القديس أنطونيوس، ومحبة الله

 

 لما ملكت محبة الله على قلب القديس أنطونيوس، أنتزع الخوف تمامًا من قلبه.. حتى من الله نفسه، ما عاد يخاف..

 واستطاع أن يقول لتلاميذه، تلك العبارة المشهورة عنه:

 [يا أولادي، أنا لا أخاف الله..].

 فلما تعجبوا قائلين: [هذا الكلام صعب يا أبانا].. أجابهم: [ذلك لأنني أحبه. والمحبة تطرح الخوف إلى خارج] (1يو 4: 18).

 حقا. أن الحياة الروحية يمكن أن تبدأ بمخافة الله، كما قال الكتاب: "بدء الحكمة مخافة الله" (أم9: 10). وبالمخافة ينفذ الإنسان الوصايا. ولكنه إذ يمارس الحياة الروحية، يجد فيها لذة ومتعة، فتزول المخافة ويبقى الحب. وكلما نما الإنسان في محبته لله ولوصاياه، حينئذ: "المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى الخارج".

 والقديس الأنبا أنطونيوس، عاش في هذه المحبة: بدأ بها، فدفعته إلى الوحدة ثم نما فيها، حتى وصل إلى قممها..

 لولا محبته لله، ما استطاع أن يحيا في الوحدة فمحبة الله إحدى الصفات الجوهرية التي ينبغي أن يتميز بها من يطلب الوحدة. وكما نقول في صلاة القسمة عن آبائنا السواح والمتوحدين: "وسكنوا في الجبال والبراري وشقوق الأرض، من أجل عظم محبتهم للملك المسيح". هذه المحبة هي التي دفعتهم إلى سكنى الجبال، لكي يتفرغوا لعشرة الرب الذي أحبوه..

St-Takla.org Image: A painting of the meeting between Saint Anthony of Egypt, and St. Paul the Egyptian Hermit, and we see the Angels helping Saint Bola صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة تصور اللقاء بين القديس الأنبا أنطونيوس المصري أب الرهبان، والقديس بولا المصري أول السواح، ونرى في الصورة الملائكة وهي تساعد أنبا بولا

St-Takla.org Image: A painting of the meeting between Saint Anthony of Egypt, and St. Paul the Egyptian Hermit, and we see the Angels helping Saint Bola

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة تصور اللقاء بين القديس الأنبا أنطونيوس المصري أب الرهبان، والقديس بولا المصري أول السواح، ونرى في الصورة الملائكة وهي تساعد أنبا بولا

 من أجل هذه المحبة، ترك القديس كل شيء، لأن الله عنده هو أثمن وأغلى من كل شيء، ومن كل أحد. ولأن محبة الله تشجع القلب، فلا يحتاج إلى محبة أخرى تسنده أو تعزيه.

 محبة الله هي الدافع إلى الوحدة، وهي الدافع إلى الصلاة:

أحب القديس الله. ومن محبته له أنفرد به، وأصبح لا يستطيع أن يفارقه، ولا يستطيع أن ينشغل عنه بشخص أخر. وكما قال الشيخ الروحاني في ذلك: [محبة الله غربتني عن البشر وعن البشريات]. ومن محبته له، وجد متعه روحية في مخاطبته والتحدث إليه، كما يقول داود النبي: "محبوب هو أسمك يا رب، فهو طول النهار تلاوتي"، وكما نقول في التسبحة: "أسمك حلو ومبارك، في أفواه قديسيك".

 أن عمق الرهبنة هو في معناها الإيجابي: الالتصاق بالله. أما معناها السلبي: البعد عن العالم، فهو مجرد وسيلة..

 ما أحلى قول داود النبي: "أما أنا فخير لي الالتصاق بالرب" (مز73). وكيف يلتصق الإنسان بالرب، أن كان بكل مشاعره وفكره منشغلا بالعالم وما فيه..؟!

 ومحبة الله، كما قادت للوحدة والصلاة، قادت إلى الزهد:

 لأن الشخص الذي يذوق الله وحلاوة محبته، يبدو كل شيء آخر تافها أمامه. وأمام حلاوة الله، يفقد كل شيء آخر قيمته، ويصبح باطلا وقبض الريح. وكما قال بولس الرسول: "خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية.. لأربح المسيح" (فى 3)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وهنا نجد الزهد ليس مجرد عمل تغصب، يغصب فيه الإنسان نفسه على ترك مقتنيات العالم وملاذه من أجل الله، إنما هو اقتناع عميق بتفاهة كل شيء. وهذا الاقتناع نتيجة لمحبة القلب لله..

وهكذا يرى الإنسان أن كل متع العالم لا تشبعه، فيزهدها، لأن قلبه قد أنفتح على محبة أكبر، وأعمق، وأسمى، هي محبة الله، التي تضاءل أمامها كل شيء آخر. ومن الناحية المضادة، إن ملكت محبة العالم على قلب إنسان، نزعت منه محبة الله، ولذلك يقول الرسول أن: "محبة العالم عداوة الله"..

ونحن نسأل أنفسنا: كيف استطاع القديس أنطونيوس، أن يسكن وحده في تلك المغارة البعيدة؟ وكيف أحتمل البعد عن كل عزاء بشري؟ وكيف وجد شعبة في الوحدة؟

الجواب هو أنه كان شبعانا بمحبة الله، فلم يعوزه شيء.

 الوحدة بالنسبة إليه، لم تكن وحدة مطلقا، وإنما كانت في حقيقتها عشرة مع الله، ومع ملائكته..

 عشرة ألذ من عشرة البشر، ومن المجتمعات البشرية.

 وعشرته مع الله جعلت المحبة تنمو في قلبه، فحينما كان يلتقي بالناس، كان يلتقي بهم في حب. وكانت معاملاته لتلاميذه مشبعة بروح الاتضاع والود، من ثمار الحب الذي فيه.

وهكذا لم تكن وحدته انطواء، وإنما حبًا..

 ومع محبته للقديس بولس البسيط، طلب إليه أن يسكن وحده، لفائدته الروحية. لأنه كان يحبه حبًا روحيًا، يدفعه إلى أن ينمى محبة التلميذ لله، ولو فارقه.. إنها محبة لا تلصقه به شخصيًا، وإنما تلصقه بالله، الذي يحب المعلم والتلميذ كليهما معا، أنطونيوس العظيم وبولس البسيط..

 

← في نهاية الكتاب يوجد "مديحة للأنبا أنطونيوس" للبابا شنوده الثالث (يناير 1962) - حينما كان اسمه الراهب أنطونيوس السرياني.  وقد وضعناها في الرابط السابق هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب تأملات في حياة القديس أنطونيوس

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/anthony/god.html