St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

197- عندما قال الله "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 1: 26) هل الصورة والشبه تعتبر ألفاظ مترادفة، أم هناك فرقًا بين الصورة والشبه؟ وما الفرق بيننا، وبين السيد المسيح صورة الله؟

 

St-Takla.org Image: Then God said, ‘Let us make man in our image to be the master of all life upon the earth, skies and the seas.’ God formed a man from the dust of the ground and breathed life into his nostrils. The man became a living being. (Genesis 1: 26-31) - "God creates the heavens and earth" images set (Genesis 1-2): image (12) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال الله: «نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم، وعلى كل الأرض، وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض». فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وأنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم: «أثمروا واكثروا واملأوا الأرض، وأخضعوها، وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض». وقال الله: «إني قد أعطيتكم كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الأرض، وكل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا لكم يكون طعاما. ولكل حيوان الأرض وكل طير السماء وكل دبابة على الأرض فيها نفس حية، أعطيت كل عشب أخضر طعاما». وكان كذلك. ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا. وكان مساء وكان صباح يوما سادسا" (التكوين 1: 26-31) - مجموعة "الله يخلص السموات والأرض" (التكوين 1-2) - صورة (12) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Then God said, ‘Let us make man in our image to be the master of all life upon the earth, skies and the seas.’ God formed a man from the dust of the ground and breathed life into his nostrils. The man became a living being. (Genesis 1: 26-31) - "God creates the heavens and earth" images set (Genesis 1-2): image (12) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال الله: «نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم، وعلى كل الأرض، وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض». فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وأنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم: «أثمروا واكثروا واملأوا الأرض، وأخضعوها، وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض». وقال الله: «إني قد أعطيتكم كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الأرض، وكل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا لكم يكون طعاما. ولكل حيوان الأرض وكل طير السماء وكل دبابة على الأرض فيها نفس حية، أعطيت كل عشب أخضر طعاما». وكان كذلك. ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا. وكان مساء وكان صباح يوما سادسا" (التكوين 1: 26-31) - مجموعة "الله يخلص السموات والأرض" (التكوين 1-2) - صورة (12) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ج: يرى البعض أن الإنسان تَقبَّل الصورة مباشرة في لحظة الخلقة، فالصورة هي موهبة إلهية للإنسان، بينما يحصل الإنسان على الشبه من خلال عملية تدريجية للوصول إلى الكمال، أي أن الشبه يمثل الكمال الذي ينبغي على الإنسان أن يدركه، فالصورة تمثل الوجه الثابت، أما الشبه فيمثل الوجه الديناميكي الفعَّال، فيقول القديس إكليمنضس السكندري " الصورة نالها الإنسان فور خلقته، بينما الشبه كان مقدرًا أن يتخذه الإنسان من خلال عملية تدرج في الكمال"(1) ويقول القديس أيرينيؤس " الصورة تتضمن المواهب الطبيعية وعلى الأخص العقل وحرية الإرادة وهذه لا يمكن أن تُفقد بسبب الخطية، والشبه فائق للطبيعة وهي اقتناء الكلمة، وشركة الروح، وهذا فقده آدم وأسترجعه المسيح"(2) بينما يرى آخرون مثل القديس كيرلس الكبير أنه لا فرق في الصورة والشبه، فلا يصح أن نقول أن الله خلق الإنسان على صورته ولم يخلقه على شبهه.

وإن كان الإنسان صورة الله، والسيد المسيح صورة الله، لكن هناك فرقًا كبيرًا يساوي الفارق بين المخلوق والخالق، أو الفرق بين صورة الملك المطبوعة على العملة والملك نفسه، فالإنسان مخلوق أما السيد المسيح فهو الخالق، وهو صورة الله أي من نفس طبيعة الله، ويقول الأنبا ساويرس أسقف الأشمونين إن الله قد حقَّق قوله في الكتاب المقدَّس " نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 1: 26) لأنه قد خلق الإنسان كصورة الله الابن، التي فيها سيظهر مُتجسدًا، والابن الإله أزلي أبدي مولودًا من الآب الله بغير انقطاع ولا انفصال ميلادًا جوهريًا طبيعيًا دائمًا معه ثابتًا فيه. أما الإنسان فلم يُدعى أنه صورة الله بل مخلوقًا على صورته(3).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) أورده فوزي إلياس - ستة أيام الخلقة ص 162.

(2) المرجع السابق ص 162.

(3) الدر الثمين في إيضاح الدين ص 6.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/197.html

تقصير الرابط:
tak.la/xf5pf62