الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها - أ. حلمي القمص يعقوب

 1572- هل شكَّ أيوب في وجود الله؟ وهل سقط في الإلحاد (أي 23: 3، 8، 9)؟

 

     يتهم " د. محمد علي البَار " كاتب سفر أيوب بأنه نسب لأيوب الكُفر، فيقول: "ويبدأ بالصراخ، ثم يجأر بالشكوى من الرب الظالم، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا... ويتحدَّى الرب أن يميته ويريحه من هذا العذاب، أو يأتِ إليه ليحاكمه... ويُعلن أيوب: أن لا إله هناك لأنه لو كان هناك إله لأجاب!! كُفر فظيع يكتبه المجرم كاتب هذا السفر وينسبه لأيوب عليه السلام"(1).

     كما يقول " د. محمد علي البَار": "يعترف أيوب بأنَّ شكواه تمرُّد وثورة... ويسأل من يدلني على الرب حتى أجده وأرفع قضيتي أمامه وأسمع ما يقوله لي... أو يستطيع أن يخاصمني؟! كلاَّ لو وجدته لحججته وكنتُ أنجو إلى الأبد من قاضيَّ... ولكني لم أجده... ذهبت شرقًا لم أجده... ذهبت غربًا فلم أشعر به... شمالًا فما أره... جنوبًا فليس هو هناك... إذًا لا إله. هذا هو الإلحاد والكُفر... أصبح أيوب حسب قولهم وجوديًا شيوعيًا كافرًا حتى بوجود الله... ويسخر أيوب من هذا القدير"(2).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- في الأصحاح السابق اتَّهم أليفاز أيوب اتَّهامات قاسية حتى قال له: "أَلَيْسَ شَرُّكَ عَظِيمًا، وَآثَامُكَ لاَ نِهَايَةَ لَهَا" (أي 22: 5)، واتَّهمه أنه ارتهن أخيه بلا سبب، وسلب ثياب العراة، ومنع الماء عن العطشان، والخبز عن الجائع، وأهمل الأرامل والأيتام، وظنَّ أن الله لا يعلم شيئًا عن شئون الأرض، ولا يبصر تصرفات الإنسان، ودعاه للتوبة والرجوع عن خطاياه قائلًا: "تَعَرَّفْ بِهِ وَاسْلَمْ. بِذلِكَ يَأْتِيكَ خَيْرٌ" (أي 22: 21)، فالتقط أيوب كلام أليفاز عن الله غير المنظور (أي 22: 12-14) ودعوة أليفاز له بالتوبة، وأعلن أنه لا يود الاختفاء من الله، إنما هو في اشتياق شديد للقائه، ويلتمس لقائه ليعلن براءته، فهو العادل الذي سيعلن براءته، فقال: " مَنْ يُعْطِينِي أَنْ أَجِدَهُ، فَآتِيَ إِلَى كُرْسِيِّهِ... هأَنَذَا أَذْهَبُ شَرْقًا فَلَيْسَ هُوَ هُنَاكَ، وَغَرْبًا فَلاَ أَشْعُرُ بِهِ... شِمَالًا حَيْثُ عَمَلُهُ فَلاَ أَنْظُرُهُ. يَتَعَطَّفُ الْجَنُوبَ فَلاَ أَرَاهُ" (أي 23: 3، 8، 9)، وهنا لا يعلن أيوب إلحاده وإنكاره لوجود الله، فلو كان مُلحدًا ما كان يبحث عنه هنا، وهناك، إنما يعلن عن مدى اشتياقه للقائه: "مَنْ يُعْطِينِي أَنْ أَجِدَهُ، فَآتِيَ إِلَى كُرْسِيِّهِ". وقد سبق أيوب وقال: "أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ، وَأَنْ أُحَاكَمَ إِلَى اللهِ" (أي 13: 3، وراجع أيضًا أي 16: 21)، فأيوب متأكد تمام التأكد أن الله موجود، ولذلك فهو يشتهي أن يُكلِّمه وأن يُحاكم منه، وعبَّر أيوب عن مدى اشتياقه لهذا اللقاء، وكأن الله يجلس على عرش عظيم منظور فراح أيوب يبحث عنه شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، مع أن أيوب في الحقيقة كان جالسًا على كومة الرماد لم يتجوَّل في ربوع الأرض، وصحته التي ساءت لم تسمح له بمثل هذا التجوال، إنما هو أسلوب شعري بلاغي من أيوب يُظهر مدى الاشتياق الضارب في أعماقه، فراح يبحث عن غير المنظور لينظره دون جدوى، تمامًا كما قال من قبل: "هُوَذَا يَمُرُّ عَلَيَّ وَلاَ أَرَاهُ، وَيَجْتَازُ فَلاَ أَشْعُرُ بِهِ" (أي 9: 11) وهب أن غير المنظور صار منظورًا مُعلنًا عن مجده... تُرى من يستطيع أن ينظر إليه؟! وإن كان الإنسان يعجز عن التحديق في الشمس في رابعة النهار وهي إحدى خلائق الله، فما بالك بخالق الشمس؟!!

 

2- لم يَشُكّ أيوب في وجود الله، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. والدليل على هذا واضح تمامًا في الآيات التالية المباشرة إذ قال: "لأَنَّهُ يَعْرِفُ طَرِيقِي. إِذَا جَرَّبَنِي أَخْرُجُ كَالذَّهَبِ. بِخَطَوَاتِهِ اسْتَمْسَكَتْ رِجْلِي. حَفِظْتُ طَرِيقَهُ وَلَمْ أَحِدْ. مِنْ وَصِيَّةِ شَفَتَيْهِ لَمْ أَبْرَحْ" (أي 23: 10-12) فإيمانه بالله عالِم الخفايا ومُختبر الإنسان، إيمان كامل، بل " عَادَ أَيُّوبُ يَنْطِقُ بِمَثَلِهِ فَقَالَ: حَيٌّ هُوَ اللهُ الَّذِي نَزَعَ حَقِّي، وَالْقَدِيرُ الَّذِي أَمَرَّ نَفْسِي، إِنَّهُ مَا دَامَتْ نَسَمَتِي فِيَّ، وَنَفْخَةُ اللهِ فِي أَنْفِي، لَنْ تَتَكَلَّمَ شَفَتَايَ إِثْما،ً وَلاَ يَلْفِظَ لِسَانِي بِغِشٍّ" (أي 27: 1-4)، وخاطب أيوب أصحابه قائلًا: "إِنِّي أُعَلِّمُكُمْ بِيَدِ اللهِ" (أي 27: 11)، ولا ينسى أيوب الأيام التي حفظه فيها الله سابقًا: "وَكَالأَيَّامِ الَّتِي حَفِظَنِي اللهُ فِيهَا" (أي 29: 2)، وأكثر ما أرهق أيوب نفسيًا هو شعوره بالبراءة لدى الله وأنه لا يستحق كل ما حلَّ به من نكبات من قِبل الله. إذًا أيوب بعيد تمامًا عن فكرة الشك في وجود الله والإلحاد.

 

3- يقول " متى هنري": "لا شك في أن أيوب آمن بأن الله موجود في كل مكان، لكن يبدو أنه شكا هنا من ثلاثة أمور:

(1)  عجزه عن تركيز أفكاره، وعن تكوين فكرة واضحة عن الأمور. كان تفكيره مشتَّتًا مضطربًا من جهة متاعبه، بحيث كان كإنسان في زعر شديد، أو مرتبكًا، يركض في هذا الاتجاه أو ذاك، دون أن يخرج بنتيجة، ونظرًا لاضطراباته النفسية فقد عجز عن أن يعرف فكر الله، ولا عرف ما كان يجب عليه أن يمزجه بإيمانه حتى يسنده في ارتباكه ويرشده...

(2)  وعجزه عن أن يعرف سبب متاعبه، أو يعرف الخطية التي أغضبت الله ودفعته لكي يخاصمه. لقد تطلَّع إلى سيرته كلها، وتطلَّع إلى كل نواحيها... ولم يستطع أيضًا أن يُدرِك الهدف الذي كان يهدف إليه الله من إصابته بنكباته.

(3)  وعجزه عن أن يرى مقدمًا نهاية النكبات، وهل سينجيه الله منها، ومتى وكيف ينجيه إذا ما نجاه. لم يرَ أية علامات ولم يجد من يخبره إلى متى تطول آلامه..."(3).

 

4- يقول " القمص تادرس يعقوب": "لأَنَّهُ يَعْرِفُ طَرِيقِي إِذَا جَرَّبَنِي أَخْرُجُ كَالذَّهَبِ": إذ اعترف أيوب بكمال الله الفائق، المالئ الكل، والعارف كل شيء. يرى حتى الأعماق ولا يراه الإنسان. أينما ذهب الإنسان إن كان شرقًا أو غربًا، شمالًا أو جنوبًا لا يقدر أن يرى الله، ولا أن يُدرِك أسراره الإلهيَّة، وخطته نحو كل إنسانٍ، لكنه يعلم أمرًا واحدًا، أنه في عيني الله يُحسب ذهبًا ثمينًا يحتاج إلى التنقية بنار التجارب ليزداد نقاوة وبهاء. فمع ما أصاب أيوب من شعور بالحيرة الشديدة وعدم إدراكه ما وراء الأحداث في ذهن الله، إلَّا أنه يعلم أن الله يعرف طريقه، وأنه سيخرجه من التجربة نقيًا كالذهب المصفى بالنار، وأن تجربته هي لامتحان إيمانه أو تزكيته (1بط 1: 7)"(4).

قصة جندي: قرأت هذه القصة فلَمَعَ أمام عيني قول الكتاب: "جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ" (جا 3: 11)، وإن كان الله قد كتب فكر الأبدية في قلب هذا الجندي الذي عاش طوال حياته مُلحدًا، فمن يُصدِّق أن الله لم يكتبها في قلب رجل عظيم كأيوب البار الذي قهر بإيمانه آلامه... كتب هذا الجندي هذه المناجاة في ليلته الأخيرة على هذه الأرض، فقال:

" اسمع يا إلهي أنني لم أُكلِّمك قط قبل الآن، ولكني اليوم أريد أن أقول لك كيف حالك؟ لقد قيل لي أنك غير موجود، وأنا عندئذ كأبله صدَّقت ذلك... في الليلة الماضية من حفرة القنبلة التي كنتُ فيها كنت أرى سماءك بنجومها وأفلاكها... بروعتها وجمالها، ولذلك تحقَّقت جيدًا أنهم كذبوا عليَّ، لو كنتُ كلفتُ نفسي أن أرى كل ما صنعت لكنتُ فهمتُ أنه لا يمكن أن يُنكر وجودك.

     أتساءل إن كنت تقبل أن تصافحني، على كلٍ أشعر أنه ستفهمني. أنه من المؤسف أن أكون قد أتيتُ إلى هذا المكان الجهنمي قبل أن يتسير لي الوقت الكافي لأعرف وجهك... لعمري أفكر أنه لم يبقَ لي شيء كثير لأقوله لك لكنني سعيد لأنني صادقتك هذا المساء. يا إلهي أعتقد أن الساعة ستأتي قريبًا، إنني أحبك كثيرًا وأريد أن تعرف ذلك أنني لا أخاف منذ شعرت أنك قريب مني بهذا المقدار. انظر سوف تحدث معركة هائلة ومن يدري؟!! يمكن أن أوافيك في هذه الليلة رغم أن علاقاتي السابقة معك لم تكن حسنة. أتساءل إن كنتَ ستنتظرني على عتبة بابك؟ انظر. أنني أبكي... غريبًا أن أذرف أنا دموعًا... ليتني تعرَّفت عليك قبل الآن بكثير... أمر غريب. منذ أن تعرَّفت عليك لم أعد أخاف الموت"(5). وفعلًا انتهت حياة هذا الجندي في هذه الليلة بعد أن سرق ملكوت السموات وفردوس النعيم.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) أباطيل التوراة والعهد القديم 1 - المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم ص 237.

(2) أباطيل التوراة والعهد القديم 2 - الله والأنبياء في التوراة والعهد القديم ص 495.

(3) ترجمة القمص مرقس داود - تفسير سفر أيوب جـ2 ص 140.

(4) تفسير سفر أيوب جـ3 ص 890.

(5) أورده القمص مكاري جاد جرجس - لماذا يتألم الأبرار؟ من خلال سفر أيوب ص 53، 54.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب مدارس النقد والتشكيك والرد عليها

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1572.html