الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها - أ. حلمي القمص يعقوب

 1030- كيف وُضعت قصة شمشون تلك القصة غير المشرفة في الكتاب المقدَّس؟

 

ويقول " جيمس فريزر": "أن موهبته كانت أكثر ما تتمثل في أحداث الشغب والعراك وفي إحراق شون الذرة التي يختزنها الناس، وفي كثرة التردد على بيوت الدعارة. أي أن شمشون كان يبدو في شخصية الطليق الفاجر أكثر مما كان يبدو في شخصية القاضي الكفء الصارم. كانت فكرة تخليص قومه من العبودية.. آخر ما يتراءى له، وعندما كان يقوم بمذبحة للفلسطينيين.. فأنه لم يكن يفعل ذلك بدافع وطني أو دهاء سياسي، وإنما كان بدافع حقد شخصي صرف يهدف إلى الانتقام من هؤلاء الذين أساءوا له ولزوجته وولدهما، فقصته من بدايتها حتى نهايتها هي قصة مغامر أناني مخادع تحركه ثورات عاطفية جامحة، ولا يكترث بشيء سوى إرضاء نزواته الوقتية"(1).

ويقول " زينون كوسيدوفسكي": "فشمشون لم يكن زعيمًا أو قائدًا كما هو الحال بالنسبة لبقية القضاة.. فمصارعته تحمل صفة الفردية، صفة صراع فدائي متطرف يريد الانتقام ممن أغضبه.. ولا تكمن البطولة وراء تصرفاته، بل رغبته في تصفية حسابات شخصية.. وفي نهاية القصة فقد تسمو شخصية شمشون لتصير شخصية بطولية ومأسوية حقًا.. لم ينفذ إلاَّ المطالب الظاهرية للنذر: لم يحلق شعره ولم يشرب الخمر، وفيما عدا ذلك فأنه كان أبعد الناس عن القواعد الدينية لذلك لا يمكن وصفه بالمناضل من أجل اليهوهية (يهوه)، فهو يتصرف بغرامياته مع الفلسطينيات وفي معاركه، وفي مغامراته الدموية المشكوك بصحتها من الناحية الأخلاقية، فيتصرف كمتوحش وكوثني، ولم يكن شمشون قاضيًا حكيمًا وقائدًا لقبيلة، ولا إنسانًا متدينًا محافظًا على تعاليم إلهه.

لذلك من غير المفهوم، لماذا أدخل مؤلفو التوراة قصته في كتبهم الدينية والتعليمية، جاعلين منه مثل يُحتذى، ولم يكتفوا بإدخال قصته فقط، بل وبطبيعة فظة، وضعوا أشياء لا تصلح حقيقة لكتاب يُدعى " مقدَّسًا".. ما الذي حصل حتى أدخل مؤلفوا التوراة ذلك البطل الجلف بطل القصص الشعبية إلى " المجتمع الجيد " مجتمع الزعماء والملوك والأنبياء؟ أظن أن الجواب بسيط. صار شمشون رمزًا لفترة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"(2).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- لم يذكر الكتاب المقدَّس إلاَّ الحقيقة، دون أن ينتقي الأحداث فيسجل منها ما هو مقدَّس وجليل ويهمل ما هو مخزي ومُشِين، بل سجل الكتاب هذه وتلك، لكيما يدرك الإنسان إلى أي درجة انحطت البشرية، فحتى شمشون النذير والقاضي يلهو ويزني وينسى رسالته، ولم يفق لنفسه إلاَّ قرب نهاية دربه. هذه هي حالة البشرية بعد السقوط، فحتى سليمان الحكيم الذي نال من الحكمة ما لم ينله آخر مثله، فلم يكن قبله مثله ولا بعده نظيره، ومع هذا فقد أضلته نساؤه في أواخر حياته، ولولا توبته لهلك إلى الأبد.. وهذه القصص تشهد بالأكثر لصحة الكتاب المقدَّس وليس زيفه.

 

2- تصوَّر لو أن الوحي الإلهي لم يسجل إلاَّ النقاط البيضاء في حياة الأنبياء والقضاة، وتغاضى عن ضعفاتهم وخطاياهم وآثامهم، بلا شك كنا سنشعر بصغر النفس، وأن هؤلاء الرجال ليسوا من عجينة البشرية التي فسدت بالخطية، ونشعر بمدى بُعد الكتاب المقدَّس عنا، ومدى بعدنا نحن عن صاحب الكتاب، وكأن الكتاب المقدَّس كُتب لأناس يعيشون في كوكب آخر غير كوكب الأرض الذي تدنس بخطية الإنسان، ولكن شاءت إرادة الله أن يذكر الكتاب خطايا هؤلاء الرجال وأكد أن هذه الخطايا لن تدنس الكتاب " ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدًا" (رو 5: 20) وبهذا نشعر أن الله قريب منا، فقد تعامل مع أناس حملوا نفس طبيعتنا الفاسدة، وظل يعمل فيهم حتى عظَّم الصنيع معهم.

 

3- يحكم الناقد على تصرفات شمشون من خلال مبادئ القرن الواحد والعشرين ومبادئ حقوق الإنسان في العصر الحديث، فيقول " وفي مغامراته المشكوك بصحتها من الناحية الأخلاقية يتصرف كمتوحش وكوثني " ويغض البصر عن سمات عصره، ينظرون إلى شمشون الذي أحرق زراعات الفلسطينيين، ولا ينظرون إلى الفلسطينيين الذين أحرقوا زوجة شمشون وأبيها بالنار (قض 15: 6) ينظرون إلى شمشون الذي في دفاعه عن نفسه قتل منهم ألف رجل، ولا ينظرون إلى ما فعله الفلسطينيون مع بني إسرائيل من قتل وتهديد وسلب ونهب، حتى أنهم حرموهم حيازة الأسلحة، كما يتغاضى هؤلاء النُقَّاد عما فعله الفلسطينيون فيما بعد بشمشون إذ أرادوا التشفي منه، ففقأوا عينيه، وأوثقوه بسلاسل نحاس وجعلوه كثور يطحن في بيت السجن، وفي عيد إلههم أتوا به ليلعب أمامهم ويسخرون منه.

 

4- ذكر الكتاب المقدَّس قصة شمشون كما حدثت بالضبط، وذكر أخطاءه عيانًا بيانًا، نهارًا جهارًا، محكوم عليها من قبل الشريعة الإلهيَّة وكلمة الله التي تدين تسيّبه وأهوائه الشهوانية وإهماله لرسالته كنذير وقاضٍ لشعب مقهور، فتارة يلمس عظام أسد ميت وقد نهت شريعة النذير عن فعل هذا، وتارة يبحث عن هواه مع الفتيات الفلسطينيات، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وعندما سجل الكتاب المقدَّس هذه السيرة بإيجابياتها وسلبياتها لم يقصد التشهير بشمشون، وأيضًا لم يقصد الإشادة بأخطائه، ولن تجد كلمة واحدة تحض أو تشجع على التمثل والاحتذاء بشمشون في ارتكاب أخطاءه القاتلة كقول الناقد، إنما ذكر هذه الأحداث لتكون عبرة ودرسًا لمن يريد أن يعتبر، فلا نسقط في مثل هذه الأخطاء، ولا يتوه الهدف عنا، ولا تضيع رسالتنا في هذه الحياة. سجل الكتاب هذه القصة عبرة لمن يفهمون ويدركون.

 

5- دُعي الكتاب المقدَّس بالمقدَّس ليس لأنه حوى سير أنبياء وقضاة وملوك وكهنة جميعهم قديسين، إنما دُعي بالكتاب المقدَّس لأنه حوى في طياته كلمات الله المقدَّسة، أما هؤلاء الأنبياء والقضاة والملوك والكهنة فهم غير معصومين من الخطأ، بل جميعهم أخطأوا، ولكنهم تابوا عن خطاياهم، وأيضًا الكتاب ذكر حياة الذين ضلوا الطريق، بل ذكر قصة سقوط الشيطان نفسه لكيما نتعلَّم من أخطاء الغير.0 ولقد دُعي الكتاب المقدَّس بالمقدَّس لأنه حوى الوصايا الإلهيَّة التي تقدَّس حياة الإنسان " إذًا الناموس مقدَّس والوصية مقدَّسة وعادلة وصالحة" (رو 7: 12).. " بار أنت يا رب وأحكامك مستقيمة" (مز 119: 137).

 

6- ليس هناك أية علاقة بين قصة شمشون التي حدثت قبل الميلاد بأكثر من ألف سنة، وبين قصة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني التي حدثت بعد عودة اليهود إلى فلسطين في القرن العشرين، وبذلك يصبح كلام الناقد " صار شمشون رمزًا لفترة الصراع الفلسطيني " تعوزه الحجة، وهل عندما سجل صموئيل النبي هذه القصة كما حدثت بالضبط كان يعلم أو يشير إلى ما سيحدث بعد أكثر من ثلاثين قرنًا قصة هذا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني..؟ كما أن القصة أوضحت مدى إذلال الفلسطينيين لبني إسرائيل لمدة أربعين عامًا (قض 13: 1) وما يحدث اليوم هو أن إسرائيل هي التي تذل الفلسطينيين فتهدم منازلهم وتطردهم من أراضيهم، وقد ملأت السجون منهم.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) الفولكلور في العهد القديم ص 275، 276.

(2) ترجمة د. محمد مخلوف - الأسطورة والحقيقة في القصص التوراتية ص 213.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب مدارس النقد والتشكيك والرد عليها

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1030.html