الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية - القمص تادرس يعقوب ملطي

6- بخصوص سير الشهداء

 

1. يضم هذا القاموس سيرًا لعدد من الشهداء، وإن كان التاريخ قد قدَّم لنا أسماء كثيرة لشهداء لا نعرف عن حياتهم سوى أنهم استشهدوا من أجل الإيمان، بل وقدَّم لنا مدنًا بأكملها قد استشهدت لا يعرف أحد أسماء من كان بها، لهذا يمكننا القول بأن ما ورد هنا من سير إنما أشبه بعينات... هذه العينات أيضًا لا تقدم صورة كاملة عن حياة الشهداء للأسباب التالية:

أ.  إن كان الله قد سمح بعنايته أن يُعطي نعمة لبعض محبيه في أعين الولاة مثل يوليوس الأقفهصي ليهتم بأجساد الشهداء ويلتقي بهم قبيل استشهادهم مسجلاً ما رآه بعينيه خلال ممارسة الآلام والميتات التي سقطت على الشهداء، لكن آلاف الشهداء قدموا حياتهم ذبيحة حب ولم يُسجل لنا أحد عنهم شيئًا.

ب.  ما سجله البعض عن أحداث الاستشهاد إنما تكشف الجوانب الظاهرة في حياة الشهيد أما الحياة الداخلية والمشاعر المقدسة التي يجتازها فغالبًا ما يحتفظ بها الشهيد في قلبه رأسماله الأبدي وسرّ تذكيته لا يكشفها للآخرين.

2.  حقا إن الكثير من الوثنين قبلوا الإيمان بالسيد المسيح عند رؤيتهم عمله العجيب في حياة شهدائه بل وسلَّموا أنفسهم للاستشهاد على اسمه، ولم يكن هذا انفعالاً عاطفيًا سريعًا إنما هو عمل نعمة الله الفائقة، كتلك التي عملت في حياة ديماس اللص اليمين حين شاهد السيد المسيح مصلوبًا، فسأله أن يذكره في ملكوته، وكان له النصيب الفوري: "اليوم تكون معي في الفردوس". أما بالنسبة للمؤمنين فكان استشهادهم امتدادًا طبيعيًا لحياة تُمارَس يوميًا هي "الموت مع المسيح والقيامة معه وفيه". فالاستشهاد في الحقيقة خبرة مسيحية يومية، وكما يقول القديس أكليمندس الإسكندري: [من يتبع وصايا المخلص يحمل شهادة (مارتيري) في كل أعماله، بممارسته ما يريده السيد، ومناداته اسم الرب على الدوام. إنهم (المؤمنين) هم شهداء بالعمل لحساب ذاك الذي يثقون فيه فيصلبون الجسد مع شهواته وأهوائه[

St-Takla.org Image: Saint Martyrs Abadir (Abadeer) and His sister Saint Eraey (Iraie, Era2y) - Contemporary Coptic icon صورة في موقع الأنبا تكلا: القديسان الشهيدان أبادير و إيرائي أخته - أيقونة قبطية حديثة

St-Takla.org Image: Saint Martyrs Abadir (Abadeer) and His sister Saint Eraey (Iraie, Era2y) - Contemporary Coptic icon

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديسان الشهيدان أبادير و إيرائي أخته - أيقونة قبطية حديثة

إن كنا نعرض في الغالب الحقبة الأخيرة من حياة الشهيد فإنها لا تأتي فجأة، لكنها هي امتداد لحياة إيمانية عاملة عاشها في الرب، بقبوله الصلب مع المسيح وتمتعه بالقيامة أو بحياة المسيح المُقامة عاملة فينا.

3.  في سير الشهداء يقدم لنا الكتّاب أحداث الاستشهاد الخارجية، كشجاعة الشهيد أو احتماله الألم بصبر أو حواره مع القضاة والولاة، لكن هناك أمور يصعب تسجيلها. فالشهداء في غالبيتهم يدخلون المعركة لا ليتقبلوا آلامًا أو ضيقًا من أشخاص معينين، إنما يصارعون ضد عدو الخير نفسه إبليس. إنهم لا يتطلعون حتى إلى مضطهديهم كمقاومين لهم أو أعداء، إنما عدوهم الحقيقي هو الشيطان الثائر على المسيح الساكن في داخلهم، أما المحامي عنهم وشفيعهم فهو الروح القدس. المعركة في حقيقتها هي داخل النفس بين الله والشيطان، وليس بين ولاة ومسيحيين!

لقد سجَّل أوريجينوس مشاعر الشهداء مُعلِنًا أن السيد المسيح هو الذي يدعو للاستشهاد، وهو الذي يحتمل الآلام، وهو الذي يُقدِّم الإكليل، وهو الذي يتقبله. بمعنى آخر "المسيح" هو المقصود في هذه المعركة، يدخلها خلال أعضاء جسده ليغلب بهم عدو الخير. في هذا يقول يوسابيوس المؤرخ عن الشماس سانكتوس: [أعلن فيه المسيح المتألم مجدًا عظيمًا، طرح المقاوم، وأظهر للغير كيف أنه حيث يوجد حب الله لا يوجد مجال للخوف وحيث يوجد مجد المسيح فلا مجال لما يؤلم] تاريخ الكنيسة 5: 1: 23.

وجاء عن القديسة بلاندينا أن المعترفين رأوا في لحظات استشهادهم أن القائمة التي ربُطت فيها في ساحة الاستشهاد قد صارت في أعينهم صليبًا، وأنهم نظروا بأعينهم الخارجية شكل أختهم قد تحول إلى ذاك الذي صلب من أجلهم، أي اختفت معالم وجهها لتظهر معالم وجه المسيح المصلوب... هذه الصورة لم تكن فريدة، إنما بلا شك تمتع بها غالبية الشهداء، لذا تقدموا للاستشهاد بقوة وفرح وبهجة قلب.

4. هناك بعض الأمور تكررت في كثير من سيّر الشهداء حتى ظن البعض أنها من صنع النساخ في كتاباتهم لميامر الشهداء، مثل ظهور ملائكة، بل ظهور السيد المسيح نفسه للشهداء، وتمتع الكثيرون بموهبة شفاء وإخراج الشياطين حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم على الأرض، وتمتع البعض بمعاينة الفردوس ولو إلى لحظات! لكننا نعلل هذا بأن الله لا يترك مؤمنيه خاصة في وقت الضيق، فكلما تقسى قلب فرعون تظهر أعمال الله الفائقة؛ بمعنى آخر كانت الأمور لازمة لمساندة الشهداء، كما رافقت الرسل عند كرازتهم وسط الأمم الوثنيين.

الآلام هي المناخ الأصيل للتمتع بأمجاد إلهية داخلية، والصليب هو طريق التلامس مع بهجة القيامة. لهذا لا نعجب إن رأينا أطفالاً لم يبلغوا بعد العاشرة يتقدمون للألم بفرح، وأمهات يقدمن أطفالهن للذبح، وشابات من أصل ملوكي يتهللن بالعذابات... إنها ليست شجاعة بشرية، ولا قدرات خارقة، إنما عطية الله لهم في أعماقهم مع إعلانات سماوية خاصة لتسندهم!

5.  بقيّ لنا أن نؤكد بأن الله لا يطالبنا بإثارة الغير لكي يمارسوا الاضطهاد فننال إكليل الشهادة، إذ يقول السيد المسيح: "متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى" (مت10: 23). ويقول القديس اكليمندس الإسكندري: [إن كل من يقتل رجل الله يخطئ ضد الله فإن من يقدم نفسه أمام كرسي الحكم (لأثاره الوالي ضده) يكون مجرمًا بموته]. وقد سنَّ القديس بطرس خاتم الشهداء قوانين صريحة في هذا الشأن سبق لنا نشرها في كتابنا عن "البابا بطرس"، والموجود هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت. ومع هذا فقد سمح الله بدعوة البعض للتقدُّم للاستشهاد لتعزية المضطهدين أو لعمل كرازي كما نرى في سيرة الشهيد أبادير وغيره الخ...

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/saints/martyrs.html