الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الروح القدس بين الميلاد الجديد والتجديد المستمر - القمص تادرس يعقوب ملطي

15- الحاجة إلى الروح القدس

 

بالبشارة بالتجسد الإلهي دخلت البشرية عصرًا جديدًا هو "العصر المسيّاني"، أو العصر الذهبي لخلاص العالم كله، حيث نُزع البرقع عن موسى، وانسحبت الرموز لتقدم المرموز إليه، وتحولت الظلال إلى الحق، وتحققت النبوات، وجاء المسيح مشتهى الأمم، كله حلاوة وحلقه مشتهيات.. أحبه المؤمنون، وحملوا اسمه، فصاروا "مسيحيين". أحب المسيح العالم كله وبذل نفسه من أجلهم، وأحب المؤمنون المسيح واشتهوا الموت من أجله كل يوم!

والعجيب أن مسيحنا هذا الذي أحبنا حتى الموت لكي يخلصنا ويدخل بنا إلى الاتحاد معه، يقدم لنا في ليلة آلامه معزيًا آخر، إذ يقول:

"وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزّيًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد. روح الحقّ الذي لا يستطيع العالم أن يقبلهُ لأنهُ لا يراهُ ولا يعرفهُ. وأمَّا أنتم فتعرفونهُ، لأنهُ ماكث معكم ويكون فيكم. لا أترككم يتامى...

وأمَّا المعزّي الروح القدس الذي سيرسلهُ الآب باسمي فهو يعلِّمكم كلَّ شيءٍ ويذكّركم بكلّ ما قلتهُ لكم". (يو 14: 16-18، 26)

"ومتى جاءَ المعزّي الذي سأُرسِلهُ أنا إليكم من الآب روح الحقّ الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي" (يو 15: 26).

"لكني أقول لكم الحقَّ أنه خير لكم أن أنطلق. لأنهُ إن لم أنطلق لا يأْتيكم المعزّي. ولكن لن ذهبت أرسلهُ إليكم.

ومتى جاءَ ذاك يبكّت العالم على خطيَّةٍ وعلى برٍّ وعلى دينونةٍ". (يو 16: 7-8).

"وأما متى جاءَ ذاك روح الحقّ فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنهُ لا يتكلم من نفسهِ، بل كلُّ ما يسمع يتكلَّم بهِ ويخبركم بأمورٍ آتية. ذاك يمجّدني، لأنهُ يأخذ ممَّا لي ويخبركم" (يو 16: 13-14).

يليق بنا أن نتوقف طويلًا عند الكلمات الوداعية التي تحدث بها السيد معنا ليلة آلامه، وكأنه يسلم كنيسته كل الميراث، أنه يقدم لها شخص الروح القدس يمكث معها ويكون فيها يعزيها ويعلمها ويرشدها إلى كل الحق، ويبكت كل ضعف يحل بأولادها ويمجدها بما للمسيح لتحمل مجده فيها.

كثيرون يتحدثون عن الصداقة الإلهية التي صارت لنا في المسيح يسوع، بكونه قد صار لنا الأخ البكر والعريس والصديق كما هو الرب والمخلص والملك... نحبه ونصادقه، نسأله ونتضرع إليه ونعاتبه، نشعر بالقرب الشديد إليه لأنه حمل طبيعتنا وصار كواحدٍ منا، أما عن الروح القدس إذ يظهر على شكل حمامة كما في عماد السيد المسيح، أو على شكل ألسنة نارية خلال هبوب ريح عاصف كما في يوم العنصرة، دُعي قوة الله وحكمته وروح الحب الإلهي. لهذا لا ينشغل البعض بالدخول معه في علاقات شخصية، بل ينظرون إليه مجرد سمة إلهية خفية. لقد أراد السيد المسيح وأكدت الكنيسة التزامنا بقبول الروح القدس لندخل معه في صداقة كشخص نعيش به ومعه: يتحدث معنا ونحن نحدثه (مر 13: 11)، نسمع صوته (رؤ 2: 7)، يعلن لنا ويرشدنا (أع 13: 2)، يقوم بالشهادة معنا (أع 5: 32)، ويشهد لحسابنا (رو 8: 6)، يقدم لنا المعرفة (1 كو 2: 10-11) يهبنا الحياة (يو 6: 36) ويحزن أيضًا (أف 4: 30)، ويدبر أمور الخدمة ويقيم الخدام (أع 20: 28).

St-Takla.org         Image: The Holy Spirit, engraving at the dome of a church, with the four Evangelists صورة: الروح القدس، نقش أعلى قبة كنيسة، ويظهر صور الإنجيليين الأربعة

St-Takla.org Image: The Holy Spirit, engraving at the dome of a church, with the four Evangelists

صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس، نقش أعلى قبة كنيسة، ويظهر صور الإنجيليين الأربعة

فالروح القدس المعزي الذي أرسله لنا الابن من عند الآب ليس مجرد سمة إلهية، لكنه أقنوم إلهي نصادقه ونحبه ونعيش به ومعه، ونسأله أيضًا كما تفعل الكنيسة في تسبحة الساعة الثالثة يوميًا: "أيها الملك السماوي المعزي، روح الحق، الحاضر في كل مكان، والمالئ الكل، كنز الصالحات ومعطي الحياة، هلم تفضل وحل فينا، وطهرنا من كل دنس أيها الصالح وخلص نفوسنا".

إن كانت الكنيسة قد تعلقت بالسيد المسيح كعريسها الذي أحبها وأسلم نفسه لأجلها، فإنها تعلقت بروحه القدوس فتذكر حلوله عليها يوميًا في تسبحة الساعة الثالثة، واهتمت بعيد البنطقستي الذي هو عيد حلول الروح القدس على التلاميذ بكونه عيد ميلادها بالروح القدس، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. إنها تدرك تمامًا أنها تحت قيادة الروح القدس الذي يعمل فيها، في ليتورجياتها كما في كرازتها، وفي تبكيت النفوس كما في تبريرها وتقديسها، حتى يدخل بها إلى ملء قامة المسيح.

إننا نلتقي مع الروح القدس في مياه المعمودية كمجدد لنفوسنا، وواهبنا الغفران من الخطايا، والولادة الجديدة والعضوية في جسد السيد المسيح السري. ثم نعود فنقبله في داخلنا خلال سرّ التثبيت، نقبله كسرّ حياتنا، يلازمنا كل أيام غربتنا، لكي ينمّي فينا الإنسان الجديد ويقويه ويسنده، كما يرشدنا ويعزينا ويقدسنا، إلى أن يدخل بنا إلى الأمجاد الإلهية في أروع صورة، باتحادنا المستمر مع المسيح ودخولنا إلى حضن الآب.

في هذا يقول القديس إكليمنضس السكندري: [إن المربي يخلق الإنسان من تراب، ويجدده بالماء، وينميه بالروح [218].]

الروح القدس هو الروح الناري الذي يُلهب الإنسان الجديد بالنار الإلهية، ليجعله مؤهلًا على الدوام لاتحاد أعمق مع الله -النار الآكلة (تث 4: 24، 9: 3، عب 12: 29)- في المسيح يسوع، فيشترك مع الشاروبيم الملتهبين نارًا في تسابيحهم.

وإنني أرجو في المسيح يسوع أن أقدم فكرة مختصرة وبسيطة عن عمل هذا الروح الناري في حياة المؤمنين.

_____

الحواشي والمراجع:

[218] المؤلف: الحب الإلهي، ص 866.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب الروح القدس بين الميلاد الجديد والتجديد المستمر

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/holy-spirit/need.html