الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتاب قبطي | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

رواية ليكن نور - الراهب سارافيم البرموسي

6- الفصل الخامس: كليمندس

 

في الطريق إلى الموسيون وجد أنّ رجله تحمله إلى موضعٍ آخر، وكأنّه فَقَدَ التحكّم في وجهته، هل كان يقوده الغضب أم الفضول، لم يدرِ، ولكن وجهته تحوّلت عن الموسيون إلى بيت كليمندس حيث يلتقي المسيحيّون ليتلقّنوا تعاليم إلههم..

كان وجهه ذابلاً وكأنّه نبتة صيفيّة لفحتها رياح الشمال وتركتها أطيافًا على أغصانٍ جافّةٍ جامدةٍ..

طرق الباب بعد الكثير من التردُّد. فتح له كليمندس، الذي حالما رآه ابتسم قائلاً: كنت أنتظر مجيئك، تفضّل..

كانت ردّة فعل كليمندس مُحيّره لإليوس..

- ماذا تشرب؟

- شكرًا لك، أنا هنا لأنّ لديّ بعض التساؤلات..

- عزيزي، يمكننا أن نتحدّث بينما نحتسي مشروبًا دافئًا يُلطّف من برودة شتاء الإسكندريّة..

- حسنًا، قليل من النعنع الدافئ.

غاب كليمندس لِعدّة دقائق، بينما كانت أعين إليوس تنتهك حرمة المكان، وبالأخصّ تلك الحجرة التي كان بابها مفتوحًا، وقد بدا أنّها مُكدّسة بالرقوق والبرديّات..

كان المكان مُتّسعًا به العديد من الأرائك غير الوثيرة المستندة على الحوائط، وكانت هناك طاولة وقد تكوّم عليها العديد من الرقوق، بعضها مفتوح والآخر مُغلَق، فضلاً عن محبرة وعِدّة ريشات. لاحظ إليوس وجود بعض النقوش البسيطة الساذجة على الحوائط؛ سمكة.. شخصٌ يحمل حَمَلْ على كتفيه.. مركب ذو شراع.. الألفا والأوميجا.. فضلاً عن بعض الكلمات التي لم يتبيّنها بوضوحٍ في أوّل الأمر. اعتدل في جلسته ليواجهها فوجدها تقول: يسوع المسيح ابن الله مُخلِّص.. ماران أثا.. إنْ لم تؤمنوا فلن تفهموا.. والعديد من العبارات الأخرى ولكنه لم يتبيّنها كلّها من موضعه..

- هاك النعنع الدافِئ.

- شكرًا لك.

لاحظ كليمندس أن عينا إليوس تسترق النظر إلى تلك الحجرة المليئة بالرقوق، فما كان منه إلاّ أن قال: أراك شغوفًا بالمعرفة.

- نعم أنا كذلك.

- لقد قضيت عمري بين الرقوق ألتهم المعرفة التهامًا، بل وقد تركت عنّي كلّ مباهج الحياة، وجُلْتُ سائحًا ما بين اليونان وسوريا وروما من أجل تحصيل العلم.

لمعت عينا إليوس وهو يقول: هل كنت في اليونان؟

- نعم، وقد كنت أتردّد على الأكاديميّة في أثينا (التي أسّسها أفلاطون) لفترات طويلة حتّى ألممت تمامًا بالفكر الأفلاطوني..

تحوّلت عينا إليوس إلى غرفة الرقوق وهو يقول: أراك فتحت فرعًا للمكتبة الأم هنا في منزلك.

- بالطبع لا، فالمكتبة السكندريّة لا تدانيها مكتبة في العالم أجمع، وحتّى الآن أنا أتردّد عليها..

- ولكني لم آت إلى هنا لأتباحث في أمور الكتب والمعرفة، ولكن لأسأل: لماذا تُغرِّرون بأبناء سيرابيس لتقتادوهم للإيمان بمعتقدكم؟

- هل تعرف أنّ سيرابيس هو أوزير أبيس أي العجل أبيس المُتَّحِد في العالم السفلي بأوزيريس كما تقول الأسطورة؟؟ هل يمكن لعجلٍ أنْ يتَّحِد بإله ليتخلَّق إله جديد؟!! ولكن على أيّة حال نحن نُعلِن عن تعاليم إلهنا لمن يُقْبِل إلينا، ومَنْ يَقْبَل نُرحّب به ونُرشِده للطريق الصحيح، فنحن لا نُصادِر على حُريّات الآخرين..

- وماذا عن الفتيات الصغيرات؟

- وماذا عنهن؟

- إنكم تسلبون عقولهن بمعجزات إلهكم.

- عمّن تتحدّث؟

- عن أبولّلونيا.

- وهل تعرفها؟

- إنها أختي.

ابتسم كليمندس ابتسامة هادئة وهو يقول: إليوس، إنّ أختك تبلغ من العمر عشرين عامًا ومَنْ هم في سنّها مُتزوّجات ولهم أبناء ويحملون مسؤوليّات، فهي ليست طفلة..

- مهما يكن.

- هل تعلم أنّها لم تعتمد حتّى الآن؟

- ماذا يعني هذا؟

- إنّ المعموديّة تهبنا نعمة الاستنارة لتتحوَّل طبائعنا التي كانت رهن قيود الشرِّ إلى طبائعٍ جديدةٍ مُقدّسة تتّجه لله وتتأمّل في النور الإلهي بعد أنْ سقطت عنها أغطية الجهل.. إنّ أبولّلونيا تتعلّم الآن ركائز الإيمان المسيحي، ومتى اكتمل إيمانها وفهمها تستطيع أنْ تنال نعمة المعموديّة المُقدّسة بالماء، وتصير مسيحيّة.

- أو ليست مسيحيّة الآن؟

- إنّها مسيحيّة في قلبها وقناعتها، ولكنّها ستنضمّ إلى الكنيسة لتستطيع أنْ تتناول من جسد الربّ ودمه بعد نوال المعموديّة التي تُحرِّر من الشرّ؛ فالتحرُّر من الشرّ هو بدء الخلاص.

هنا سُمِعَت طرقات على الباب، فاعتذر كليمندس لكي ما يقوم ليفتح للطارق.

كان على الباب شابٌ يحمل له رسالة، أخذها منه شاكرًا، وأغلق الباب. فتحها وحينما بدأ في القراءة، شعر بفرحٍ بدا على وجهه..

هل أُعطّلَك عن شيءٍ ما؟ سأل إليوس.

- لا لا، فقط تلك رسالة كنت أنتظرها منذ عِدّة شهور، من مُعلّمي.

- مُعلّمك!!

- نعم، مُعلّمي بنتينوس الصقلّي الذي تتلمذت على يده.

- وهل هو في المدينة؟

- لا لقد ترك المدينة ليذهب كارزًا بالإيمان في الهند.

- في الهند!!

- نعم.

- وما الذي يجعله يترك الإسكندريّة العظيمة ليذهب إلى تلك البلاد البعيدة.

نظر كليمندس في عينيه وهو يقول:

إنّها محبّة الربّ يسوع التي تقتادنا دائمًا إلى الحياة الأفضل..

كان كليمندس أشبه بمُزارِع يغرس الأماني في قلوب البشر ويقتلع منها زوان الأوهام، إلاّ أنّ إليوس لم يكن مستوعبًا ما يحدث، وكأنّه قد سقط في بحرٍ من المتناقضات؛ كليمندس الذي تعلّم في الأكاديميّة في أثينا وجاب العالم يقتطف من زهور العالم أنضرها وأجملها، ينتهي به الأمر مسيحيًّا. شخصٌّ سكندري من أصول صقليّة يذهب إلى الهند مُتغرِّبًا ليُعْلِن الإيمان. أبولّلونيا التي تربّت على عبادة سيرابيس تحوّلت إلى تعاليم الناصري.. ولعلّ كلمات كليمندس الأخيرة زادت من حيرته..

ما لك يا إليوس؟ سأله كليمندس.

- لا شيء.

- إذًا لماذا هذا الوجوم؟

- دعني أصارحك، أنا لا أفهمكم أيّها المسيحيّون. ماذا تعني بمحبّة الربّ يسوع تلك التي تقتلع مواطنًا سكندريًّا ليرتحل إلى آخر العالم ليُبشّر بمعتقدٍ جديد قد يتسبّب في قتله؟؟؟

- يجب أنْ تحكم على الأمور بمقياس إلهي، ألم تتعلّم ذلك من أفلاطون؟

- أفلاطون لم يقل هذا!!

- يبدو أنك لم تطّلع على كلّ ما كتب.

- قُل لي ماذا كتب في هذا الأمر.

- يقول أفلاطون:

إنّ الإله هو الذي يجب أنْ نتّخذه مقياسًا للأشياء كلّها،

ولا نتّخذ من أنفسنا مقياسًا،

وفي الإله يجب أنْ نضع ثقتنا، لا في قدرتنا العقليّة الثاقبة.

أطرق إليوس بوجهه إلى أسفل، وهو يقول: ولكن مَنْ هو الإله الذي يتوجّب أنْ نُقيِّم عليه كلّ أمورنا؟

- إله الرحمة والحبِّ..

- أو ليست آلهتنا رحيمة؟

- ألم تسمع ما كتبه سوفكليس عن آلهتكم؟

- ماذا قال؟

- لقد قال بلسان ليلُس أمام جسد هرقليس حينما كان يتلوَّى من الألم:

نحن لم نقترف ذنبًا، ولكنّنا نقر بأنّ قلوب الآلهة خالية من الرحمة،

 فهم يلدون الأبناء، ويطلبون أن يُعبَدوا باسم الآباء،

ولكنّهم ينظرون إلى أبنائهم نظرة مليئة بالأحقاد.

صمت إليوس هنيهةً ثم قال: ومَنْ هو إله الرحمة إذًا؟

- هل تريد التعرُّف عليه؟

أومأ إليوس برأسه بالموافقة.

- إذًا يجب أن تتعرّف على المُربّي الحقيقي والمُعلِّم الأعظم.. الإله الكلمة.. يسوع المسيح..

- ومَنْ هو؟ قالها إليوس في اضطرابٍ واضحٍ، وأضاف: إنّي فقط أريد أنْ أفهم ما سرّ جاذبيّته وما سرّ تأثيره عليكم.

- دعني أقرأ لك جزءًا من عظته للجموع على الجبل -وهي مذكورة هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى- لتتعرّف على تعاليمه ومن ثمّ تتعرّف عليه.

حرّك إليوس رأسه إلى أعلى وأسفل مُبديًا القبول..

فتح كليمندس الرقّ، وبدأ يقرأ:

سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ:لاَ تَحْنَثْ، بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ، لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللهِ، وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ، وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ، لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.

سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا. وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟ وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ، فَأَيَّ فَضْل تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ هكَذَا؟ فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.

كانت الكلمات تحفر أخدودًا في قلب إليوس وإذ بالمياه تنفجر منه لتروي نفسه العطشَى. لم يكن يدر أنّه ظَمِئ قبل الآن؛ فطعم مياه الحياة بعثت في نفسه شعورًا بأنّه أحد قاطني القفار. كان يجاهد في إخفاء تأثُّره بالكلمات صادًّا كلّ تحرّكات النعمة ظاهريًّا، أمّا من الداخل فقد كان قلبه يذوب كما لقطعة جليدٍ أمام لهيب مشعلٍ متوهّجٍ. قاوم لئلا ينهزم في حوارٍ وهو ربيب الموسيون!!

وفجأةً، سُمِعَ وقع أقدام متسارعة، ثم طُرِقَ الباب بشّدّة، فقام كليمندس ليستطلِع الأمر. فتح الباب ووجد ديونيسوس الذي ابتدره وهو يلتقط أنفاسه المُتلاحقة ويقول: لقد قبضوا على ميلانيه وإيلارية وماريا وهن في الأجورا!!!

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب رواية ليكن نور

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/fr-sarafim-elbaramousy/light/clement.html