الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القديس إغريغوريوس صانع العجائب، أسقف قيصرية الجديدة - القمص أثناسيوس فهمي جورج

1- مقدمة

 

يسوع، فهو ليس مجرد تذكر لما هو وراء لكنه امتداد لما هو قدام....لأن المسيح ربنا هو هو أمس واليوم وإلى الأبد الكائن والذي سيكون.

ومن هنا كانت أهمية أقوال الآباء واستمراريتها كتقليد كنسي خلاق وطاقة حب مجانية في شركة القديسين، ولغة غرس مشتركة، وخبرة قداسة معاشة، نحتاجها ونتطلع إليها.

وربما الذين لا يأخذون بالتقليد ولا يتمتعون بغنى الآباء، يعتبرون التقليد انغلاقاً وتراثاً قديماً وتكراراً ببغائياً يتجاهل تطور الأذواق والعقليات والحس النقدي، لكننا نؤمن أن المسيح الساكن في هؤلاء الآباء هو هو أمس واليوم وإلى الأبد، يعلم إنسان اليوم أن يخرج على آثار الغنم ليعرف إلى أي مدى يمكن أن تتغذى حياته وتشبع نفسه بالخصوبة والنضارة وتتحسس أقدامه خطوات الطريق..و هذا معناه أنه يمكن للإنسان المعاصر أن يتلامس مع عمل نعمة الله في أولئك الآباء، فيدخل في عمق نهر الحياة.

St-Takla.org         Image: Hegomen Father Athanasius Fahmy George صورة: أبونا القمص أثناسيوس فهمي جورج

St-Takla.org Image: Hegomen Father Athanasius Fahmy George

صورة في موقع الأنبا تكلا: أبونا القمص أثناسيوس فهمي جورج

فقط يهمنا أن لا نقدم أقوال الآباء بطريقة ميكانيكية أو بطريقة عقلية، ولكن بجذورها الإنجيلية وبفكرها وروحها العام والمتكامل، حياة وخبرة وتدريب وممارسة وأعمال، دون أن نهتز من الدراسات النقدية الحديثة، بل نأخذ روح الآباء ونطبقها على واقع الإنسان اليوم وغداً.

لقد تحاور الآباء مع الفلسفات والأساطير والتراث الهيلليني والعبراني ومع مشاكل المدنية المحيطة بهم، ليعدوا العدة الروحية للتفاعل والتأثير في الإنسانية المعذبة والمشتاقة إلى كلمة الخلاص، فنحن نؤمن أن الإعلان الإلهي هو هو لا يتغير ببشارته المفرحة، لكنه إعلان لا ينتهي، وبشارة لا تنضب، قادرة أن تعمل وأن تخلص.

وهكذا صار التقليد الآبائي مصدراً هائلاً للقوة الروحية والعلمية، وطاقة كبيرة للخبرة والبركة، يستمر جديداً في الظروف المعاصرة، في حوار بناء بين الإعلان الإلهي من ناحية وبين أحداث التاريخ من ناحية أخرى.

و أقوال الآباء ما هي إلا "مكبرات صوت "لكلام الله، ودورها هو لقاؤنا مع المسيح أي لقاء الإنجيل مع الإنسان المعاصر، تمضى به من بدايات إلى بدايات جديدة وبلا نهاية، في المحبة والإيمان والرجاء والاتضاع والتوبة ومخافة الله.

لا شك أننا أغنياء إذ صارت حياتنا مغروسة في الله، خلال كلام الآباء وحياتهم التي تسرى في جداول القلب المختون المنسحق والطاهر، وفي مجرى العقل اليقظ المستعد الذي يرصد أسرار الله ويتذوق سلامه وفرحه.

إننا أغنياء بأقوال الآباء والمعرفة الآبائية المشبعة بالإنجيل والنسك وبالسلوك المسيحي، والتي لابد أن تصير مكوناً أساسياً من مكونات حضارة اليوم، لنحيا شهادتنا وكرازتنا المعاصرة.

لذا كنيستنا كنيسة الآباء تمثل الخميرة التي تخمر العجين المقدس كله وحبة الحنطة التي تزرع أشجار الحياة، مستندة على روحانيتها الخصبة... تشهد لإيمانها ليس عن طريق العصيان والتمرد والنقد والمعارضة، وإنما بالاعتراف الحسن والطاعة والوداعة وتفضيل الاستشهاد، فظلت دائماً تستمد حيويتها وقوتها من فكر وحياة وسير الآباء، المعبرة عن عمق الحياة الروحية للكنيسة.

وقد ساهم علم الباترولوجي في الحفاظ على إقرار الإيمان، وفي تغذية الوعي الإيماني واللاهوتي والسلوكي العلمي، فصارت الآبائيات ميراثاً وكنزاً ثميناً نسهر على سلامته بكل غيرة، والحياة الروحية للإنسان لا يمكن -في عرف الآبائي- أن تكتمل بدون "شركة القديسين"، والسبب في هذا هو أن القديسين لم يكونوا مؤلفي نظريات عن الإيمان، بل عائشين هذا الإيمان على أساس يومي، وبهذا يمكننا أن نتخذهم مرشدين شخصيين وناصحين لنا ننظر إلى نهاية سيرتهم ونسلك بإيمانهم، طالما أنهم قد سبق وعاشوا في هذا العالم دون أن يكونوا من هذا العالم.

و يعلمنا الآباء أن الإيمان بدون أعمال، والأعمال بدون إيمان هما شيئان مرفوضان معاً في الكنيسة الأرثوذكسية... إن الآباء يقدمون للإنسان الحديث علامات إرشاد صادقة وأفكار أصلية، بالإضافة إلى أنهم يقدمون حياتهم كأمثلة حية كاملة، وفي مواجهة الذين يظنون أو يدعون أن المسيحية لا تصلح للتطبيق في أيامنا الحاضرة، نذكر هؤلاء بأن الحياة في الحق من أجل الرب يسوع المسيح هي حياة قوية زاخرة.

مما لا شك فيه أن الآباء وهم يقدمون حياتهم أمثلة حية، يحملون النور ويعيشون الإيمان ويرعون القطيع، يصنعون الرسالة ويعلمون البشارة ويصيغون العقيدة وينشرون الكرازة، يعرفون الحق الحقيقي للتعليم، وهو أن الأعمال يجب دائماّ أن تنطبق على كلمات الوعظ، فيستخدمون كلماتهم على أساس حياتهم، ويبنون حياتهم على الصخر، محكومين باشتياقات مقدسة وبقانون الجهاد الروحي.

فبلغت كلماتهم قلوب السامعين سريعة وكأنها حديد مطروق... والقديس غريغوريوس صانع العجائب قد سيرته وقدوته ويقول: "يمكن لواحد وحده أن يصنع شيئاً، بشرط أن تكون أفعاله وأعماله وكلماته كلها صحيحة".

حينما صار اغريغوريوس أسقفاً، لم يكن هناك في الإيبارشية التي أقيم عليها إلا 17 مؤمناً بالمسيح فقط، وبعد حياة حافلة بالخدمة والإيمان والكرازة بكلمة الله تنيح ولم يكن بها إلا 17 فقط من غير المؤمنين.

أدرك اغريغوريوس أن الكارز يلزمه أولاً وقبل كل شيء أن يكون رجل صلاة، فصنع المعجزات والآيات الروحية والجسدية، وقدم ببساطه الإيمان للبسطاء، وسمو المعرفة العالية للكاملين، وغلب الشياطين بقوة الصليب المحيى، وعاين السيدة العذراء ويوحنا الحبيب ليتعلم كيف يقدم البشارة المفرحة.

إننا نقدم هذه السيرة الرسولية ضمن سلسلة أباء الكنيسة (أخثوس IXΘYΣ) هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت، لننظر ونتعلم كيف أن شخصاً واحداً التهب بالغيرة الإلهية أمكنه أن يحوِّل مدينة بأكملها للمسيح... وها هو اغريغوريوس العجائبى غير إيبارشية وإقليماً بأكمله.

نقدمه نموذجاً في الخدمة، نموذجاً في التحول من وإلى، من الوثنية إلى المسيحية، من عبادة الأوثان إلى عبادة الإله الحقيقي وحده، من شخص وثنى إلى كارز باسم المسيح، من الوثنية إلى صنع العجائب، إنه ثمرة عمل النعمة وفاعلية المعمودية واستجابة أمينة في العمل الكرازي والرعوي وفي الأبوة والتعليم.

لذلك تأيدت خدمته الأسقفية بالعجائب والمعجزات والأعمال الإلهية الفائقة، وصارت إيبارشية قيصرية محبة للمسيح، فلينفعنا الرب بصلواته ولينفعنا بسيرته وقدوته.

إنني أحسب نفسي فرحاً بهذه المساهمة العلمية المتواضعة، خلال تقديم موسوعة آباء الكنيسة في اليوبيل المئوي للكلية الإكليريكية التي نتطلع إلى مكانتها الروحية والعلمية واستمراريتها في رسالتها من أجل الإعداد العلمي لمواجهة المشاكل والشكوك الفكرية والأيديولوجية التي تجتاح عالمنا المعاصر وبروح إنجيلي وفكر آبائي.

نتطلع إلى استمرارية الإكليريكية والتربية الكنسية في صنع النهضة اللاهوتية المعاصرة ونقل حياة وفكر الآباء: امتداد طبيعي لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية في التلمذة وفي إعداد الخدام والرعاة، في الوقت الذي يتعاظم فيه دورها كماً وكيفاً، انتشارًا وتعميقاً أفقياً ورأسياً في عهد أبينا رئيس الأحبار البابا البطريرك الأنبا شنوده الثالث – أطال الله حياته.

ذاكراً مساعدة وتشجيع نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوي مطران دمياط وسكرتير المجمع المقدس الذي بحسه الرعوي ووعيه اللاهوتي يشجع الدراسات والأبحاث ويتقدم دائماً الصفوف، وكذا شكرنا لأبينا الحبر الجليل الأنبا بنيامين النائب البابوي بالإسكندرية من أجل محبته وإشرافه على العمل، فليديم الله حياتهما بركة وذاخراً وعزة للكنيسة، ببركة صاحب السيرة القديس اغريغوريوس صانع العجائب وكل مصاف قديسين، ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

 

تذكار صوم الرسل الأطهار

1994 م.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب القديس إغريغوريوس صانع العجائب، أسقف قيصرية الجديدة

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/fr-athnasius-fahmy/st-eghrighorios/intro.html