الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الأب أفراهات السرياني: من الآباء السريان - القمص أثناسيوس فهمي جورج

6- من مقالته عن الإيمان

 

* من مقالته عن الإيمان

* Demonstration I.- OF FAITH

إنَّ الإيمان يتكون من أمور عدة، وبأشياء كثيرة يكتمل، لأنَّه يشبه بناء مُكوَّن من قطع كثيرة من مواد البناء، وهكذا يرتفع حتى يبلغ علوّه، واعلم أيُّها الحبيب أنَّه في أساسات البناء تُوضع الأحجار، وهكذا يستقر فوق الأحجار كل الصرح ويرتفع حتى يكتمل، وهكذا أيضاً الصخرة الحقيقية ربنا يسوع المسيح هو أساس إيماننا كله، فالإيمان مؤسس على (هذه) الصخرة، وعلى الإيمان يرتفع كل البناء حتى يكتمل، إذ أنَّ الأساس هو بداية كل بناء، فعندما يزداد إيمان الإنسان، يُوضع له الأساس على الصخرة التي هي ربنا يسوع المسيح، وهذا البناء لا يمكن أنْ تهزه الأمواج ولا تؤذيه الرياح ولا تهدمه العواصف الرعدية، لأنَّه مؤسس على صخرة الحجر الحقيقي، وعندما أُلقِّب المسيح ب"الصخرة"، فإنني لست أتحدث من فكرى الخاص، لكن الأنبياء قبلاً لقبوه بـ"الصخرة" وسوف أوضح لك ذلك.

والآن اسمع عن الإيمان المبنى على الصخرة، وعن البناء المؤسس على الصخرة، لأنَّ الإنسان أولاً يؤمن، وعندما يؤمن يحب، وعندما يحب يرجو، وعندما يرجو يتبرر، وعندما يتبرر يصير كاملاً، وعندما يصير كاملاً يرتفع بناؤه كله ويكتمل، عندئذ يصير مسكناً وهيكلاً لسكنى المسيح كما قال الرسول المبارك "أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ" (1كو 16:3) وربنا أيضاً قال لتلاميذه "أَنْتُمْ فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ" (يو 20:14).

وعندما يصير المنزل مسكناً، عندئذ يبدأ الإنسان يهتم بما هو ضروري لأجل ذاك الذي سيسكن فيه، تماماً كما لو أنَّ ملكاً أو رجل كريم أُعطى له اسماً ملوكياً، ينزل ويبيت في المنزل، فيكون مطلوباً لأجل الملك كل الاستعدادات الملوكية وكل الخدمة المطلوبة لأجل كرامة الملك، لأنَّه في المنزل الخاو من كل شيء صالح، لن ينزل الملك ولن يسكن في وسطه، لأنَّه لابد من إعداد أفضل ما في المنزل من أجل الملك ولا يكون أي شيء ناقص، وإذا كان هناك أي شيء ناقص في الموضع الذي ينزل فيه الملك، يُسلَّم المسئول عن المنزل إلى الموت لأنَّه لم يُعد الخدمة للملك.

بالمثل أيضاً فليحترس ولينتبه الإنسان الذي يصير منزلاً بل مسكناً للمسيح، لما هو مطلوب ولازم لأجل خدمة المسيح الذي يسكن فيه، ويهتم بأي شيء يمكن أنْ يسره ويرضيه.

لأنَّه أولاً يبنى بنائه على الصخرة التي هي المسيح، لأنَّ الإيمان مؤسس على الصخرة، وعلى الإيمان يرتفع كل البناء، لأنَّ سكنى المنزل تتطلب صوماً نقياً وهو بالإيمان يثبت، وتتطلب أيضاً صلاة نقية، وهي بالإيمان تُقبل، وتتطلب بالضرورة أيضاً المحبة، وهي مع الإيمان مرتبطة ومتحدة، وأيضاً لابد من الصدقة وهي بالإيمان تُعطى، وهو (أي رب المجد) يطلب أيضاً الوداعة وهي بالإيمان تتزين، كما يختار البتولية وهي بالإيمان محبوبة، وهو يصطحب معه (في سكناه في الإنسان) القداسة وهي في الإيمان مغروسة، ويهتم كذلك بالحكمة وهي بالإيمان تُنال، ويحب أيضاً ضيافة الغرباء وهي بالإيمان تزيد، ويطلب أيضاً البساطة وهي بالإيمان ممتزجة، وأيضاً يطلب الصبر وهو بالإيمان يكمُل، وهو يُقدِّر التألم الطويل وهو بالإيمان يُنال، كما يحب أيضاً الحزن وهو بالإيمان يُستعلن، ويطلب أيضاً النقاوة وهي بالإيمان تُحفظ.

كل هذه الأشياء لازمة للإيمان المبنى على صخرة الحجر الحقيقي الذي هو المسيح، فهذه الأعمال مطلوبة لأجل المسيح الملك الذي يسكن في الإنسان المبنى في هذه الأعمال.

لقد كتب الرسول المبارك في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس قائلاً "كَبَنَّاءٍ حَكِيمٍ قَدْ وَضَعْتُ أَسَاساً وَآخَرُ يَبْنِي عَلَيْهِ. وَلَكِنْ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ كَيْفَ يَبْنِي عَلَيْهِ" (1كو 10:3)، كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فواحد يبنى بالفضة، وآخر يبنى بالذهب والأحجار الكريمة، وآخر يبنى بالقصب والقش والحطب، وفي اليوم الأخير سوف يُمتحن البناء بالنار، لأنَّ النار لن تقوى على الذهب والفضة والأحجار الكريمة، أمَّا القش والقصب والحطب، فسوف تقوى عليهم النار وسوف يحترقون.

ما هو الذهب والفضة والأحجار الكريمة التي يرتفع بها البناء؟ إنَّها بوضوح أعمال الإيمان الصالحة التي سوف تُحفظ وسط النار لأنَّ المسيح يسكن في هذا البناء الجيد وهو يحفظه من النار.

St-Takla.org Image: Angel appears in furnace - The Three young men saved: Lo, I see four men loose, walking in the midst of the fire, and they have no hurt; and the form of the fourth is like the Son of God (Daniel 3:25). صورة في موقع الأنبا تكلا: الملاك يظهر فى آتون النار - إنقاذ الفتية الثلاثة من الأتون: ها أنا ناظر أربعة رجال محلولين يتمشون فى وسط النار وما بهم ضرر ومنظر الرابع شبيه بأبن الآلهة (دانيال 3: 25)

St-Takla.org Image: Angel appears in furnace - The Three young men saved: Lo, I see four men loose, walking in the midst of the fire, and they have no hurt; and the form of the fourth is like the Son of God (Daniel 3:25).

صورة في موقع الأنبا تكلا: الملاك يظهر فى آتون النار - إنقاذ الفتية الثلاثة من الأتون: ها أنا ناظر أربعة رجال محلولين يتمشون فى وسط النار وما بهم ضرر ومنظر الرابع شبيه بأبن الآلهة (دانيال 3: 25)

فلنفهم إذاً من مثال هؤلاء الرجال الأبرار الثلاثة الذين أُلقوا وسط النار ولم يحترقوا، أي حنانيا وعزاريا وميصائيل الذين لم تقو عليهم النيران لأنَّهم بنوا بناءً جيداً ورفضوا أمر نبوخذ نصر ولم يعبدوا الصورة التي صنعها، أمَّا هؤلاء الذين تعدوا وصية الله فقد سادت عليهم النيران وأحرقتهم.

لأنَّ أهل سدوم وعمورة أُحرقوا مثل القش والقصب والحطب، وأيضاً ناداب وأبيهو أُحرقا لأنَّهما تعديا وصية الله، وأيضاً مئتي وخمسين رجلاً كانوا يقدمون البخور... وغيرهم، لأنَّ البار سيُمتحن بالنار مثل الذهب والفضة والأحجار الكريمة، والشرير سوف يُحرق مثل القش والقصب والحطب والنار ستقوى عليه وسيُحرق كما قال أشعياء النبي "لأَنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ بِالنَّارِ يَأْتِي... لأَنَّ الرَّبَّ بِالنَّارِ يُعَاقِبُ" (أش 16،15:66) وأيضاً قال "وَيَخْرُجُونَ وَيَرُونَ جُثَثَ النَّاسِ الَّذِينَ عَصُوا عَلَيَّ لأَنَّ دُودَهُمْ لاَ يَمُوتُ وَنَارَهُمْ لاَ تُطْفَأُ وَيَكُونُونَ رَذَالَةً لِكُلِّ ذِي جَسَدٍ" (أش 24:66).

والرسول أيضاً علَّق لنا على هذا البناء وعلى هذا الأساس لأنَّه قال "لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاساً آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ" (1كو 11:3) كذلك تحدث الرسول عن الإيمان أنَّه مرتبط بالرجاء والمحبة لأنَّه قال "يَثْبُتُ الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ" (1كو 13:13) وشرح أنَّ الإيمان يُوضع أولاً كأساس.

فهابيل بسبب إيمانه قُبلت تقدمته.

وأخنوخ لأنَّه كان مقبولاً بإيمانه، لم يمت.

ونوح لأنَّه آمن، حُفظ من الطوفان.

وإبراهيم بإيمانه، نال البركة وحُسب له براً.

ويعقوب بسبب إيمانه، أُنقذ وخلُص.

وموسى أيضاً بإيمانه صنع أعمال قوة عجيبة: فبإيمانه أهلك المصريين بضربات عشر، وأيضاً بإيمانه شق البحر وجعل الشعب يعبرون والمصريين يغرقون وسطه، بالإيمان ألقى العصا في المياه المرة فصارت حلوة، وبالإيمان أنزل المن وأشبع الشعب، وبالإيمان فتح ذراعيه وهزم عماليق، بالإيمان أيضاً صعد على جبل سيناء، وبالإيمان أيضاً هزم سيحون وأوج ملكا الأموريين.

إنَّه عمل عجيب ومعجزي ذلك الذي فعله موسى في البحر الأحمر، عندما انشقت المياه بالإيمان، ووقفت عالية مثل الجبال، لقد كانت (المياه) ساكنة ووقفت ثابتة عند الأمر، كما لو كانت في أوعية وأواني، محدودة من العلو ومن العمق، وسيولتها لم تفض عن الحدود (المقررة لها) بل غيرت طبيعة خلقتها... المخلوقات غير العاقلة صارت مطيعة، والأمواج صارت صلبة ومنتظرة للانتقام (من فرعون وجنوده) بعدما يعبر الشعب.

عجيب جداً هو وقوف الأمواج ثابتة وانتظارها الأمر والانتقام، لقد اُستعلنت وظهرت الأساسات المخفية طوال دهور العالم، وذاك الذي كان منذ البدء سائلاً (أي الماء) صار فجأة جافاً "اِرْفَعْنَ أَيَّتُهَا الأَرْتَاجُ رُؤُوسَكُنَّ وَارْتَفِعْنَ أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّاتُ" (مز 7:24) لقد دخل عمود النار وأنار المعسكر كله، وعبر الشعب بالإيمان ودينونة البر أتت على فرعون وعلى جيشه ومركباته.

كذلك أيضاً يشوع بن نون شق الأردن بإيمانه وعبر أبناء إسرائيل كما في أيام موسى، لكن اِعلم أيُّها الحبيب أنَّ ممر الأردن هذا فُتح ثلاث مرات:

الأولى على يد يشوع بن نون، والثانية على يد إيليا، والثالثة على يد أليشع.

لأنَّ الكتاب يُعلِّمنا أنَّه أمام ممر أريحا اُختطف إيليا إلى السماء (انظر 2مل 2) وعندما عاد أليشع (وحده بعد اختطاف سيده) وشق الأردن وعبر، خرج بنو أنبياء أريحا ليقابلوا أليشع وقالوا "قَدِ اسْتَقَرَّتْ رُوحُ إِيلِيَّا عَلَى أَلِيشَعَ" (2مل 15:2).

وأيضاً عندما عبر الشعب في أيام يشوع بن نون (كان ذلك أمام أريحا) لأنَّه هكذا مكتوب "وَعَبَرَ الشَّعْبُ مُقَابِلَ أَرِيحَا" (يش 16:3).

بالإيمان أيضاً هدم يشوع بن نون أسوار أريحا وسقطت (الأسوار) بسهولة، وبالإيمان أيضاً أهلك واحد وثلاثين ملكاً وجعل بنى إسرائيل يرثون الأرض، وبإيمانه أيضاً فتح ذراعيه نحو السماء وثبَّت الشمس في جبعون والقمر في وادي ايلون، فثبتا ووقفا ساكنيْن من حركتهما الطبيعية.

إنَّ كل الأبرار، آبائنا، في كل أعمالهم كانوا منتصرين بالإيمان كما شهد عنهم الرسول المبارك "بِالإِيمَانِ قَهَرُوا مَمَالِكَ... الخ" (عب 33:11) وأيضاً سليمان قال "أَكْثَرُ النَّاسِ يُنَادُونَ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَلاَحِهِ أَمَّا الرَّجُلُ الأَمِينُ (المؤمن) فَمَنْ يَجِدُهُ؟" (أم 6:20) كذلك قال أيوب "تَمَسَّكْتُ بِبِرِّي وَلاَ أَرْخِيهِ" (أى 6:27).

ومخلصنا اعتاد أنْ يقول لكل مَنْ يأتيه طالباً الشفاء "بِحَسَبِ إِيمَانِكُمَا لِيَكُنْ لَكُمَا" (مت 29:9) وعندما اقترب منه الأعميان قال لهما "أَتُؤْمِنَانِ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ هَذَا؟" (مت 28:9) فقال له الأعميان "نَعَمْ يَا سَيِّدُ" وإيمانهما فتح عينيهما.

وقال لذاك الذي كان ابنه مريض "إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ" (مر 9: 22ـ26) فقال له "أُومِنُ يَا سَيِّدُ فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي" وبإيمانه شُفى ابنه.

وأيضاً عندما اقترب منه الرجل الشريف، بإيمانه شفى ابنه عندما قال لربنا "قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأَ غُلاَمِي" (مت 8:8) ودُهش ربنا من إيمانه وبحسب إيمانه كان له.

وعندما مات لعازر، قال ربنا لمرثا "كُلُّ مَنْ كَانَ حَيّاً وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهَذَا؟" فأجابته مرثا "نَعَمْ يَا سَيِّدُ" (يو 11: 23-27) وأقامه بعد أربعة أيام (من دفنه).

كذلك أيضاً سمعان المُلقب صفا دُعي بسبب إيمانه باسم "الصخرة" وعندما أعطى ربنا سر المعمودية لرسله قال لهم "مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ" (مر 16:16) كما قال لرسله "كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلاَةِ مُؤْمِنِينَ تَنَالُونَهُ" (مت 22:21) فعندما مشى ربنا على أمواج البحر، مشى سمعان بإيمانه معه، لكن عندما دخل الشك في إيمانه، بدأ يغرق فدعاه ربنا "يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ" وعندما طلب الرسل من ربنا لم يطلبوا إلاَّ هذا أىّ الإيمان، قائلين له "زِدْ إِيمَانَنَا" فأجابهم "إِنْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ وَلاَ تَشُكُّونَ فَلاَ تَفْعَلُونَ أَمْرَ التِّينَةِ فَقَطْ بَلْ إِنْ قُلْتُمْ أَيْضاً لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ فَيَكُونُ" (مت 21:21).

فلنقترب إذاً يا أحبائي من الإيمان، لأنَّ قواته كثيرة، فالإيمان رفع إلى السماء، وهزم الطوفان، وجعل العاقر تلد، وخلَّص من السيف، وأخرج من الجب، وأغنى الفقير، وحرر الأسرى، وخلَّص المضطَهَدين، وأطفأ النار، وشق البحر، وفلق الصخرة وأعطى للعطشان ماء ليشرب، وأشبع الجوعى، وأقام الموتى وأصعدهم من الجحيم، وثبَّت الأمواج، وشفى المرضى، وهزم جيوشاً وهدم أسواراً، وسد أفواه الأسود، وأخمد لهيب النار، وأنزل الأعزاء ورفع المتواضعين.

* وكل هذه الأعمال العظيمة صنعها الإيمان.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب الأب أفراهات السرياني

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/fr-athnasius-fahmy/st-afrahat/faith.html