الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رحلة الكنيسة في الصوم الكبير - القمص أثناسيوس فهمي جورج

4- برنامج الكنيسة في الصوم الكبير

 

للكنيسة في الصوم الأربعيني برنامج روحي قوى ليكون فترة نهضة روحية، ومصدر توبة جماعية وشركة عميقة مع رب المجد يسوع في صومه، فالمسيح صام عنا ومعنا، وهو شريك مع كل نفس صائمة في هذا الصوم، يعبر بها من حالة إلى حالة أخرى.

وفى هذا الصوم تمارس الكنيسة فترات الانقطاع، والقداسات اليومية وحياة التوبة والتذلل الجماعي لأنها كنيسة جموعية، ومن ثم جعلت لهذا الصوم برنامجا كرازيًا جماعيًا لتعليم الموعوظين الداخلين في الإيمان حديثاً.

لذلك ينبغي أن يكون هذا الصوم الذي رتبته كنيستنا ضمن إطار القصد الإلهي في حياتنا، لكي تظهر حياة المسيح فينا ونكون شركاء الطبيعة الإلهية، وهذا هو قصد الصوم الذي نعيشه في هذه الأيام المقدسة، لكي نسعى فندرك الذي لأجله أدركنا المسيح.. فهو صام بذاته، صام عنا ليعرفنا أنه سيكون شريكا لنا في الطريق، وكل من يصوم صوما روحانيا يسير في معية الملك المسيح.

وتظهر سمات وخصائص الروحانية الأرثوذكسية في منهج الكنيسة الروحي خلال فترة الأربعين المقدسة، فتقودنا إلى الطريق الواحد الذي بإمكانه أن يقود الأرثوذكسي القبطي إلى باب الحياة الضيق واستقامة التعليم واستقامة الحياة أيضًا أي إلى الأرثوذكسية، فقد جعلت الكنيسة من الصوم لا فترة قهر وحرمان ولكن فترة بهجة وفرح يسميها الآباء فترة الحزن المضيء.. نتخيل فيه الإمساك السلبي عن المأكل ونتحول إلى الانفتاح الإيجابي في طريق الشبع الروحي المفرح.

St-Takla.org Image: The Great Lent صورة في موقع الأنبا تكلا: الصوم الكبير

St-Takla.org Image: The Great Lent

صورة في موقع الأنبا تكلا: الصوم الكبير

والصوم الأربعيني هو مدرسة التوبة التي تدربنا فيها الكنيسة بالصلاة وسماع كلام الحياة لكي نتوب ونختبر من جديد القيامة من موت الخطية ونوال الحياة الأبدية في داخلنا، لقد كان الغرض الرئيسي من الصوم الكبير في عصور الكنيسة الأولى هو تعليم الموعوظين -أي المؤمنين الجدد بالمسيح- وتهيئتهم لنوال سر المعمودية التي كانت تتم في عيد القيامة, ولقد بقى المعنى الأساسي للصوم الكبير، ورغم أننا معمدون إلا أننا في اغلب الأحايين نفقد قوة الحياة الجديدة التي كنا قد نلناها في المعمودية، ولذلك فان فترة الصوم هي فرصة رجوعنا من جديد إلى هذه الحياة الإلهية التي وهبها لنا المسيح بمجيئه إلى العالم، والتي نلناها منه في معموديتنا ثم فقدناها في وسط اهتماماتنا وانشغالنا ونسياننا في وسط هذا العالم.

وصوم الكنيسة هذا صوم ناري تلهبنا فيه بحرارة العشق الإلهي وبتعبير جميل يصور القديس أغسطينوس للمعتمدين الجدد كيف صاروا خبزا واحدا فيقول:-

"إن صوم الأربعين المقدسة والصلوات ورغبة الانضمام إلى الكنيسة قد طحنوكم معا كحبوب الحنطة تحت الرحى، ثم بلل ماء المعمودية جبلتكم هذه فعجنتكم معًا وشكلتم خبزًا، ولكن ليس من خبز بدون نار، لقد جاءت النار مع مسحة التكريس التي هي سر التثبيت بالروح القدس، الذي يلهمنا المحبة ويجعلنا نحترق من أجل الله ونحتقر العالم، فالنار تأتى بعد الماء، وأنتم قد صرتم خبزا الذي هو جسد المسيح".

الصوم الكبير رحلة روحية ونهاية هذه الرحلة هو الفصح المسيحي أو عيد القيامة "عيد الأعياد"، فالصوم إعداد للفصح "البصخة"، أو إعداد لرؤية القيامة، وبالصوم نستعيد رؤية الحياة الجديدة التي في المسيح يسوع، لنتوب ونرجع فنذوق حياة الملكوت الجديدة والشركة، كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. لئلا تصير حياتنا بلا معنى مظلمة وتافهة ومضيعة، وتقدم لنا الكنيسة فعل الصوم مدرسة للتوبة ومعونة لنتمكن به من أن نستقبل عيد القيامة وأفراحها كنهاية للقديم ودخول للجديد القائم.

لقد كان الغرض الرئيسي من الصوم في العصور الأولى للكنيسة، هو إعداد الموعوظين الداخلين إلى الإيمان بالمسيح وتهيئتهم للمعمودية التي كانت تتم في عيد القيامة، فرغم أننا نخون ونضعف ونفقد ما قلبناه في المعمودية، إلا أن عيد القيامة هو رجوعنا كل سنة إلى معموديتنا وهنا يكون الصوم فترة إعدادنا لهذا الرجوع، لكي بالتوبة والصلاة والرحمة والفضيلة مع الصوم نأتي في النهاية إلى "العبور"، عبورنا نحن إلى الحياة الجديدة في المسيح لكي نذوق فرح قيامته ونراها..

إنها رحلة الحزن المضيء لنتطلع إلى فرح القيامة والدخول في مجد الملكوت وهذا هو التذوق المسبق لفرح القيامة الذي يجعل حزن الصوم لامعًا ومضيئًا ويجعل الجهد المبذول في فترة الصوم ربيعًا روحيًا.

ومن ثم نجد أن الصوم في الكنيسة فترة استنارة وإعداد للتوبة والمصالحة والتطهير بواسطة الاعتراف والتناول ومسحة المرضى "القنديل" لتكون فترة الصوم فترة مصالحة مع الله، ومسامحة مع الناس وتجديد للحياة كلها.. وكل هذه التداريب والممارسات تعطى الصوم الأربعيني الصفة العملية، في الاقتداء بالمسيح الذي صام عنا ولأجلنا، فنغلب الشيطان في تجارب الجسد كما غلب المسيح لحسابنا، فهل نحن معه الآن في البرية على جبل التجربة؟ هل نحن هناك؟ ان أساس الصوم هو اختبارنا للفداء، وهدف الصوم الحقيقي ألفتنا وشركتنا مع الثالوث القدوس، أن نكون مع المسيح ليصبح حيا نلمسه نختبره ونتحقق حضوره في داخلنا، وكيف يكون صومنا واعترافنا بدون ذلك؟ لنسأل أين يقيم المخلص لنقيم معه، وبالصوم نلتهب شوقا وحنينا وعشقا له لأنه الحياة بذاتها، وكل من يعرف خزيه يعرف كيف يطلب النعمة.

وكل صوم يقف عند المظاهر الخارجية صوم جسداني بلا ثمر، لأن مخلصنا الصالح يريد الصوم الداخلى الجواني، وملكوت الله هو داخلنا، وان كان الصوم قد ارتبط عند اليهود بالتوبة ويسمى يوم الصوم يوم الغفران، فكيف يكون في العهد الجديد؟ ذلك الصوم الذي تضعه الكنيسة كدرب نسير فيه رحلتنا الروحية لنصل إلى أفراح القيامة، نعيشها ونختبرها ونتمتع بجدة الحياة المقامة في شخص ربنا يسوع، لأنه يوجد دفاع لخلاصنا مادام يوجد المسيح ربنا، وما عدة أسلحتنا إلا المسيح يسوع.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب رحلة الكنيسة في الصوم الكبير

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/fr-athnasius-fahmy/lent/program.html