الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب داود الملك التائب - الأنبا بيشوي

26- قلبًا نقيًا أخلق فيَّ يا الله

 

بإيمان قوى طلب داود من الله في مزمور التوبة قائلاً: "قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز51: 14). لأنه عرف من يستطيع أن يغفر الخطايا، كما أدرك أنه لا أحد يستطيع أن يخلق الإنسان من جديد مرة أخرى إلا مَنْ خلقه في البداية على صورته ومثاله. فلا يستطيع أن يخلقه من جديد إلا من كان لديه قوة الخلق. هكذا يقول السيد المسيح: "وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ" (يو10: 10)..

مادام السيد المسيح هو الحياة فكيف نستطيع أن نحيا بدونه؟! كما قال عنه بولس الرسول: "لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ" (أع17: 28). وهو وحده الذي يستطيع أن يخلص، هكذا قال: "أَنَا أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ. أَنَا أَخْبَرْتُ وَخَلَّصْتُ وَأَعْلَمْتُ وَلَيْسَ بَيْنَكُمْ غَرِيبٌ. وَأَنْتُمْ شُهُودِي يَقُولُ الرَّبُّ وَأَنَا اللَّهُ" (إش43: 11، 12).. وهو وحده الذي يستطيع أن يحطم الجحيم، والذي يستطيع أن يقهر الشيطان وكل قواته الشريرة.

St-Takla.org Image: The psalmist David giving praise & thanks (Thanksgiving) صورة في موقع الأنبا تكلا: المرنم داود يعطي التسبيح والشكر للرب

St-Takla.org Image: The psalmist David giving praise & thanks (Thanksgiving)

صورة في موقع الأنبا تكلا: المرنم داود يعطي التسبيح والشكر للرب

حين قال داود في توبته: "قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز51: 14)، قد أدرك بروح النبوة أنه لا يستطيع أن يعيد الإنسان من الموت إلى الحياة إلا رب الحياة، لهذا جاء رب الحياة مخلصنا الرب يسوع الذي قال: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ.." (يو14: 6).

إن كان إنسان قد نزف دمه ومشرفًا على الموت، فلا علاج له أو لا حياة له إلا بعملية نقل دم. فالدم هو الحياة.

لذلك كان من اللازم أن تُمنَح هذه الحياة من معطى الحياة الذي له سلطان الحياة ويستطيع أن يقيم من الأموات، الذي قال: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" (يو11: 25).. والروح القدس يأخذ من دم المسيح ويغسلنا.

وحين قال داود النبي: "قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز51: 14).. ماذا كان يعنى بنقاوة القلب؟ أو بمعنى آخر كيف يحيا الإنسان بقلبٍ نقى؛ بذلك القلب الذي قال عنه السيد المسيح "طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللَّهَ" (مت5: 8). 

نقاوة القلب ربما يكون معناها عدم محبة الخطية، أي أن الإنسان لا يحب الخطية ولا يشتهيها ولا يفرح بها، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى. أو تكون النقاوة بدرجة أعمق هي كراهية الخطية.. لأنه من الممكن أن يترك الإنسان الخطية ولكنه لا يكرهها.

وهناك درجة أعلى من هذه وتلك، وهي أن نقاوة القلب هي الامتلاء من محبة الله.. ليس فقط عدم محبة الخطية ولا كراهية الخطية بل أيضًا محبة البر والالتصاق به؛ لذلك قال السيد المسيح إن أنقياء القلب يعاينون الله.. فنقاوة القلب معناها الاشتياق الحار نحو الله والالتصاق المستمر به. هذه هي حياة القداسة الحقيقية.

ليست القداسة هي ترك الخطية فقط، لأنه من الممكن أن يترك الإنسان الخطية خوفًا من العقوبة، لكن ليست هذه هي حياة القداسة. فحياة القداسة هي كراهية الخطية، وليست مجرد الاشمئزاز من الخطية. ويكره الإنسان الخطية ليس في حياته الشخصية فقط، إنما في حياة الآخرين أيضًا. وليس معنى ذلك أن يكره الناس إنما يكره الشر والخطية الموجودة في العالم.

كراهية الخطية تجعل للإنسان حساسية شديدة جدًا نحو الشر وهذا ما قال عنه الكتاب: "كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ لاَ يُخْطِئُ، بَلِ الْمَوْلُودُ مِنَ اللهِ يَحْفَظُ نَفْسَهُ، وَالشِّرِّيرُ لاَ يَمَسُّهُ" (1يو5: 18). وقال أيضًا: "كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ" (1يو3: 9).

المولود من الله لا يخطئ هذه هي مرحلة ترك الخطية.

أما المرحلة التالية هي لا يستطيع أن يخطئ.. لا يستطيع أن يخطئ بمعنى إنه مهما أتيحت له الفرص والظروف والضغوط لفعل الخطية، بل حتى لو هو نفسه فرضًا حاول أن يخطئ لا يستطيع!! هذه درجة عميقة من النقاوة والقداسة إذا وصل إليها الإنسان يستريح في حياته الروحية. فامتناعه عن الخطية ليس خوفًا إنما طبيعته الروحية لا تقبل أن تتعامل مع الخطية.. لماذا؟

لأن زرع الله ثابت فيه؛ الزرع الإلهي أي الطبيعة الجديدة التي أخذها في المعمودية، هذه الطبيعة الجديدة ثابتة بعمل الروح القدس في سر التثبيت.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب داود الملك التائب

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/anba-bishoy/dawoud/heart.html