![]() |
![]() |
|
قراءات يوم السبت من الأسبوع الرابع من الصوم الكبير
فصرخت إليك يارب وقلت أنت هو رجائي.
وحظي في أرض الأحياء. أخرج من الحبس نفسي لكي أشكر أسمك يارب: هلليلوياه.
كان إنسان غنى وكان يلبس الارجوان
والحرير متنعمًا كل يوم بزينة. وكان أ أيضًا مسكين إسمه لعازر مطروحًا عند
بابه مُقرّحًا. وكان يشتهي أن يملأ بطنه مما يسقط من مائدة الغني. بل كانت
الكلاب أيضًا تأتي و تلحس قرحه. حدث أن مات المسكين فحملته الملائكة إلى حضن
إبراهيم. ثم مات أيضًا الغنى ودُفن. وفي الجحيم رفع عينيه وهو في عذابِ فرأى
إبراهيم من بعيد ولعازر في حضنه. فنادى وقال يا أبتِ إبراهيم ارحمني وأرسل
لعازر ليغمس طرف إصبعه في ماءِ ويبرّد لساني لاني معذب في هذا اللهيب. فقال
له إبراهيم يا ابني اذكر أنك قد استوفيت خيراتك في حياتك ولعازر أيضًا
البلايا. فالآن هو يتعزى ههنا وأنت في عذاب. ومع هذا كله فان بيننا وبينكم
هُوّة عظيمة ثابتة حتى أن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون ولا
الذين عندكم أن يعبروا إلينا. فقال أسألك يا أبتِ أن ترسله إلى بيت أبي فان
لي خمسة إخوة حتى يشهد لهم للها يأتوا هم أيضًا إلى موضع العذاب هذا. فقال
له إبراهيم عندهم موسى والأنبياء فليسمعوا لهم. فقال لا يا أبتِ إبراهيم بل
إذا مضى إليهم واحد من الموتى يتوبون. فقال له إن كانوا لا يسمعون لموسى
والأنبياء فانهم ولا إن قام واحد من الموات يقتنعون: والمجد لله دائمًا:
افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضًا
افرحوا. وليظهر حلمكم لجميع الناس. الرب قريب. لا تهتموا بشيء بل في كل شئ
بالصلاة والدعاء مع الشكر لتظهر طلباتكم لدى الله وسلام. الله الذي يفوق كل
عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم في يسوع المسيح. إذًا يا إخوتي كل ما هو حق. كل ما
هو عفاف. كل ما هو عادل. كل ما هو طاهر. كل ما هو بمحبة. كل ما هو مُسرّ. كل
ما هو فضيلة. كل ما هو مدح.
ففي هذه افتكروا. وما تعلمتموه وقبلتموه
وسمعتموه ورأيتموه فيّ فهذا افعلوا. وإله السلام يكون معكم: نعمة الله
الآب..
من هو حكيم وعالم بينكم فليرينا أعماله
بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة. ولكن أن كان لكم غيرة مرّة وتخرّب في قلوبكم
فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق. ليست هذه الحكمة نازلة من فوق بل هي أرضية
نفسانية شيطانية. لانه حيث الغيرة والتخرّب فهناك التشويش وكل أمر رديء. أما
الحكمة التي هي من فوق فهي أولاً طاهرة ثم مسالمة مترفقة سهلة مملوءة رحمة
وثمرًا صالحًا. لا تدين ولا تُراءى. وثمر البر يزرع في السلام من الذين
يفعلون السلام.
من أين فيكم الحروب والخصومات. أليست من
هنا من لذاتكم المحاربة في أعضائكم. تشتهون وليس لكم. تقتلون وتحسدون ولست
تتقدرون أن تنالوا. تخاصمون وتحاربون وليس لكم شئ لانكم لا تسألون. تسألون
ولستم تأخذون لانكم تطلبون رديًا لكي تنفقوا في لذاتكم. أيها الزناة أما
تعلمون أن محبة العالم عداوة لله. فمن أراد أن يكون محبًا للعالم فقد صار
عدوًا لله. أم تظنون أن الكتاب يقول باطلاً إن الروح الذي حل فينا يشتاق إلى
الحسد. ولكنه يعطي نعمة أعظم. لذلك يقول يقاوم الله المستكبرين وأما
المتواضعين فيعطيهم نعمة: لا تحبوا العالم..
وبعد أيام أقبل فيلكس مع دروسلة امرأته
التي كانت يهودية. فاستحضر بولس وسمع منه عن الإيمان بالمسيح. وبينا كان
يتكلم معه عن البر والتعفف والدينونة العتيدة أن تكون أرتعب فيلكس وأجاب:
آما الآن فاذهب ومتى حصلتُ على وقت استدعيتك. وكان أيضًا يرجو أن يعطيه بولس
مالاً (رشوة) ليطلقه. ولذلك كان يستحضره مرارًا كثيرة ويتكلم معه. ولكن لما
كملت سنتان قبل فيلكس بوركيوس فستوس خليفة له. وإذ كان فيلكس يريد أن يُنعم
على اليهود ترك بولس مقيدًا.
فلما تقدم فستوس إلى الولاية صعد بعد
ثلاث أيام من القيصرية إلى أورشليم. فعرض له رؤساء الكهنة ووجوه اليهود ضد
بولس وسألوه منه أن يستحضره إلى أورشليم وهم صانعون كمينًا ليقتلوه في
الطريق. فأجاب فستوس أن يُحرس بولس في قيصرية وأنه هو مزمع أن ينطلق سريعًا.
وقال فلينزل معي الذين هم بينكم
مقتدرون. وإن كان في هذا الرجل أمر رديء فليشتكوا عليه. وبعد ما صرف عندهم
أكثر من ثمانية أو عشرة أيام انحدر إلى قيصرية. وفي الغد جلس على المنبر
وأمر أن يُؤتى ببولس. فلما حضر أحط به اليهود الذين نزلوا من أورشليم وقدموا
عليه شكوى كثيرة وثقيلة ولم يقدروا أن يبرهنوها. إذ كان بولس يحتج أني ما
أخطأت بشيء لا إلى ناموس اليهود ولا إلى الهيكل ولا إلى قيصر. ولكن فستوس إذ
كان يريد أن يُنعم على اليهود أجاب بولس قائلاً: أتشاء أن تصعد إلى أورشليم
لتحاكم هناك لدىّ من جهة هذه الأمور. فقال بولس أنا واقف لدى منبر قيصر حيث
ينبغي أن أحاكم. أنا لم أظلم اليهود بشيء كما تعلم أنت أيضًا جيدًا. لاني إن
كنت قد ظلمت وصنعت شيئًا يوجب الموت فلست أستعفي من الموت. وكن أن لم يكن شئ
مما يشتكي على به هؤلاء فليس أحد يستطيع أن يسلمني لهم. إلى قيصر أنا رافع
دعواي. حينئذ تكلم فستوس مع أرباب المشورة. فأجاب إلى قيصر تذهب: لم تزل
كلمة الرب..
أستمع يا الله طلبتي. أصغ إلى صلاتي.
أعطيت ميراثًا للذين يرهبون اسمك: هلليلوياه.
أسمعوا مثلاً آخر. كان إنسان رب حقل غرس
كرمًا فأحاطه بسياج حفر فيه معصرة وبنى فيه برجًا وسلمه إلى كرامين وسافر.
ولما قرب أوان الثمر أرسل عبيده إلى الكرامين ليأخذ أثماره. فأخذ الكرامون
عبيده فجلدوا بعضًا وقتلوا بعضًا ورجموا بعضًا. ثم أرسل عبيدًا آخرين أكثر
من الأولين فصنعوا بهم كذلك. وأخيرًا أرسل إليهم أبنه قائلاً أنهم يهابون
ابني. فلما رأى الكرامون الابن قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث فتعالوا
نقتله ونأخذ ميراثه. فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فمتى جاء رب الكرم
ماذ1 يفعل بأولئك الكرامين. فقال له إنه بالرديء يهلك (أولئك) الأرداء ويسلم
الكرم الكرامين آخرين يؤدون له أثماره في حينها. فقال لهم يسوع أمَا قرأتم
قط في الكتب إن الحجر الذي رذله البناؤون قد صار رأس الزاوية. من قِبل الرب
كان هذا هو عجيب في أعيننا ولذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويُسلم
لأمة أخرى تصنع أثماره. فمن سقط وهذا الحجر يترضض ومن يسقط هو عليه يسحقه.
فلما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون أمثاله علموا أنه تكلم عليهم. وإذا كانوا
يطلبون أن يمسكوه فخافوا من الجمع لانه كان عندهم كنبي: والمجد لله دائمًا.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: