![]() |
![]() |
|
قراءات يوم الثلاثاء من الأسبوع الأول من الصوم الكبير
إن شئتم وسمعتم مني تأكلون خيرات الأرض
وإن أبيتم وعصيتم تؤكلون بالسيف لان فم الرب قد تكلم بهذا. كيف صارت صهيون
المدينة الأمينة زانية. قد كانت مملوءة إنصافاً وفيها كان يبيت العدل وأما
الآن فانما فيها قتلة. فضتك صارت زغلا وخمرك مغشوشة بماء. رؤساؤك متمردون
وشركاء المغتصبين ولصوص يحبون العطايا وينتبون الرشوة. لا ينصفون اليتيم
ودعوى الارملة لاتصل إليهم. لذلك يقول السيد رب الجنود الويل لاقوياء
إسرائيل لانه لم يزل غضبي على الذين يقاومونني. وأنتم من أعدائى وأرد يدي
عليك وأسبكك بطهارة. وأهلك غير الطائعين. وأنزع منك كل المنافقين وجميع
المتعظمين وأعيد قضاتك كما في الأول ومشيريك كما في البداءة. وبعد ذلك تدعين
مدينة العدل القرية الامينة صهيون. بالانصاف ينجو سبيها والتائبون منها
بالعدل والرحمة. و العصاة والخطاة يحطمون معًا. والذين تركوا الرب فانهم
يستأصلون وتخذي أصنامهم التي أرادوها وترذل الجنات والذين اشتهوها إذ يصيرون
كبطمة قد ذبل ورقها وكجنة لا ماء فيها. وتكون قوتهم كالهشيم وعملهم كالشرارة
فيحترقان كلاهما معاً وليس من يطفئ. ويكون في تلك الأيام أن جبل بيت الرب
يكون ثابتاً في رأس الجبل ويرتفع فوق التلال وتنتظره جميع الأمم. وتنطلق
شعوب كثيرة ويقولون هلموا نصعد إلي جبل الله إلي بيت إله يعقوب وهو يعلمنا
طرقه فنسلك في شريعته: مجداً للثالوث الأقدس.
هذا ما يقوله الله الضابط الكل إني
هاءنذا أخلص شعبي من أرض المشرق ومن أرض مغرب الشمس وأتي بهم فيسكنون في
أورشليم ويكونون لي شعباً وأنا أكون لهم إلهًا بالحكم والعدل. هكذا ما يقوله
الرب الضابط الكل. فلتتشدد أيديكم أيها السامعون في هذه الأيام هذا الكلام
من أفواه الأنبياء. لانه من يوم وضع أساس بيت الرب الضابط الكل. ومن منذ بني
الهيكل لانه قبل تلك الأيام أجرة الناس لم تكن تشبعهم وأجرة البهائم لا
تكون. ولا سلام لمن دخل أو خرج من قِبل (بسبب) الضيق. وأرسل الناس كل واحد
فواحد إلي صاحبه أما الآن فلا أصنع ببقية شعبي كمثل الأيام الأولى. قال الرب
الضابط الكل بل تظهر السلامة فتعطي الكرمة ثمرتها والأرض تعطي غلتها والسماء
تعطي نداها وأملك بقية هذا لشعبي هذه كلها. ويكون كما أنكم كنتم لعنة بين
الأمم يا بيت يهوذا ويا بيت إسرائيل كذلك أخلصكم فتكونون بركة فلا تخافوا
ولتشدد أيديكم: مجداً للثالوث الأقدس.
الرب يرعاني فلا يعوزني شئ. رد نفسي.
وهداني إلي سبل البر. هلليلوياه.
وبينما هو متكئ في بيت سمعان إذ جاء
خطاة كثيرون وعشارون واتكأوا مع يسوع وتلاميذه. فلما نظر الفريسيون قالوا
لتلاميذه لماذا معلمكم يأكل مع العشارين والخطاة. فلما سمع يسوع قال لهم لا
يحتاج الاقويا إلي طبيب بل الضعفاء فاذهبوا وتعلموا ما هو. إني أريد رحمة لا
ذبيحة. لاني ما جئت لادعو الأبرار بل الخطاة إلي التوبة.
حينئذ أتي إليه تلاميذ يوحنا قائلين
لماذا نحن والفريسيون نصوم كثيراً وتلاميذك لا يصومون. فقال لهم يسوع هل
يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم. ولكن ستأتي أيام حين يرفع
العريس عنهم فحينئذ يصومون: والمجد لله دائماً.
فانه قد قيل لموسى إني أرحم من أرحمه
وأترآءف على من أترآءف عليه. فاذن الأمر ليس لمن يريد ولا لمن يسعى بل لله
الذي يرحم فقد قال الكتاب لفرعون إني لهذا أقمتك لكي أظهر فيك قوتي ولكي
يخبر باسمي في الأرض كلها. فاذاً هو يرحم من يشاء ويقسي من يشاء. ولعلك تقول
لي لماذا يلوم بعد لان من الذي يقاوم مشيئته. مهلاً مهلاً أيها الإنسان أنت
من أنت الذي تجاوب الله. ألعل الجبلة تقول لجابلها لمَ صنعتي هكذا. أم ليس
للفاخوري سلطان على الطين أن يصنع من العجينة ذاتها إناء للكرامة وأخر
للهوان فان كان الله يريد أن يظهر غضبه ويعرفنا قدرته استحضر بأناة كثيرة
آنية غضب مهيأة للهلاك. ولكي يبين غني مجده على آنية الرحمة التي سبق فهيأها
للمجد. التي هي نحن الذين قد دعانا ليس من اليهود فقط بل من الأمم أيضاً.
كما يقول في هوشع إني سأدعو الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست بمحبوبة محبوبة.
وسيكون في الموضع الذي قيل لهم فيه لستم شعبي أنهم هناك يدعون أبناء الله
الحي. وأشعياء يصرخ من أجل إسرائيل وإن كان عدد بني إسرائيل كرمل البحر
فالبقية ستخلص. لانه قول متممة وقاطعه الذي يصنعه الرب الإله على الأرض وكما
سبق أشعياء فقال. لولا ان رب الجنود أبقي لنا نسلاً لصرنا مثل سدوم وشابهنا
عمورة: نعمة الله الآب...
لانه قد يكفيكم الزمان الذي عبر. إذ
كنتم تعلمون فيه هوى الأمم متسكعين في الدعارة والشهوات والمسكرات بأنواع
كثيرة واللهو والدنس والغواية وعبادة الأوثان "المحرمة" الآمر
الذي فيه يستغربون أنكم لستم تركضون معهم إلي فيض الخلاعة عينها مجدفين
عليكم الذين سوف يعطون جواباً للمستعد أن يدين الأحياء والأموات. فانه لاجل
هذا قد بشر الأموات أيضاً لكي يدانوا مثل الناس بالجسد ويحيوا مثل الله
بالروح. وإنما نهاية كل شئ قد اقتربت. فتعقلوا واصحوا للصلوات ولكن قبل كل
شئ لتكن المحبة دائمة فيكم بعضكم لبعض لان المحبة تستر كثرة الخطايا. وكونوا
محبين الغرباء بعضكم لبعض بغير تذمر. كل واحد وواحد فبحسب النعمة التي أخذها
تخدمون بها من تلقاء أنفسكم كوكلاء صالحين لنعمة الله المتنوعة. ومن يتكلم
فعلي حسب أقوال الله. ومن يخدم فكأنه من قوة أعدها له. يمنحها الله له لكي
يتمجد الله في كل شئ بيسوع المسيح الذي له المجد والعزة إلي الآبدين آمين:
لا تحبوا العالم.
فقام في المحفل واحد فريسي إسمه
غمالائيل وهو معلم للناموس ومكرم عند جميع الشعب وأمر أن يخرجوا الرجال
قليلاً ثم قال لهم أيها الرجال الاسرائيليون احترزوا لانفسكم من جهة هؤلاء
الناس فيما أنتم مزمعون أن تفعلوه بهم. لانه قبل هذه الأيام قام واحد يدعي
ثوداس قائلاً عن نفسه إنه شئ. فانحاز إليه عدد من الرجال نحو أربع مئة ثم قتل
وتفرق جميع الذين أطاعوه وصاروا كلا شئ. وبعد هذا قام يهوذا الجليلى في أيام
الاكتتاب وأزاغ وراءه شعباً كثيراً فهلك هو أيضاً وجميع الذين أطاعوه
تشتتوا. والآن أقول لكم تنحوا عن هؤلاء الرجال واتركوهم لانه إن كان هذا
الرأي أو هذا العمل من الناس فسوف ينحل: وإن كان من الله فلا تقدرون أن
تنقضوه لئلا توجدوا محاربين لله أيضاً. فاذعنوا له واستدعوا الرسل وجلدوهم
وأمروهم أن لا يعلموا باسم يسوع ثم أطلقوهم. أما هم فخرجوا فرحين من تجاه
المحفل أنهم حسبوا مستأهلين أن يهانوا من أجل هذا الاسم. وكانوا لا يزالون
كل يوم في الهيكل وفي البيوت يعلمون ويبشرون بيسوع المسيح: لم تزل كلمة
الرب.
انظر إليّ وارحمني. لاني ابن وحيد وفقير
أنا. أحزان قلبي قد كثرت: هلليلوياه.
فقال له بطرس يا رب ألنا قلت هذا المثل
أم تقوله للجميع أيضاً فقال الرب من هو ترى الوكيل الامين الحكيم الذي يقيمه
سيده على عبيده ليعطيهم طعامهم في حينه. طوبي لذلك العبد الذي إذا جاء
سيده فيجده يعمل هكذا. حقاً أقول لكم
إنه يقيمه على جميع أمواله وإن قال ذلك العبد الرديء في قلبه إن سيدي يبطئ
في قدومه فيبتدئ يضرب العبيد والإماء ويأكل ويشرب ويسكر. فيأتي سيد ذلك
العبد في اليوم الذي لا ينتظره وفي الساعة التي لا يعرفها فيشقه من وسطه
ويجعل نصيبه مع غير المؤمنين. وأما ذلك العبد الذي يعلم إرادة سيده ولم
يستعد ولا فعل بحسب إرادته فيضرب كثيراً. أما الذي لا يعلم ويفعل ما يستوجب
به الضرب فيضرب قليلاً. وكل من أعطي كثيراً يطالب بكثير ومن استودع كثيراً
يطلب منه أكثر. إني جئت لالقي ناراً على الأرض فماذا أريد وقد اضطرمت. ولي
صبغة أصطبغ بها وكيف أنا محتمل حتى تكمل: والمجد لله دائماً.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: