الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في الميلاد لقداسة البابا شنودة الثالث

32- الكبير يسعى لمصالحة الصغير

 

في كل تباشير الصلح التي ذكرناها نرى أن الله هو الساعي لمصالحة البشرية. النور الذي لا يدنى منه، يسعى لمصالحة التراب والرماد! ملك الملوك ورب الأرباب يتقدم ليصالح عبيده... نراه أنه هو الذي أرسل الملائكة للبشر وهو الذي بعث إليهم برسائل في الأحلام. وهو الذي أرجع لهم روح النبوة، وهو الذي عمل على إعادة العلاقات كما كانت من قبل... بل هو الذي أرسل إليهم ابنه الوحيد ليخلصهم، من فرط محبته لهم.

وكما قال القديس يعقوب السروجي: [إنه كانت هناك خصومة بين الله والإنسان. فلما لم يتقدم الإنسان لمصالحة الله نزل الله ليصالح الإنسان].

St-Takla.org Image: Face of Jesus صورة في موقع الأنبا تكلا: وجه المسيح

St-Takla.org Image: Face of Jesus

صورة في موقع الأنبا تكلا: وجه المسيح

ولم يحدث هذا في الميلاد فقط، وإنما كان هو دأب الله دائمًا. نراه وهو الكبير العالي غير المحدود يسعى لمصالحة الإنسان. يقول: "أنا واقف على الباب وأقرع. من يفتح لي أدخل وأتعشى معه" (رؤ3: 29). ونحن نتساءل في عجب: كيف يا رب تقف على الباب وتقرع. البشر هم الذين يذهبون إلى بابك، ويقبلون أعتابك. ويطلبون رضاك... يقول الله: بل أنا الذي أذهب إليهم. أنا لست أبحث عن كرامة لي، وإنما أبحث عن خلاصهم هم، ولا أستريح حتى أطمئن على خلاصهم.

حقًا، ما أعجب قلب الله المحب، وما أعجب تواضعه...

الله يرسل الأنبياء والرسل لكي يصالحوه مع البشر. يعترف القديس بولس الرسول بهذا فيقول: "نسعى كسفراء عن المسيح، كأن الله يعظ بنا، نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله" (2كو5: 20).

حقًا: هل كان هناك عمل آخر للأنبياء سوى عقد صلح بين الله والناس. والله هو الذي طلب الصلح فأرسل أنبياءه ! بل ما أعجب الرب في سعيه للصلح إذ يقول:

"بسطت يدي طول النهار، إلى شعب معاند ومقاوم" (رو10: 21). ورغم معاندة الشعب مازال الرب باسطًا يده، يطلب صلحًا معنا بل أن الله يقول للناس ويقول: "هلم نتحاجج" (إش1: 18).

الله هو الذي صالح يونان النبي لما اغتم واغتاظ، مع أن غضبه لم يكن حسب مشيئة الرب. أعد له يقطينة: "فارتفعت فوق يونان لتكون ظلًا على رأسه، لكي يخلصه من غمه" وظل يجاذبه الحديث قائلًا له: "هل اغتظت بالصواب؟" ويونان يجيب: "اغتظت بالصواب حتى الموت"، وهكذا لم يزل به حتى أقنعه وصالحه (يون4).

والسامرة التي أغلقت أبوابها في وجهه، لأن وجهه كان متجهًا نحو أورشليم، لم يتضايق من تصرفها هذا، ولم ينزل نارًا من السماء ليحرقها كما اقترح التلميذان، بل ذهب إليها مرة أخرى ليصالحه، وهي المخطئة. وبذل من حبه ورعايته حتى أصلحها وصارت له (يو4).

وفي قصة الابن الضال، نرى أن الابن الكبير لما غضب ورفض أن يدخل، ورفض أن يشترك في الفرح برجوع أخيه، مع أن غضبه لم يكن مقدسًا، ومع أن إرادته كانت ضد إرادة الأب، إلا أن الأب ذهب إليه ليصالحه. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). وفي ذلك يقول الكتاب:

"فخرج أبوه يتسول إليه" (لو15: 28). ومع أن كلام هذا الابن كان قاسيًا في حديثه مع أبيه، وكانت اتهاماته كثيرة وظالمة، إلا أن الأب احتمله، وأطال أناته عليه حتى صالحه. ولم يقل له كيف وأنت صغير تكلمني هكذا!

ولما أخطأ القديس بطرس وأنكر السيد المسيح، لم ينتظر الرب حتى يأتي القديس بطرس تائبًا ومعتذرًا، بل هو الذي بدأه بالكلام، وسهل الأمر عليه، وأرجع العلاقات كما كانت، بنفس الدالة...

إن الرب لا يرى في سعيه للصلح إنقاصًا لقدرة أو إضاعة لكرامته، بل على العكس إنه يبرهن على محبته وعلى وتواضعه فيزداد حب الناس له.

وإن كان الله بميلاده قد جاء ليصالحنا، فاذهب أنت يا أخي وصالح غيرك. لا تقل كيف أذهب أنا؟ هم الذين يأتون. كلا، فإن الذي يقوم بالصلح، هو الذي ينال بركته... ولا تقل كيف أصالح ابني، أو أخي الأصغر، أو خادمي، أو مرؤوسي، وأنا الكبير؟! اعرف تمامًا أن الكبير هو الكبير في قلبه وفي حبه، وهو الكبير في فضائله وفي احتماله. والله لا يقيس الناس بمقياس السن أو المركز، بل بنقاوة القلب.

ومهما كنت كبيرًا، فلن تكون مطلقًا في درجة الله الذي سعي لمصالحة عبيده ومخلوقاته!

وحاذر من أن تطلب احترامًا يليق بك، حتى لو كان يليق بك المجد والكرامة!! بل أطلب محبة الناس وبركتهم. وفي ذكري الميلاد تذكر تواضع الرب الذي نزل من سمائه إلينا، فكيف لا نتنازل بعضنا للبعض...

وفي مصالحة الناس، لا تفكر في خطية غيرك كبيرًا كان أم صغيرًا وإنما فكر في نقاوة قلبك، وضع أمامك تواضع الرب في مصالحته للبشر.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتمصالحة السماء والأرض - كتاب تأملات في الميلاد - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/80-Taamolat-Fel-Milad/Contemplations-on-Nativiy__32-Big-n-Small.html