الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة التوبة والنقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

104- الندم والألم والدموع

 

الألم بسبب الخطية، علامة من علامات التوبة الحقيقية.

وعنه قال داود النبي في المزمور السادس: "لأن عظامي قد اضطربت، ونفسي قد انزعجت جدا" (مز 6). حقا إن السيد المسيح قد تألم عن خطايانا، ولكن يجب أن ندخل معه في "شركة آلامه" (في 3: 10).

وألم التائب بسبب الخطية، يتوازن مع لذته السابقة بها.

هذه اللذة التي حصل عليها قبلا، يردها في التوبة أربعة أضعاف، بتحمل آلام وخز الضمير وتبكيته. بل إن عبارة "البكاء وصرير الأسنان" يقاسيها حرفيًا في توبته بمقياس ما، في جحيم يجوزه هنا على الأرض، كالمحرقة التي تجتاز النار إرضاء لقلب الله (لا 1). وقد يُبَكِّتْ نفسه تبكيتا شديدا، ويؤدبها ويعاقبها بعنف. بل قد يطلب من أب الاعتراف عقوبات روحية، لعل ضميره يستريح ولو قليلا. فبالعقوبات يعلن احتجاجه على خطاياه.

St-Takla.org         Image: Salvador Dali, Remorse or Sphinx Embedded in Sand - 1931 صورة: لوحة للرسام سيلفادور دالى - ندم، أو أبو الهول في الرمال - 1931

St-Takla.org Image: Salvador Dali, Remorse or Sphinx Embedded in Sand - 1931

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة للرسام سيلفادور دالى - ندم، أو أبو الهول في الرمال - 1931

الذي يتوب حاملا عاره، يقبل نوعين من العقوبة.

النوع الأول هو العقوبات التي يفرضها على نفسه، سواء بالتوبيخ المر، أو بحرمان من أشياء تحبها نفسه، لتزهد هذا العالم الذي أحبته قبلا.

والنوع الثاني هو كل عقوبات تأتيه من الخارج، سواء من الله أو من الناس. فيقبل كل تلك العقوبات برضى، وبغير تذمر ولا شكوى، وهو مقتنع بها وشاعر أنها أقل مما يستحق.

حتى العقوبات التي تصيبه ظلما، يقبلها أيضا برضى.

مثلما حدث للقديس مار افرام السرياني الذي سُجِنَ مرة ظُلما، فقَبِلَ هذا وقال إنه يستحقه عن خطية قديمة لا علاقة لها بهذا الموضوع. ومثلما قَبِلَ داود النبي تعيير وشتائم شمعي بن جيرا (2 صم 16: 5-10). ومثلما قَبِلَ القديس موسى الأسود طرده يوم سيامته قسا وقال لنفسه "حسنا فعلوا بك يا أسود اللون يا رمادي الجلد..".

الذين لا يحتملون الأدب ولا العقوبة، هم بعيدون عن التوبة.

لأن التائب الحقيقي يشعر باستحقاقه لكل ما يأتي عليه. ولا يرفض مطلقا ما تجلبه الخطية من مرارة، بل يقبلها بشكر، حاملا عاره. والألم نتيجة واضحة للخطية، كما حدث لآدم وحواء (تك 3: 16، 17). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لا يجوز الهروب منها.

وكلما استمرت العقوبة فترة أطول، يتنقى القلب بالأكثر.

مثل الغسيل الذي يستمر في الغَلْي فترة طويلة، يُصبح أكثر نظافة. ومثل الذهب الذي يبقى في النار فترة مناسبة، يتنقى من الشوائب. وعلى عكس هذا فإن الذي ينال المغفرة بسهولة، هاربا مما تجلبه الخطية من ألم.. هذا ما أسهل أن يرجع إلى الخطية مرة أخرى، إذ لا يشعر ببشاعة نتائج الخطية..!.

لا تَقُلْ: الرب حمل عني كل الآلام، وأنا أستريح!

لا تنظر إلى آلام المسيح بهذه اللامبالاة، مُفكرا في ذاتك وحدك. وتذكر أن الذين تناولوا الفصح، إنما أكلوه على أعشاب مُرّة (خر 12: 8). فما مركز الأعشاب المُرّة في حياتك؟ وما مدى دخولك في شركة آلام المسيح؟

إن رأيت المسيح يحمل الصليب فداء لخطاياك، اجر وراءه وقُل له: "أعطني أن أحمله معك كالقيرواني" (لو 23: 26). أو قُل له في ألم: "أنا يا رب صليبك، حملتني هذا الزمان الطويل كله. أنا يا رب الأشواك التي وضعوها حول رأسك. أنا المسامير التي ثقبوا بها يديك وقدميك. ليتني اُصلَب معك مثل اللص اليمين. أو ليتني أقول مع بولس الرسول "مع المسيح صُلِبت.." (غل 2: 20). ولا تدع آلام المسيح عنك تدعوك إلى الاستهتار وأنت تنظر إلى خطاياك بغير ألم.

وإن كان يجب علينا أن نخرج مع الرب خارج المحلة حاملين عاره (عب 13: 13)، فعلى الأقل: لنحمل عار أنفسنا، في مذلة وفي دموع.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتالباب الرابع: علامات التوبة - كتاب حياة التوبة والنقاوة - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/50-Hayat-El-Touba-Wal-Nakawa/Life-of-Repentance-and-Purity-104-Remorse.html