الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة التوبة والنقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

84- لا تتساهل مع الخطية

 

كثيرًا ما يسقط الإنسان في الخطية، بسبب التساهل. فكيف ذلك؟

المعروف أن الخطية تبدأ بحرب من الخارج، وتريد أن تدخل وتسيطر.

وبالتساهل تتحول الحرب من الخارج إلى داخل القلب.

فكيف يحدث هذا التطور؟ وما دور التساهل فيه؟

تكون الخطية في الخارج: منظرًا مثيرًا، أو صورة في كتاب، أو كلمة يقولها شخص ما، أو أي شيء يمكن اشتهاؤه أو اقتناؤه. ثم يتساهل الإنسان مع حواسه، مع سمعه أو بصره، فيأتيه الفكر ضعيفًا في البدء، ويمكن طرده بسهولة. ولكن:

بالتساهل مع الفكر، ينزل إلى القلب، ويتحول إلى شعور.

St-Takla.org         Image: Vincent van Gogh - Portrait of Dr Gachet Seated at a Table - Auvers sur Oise, June 1890 صورة: لوحة من عمل الفنان فينسينت فان جوخ، د. جاشيت جالس على منضدة، أوفريه سور أويس، يونيو 1890

St-Takla.org Image: Vincent van Gogh - Portrait of Dr Gachet Seated at a Table - Auvers sur Oise, June 1890

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة من عمل الفنان فينسينت فان جوخ، د. جاشيت جالس على منضدة، أوفريه سور أويس، يونيو 1890

فإن استيقظ الإنسان إلى نفسه، يمكنه التخلص من هذا الشعور، موقنا تماما ًأن هذا الشعور الخاطئ يبعده عن محبة الله ن يقوده إلى خطية. بل هذا الشعور الخاطئ هو خطية في حد ذاته، وعدم نقاوة في الداخل، وينجس القلب.

ولكن بالتساهل مع الشعور، يتحول على انفعال أو شهوة.

وهنا يكون الإنسان قد بدأ يخضع للفكر، وبدأ يدخل في صراع داخلي، بين شهوته وضميره. ومن طبيعة الشهوة إنها تريد أن تسيطر. إن طردت بحزم ن أمكن التخلص منها. ولكن بالتساهل تبدأ الشهوة أن تنتشر، أو يبدأ الانفعال أن ينتشر. حتى تشمل هذه الحرب الداخلية فكر الإنسان وقلبه حواسه، وربما جسده أيضًا.

وبالتساهل مع الشهوة، تحاول أن تعبر عن ذاتها عمليًا.

اى تحاول أن تشبع ذاتها بطريقة عملية. فإن تساهل في ذلك، يتم العمل. وتصبح الخطية كاملة. ثم لا تستريح الخطية بهذا، إنما تريد أن تتكرر. فإما أن يتوب الإنسان بعد سقطته، وإما أن تتكرر خطيته ولكنه أحيانا:

يتساهل في عمل الخطية، فتتحول إلى عادة أو طبع.

وبهذا يخضع لسيطرتها، ويصير عبدًا لها، يفعلها بغير إرادته أحيانًا، ولا يملك السيطرة على نفسه.. كمن يقع في الغضب تلقائيا، ويثور دون أن يتحكم في نفسه. وكمن يخطئ في الكلام دون أن يتحكم في نفسه. وكمن يزني، أو يجمع المال، أو يستهزئ بغيره.. كل ذلك تلقائيا، دون يراجع نفسه، ويتحكم فيما تفعل..

أما الأبرار، فهم في منتهى الحزم، لا يتساهلون مع أنفسهم.

لهم رقابة شديدة جدًا على أنفسهم: رقابة على كل فكر، على كل شعور رقابة شديدة على حواسهم، في حزم. ورقابة على كل كلمة تخرج من أفواههم، وعلى كل تصرف..

قلوبهم "جنة مغلقة، عين مقفلة، ينبوع مختوم" (نش 4: 12). ولقلوبهم وأفكارهم وحواسهم أبواب حصينة، عليها حراسة مشددة، لا يستطيع أن يفلت منها أحد، فرقابة الضمير ساهرة في حرص، والنعمة تحفظها.

هذا الإنسان البار المحصن، الساهر على خلاص نفسه، يغنى لها ويغنى لحفظ الرب له، ويقول:

"سبحي الرب يا أورشليم..

"لأنه قوى مغاليق أبوابك، وبارك بنيك فيك، وجعل تخومك في سلام" (مز 147). فهل أنت هكذا؟ أم أنت متساهل في حراستك لنفسك؟ غير مدقق في غلق أبوابها، بل تفتحها بين الحين والحين، ظانا أن العدو لا يقدر على هدم حصونك..؟

لا تتساهل إذن مع الخطية، اعتمادًا على قوتك.

ثقة منك أن الشيطان لا يقدر عليك، على الأقل في هذه النقطة بالذات. إنما خذ درسا من سقطات القديسين والأنبياء. واعلم أن الخطية "طرحت كثيرين جرحى، وكل قتلاها أقوياء" (أم 7: 26). فالذي لا يحترس، ولا يبعد عن العثرات، ولا يهرب لحياته، ولا يطلب معونة الله ونهارًا، ويمكن أن يسقط كما سقط من قبله أقوياء..

واعلم أنك إن تساهلت مع الخطية، يمكن أن تجرك -دون أن تشعر- خطوة خطوة في السقوط، وإلى الهلاك.

تأمل أية نتائج خطيرة تحدث لك، كلما تساهلت مع الخطية.

كلما تتساهل مع الخطية، يقل احتراسك، وتضعف إرادتك، وتقل محبتك لله وتتغير في الداخل وفي الخارج.

إنك تكون في ملء قوتك -حينما تبدأ الحرب الروحية- وفي ملء عمل النعمة معك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولكنك كلما تتساهل مع الخطية تضعف قوتك، وتقل مقاومتك، ويزداد تأثير الخطية عليك، وتزداد سيطرتها على تفكيرها وشعورك وإرادتك. إذ يكون فكر الخطية قد ثبت أقدامه داخلك. وحينما تحاول أن تخرج من نطاقه ومن مجاله، تجد عقبات وتدخل في صراع.. وقد كنت تقوى عليه في بادئ الأمر..

بتساهلك تجد عدوا في داخلك يقاومك ويضغط عليك.

وباستمرار التساهل، تجد قوتك قد فرغت، واستسلمت. كقطعة من الحديد، وجدت نفسها في مجال من المغناطيس وتريد أن تخرج منه ولا تعرف. وأحيانًا لا تريد، بل تجد نفسها بكل ما فيها منجذبة إليه..

في تساهلك مع الخطية، تحزن الروح الساكن فيك.

وتطفئ حرارة الروح في داخلك (1تس 5: 19، أف 4: 30). وتتنازل عن النعمة المعطاة لك. وتكون بهذا التساهل مع الخطية، قد رفضت سلاحك الروحي، وخنت الرب، وفتحت الباب لأعدائه ومقاوميه. خنت عشرة الله، ودخلت في عشرة الخطية، ولو عن إهمال وتراخ صلابتك بدأت تهتز من الداخل. فالأقوياء لا يتساهلون

تساهلك مع الخطية، معناه أن مثاليات بدأت تهتز.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتالباب الثالث: وسائل التوبة | كيف تتوب - كتاب حياة التوبة والنقاوة - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/50-Hayat-El-Touba-Wal-Nakawa/Life-of-Repentance-and-Purity-084-Leniency.html