الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي -1 لقداسة البابا شنودة الثالث

49- الخادم الروحي قدوة وبركة وحياته كلها خدمة

 

إن الخدمة ليست كلاما، إنما هي "روح وحياة" (يو 6 – 63) والخادم الروحى له الروح التي يحولها في تلاميذه إلى حياة.. هذه الحياة يلتقطونها منه، يتعلمون من حياته، ويقلدون شخصيته، فتتخلل نفوسهم وقلوبهم وأفكارهم.

إن الصغار قد لا يفهمون كل الكلام الذي يقوله الخادم. وما يفهمونه، كثيرا ما ينسونه. لكنهم يأخذون منه الحياة. ويتعلمون من طريقة معاملته، وطريقة كلامه، بل يتعلمون من أسلوبه، من نظراته، من اشاراته، من تصرفاته.. يلتقطون كل ذلك.. المعلومات قد ينسونها. ولكن أسلوب الحياة يظل راسخا فيهم. فإن كان كل ما تملكه هو المعلومات، سوف لا يأخذون منك سوى معلومات، بلا روح بلا حياة..! فابحث إذن ما هو نوع الحياة التي فيك، التي يمكن أن يمتصها منك أولادك؟ والتي تترك فيهم إنطباعا من نوع خاص.

أخشى أن بعض الخدام تكون في حياتهم عثرات. وهذه العثرات تؤثر في تلاميذه تأثيرا سلبيا.

"وويل لمن تأتى من قبله العثرات، كما قال الرب" (مت 18: 7) هذه العثرات إما أن يقلدها المخدومون، فتضيع روحياتهم، وتهبط مثالياتهم، ويطالب الخدام بدمهم أمام الله (خر 3: 33).

وأما أن تكون أخطاء الخادم سببا في انتقادهم له، بل أيضا وقوعهم في خطية الإدانة. أو قد تكون تلك الأخطاء سببا في تركهم محيط هذه الخدمة كلها، وما يتبع ذلك من نتائج..

الخادم هو ملح للأرض. فماذا يحدث إن فسد الملح؟!

ما أصعب قول الرب في ذلك!!! يقول "إن فسد الملح، لا يصلح بعد لشيء، إلا أن يطرح خارجا ويداس من الناس" (مت 5: 13).. إذن يجب أن تلوم نفسك وتقول:

St-Takla.org         Image: People working in a field, cheerful صورة: أشخاص رجال يعملون في الحقل، الغيط، سعداء، بشاشة

St-Takla.org Image: People working in a field, cheerful

صورة في موقع الأنبا تكلا: أشخاص رجال يعملون في الحقل، الغيط، سعداء، بشاشة

"أننى حينما كنت بعيدا" عن الخدمة، كانت خطاياى ونقائصي من نصيبي أنا وحدى.. وتأثيرها واقعا على وحدى، وكذلك عقوبتها. أما الآن فإن خطاياى تعثر الآخرين، وتوقعهم في خطايا وتضيعهم.. فإن لم يكن من أجل نفسى فعلى الأقل من أجلهم أقدس أنا ذاتى لكي يكونوا هم أيضا مقدسين في الحق (يو 17: 19). من هنا ينبغى على كل خادم أن يفحص نفسه، ويصلح ذاته، ويكون بلا عثرة. بل ينبغى أن يكون قدوة ومثالا.

يعكس الخادم الروحى الذي تترك حياته في نفس كل من يقابله أثرا طيبا وإنطباعا روحيا يدوم لمدة طويلة.. دون أن يلقى عظة أو يتحدث في موضوع روحى.. بل مجرد مقابلته البشوشة الحلوة الطيبة، وملامحه الهادئة المملوءة سلاما، ووداعته وطيبته وحسن لقائه للآخرين وحسن معاملته، هذا يجعل من يقابله يتأثر روحيا، ويقول في نفسه: مباركة تلك اللحظات التي تقابلت فيها مع فلان. عجيب هذا الشخص الروحي. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ليتنى أكون مثله في شخصيته الروحية، وفي بشاشاته ومعاملته الطيبة التي تبكتنى على خطاياى، وتذكرنى بإنى في أحيان كثيرة كنت أقابل البعض بعدم إكتراث، أو بغير حماس، بدون ود وبدون بشاشة. ليتنى أغير حياتى وأصير مثله ودودا بشوشا وديعا.. وهكذا مجرد اللقاء به يقود الآخرين إلى التوبة.

لذلك فالخادم الروحى ليس مجرد مدرس، بل حياته كلها خدمة:

إن عبارة (مدرس في مدارس الأحد) تعنى قصورا في أمرين:

أ‌- فكلمة مدرس تعنى مجرد التعليم، وليس الحياة وتأثيرها..

ب‌- وعبارة (فى مدارس الأحد) تعنى محدودية الخدمة في هذا النطاق، بينما ينبغى أن يكون الخادم خادما في كل مجال يقابله فلا يحدها مكان هو الكنيسة، ولا زمان هو ساعة في الأسبوع!!

إن كانت الخدمة هي عمل من أعمال المحبة، فلا يجوز أن تكون محبتنا قاصرة على فصل من فصول مدارس الأحد..!! فالإنسان المحب أينما يوجد، تفيض محبته على غيره. كل إنسان يقابله، ينال نصيبا من حبه. إنه كسيده "يريد أن الجميع يخلصون، وإلى معرفة الحق يقبلون" (1 تى 2: 4)..

حقا إن مدارس الأحد قد تكون مجال تخصصه. ولكن هذا لا يمنع عمومية خدمته. فكل شخص يدفعه الله إلى طريقه، وكل من يقابله في غربة هذا العمل، لابد أن يدخل في مجال تأثيره الروحى. ليس كمدرس، وإنما كحياة روحية تتحرك في عمق، وتؤثر روحيا في غيرها، تلقائيا.. وإن أتيح له الكلام، يجعل الله هو محور حديثه، بطريقة مشوقة غير مصطنعة..

ويكون اسم الرب حلوا في فم الخادم. يجب أن يتحدث عنه، بطريقة تجذب الناس إليه..

إن إسم الله على فمه، ليس في الكنيسة فقط، بل في كل مكان، يُحَدِّث الناس عنه في شغف. وينتهز كل فرصة مناسبة، ليحكى قصصا عن معاملات الله المملوءة حبا وحكمة.. وحتى إن لم يتكلم، فإنه يقدم للناس نموذجا طيبا عن الحياة المرتبطة بالله.. بعض الناس يظنون المبادئ المسيحية مثاليات من يستطيع تنفيذها؟! أما الخادم الروحى، فيقدم هذه المثاليات منفذة عمليا في حياته..

وبتأمل حياته، يتيقن الناس أن الحياة مع الله ممكنة وسهلة.. ويرون أن الذي يسير مع الله، تكون حياته موفقة وناجحة، ويكون محبوبا من الكل، فيشتاقون إلى حياة مثل حياته، التي تجول تصنع خيرا: تعطى هذا كلمة منفعة، وتعطى ذاك حبا وبشاشة. وتعطى ثالثا أمثولة طيبة.. المهم أنها تعطى بإستمرار خيرا ونفعا.. إنه كالشمس، أينما ظهرت تنير:

هى منيرة بطبيعتها. وبحكم طبيعتها تعطى نورا وحرارة وحياة، للكل.. والخدام الروحيون هكذا بالنسبة إلى الآخرين، هم نور للعالم (مت 5: 14). كل إنسان يراهم، يستنير ولا يسلك في الظلمة.. فهل أنت نور في حياتك، وبالتالى في خدمتك، هل كل من يراك، يمجد الله بسببك؟ وكل من يتحدث معك، يخرج بكلمة منفعة؟ وكل من يجتمع بك، يشكر الله على إنه جلس معك في ذلك اليوم، وعلى النعمة التي حلت عليه عن طريقك؟

الخادم الروحى بركة للوسط الذي يعيش فيه:

انظر ماذا قال الرب في دعوته لإبرآم إلى الآباء: قال له "أجعلك أمة عظيمة، وأباركك وأعظم أسمك. وتكون بركة" (تك 12: 2). فالمطلوب من الخادم الروحى، ليس فقط أن يكون مباركا من الرب، بل بالأكثر يكون بركة. كان إيليا بركة في بيت أرملة صرفة صيدا. وكان يوسف الصديق بركة في كل أرض مصر.

وكان أبونا نوح بركة للعالم كله. به حفظت الحياة في العالم: ولم يفن الرب الأرض كلها ومن عليها، من أجل نوح البار. به بقيت الحياة البشرية، وتنسم الله رائحة الرضا (تك 8: 21).

وأصبحنا كلنا أولاد نوح، كما نحن أولاد آدم..

فهل أنت هكذا: أينما حللت تحل البركة؟

وتكون خدمتك بركة للناس في كل مكان تخدم فيه. ويبارك الله خدمتك، ويجعلها مثمرة وذات تأثير. ويبارك أيضا كل من تخدمهم، ويشعرون أنك كنت بركة في حياتهم، وأنه من نعم الله عليهم، أنك كنت الخادم الذي قام برعايتهم؟

الخادم الروحى يشعر من يخدمهم أنه رجل الله.

فهكذا كان إيليا، وبهذا اللقب كانوا يدعونه (1مل 17: 24) فهل يراك الناس بهذه الصورة، أنك صوت الله في آذانهم، وأنك مرسل منه إليهم، وإنك صورة الله أمامهم؟

يذكرهم وجودك معهم بالله ووصاياه وبقدسية الحياة..

وهل – كرجل الله- يرون فيك ثمار الروح (غل 5: 22 – 23)؟ ويرون تأثير الروح في كلماتك، ويختبرون أنك بركة لحياتهم..

لا تظن أنك بمجرد إلقائك بعض الدروس في الكنيسة، قد صرت خادما. بل تفهم ما معنى كلمة (خادم) وما صفاته.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي -1 - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/26-Al-Khedma-Wal-Khadem-1/Spiritual-Ministry-and-Minister-I-49-All.html