الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقالات البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد الموافق 21 أغسطس 2011

الضمير وما يؤثر عليه

 

هل يصح أن نقول‏:‏ علي كل إنسان أن يتصرف حسب ضميره؟ كلا إن هذه العبارة لا تصح إلا لو كان ضميره ضميرًا صالحًا‏.‏ ذلك لأن الضمائر تختلف في مدي صلاحيتها‏,‏ فهناك ضمير صالح يزن الأمور بطريقة دقيقة كميزان الصيدلي: إن زاد شيئا يضره وإن قل شيئا يضر.. وهناك ضمير واسع, يتسع لكل خطأ ويجد له مبررا وضمير آخر موسوس, يظن الخطأ حيث لا يوجد خطأ أو يكثر ويضخم من قيمة الأخطاء, فالضمير إذن ليس معصوما من الممكن أن يخطي كما سنري, ولهذا تختلف ضمائر الناس في الحكم علي موضوع واحد كما يختلف حكم الضمير من وقت إلي وقت حسب الظروف!

أن الضمير هبة من الله للإنسان, يدعوه إلي الخير, ويمنعه عن الشر, ولكنه ليس هذا باستمرار وإنه أحيانًا يكون قويًا مع البعض, وضعيفا مع غيرهم, أحيانا يعمل وأحيانا لا يعمل أو قد يكون ضميرًا مستترًا أو غائبًا أو مختلًا في موازينه!!

وسنضرب أمثلة للضمير المنحرف: أب يحثه ضميره علي قتل ابنته التي حملت سفاحا بحجة غسل عار الأسرة وبدون أن يترك لهذه المسكينة فرصة للتوبة بل إن ضميره يوبخه إن لم يقتلها.

ومثال آخر: ابن يدعوه ضميره أن يقتل قاتل أبيه, ويوبخه إن لم يأخذ بالثأر منه!

أو حماة تتدخل لحماية ابنها أو ابنتها فتخرب الأسرة الصغيرة باسم الضمير, أو أم تتستر علي أخطاء ابنها لحمايته من عقوبة أبيه, ويساعدها ضميرها علي ذلك, حتى لو كذبت!

أو طبيب يكتب شهادة مرضية كاذبة لمنفعة أحد الأشخاص ولا يري في ذلك عيبًا! أو يقوم بعملية إجهاض لفتاة لسترها! أو تلميذ يغشش زميله في الامتحان ويدعو ضميره إلي ذلك باسم المحبة وإنقاذه من الرسوب أو يهدد مراقبا بالقتل!!

وقديما كان المصريون يلقون فتاة في النيل بمناسبة وفاء النيل بدافع من ضمائرهم, وكان العرب في الجاهلية يقومون بوأد البنات, وكان الوثنيون بحكم ضمائرهم يبخرون للأصنام.

St-Takla.org Image: "La main (Les remords de conscience), The Hand [Remorse]), the remorse of conscience," by Salvador Dali, 1930 صورة في موقع الأنبا تكلا: "لوحة الفنان سلفادور دالي: اليد، ندم الضمير

St-Takla.org Image: "La main (Les remords de conscience), The Hand [Remorse]), the remorse of conscience," by Salvador Dali, 1930

صورة في موقع الأنبا تكلا: "لوحة الفنان سلفادور دالي: اليد، ندم الضمير

كذلك من انحراف الضمير, إنسان يكون له ضميران: بأحدهما يحكم علي نفسه بمنتهي التساهل وبالضمير الآخر يحكم علي غيره بمنتهي التشدد, وذلك في الموضوع الواحد!

أما عما يتأثر به الضمير, فإن العقائد والتقاليد تؤثر عليه, وأيضا الرغبة والشهوة والعواطف وتؤثر عليه أيضا المعرفة أو الجهل وتؤثر عليه الإرادة سلبًا أو إيجابًا ويؤثر عليه الجو المحيط به, والقيادة التي يخضع لها!!

ومن أمثلة خضوع الضمير للرغبات والعواطف: إنسان يحب قريبًا أو صديقًا فيدافع عن كل تصرفاته مهما كانت خاطئة! وضميره يسمي ذلك وفاء وإخلاصًا وضميره يوبخه إن لم يدافع وإن ثبت خطأ ذلك الصديق يلتمس له العذر ناسيا في كل ذلك أن مبرئ المذنب ومذنب البريء كلاهما مكرهة للرب. لأن كليهما ضد الحق وضد العدل.. ومثل هذا الشخص قد يبالغ في مدح صديقه كذبا وضميره لا يبالي بهذا الكذب بل يبرره كما يكذب أيضا لإنقاذه من ورطه وقع فيها!

الضمير أيضا يتأثر بالمعرفة ومقدارها لأنه حسبما يعرف الإنسان, هكذا ينقاد ضميره والذي يعرف أكثر يطالب بأكثر, وهنا قد يقول البعض إذن من الخير أن الإنسان لا يعرف أكثر حتى لا يطالب بأكثر! وهنا يرد القديس أوغسطينوس علي هذا الأمر فيقول هناك فرق كبير بين عدم المعرفة ورفض المعرفة والذي يرفض المعرفة فإنه بلا شك يدان علي رفضه.

إن الإنسان في جهله يمكن أن يضله ضميره وقد قال الله في العهد القديم: هلك شعبي من عدم المعرفة ومن جهة الجهل قيل أيضا: هناك طرق تبدو للإنسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت، ونص الآية هو بالتشكيل من صفحة الكتاب المقدس هنا بموقع الأنبا تكلاهيمانوت: "تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً، وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ." (سفر الأمثال 14: 12، 16: 25). إن الخطيئة مهما جهلها الإنسان وكسر الإنسان لوصية الله هو كسر مهما اعتذر بالجهل.

ولذلك أرسل لك الله الأنبياء والرسل والمعلمين لكي يقودوا البشر إلي معرفة الحق, لأن الضمير وحده غير كاف وأيضا غير مؤتمن في صحة قيادته ومعروف أن المعرفة تؤثر علي الإنسان سواء كانت صالحة أو خاطئة.

لذلك يا أخي القارئ راجع مصادر معرفتك سواء كانت من الصحف أو من الإعلام أو من كتب أو نبذات أو من الكمبيوتر أو الفيس بوك أو من وعاظ أو فلسفات أو من مناهج معرفة أيًا كانت.. أو من مرشد وتأكد من صوابها فالله وقد وبخ الناس في العهد القديم قائلًا: "مُرْشِدُوكَ مُضِلُّونَ" (سفر إشعياء 3: 12)... إننا نحتاج حقًا إلي وحدة في التعليم والمعرفة. لأننا كثيرًا ما نري بعض الأشخاص مجرد صورة لمن يرشدهم سواء في الفكر أو حتى في الصوت والحركة يتصرفون كما يتصرف!

نقطة أخري نطرقها وهي العلاقة بين الضمير والإرادة: الضمير هو مجرد صوت يوجه الإرادة إلي ما يجب أن تفعله ولكنه لا يرغمها, إنه مثل إشارات المرور توجه سائق العربة إلي ما يجب أن يفعله: يقف أو يستمر في السير والسائق حر أن يطيع الإشارة أو يكسرها ويعاقب بغرامة.

ولذلك قيل حتى عن الضمير الصالح إنه قاض عادل ولكنه ضعيف وضعفه يقف ضد تنفيذ أحكامه لأنه يحكم, أما التنفيذ فهو في يد الإرادة.

والإرادة الشريرة قد تعمل علي إسكات الضمير لكي تكون لها السيطرة وتستريح من إرشاده ومن توبيخه وتستريح نفسيا, وقد تشغله بأمور كثيرة حتى لا يراقب ولا يحاسب ولا يبكت أو لا تطيعه فييأس ويسكت ولا يجد فائدة من التدخل فيبعد ويتعود الابتعاد!!

عموما إذا فشل الضمير قد تتدخل نعمة الله لتنقذ الإنسان من سيطرة الإرادة الشريرة وتقوده إلي التوبة.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتمقالات بابا شنودة الثالث في جرنال الأهرام - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/2-Ahram/CopticPope-Articles-262-Conscience.html