الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقالات البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 19 ديسمبر 2010

إن الله هو إله الكل

 

هو إله الكل, خالق الكل, والمعتني بالكل, ورازق الكل, وكل أحد له نصيب فيه, وهو ضابط الكل ومدبرهم. هو إله جميع الكائنات: إله الملائكة والبشر, والحيوان والطير, والطبيعة الجامدة.

مادام الله قد خلق السماوات والأرض, فهو إذن إله السماء وكل ما فيها, وإله الأرض وكل ما فيها, وكل ما تحت الأرض, وما بين السماء والأرض.

هو إله الحقول التي يرويها الماء فتحيا وتنمو, وهو إله الزهور الموجودة في الحقول.

وإله النحل الذي يمتص رحيقا من الزهور ويحوله شهدا. وإله الإنسان الذي يأكل هذا الشهد المصنوع من هذا الرحيق.

إنه إله الطيور التي لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلي مخازن, وهو الذي يقوتها, وهو إله زنابق الحقل التي لا تتعب ولا تغزل, ومع ذلك ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها, هو أيضا إله العصفور ينجيه من فخ الصيادين. وهو أيضا إله الصيادين الذين نصبوا الفخ للعصفور.

St-Takla.org         Image: Jesus in heaven with Saints, by T. Sawsan, modern Coptic art صورة: السيد المسيح مع القديسين في السماء - رسم تاسوني سوسن، فن قبطي حديث

St-Takla.org Image: Jesus in heaven with Saints, by T. Sawsan, modern Coptic art

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح مع القديسين في السماء - رسم تاسوني سوسن، فن قبطي حديث

هو إله الأرواح, وإله الأجساد. إله الأحياء الذين علي الأرض, وإله الذين أدركتهم الوفاة وتركوا العالم الحاضر.

انه إله الأقوياء وإله الضعفاء.. إله هابيل الذي قتله أخوه, وأيضا إله ذلك الأخ القاتل.

إنه إله الحكماء, وإله البسطاء. وهو إله سقراط وأفلاطون وأرسطو, وهو إله أي إنسان أمي لا يعرف القراءة والكتابة. وهو يفيض بنعمته علي هؤلاء وأولئك.

إنه إله الملائكة الذين يسبحونه في السماء قائلين: قدوس قدوس قدوس... وإله الملائكة الذين يرسلهم إلي الأرض لعمل إنقاذ أو لتبليغ رسالة.. أولئك الذين يطيعون أمره للفور وينفذون مشيئته بدون إبطاء... وهو في نفس الوقت إله البشر الذين يكسرون وصاياه أحيانا أو يترددون في تنفيذ إحدى الوصايا.

إن الله هو إله الأبرار الذين يعيشون في حياة الفضيلة والقداسة. وفي نفس الوقت هو إله الخطاة الذين يقودهم إلي التوبة. إنه إله أولئك الشيوعيين الملحدين, الذين علي الرغم من إلحادهم أعطاهم القوة والمعرفة لكي يصعدوا في سفينة الفضاء إلي القمر. وأطال أناته عليهم سبعين سنة حتى رجعوا إلي الإيمان... وهو إله أوغسطينوس الذي عاش بعيدًا عن الإيمان وعن الحياة الطاهرة زمنا طويلا.. إلي أن أرجعه لحياة التوبة.. وقاده في حياة البر حتى كتب كتاب اعترافاته وقال فيه: كنت يا رب معي, ولكنني لفرط شقاوتي لم أكن معك, لقد تأخرت كثيرا في حبك أيها الحب الذي لا حدود له.

إن الله الذي خلق الكل, وبنفسيات متنوعة, لم يطلب من الجميع أن يكونوا في نسق واحد من الحياة. لذلك فهو إله البتوليين وإله المتزوجين, إله النساك الذين يعيشون في البراري وشقوق الجبال. وأيضا إله الذين يجاهدون في خدمة المجتمع وفي العمل وسط الناس, إنه إله الذين يعيشون في حياة التأمل والصلاة, وإله الذين يعيشون في حياة الخدمة. إنه إله القديس أنطونيوس المتوحد في جبل, وإله يوسف الصديق الذي كان يعمل كوزير تموين في مصر, يخزن القمح ويبيعه بحكمة لكي ينقذ الناس من المجاعة، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. وهو أيضا إله الرعاة الذين يبذلون كل جهدهم في تفقد الرعية والاهتمام بها... إنه إله الذين يعملون في مجال التعليم وفي نفس الوقت هو إله الذين يتتلمذون علي أيديهم. الله هو الرب الذي يشعر كل إنسان أيا كل عمله, وأيًا كان وضعه في المجتمع بأنه تحت رعاية الله وتحت حفظه وتحت اهتمامه.

إن الله هو إله المرضي الذين يطلبون منه الشفاء, وإله الأطباء الذين يعالجونه. الكل يتطلعون إليه, ويضعون حياتهم بين يديه. فهو يعطي الطبيب الحكمة في معرفة المرض وفي طريقة التعامل معه وعلاجه. وهو يعطي المريض الصبر واحتمال المرض والثقة في الله الشافي.

إن الله يهتم بالكل, يبقي أن الكل يهتمون بأنفسهم, هو يعمل بنعمته في الجميع, ولكن المهم أن يستجيب الجميع لعمل نعمته. والبشر في ذلك ليسوا في اتجاه واحد. منهم من يناديه الله فيسمع ويسعي وراءه. ومن يرفض النداء ويرفض السير في طريق الله. وهناك نتذكر أيضا عبارة القديس أوغسطينس حينما قال لله: كنت معي ولكني لم أكن معك.

وهناك نسأل عن الرافضين لله: هل الله أيضا يرفضهم؟ هو إله لهم, ولكنهم لا يريدون أن يكونوا له! ومع ذلك فإن الله الطيب والطويل الروح, الذي لا يشاء موت الخاطئ مثلما أن يرجع ويحيا... هو يطيل أناته علي أولئك الرافضين. ربما الذي لا يأتي اليوم, سوف يأتي غدا. والذي لا يريد أن يتوب, يقدم الله له أسبابًا كثيرة للتوبة, ومؤثرات تعمل فيه. لأن الله ليس هو إلها للطائعين فقط, وإنما للعصاة أيضًا, حتى يخلصهم من عصيانهم بسعة صدره. وإن كان إنسان أضعف من أن يحيا في حياة الفضيلة, فهذا إن تخلي عنه الكل, لا يتخلى عنه الله, لأن الله هو إله الضعفاء أيضا, يسندهم حتى يقيمهم. إنه معين من ليس له معين, ورجاء من ليس له رجاء. وهو يشجع صغيري النفوس, وينتشل الواقعين في اليأس, فيغرس فيهم القوة والرجاء والأمل. وإنه يشفق علي المساكين, ويعصب منكسري القلوب. وينادي للمسبيين بالعتق, وللمأسورين بالإطلاق.

لذلك يا أخي القارئ: لا تفكر أبدا في وقت سقوطك أن لله قد تخلي عنك. كلا بل هو يهتم بك بالأكثر, لأنك محتاج إليه بالأكثر. حتى إن قويت عليك الحروب الروحية أو الحروب التي من سائر البشر, فثق تمامًا أن الله سوف يتدخل برحمته لكي يعينك وينقذك من تعبك. وإن تعرضت إلي خطية متعبة. فقل في ثقة كاملة: أعطني يا رب قوة لأصمد وأنتصر. موقنا أن الله ليس فقط إله القديسين, إنما هو أيضا هو إله المُحَارَبين بالخطية يساعدهم في الانتصار عليها.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتمقالات بابا شنودة الثالث في جرنال الأهرام - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/2-Ahram/CopticPope-Articles-230-God-for-All.html