الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقالات البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 7 نوفمبر 2011

نظرتان إلى الأمور

 

ظروف الحياة كثيرة, ويتعرض لها الكل ولكن انفعال البعض بها يختلف عن انفعال البعض الآخر البعض له نظرة بيضاء مستريحة متفائلة, والبعض الآخر له نظرة سوداء حزينة متشائمة.

فمن جهة المشاكل لا يوجد أحد لا تصادفه مشاكل, كل إنسان له مشاكله, ولكن البعض ينظر إلى المشكلة بنظرة سوداء معقدة, كما لو كانت مشكلته بلا حل ولا مخرج ولا منفذ, كما لو كانت ألما دائما وضياعا وأنه ليس له خلاص!

أما البعض الآخر الذي له نظرة بيضاء, فإنه يري أن كل مشكلة لها حل وأن الأمر ليس خطيرا وليس مستحيلًا. وأن الله لابد أن يتدخل في المشكلة ويحلها وبهذه النظرة البيضاء, يقابل المشكلة بأعصاب هادئة ويري أنها مجال لخبرة روحية سيدخل فيها هذا من جهة خبرته الشخصية, وأيضا من جهة خبرته مع الله في حل مشاكله, وهنا نري أن المشكلة واحدة ولكن تختلف النظرة إليها والانفعال بها, أي يختلف الـResponse أي نوع انفعاله بها أو تجاوبه معها فهناك أناس يسبب لهم بعض المشاكل أمراضًا صعبة: مثل ضغط الدم, أو السكر, أو تعب الأعصاب, أو تعب النفسية التي قد يصل الحد بها إلى انهيار عصبي, أو بسبب المشكلة يصاب بذبحة أو سكتة قلبية.. كل هذا بحسب درجة انفعاله السيئ بها, وبحسب مقدار ضغطها عليه, وشعوره أنه قد انتهي ولا خلاص! أما صاحب النظرة البيضاء فيمزج المشكلة بالإيمان والرجاء, وثقته بوجود الله أثناء المشكلة, ويد الله العاملة فلا يأبه كثيرا بالمشكلة ولا تعصره, ولا يسمح لها أن تضغط عليه أنه أكبر من المشكلة, أما صاحب النظرة السوداء فالمشكلة أكبر منه ولذلك قد تقوده أحيانا إلى اليأس.

St-Takla.org           Image: Mona Lisa (La Gioconda, La Joconde) portrait painted in oil on panel by Leonardo di ser Piero da Vinci, 1503–1506 - 77 cm × 53 cm - The woman with the obscure look صورة: لوحة الموناليزا (لا جيوكوندا) التي رسمها العبقري ليوناردو دي سير بيرو دا فينشي في الفترة من 1503-1506، زيت على لوح خشبي بمقاس 77×53 سم - المرأة ذات النظرة الغامضة التي حيرت الكثيرين

St-Takla.org Image: Mona Lisa (La Gioconda, La Joconde) portrait painted in oil on panel by Leonardo di ser Piero da Vinci, 1503–1506 - 77 cm × 53 cm - The woman with the obscure look

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة الموناليزا (لا جيوكوندا) التي رسمها العبقري ليوناردو دي سير بيرو دا فينشي في الفترة من 1503-1506، زيت على لوح خشبي بمقاس 77×53 سم - المرأة ذات النظرة الغامضة التي حيرت الكثيرين

ننتقل إلى نقطة أخري وهي نظرة الناس إلى المادة والي المال والي الجسد: فهناك شخص ينظر إلى المادة كأداة يخدم بها الله والناس والمجتمع كله, وهناك شخص آخر ينظر إليها كوسيلة لخدمة شهواته, المادة هي نفس المادة, ولكن نوعية النظر إليها, تحدد نوعية العلاقة بها والتصرف معها فبالنسبة إليك هل المادة تملكك أم أنت تملكها؟ المال هو نفس المال, ولكنه في يد البعض يستخدم للخير وفي يد آخرين يقودهم إلى الضلال.

نفس الوضع بالنسبة إلى الجسد: هل تنظر إليه كأنه شر في ذاته, ومجال للعبث واللهو أم تستخدمه في تعب الجسد لأجل إراحة الآخرين.

نقطة أخري وهي الفرق بين الشكر والتذمر: إنسان ينظر إلى الذي معه, فيرضي ويشكر. وآخر ينظر إلى الذي ينقصه, فيشكو ويتذمر, وقد يكون الاثنان في نفس الظروف ونفس الأوضاع, أما نوع النظرة فيتغير. ولو أن المتذمرين نظروا إلى الذي معهم, لوجدوا أنهم في خير, وقد أعطاهم الرب الكثير, ولكنهم لا يكتفون إطلاقا بل باستمرار ينظرون إلى مستوي أعلي وأبعد فيشعرون بنقصهم! حقا إنه بنوع نظرة الإنسان إلى الحياة, يسعد نفسه أو يشقيها, فليست الظروف الخارجية هي التي تتعبك, إنما يتعبك أسلوبك في التفكير ونوع نظرتك إلى الحياة.

نقطة أخري وهي النظرة إلى أعمال الآخرين: فإنسان ينظر إلى الخير الذي فيهم فيمدحهم بل ويحبهم, وشخص آخر لا ينظر إلا ما فيهم من النقائص والعيوب, وهكذا تكون له نظرة نقادة, لا يري إلا الشيء الأسود فهو متخصص في رؤية العيوب ما أسهل عليه أن يجد في أي شخص عيبا ينتقده! إن تخصصه هو أن ينتقد ويعارض ويتكلم بالسوء علي كل أحد ولا يعجبه أي تصرف, سواء بالنسبة إلى شخص معين, أو إلى مجموعة معينة من الناس.

أما صاحب النظرة البيضاء, فإنه يري في كثيرين شيئًا يحب, وشيئًا يمتدح لذلك يا أخي القارئ درب نفسك علي هذه النظرة البيضاء لا تفكر في عيوب الناس إنما فكر في فضائلهم وما فيهم من محاسن.

إن الذي لا ينظر إلا إلى العيوب, قد تجده ساخطا علي المجتمع كله, لا يعجبه شيء قد يقف لينادي بالإصلاح يبحث عن شيء يهاجمه وإن لم يجد, يخترع شيئًا يهاجمه وبعض أصحاب هذه النظرة السوداء وعدم الثقة بالمجتمع قد يتحول بعضهم من الهجوم إلى الانعزال, فينطوون علي ذواتهم إذ لا يجدون أحدا يعجبهم ولا شيئا يرضيهم فهم ساخطون علي كل شيء وبعض هؤلاء قد يصابون بالكآبة Depression فباستمرار يمكنهم الحزن وبعضهم قد يصابوا بالعصبية فتجده غضوبا باستمرار, حاد الطبع عالي الصوت دائما يحتد وربما بلا سبب, وفي غضبه يثور ويتكلم بما لا يليق إنه لا يري سوي سواد يثيره.

حتى في العلاقة مع الله: صاحب النظرة البيضاء يري أن الله محب ورحيم, ويعطف عليه ويحل مشاكله, أما صاحب النظرة السوداء فيتصور أن الله لا يهتم به, وأن الله قد أهمله ولا يستجيب لصلواته, بل يصل به الأمر إنه يشعر فقط أن كل الناس ضده, بل إن الله أيضا ضده, وقد يصل به الأمر أنه يجدف علي الله, والماركسيون كانوا يقولون: إن الله في برج عال لا ينظر إلى متاعب الناس. إن الشيطان قد يهمس في أذن الإنسان المتضايق أو صاحب النظرة السوداء, ويقول له لماذا يعاملك الله هكذا؟! لماذا تثقل يده عليك؟!

إن صاحب النظرة السوداء يري أن كل نهار بعده ليل مظلم, أما صاحب النظرة البيضاء فيري أن كل ليل مظلم يعقبه نهار مضيء. النظرة السوداء تتعب من كل خطأ موجود, أما النظرة البيضاء فتقول: إن كل خطأ يمكن تصحيحه.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتمقالات بابا شنودة الثالث في جرنال الأهرام - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/2-Ahram/CopticPope-Articles-224-Two-Views.html