![]() |
![]() |
|
22- أمثلة من الغيرة: 3) موسى النبي
هذا الرجل الذى كانت له الغيرة على
ملكوت الله، حتى صار بطل
الإيمان
فى
عصره. ومن أجل غيرته، ترك الإمارة
والقصر الملكى، ليقود الشعب فى عبادة
الله. ولذلك " أبى أن يدعى إبن إبنة
فرعون، منفصلا بالأخرى أن يدل مع شعب
الله.. حاسباً عار المسيح غنى أعظم من
خزائن
مصر.." (عب 11: 24
–
26).
فضرب مثلا بغيرته، حينما عبد الشعب العجل الذهبى:
لقد أخذ موقفاً حازماً جداً مع الشعب الخاطئ. لأنه لما اقترب من المحلة وأبصر العجل والرقص، يقول عنه الكتاب " فحمى غضب موسى، وطرح اللوحين من يديه وكسرهما فى أسفل الجبل. ثم أخذ العجل الذى صنعوه، وأحرقه بالنار، وطحنه حتى صار ناعماً، وذراه على وجه الماء" (خر 32: 19، 20). ووبخ هرون رئيس الكهنة. وأمر بضرب الشعب، فمات فى ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل (خر 32: 28).
وكما أن غيرة موسى جعلته يأخذ موقفاً حازما مع الشعب، كذلك جعلته غيرته أنه يشفع فيهم أمام الله.
فلما أراد الرب إفناءهم بسبب خطيتهم هذه، وقف موسى شفيعاً يقول " لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك.. ارجع عن حمو غضبك، واندم على الشر بشعبك. اذكر إبراهيم واسحق وإسرائيل عبيدك.." (خر 32: 11- 13). بل قال له أكثر من هذا " والآن إن غفرت خطيتهم، وإلا فامحنى من كتابك الذى كتبت" (خر 32: 32).
إنها غيرة مزدوجة: فيها الحزم، وفيها الحنو.
فيها التأديب، وفيها الشفاعة إنها تريد خلاص الناس وليس هلاكهم. وإن كان خلاصهم يحمل ضربهم، فلا مانع: "وأى إبن لا يؤدبه؟!" (عب 12: 7) لاشك أن مثال غيرة موسى هذه هو من الأمثلة النادرة التى تحمل معنى مزدوجاً..
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: