![]() |
![]() |
|
16- شروط الغيرة المقدسة: 2) تصحبها سيرة صالحة
إن الغيرة المقدسة لا تؤثر فى الناس، مالم تصحبها حياة صالحة تكون قدوة لهم ومثالاً.
وهكذا نجد أن بولس الرسول كان ملتهباً بالغيرة لخلاص النفوس. وفى نفس الوقت يقول لهم " اطلب إليكم أن تكونوا متمثلين بى" (1كو11: 1). وهو يطوب تلميذه تيموثاوس على أنه سار بنفس سيرته، فيقول له "وأما أنت فقد تبعت تعليمى وسيرتى وقصدى وإيمانى ومحبتى وصبرى" (2تى 3: 10).
حقاً إن العين تتأثر فى الروحيات أكثر من الأذن.
فما يراه الناس فى حياتك وفى قدوتك، يؤثر فيهم أكثر مما يسمعونه من عظاتك وارشاداتك. ووصية الله التى تدافع أنت عنها بغيرة شديدة، إن لم تكن منفذة فى حياتك، فباطلة هى كل غرتك فى الدفاع عنها..!
فلابد أن نحب الله، لكى نجعل الناس يحبونه.
لابد أنقدم لهم حياة، وليس مجرد الارشاد. نقدم الوصية فى الحياة العملية، وليس فى
مجرد تعليم نظرة. يلمس الله قلوبنا أولا، وحينئذ تستطيع قلوبنا أن تؤثر فى قلوب
الناس..
وحذار أن نكون مجرد علامات فى الطريق الروحى.
الذى يسير فى الطريق الصحراوى من القاهرة إلى الأسكندرية، يرى علامات فى الطريق ترشده إلى الأسكندرية، وكم بقى من الكيلومترات عليها. هذه العلامات ترشد إلى المدينة، دون أن تدخلها. فلا تكن مثلها: ترشد الناس إلى الحياة مع الله، دون أن تحيا أنت معه.
لا تكن كالأجراس التى تدعو إلى دخول الكنائس، ولا تدخل هى مطلقا إليها.
لا تقف فى الطريق ترشد الناس إلى الاتجاه السليم الذى يتبعونه لكى يصلوا إلى الله. إنما سر فى الطريق، أو أركض نحو الله. والذين يريدون فليسيروا معك وليركضوا لكى يصلوا. ولا تكف بأن تكون علامة مرشدة.
الكتبة ورؤساء الكهنة كانوا أيضاً علامات فى الطريق.
ارشدوا المجوس إلى بيت لحم حيث ينبغى أن يولد المسيح. فتشوا فى الكتب. وقالوا " هكذا مكتوب بالنبى.." (متى 2: 5،6). وذهب المجوس إلى بيت لحم وراوا المسيح، وسجدوا له
وهكذا نجد أن بولس الرسول كان ملتهباً بالغيرة لخلاص النفوس. وفى نفس الوقت يقول لهم " اطلب إليكم أن تكونوا متمثلين بى" (1كو 4: 16). وقال أيضاً بالمسيح" (1كو 11: 1). وهو يطوب تلميذه تيموثاوس على أنه سار بنفس سيرته، فيقول له " وأما أنت فقد تبعت تعليمى وسيرتى وقصدى وإيمانى وأناتى ومحبتى وصبرى" (2تى 3: 10).
حقاً إن العين تتأثر فى لروحيات أكثر من الأذن.
فما يراه الناس فى حياتك وفى قدوتك، يؤثر فيهم أكثر مما يسمعونه من عظاتك وارشاداتك. ووصية الله التى تدافع أنت عنها بغيرة شديدة، إن لم تكن منفذه فى حياتك، فباطلة هى كل غيرتك فى الدفاع عنها..!
فلابد أن نحب الله، لكى نجعل الناس يحبونه.
لابدأن نقدم لهم الحياة، وليس مجرد الارشاد. نقدم الوصية فى الحياة العملية، وليس فى مجرد تعليم نظرى. يلمس الله قلوبنا أولا، وحينئذ تستطيع قلوبنا أن تؤثر فى قلوب الناس..
وحذار أن نكون مجرد علامات فى الطريق الروحى.
الذى يسير فى الطريق الصحراوى من القاهرة إلى الأسكندرية، يرى علامات فى الطريق ترشده إلى الأسكندرية، وكم بقى من الكيلو مترات عليها. هذه العلامات ترشد إلى المدينة، دون أن تدخلها. فلا تكن مثلها: ترشد الناس إلى الحياة مع الله، دون تحيا أنت معه.
لا تكن كالأجراس التى تدعو إلى دخول الكنائس، ولا تدخل هى مطلقاً إليها.
لا تقف فى الطريق ترشد الناس إلى الاتجاه السليم الذى يتبعونه لكى يصلوا إلى الله إنما سر فى الطريق، أو أركض نحو الله. والذين يريدون فليسيروا معك وليركضوا لكى يصلوا. ولا تكف بأن تكون علامة مرشدة.
الكتبة ورؤساء الكهنة كانوا أيضاً علامات فى الطريق.
ارشدوا المجوس إلى بيت لحم حيث ينبغى أن يولد المسيح. فتشوا فى الكتب. قالوا " هكذا مكتوب بالنبى.." (متى 2: 5، 6) وذهب المجوس إلبيت لحم وراوا المسيح، وسجدوا له وقدموا له هدايا. أما الكتبة الذين ارشدوهم ن فلم يذهبوا، ولا راوا ولا قدموا هداياً..!
نحن نريد اشحاصاً وصلوا إلى الله، لكى يوصلوا الآخرين معهم
نريد اشخاصاً رأوه ولمسوه وذاقوه وأحبوه واختبروا حلاوة الحياة معه، لكى يقولوا للناس " ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب" (مز 34: 8). أو على الأقل تكون لهم خبرة السامرية حينما رأت المسيح وتحدثت معه، ثم قالت للناس " تعالوا وانظروا.." (يو 4: 29).
إن كنت لم تأكل من المن، فكيف تستطيع أن تصف طعمه للناس؟!
وإن كان قلبك خالياً من الله، فكيف تدعو الناس إلى محبته ظ! وإن كانت عينك جافة، فكيف تحدثهم عن الدموع؟! وكيف تشرح حياة الأنتصار، إن كنت لا تزال ساقطاً فى الخطية؟! كيف ستكون لكلماتك قوة لكى تؤثر فى غيرك. استمع إذن إلى قول السيد الرب (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات):
"ومن عمل وعلم، فهذا يدعى عظيماً فى ملكوت السماوات" (متى 5: 19).
وجعل الرب العمل يسبق التعليم. وبنفس الأسلوب كتب بولس الرسول إلى تلميذه تيموثاوس يقول له: "لاحظ نفسك والتعليم، وداوم على ذلك. لأنك إذا فعلت هذا، تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضاً" (1تى 4: 16). وهكذا أمرة أن يلاحظ نفسه قبل التعليم..
اقتن ثمار الروح، فيذوق الناس ثمرك ويحبونه.
وبدلا من أن تحدثهم عن " المحبة والفرح والسلام " وباقى الثمار (غل 5: 22) اجعلهم يرون ثمار الروح فى حياتهم. قدم لهم المسيحية – بقدوتك – كحياة فرح وسلام..
لإنه من العثرات التى تحدث أحياناً، أن بعض الخدام يظنون أن الجدية فى الحياة الروحية، معناها أن يعيشوا فى عبوسة دائمة. لا يضحكون، ولا حتى يبتسمون، ويتكلمون فى شدة وحزم. وهكذا يعثرون الناس الذين يرونهم فيقولون فى نفوسهم
هل إذا سرنا فى طريق الله، نتحول إلى هذه الصورة؟!
و هل حياتنا مع الله معناها أن نعيش فى كآبة دائمة، رافعين أمامنا هذا الشعار " بكآبة الوجه يصلح القلب" (جا 7: 3).
و هل هذا هو المفهوم السليم لهذه الاية؟!
أما إن راوك إنساناً قديساً وباراً، ومع ذلك فأنت سعيد " تفرح فى الرب كل حين" (ق 4:4)، فى سلام قلبى، تتحدث مع الناس فى بشاشة وبغير تأزم.. فحينئذ يتشجعون ويحبون الحياة الروحية ولا يخافونها..
إن نقاوة السيرة تجعل الغيرة لها ثمر.
نقطة أخرى فى شروط الغيرة المقدسة، تنبع أيضاً من السيرة الصالحة وهى أن تكون الغيرة: بناءة وليست هدّامة.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: