![]() |
![]() |
|
9- غيرة حب الناس وشفقة عليهم
غيرتك على الناس تنبع من محبتك لهم،، ورغبتك فى خلاصهم.
لذلك اشعرهم بمحبتك. صادقهم. أجعلهم يحبونك، ويحبون الحياة المقدسة التى تحياها، ويشتاقون أن يكونوا مثلك فى روحياتك التى تجذبهم إليك، وتجذبهم إلى إلى الله. وثق المحبة لها مفعول كبير وقوى..
السيد المسيح أظهر محبته للعشارين، وكان يأكل معهم أحياناً، بينما كان الفريسيون يحتقرونهم. ولكن محبة المسيح كانت هى الغالبة، فكسبتهم..
ومن محبتك للناس تشفق على مصيرهم الأبدى.
هناك آيات فى الكتاب المقدس يقف الخادم أمامها مرتعباً، مشفقاً على إخوته مثال ذلك قول الرب للهالكين، فى اليوم الأخير:
" إذهبوا عنى يا ملاعين، إلى النار البدية، المعدة
لإبليس وملائكته" (مت 25: 41).
مساكين هؤلاء الناس الذين سيذهبون إلى النار المؤبدة، ويكونون فى عشرة إبليس وباقى الشياطين (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. فى المكان الذى قال عنه سفر الرؤيا (رؤ 21: 8):
" فى البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذى هو الموت الثانى".
هناك حيث يوجد " الخائفون، وغير المؤمنين، الرجسون، والقالتلون، الزناة، والسحرة، وعبدة الأوثان، وجميع الكذبة" (رؤ 21: 8).
ما أرعب هذا المصير إن تصورنا فيه بعض إخوتنا وأصدقائنا ومعارفنا، أوأى أحد من البشر عموماً.. هذا المصير الذى قال عنه الرب:
" هناك يكون البكاء وصرير الأسنان" (مت 13: 50)
" هكذا يكون فى إنقضاء العالم: يخرج الملائكة، ويفرزون الأشرار من بين الأبرار، ويطرحونهم فى أتون النار.. " " وكما يجمع الزوان ويحرق بالنار، هكذا يكون فى إنقضاء هذا العالم.. (مت 13: 49، 50، 40). بل ما أصعب هذه العبارة، تخرج من فم الرب:
" إنى لم أعرفكم قط. اذهبوا عنى يا فاعلى الإثم".
هكذا يقول فى اليوم الأخير للذين لم يفعلوا إرادة الآب الذى فى السموات (مت 7: 21، 23). وهكذا يقول يقول أيضاً للعذارى الجاهلات: "الحق أقول لكن إنى ما أعرفكن" (مت 25: 12).
كلما نتذكر الآيات الخاصة بالأبدية، نخاف على إخوتنا.
الآيات الخاصة بالعذاب الأبدى، وبالظلمة الخارجية، وبصرخة غنى للعازر يطلب قطرة ماء يبل بها فمه، وهو معذب فى ذلك اللهيب (لو 16: 24).
عندئذ تملك الغيرة على قلوبنا، ونخاف على أولئك الذين سيهلكون، ويحرمون من الله وملائكته، ويطرحون فى العذاب الأبدى، بلا أمل، بلا رجاء، وبلا نهاية..
ليست المسألة إذن مجرد غيره على ملكوت الله، وإنما أيضاً هذه الغيرة تحمل داخلها محبة الله، محبة الناس، وإشفاقاً عليهم من المصير الأبدى..
محبة تسعى إلى خلاص هذه الأنفس المهددة بالهلاك الأبدى. وكما قال القديس بطرس الرسول: "نائلين غاية إيمانكم خلاص النفوس، الخلاص الذى فتش وبحث عنه أنبياء.." (ابط 1: 9، 10).
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: