الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

كتب قبطية

كتاب لماذا القيامة - البابا شنودة الثالث

35- الجسد والروح معًا

 

القيامة عقيدة أساسية في جميع الأديان.

ولولاها ما يثبت دين إطلاقًا. فنحن نؤمن بقيامة الجسد من الموت وبالحياة الأخرى والنعيم الأبدي وعقوبة الأشرار.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إن قيامة الأجساد ضرورة تستلزمها عدالة الله:

فالإنسان مخلوق عاقل ذو إرادة. وبالتالي هو مخلوق مسئول عن أعماله. وسيقف أمام الله، لينال ثوابًا أو عقابًا عما فعل خلال حياته بالجسد على هذه الأرض. فهل يعقل أن يقع هذا الجزاء على الروح فقط، أم يقع على الإنسان كله بروحه وجسده؟

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إن الروح والجسد اللذين اشتراكًا معًا في العمل، تقتضى العدالة الإلهية أن يتحملا الجزاء معًا، أو أن يتنعمًا بالمكافأة معًا.

St-Takla.org Image: Salvador Dalí, Portrait of Frau Isabel Styler-Tas (Melencolia). 1945 صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة الفنان سالفادور دالي، مدام فراو إيزابيل ستايلار تاس، ميلينكوليا

St-Takla.org Image: Salvador Dalí, Portrait of Frau Isabel Styler-Tas (Melencolia). 1945

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة الفنان سالفادور دالي، مدام فراو إيزابيل ستايلار تاس، ميلينكوليا

الجسد هو الجهاز التنفيذي للروح أو للنفس أو للعقل. الروح تميل إلى عمل الخير، والجسد هو الذي يقوم بعمل الخير، يجرى ويتعب ويشقى ويسهر ويحتمل. أفلا تكون له مكافأة عن كل ما اشترك فيه من خير مع الروح؟ أم تتنعم الروح وحدها في الأبدية، وكل تعب الجسد يضيع هباء؟! وهل يتفق هذا مع عدل الله الكلى العدالة؟!

ونفس الوضع نذكره أيضًا عن عمل الشر الذي يشترك فيه الجسد مع الروح. بل قد يكون له في الشر النصيب الأوفر.

فالجسد الذي ينهمك في الملاذ العالمية، من أكل وشرب وسُكْر ومخدرات وزنى ورقص وعبث ومجون، ويلذذ حواسه باللهو.. هل بعد هذا كله، تدفع الروح الثمن وحدها في الأبدية، ولا يلحق بالجسد شيء من العذاب أو من المجازاة؟! كلا، فهذا لا يتفق مطلقًا مع العدل الإلهي، الذي لابد أن يجازى الإنسان كله روحًا وجسدًا.. إذن لابد أن يقوم الجسد ليشترك في المجازاة، ويكون الحساب لكليهما معًا.

لأنهما اشتركا في العمل معًا، سواء بدأت الروح، وأكمل الجسد. أو أشتهى الجسد واستسلمت الروح له، واشتركت معه في شهواته.  

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إن الجسد ينفذ ما تريده الروح، ويبر أيضًا عن مشاعرها.

ولنأخذ الجندي في الميدان مثالًا لنا.

الجندي تدفعه روحه إلى أعمال البسالة والبذل والفداء، وتشتعل روحه بمحبة وطنه ومواطنيه. ولكن الجسد هو الذي يتحمل العبء كله، ويدفع الثمن كله. الجسد هو الذي يتعب ويسهر ويحارب، وهو الذي يجرح ويتمزق وتسيل دماؤه. فهل بعد كل هذا تتمتع الروح وحدها، والجسد لا يشترك معها في المكافأة؟! وكأنه لم ينل أرضًا ولا سماء؟! إن العدل الإلهي لا يوافق إطلاقًا على هذا. إذن لابد أن يقوم الجسد من الموت، ليشترك مع الروح في أفراحها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ولنضرب مثلًا واحدًا للشركة بين الروح والجسد، وهو العين:

الروح تحب أن تشفق، ويظهر الحب والإشفاق في نظرة العين. والروح تغضب أو تميل إلى الانتقام. وترى العين نظرة الغضب أو نظرة الانتقام. الروح تتجه إلى الله بالصلاة، وترى في العين نظرة الابتهال، أو تغرورق العين بالدموع من تأثر الروح..

الروح الوديعة المتضعة يشترك معها الجسد بنظرات وديعة (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات) متضعة. والروح المتكبرة المتغطرسة المتعالية، يشترك معها الجسد أيضًا بنظرات التكبر والغطرسة والتعالي.

وكما تشترك العين، تشترك أيضًا كل ملامح الوجه، كما تشترك دقات القلب ومراكز المخ، وأعضاء أخرى من الجسد..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هذه أمثلة من الشركة بين الروح والجسد.

وفى مجال الجد والاجتهاد، نرى هذا أيضًا. ويوضح هذا قول الشاعر:

وإذا كانت النفوس كبارًا                              تعبت في مرادها الأجساد

إذن تكون المكافأة في الأبدية للروح الكبيرة التي أرادت الخير وصممت على عمله، وأيضًا للجسد الذي حمل عبء وجاهد واحتمل وصبر، حتى حقق حقق للروح رغبتها. وهكذا كما اشترك معها في العمل، ينبغي أن يقوم ليشترك معها في الجزاء وفي حمل المسئولية.. فالمجازاة هي للإنسان كله ..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ونحن على الأرض نكافئ الجسد، ونعتبر هذا أيضًا مكافأة في نفس الوقت للروح التي لا نراها

ألسنا نمجد أجساد الشهداء والأبرار، ونجعل مقابرهم مزارًا، ونضع عليها الورود والأزهار والأطياب، ونصلى هناك من أجلهم..؟ ولا نعتبر هذا كله مجرد إكرام للجسد أو للعظام أو للرفات أو للتراب، وإنما للإنسان كله. لأننا فيما نفعل هذا، إنما نكرم روحه أيضًا..

وإن كان الإنسان لا يستحق الإكرام، ينسحب الإهمال على جسده وعلى روحه معًا. فالمجرمون الذين يحكم عليهم بالإعدام أو بالسجن، تنال أجسادهم جزاءها. وفي نفس الوقت يلحق بأرواحهم سوء السمعة، وتتأثر أرواحهم بما يحدث لأجسادهم.

فإن كانت عدالتنا الأرضية تفعل هكذا، فكم بالحري عدالة الله..

عدالة الله تشمل الإنسان كله، روحًا وجسدًا، لذلك لابد أن يقوم الجسد الذي عاش على الأرض مشتركًا مع الروح في أعمالها. وليس في مجرد الأعمال فقط، بل حتى في الأفكار والمشاعر.

فإن الجسد ينفعل بحالة الروح، بفكرها ومشاعرها ونياتها.

الروح تقدم المهابة أو الخشوع فينحني الجسد تلقائيا. الروح تحزن فتبكى العين، ويظهر الحزن على ملامح الوجه وفي حركات الجسد. الروح تفرح، فتظهر الابتسامة على الوجه.. الروح تخاف فيرتعش الجسد، ويظهر الخوف في ملامحه. الروح تخجل، فيعرق الإنسان، أو يبدو الخجل في ملامحه...

إنها شركة في كل شيء، ليس من العدل أن تتحملها الروح وحدها أو الجسد وحده إنما يتحملها الاثنان معًا، وهذا هو الذي يحدث في القيامة.

كذلك من العدالة أن تقوم الأجساد لتنال تعويضًا عما كان ينقصها.

فالعميان مثلًا والمعوقون أصحاب العاهات، والمشوهون، وكل الذين لم تنل أجسادهم حظًا من الجمال أو الصحة أو القوة.. من العادلة أن تقوم أجسادهم في اليوم الأخير، وتقوم بلا عيب، حتى يعوضها الله عما قاسته على الأرض من نقص وألم.

كذلك الذين عاشوا على الأرض في فقر وعوز، وفي جوع ومرض، كان له تأثيره على أجسادهم، يحتاجون أن تقوم أجسادهم في حياة أخرى لا تشعر فيها أجسادهم بما كان لها على الأرض من ألم..

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب لماذا القيامة؟ - البابا شنودة الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/14-Lematha-Al-Keyama/Why-Resurrection_35-Body-n-Spirit.html