![]() |
![]() |
|
13- نفوس مضيئة في جو مظلم: 10) جماعة من غير البشر
نحيى أيضاً في هذا اليوم جماعة من غير البشر
نحيى من الطبيعة الشمس التي أظلمت، الأرض التي تزلزلت، والقبور التي تشققت، وحجاب الهيكل الذي انشق. إن الطبيعة التي أظهرت عدم رضاها علي ظلم الأشرار، حيت المسيح بالأسلوب الذي يناسبها.. وكانت نقطة مضيئة في هذا اليوم. وربما بسببها آمن قائد المئة، كما آمن اللص اليمين، وآمن فيما بعد القديس ديونيسيوس الأريوباغي (أع 17: 34). لقد انطبق علي الطبيعة في هذا اليوم، قول السيد المسيح "إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ" (لو 19: 40). كل هذه أضواء في يوم الجمعة الكبيرة، ولكن:
النور الأعظم الحقيقي، كان هو نور المسيح وفدائه..
كان يشع منه نور الحب، ونور البذل والفداء، أكثر من الشمس كان مشرقاً في هذا اليوم بطريقة قضي علي سلطان الظلمة. وبالموت داس الموت (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وكما أشرق هنا الحب، أشرق أيضاً علي الراقدين في الجحيم، علي رجاء. فنقلهم إلي الفردوس.. وأشرق أيضاً كنور أمام الآب، وأعطي به اجمل صورة للإنسانية الكاملة، غطي بها علي أخطاء البشرية كلها، وكان محرقة وقود رائحة سرور للرب.. ونحن نقف أمامه في إشراقه العجيب، وهو مسمر علي الصليب ونقول له تسبحتنا المستمرة:
لك القوة والمجد والعزة والبركة إلي الأبد آمين،
يا عمانوئيل ملكنا وإلهنا ...
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: