![]() |
![]() |
|
62- ما يقوي الإيمان: 8) إتخذ الرب صديقاً لك
لو فعلت هذا، لأمكن أن يقوى إيمانك، لأنك ستكون علاقة مع الله وتتحدث معه بدالة بلا خوف، فتتوطد صلتك به. كثيرون ينظرون إلى الرب كمجرد إله أو سيد. ولكن هل نظرت إليه أيضاً كصديق ومحب، تثق به وبمحبته وبإخلاصه لك. إنه يقرع على بابك، ويطلب إليك أن تفتح له كصديق، فيدخل ويتعشى معك وأنت معه (رؤ3: 20). إن قيلت صداقة الله ومحبته، ستدخل في الإيمان الحقيقى.. تشتاق إلى رؤياه كصديق، وتحكى له أسرارك ، وتتمتع بعشرته ومحبته.. وتحرص كصدق له ألا خدش شعوره أو تغضبه. وهو نفسه سيكشف لك أسراره ، كما كشف لإبراهيم (تك 18: 17). إن الله يريدك هكذا، لأنه قال "لا أعود أسميكم عبيداً.. بل أحباء" (يو 15: 15).. إتخذه إذن كصديق أو كأب، تؤمن بأبوته ومحبته، كما تؤمن بسلطانه وقدرته. تحدثه عن أسرارك، ويحدثك عن أسراره.
من قصص الصداقة والصراحة مع الله، مسح إيليا لأليشع نبياً.
قال الرب يوماً لإيليا النبى العظيم إذهب "مسح ياهو بن نمشى ملكاً على إسرائيل.. وامسح أليشع بن شافات، نبياً عوضاً عنك" (1مل 19: 16). لم يقل إيليا: حسناً يا رب أن أمسح ياهو ملكاً. ولكن كيف أمسح نبياً عوضاً عنى؟ وهل استغنيت عن خدماتى؟ هل يحدث هذا بعد تعنى الكثير من أجلك، وبعد وقوفى ضد آخاب الملك وزوجته إيزابل، وبعد تخليصى البلاد من كل أنبياء العل وأنبياء السوارى؟.. هل تغيرت محبتك لى (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)؟! لم يقل شياً من هذا ، ولم يشك في محبة الله، بل فعل كما أمره، واثقاً من محبة الله ومن حكمته. بل اعتبرها دالة وصداقة بينه وبين الله، بها يشركه الله معه في تنفيذ الخطة الإلهية، حتى لو كان منها مسح نبى عوضاً عنه. فهذا لا يدل على أن الصداقة بينه وبين الله قد انتهت أو نقصت. بدليل أن الله رفعه إليه إلى السماء في مجد (2مل 2: 11). وبدليل أنه ظهر معه بعد زمن على جبل التجلى يتحدث إليه (9:4). إنها المحبة التي يصارحه بها الله، حتى في الأمور التى تمسه. وكان مسح نبى عوضاً عنه، مقدمة لترقيته إلى حالة أفضل، هى أعظم من نبى..
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: