![]() |
![]() |
|
58- ما يقوي الإيمان: 4) قصص الإيمان، و معاشرة رجال الإيمان
وهكذا
عندما أراد الله أن يعطى دروس في الإيمان، قال "تأملوا
زنابق الحقل.. ولا
سليمان في مجده
كان يلبس كواحدة منها" (متى 6: 28، 29). فإن كان عشب الحقل.. "يلبسه الله
هكذا "" أفليس بالحرى يلبسكم أنتم يا قليلى الإيمان". وقال أيضاً "أنظروا إلى طيور السماء". وفى إحدى المرات، فعلت كما أمر الرب،
ونظرت إلى عصفورة في حقل الدير.. أمامها الكثير من
الحبوب. ولكنها التقطت اثنتين أو
ثلاثاً، وتركت الباقى كله وطارت "لم تجمع إلى مخازن "كما قال الرب، كانت واثقة أنه في كل مكان تحل
فيه، سيرزقها الله قوتها، فلماذا تخزن إذن؟ أو لماذا تترك الجو العالى الفسيح،
وتقبع إلى جوار الحبوب لتخزن كما تفعل زميلتها
النملة (القليلة الإيمان!) التى
لا ترتفع إلى فوق..
وقد
أعطانا الرب مثالاً شبيه في قصة (المن) وجمعه.
كانوا
يجمعونه، على قدر حاجتهم، يوماً بيوم، دون أن يخزنوا.. والذين خالفوا هذه القاعدة وخزنوا مناً "تولد فيه الدود وأنتن" (خر 16: 20). كلما يقرأ الإنسان
قصصاً عن
الإيمان، والثقة بالله، والأعاجيب التي تحدث مع قديسيه، يمتلئ قلبه إيماناً،
ويحب هذه الحياة المملوءة إيماناً.. كذلك كلما يعاشر رجال الإيمان، يتعلم
منهم، وتثيره حياتهم وعمل الله معهم، لكى يتمثل بإيمانهم"
من
أجل هذا سجل لنا
الكتاب سيراً من الإيمان، لنتأثر بها ونتعلم.
ولكى
تقوى إيماننا، إذ نرى أمامنا أمثلة عملية لحياة الإيمان التي نشتهيها. ونرى
أمامنا الطريق الذى سلكه رجال الإيمان. وكيف عاملهم الله، وكيف تعاملوا هم معه.. وماذا أيضاً؟
إن
كانت القراءة، فإن المعاشرة تأثيرها أعمق بلا شك (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا
في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).
لذلك عاشروا الذين يتصفون بالإيمان، وامتصوا الإيمان منهم. فإن الإيمان يناله الإنسان بالتسليم، أكثر مما يناله بالتعليم. أنظروا كيف يعيشون، وكيف يظهر الإيمان في حياتهم، وكيف يتعاملون مع الله، وكيف يتصرفون إزاء الأحداث.. وإن أردتم أن تقووا إيمانكم، لابد من صفة تتصفون بها وهى:
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: