![]() |
![]() |
|
35- الصوم يصحبه قهر الجسد
تقول للجسد في الصوم: أرفع يدك عن الروح، واطلقها من روابطك، لتتمتع بالله. وأنت تصوم لكي تنفك من رباطات الجسد. وشهوة الأكل هي إحدى هذه الرباطات. وهناك رباطات أخري كالشهوات الجسدية. وهكذا في الصوم، يكون قهر الجسد أيضا بالبعد عن العلاقات الزوجية، ولكن يكون ذلك باتفاق (1كو 7:5). وكما يقول يوئيل النبي في الصوم " ليخرج العريس من خدره، والعرس من حجلتها " (يؤئيل 2: 16). وكما قيل عن داريوس الملك، لما ألقي دانيال في الجب إنه " بات صائماً، ولم يؤت قدامه بسراريه "(دا 6: 18). حتى مجرد زينة الجسد.. قال دانيال النبي في صومه " ولم أدهن "(دا 10: 3). وقال عن شهوة الطعام " ولم آكل طعاماً شهياً ".
قهر الجسد ليس هدفاً في ذاته، بل وسيلة للروح.
إن ضبط الجسد لازم حتى لا ينحرف فيهلك الروح معه (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وفي ذلك ما أخطر قول الرسول " أقمع جسدي وأستعبده. حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضاً "(1كو 9:27). فحينما يكون الجسد مقهوراً، تمسك الروح بدفة الموقف وتدبير العمل. والجسد حينئذ لا يقاومها، بل يشترك معها ويخضع لقيادتها. أضبط إذن جسدك، وأبعده عن كل المتع والترفيهات والشهوات، بحكمة.
ولا يكفي فقط أن تصوم، بل تنتصر علي شهوة الأكل.
وهذا يقودنا في الصوم إلي فضيلة أخري هي الزهد.
36- الصوم يصحبه
الزهد![]() |
روحانية الصوم البابا شنودة الثالث |
34- الصوم
يصحبه ضبط النفس![]() |
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: