![]() |
![]() |
|
1) مفهوم القوة
4- قوة النفس
النفس القوية لا تقلق، ولا تضطرب، ولا تخاف، ولا تنهار، ولا تتردد..
إنها كالجنادل في النهر، تصدمها المياه والأمواج، على مدى السنين والقرون، وهى ثابتة في مكانها. وكالجبال تصدمها الرياح والأمطار والسيول، دون أن تتأثر هكذا الإنسان القوى في نفسيته: يقول مع داود النبى (إن يحاربنى جيش، فلن يخاف قلبى، وإن قام على قتال، ففى ذلك أنا مطمئن) (مز 27: 1).
الإنسان القوى هو إنسان صامد، أمام المشاكل العويصة، وأمام التهديدات. هو قوى من الداخل، مهما كان الضغط من الخارج.
أما الضعيف، فإنه يتخيل مخاوف، وينزعج بسببها.
وربما لا يكون لها وجود! ولكنه بسبب خوفه الداخلى، يتوقع أن تأتيه المتاعب فيتعب بدون سبب!
الإنسان القوى لا يضع أمامه احتمال الفشل أو الإنهزام. كما قال القديس بولس الرسول
(إن الله لم يعطنا روح الفشل، بل روح الفشل، بل روح القوة) (2تى 1: 7) (لذلك لا نفشل) (2كو 4: 16) مهما كانت المحاربات والمتاعب والضيقات.. كل هذه لا تدخل إلى القلب فتتعبه.
الإنسان القوى يتعامل مع الضيقات وهى خارجه.
أما الضعيف فيدخلها إلى قلبه وأعصابه فتتعبه.
هذه هى قوة النفس التي اتصف بها الناجحون في حياتهم.
الطالب الضعيف يدخل إلى الامتحان. فإن وجد سؤالا صعبا، يعرق ويتصبب ويدوخ، وينسى كل ما كان قد حفظه (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)!! أما الطالب القوى فيفكر في الحل، ويبدأ بالسهل فيتقوى، ويعود إلى الصعب ليحله..
فى الواقع إن المفهوم الحقيقى للقوة، ينبغى أن يتركز على القوة الداخلية.
فقد يبدو البعض قويا من الخارج، بينما هو ضائع تماما من الداخل. قد يسمع كلمة إهانة، فيقول من الخارج (الله يسامحك).. بينما في الداخل يتقد غضبا وحقدا.. إن تحويل الخد الآخر (مت 5: 39) كما قال أحد القديسين – هو الخد الداخلى، أعنى الأحتمال في الداخل، والمسامحة الداخلية، ولوم النفس.
أيضا القوة الداخلية هى الانتصار على النفس من الداخل.
فليس القوى هو الذي ينتصر على الآخرين، إنما هو الذي ينتصر على نفسه.
وكما قال أحد القديسين: إن القوة الغضبية قد وضعت في الإنسان، لا لكى يغضب على الآخرين، إنما لكى يغضب على نفسه إذا أخطأ.
وحسنا قيل في المزمور (كل مجد إبنة الملك من داخل) (مز 45) فإذا انتصرت على نفسك من الداخل، يمكنك أن تنتصر على كل الأمور الخارجية.. حينئذ يمكنك أن تغلب كل الأعداء الخارجيين. وصدق القديس يوحنا ذهبى الفم حينما قال (لا يستطيع أحد أن يؤذى إنسانا،، ما لم يؤذ هذا الإنسان نفسه).
· إذن من عناصر القوة ضبط النفس.
الذى يضبط لسانه هو إنسان قوى، حسب شهادة القديس يعقوب الرسول (يع 3: 2).
وما أكثر الأشخاص الذين نقطة الضعف فيهم هى أخطاء اللسان. ويدفعوا ثمن ذلك غاليا.
كذلك الإنسان القوى هو الذي يستطيع أن يضبط أفكاره. فلا تهزمه الأفكار وتسرح به حيثما تشاء، وتوقعه في خطايا كثيرة.
والإنسان القوى هو الذي يضبط نفسه وقت الغضب. ويضبط نفسه وقت الصوم، من جهة الطعام والشراب. ويضبط نفسه من جهة الوقت، فلا يضيعه في المتعة واللهو، ويفشل في مسئولياته..
|
فهرس كتاب عشرة مفاهيم
1) القوة |
2)
الحرية
|
3)
الراحة والتعب
|
4)
الطموح
|
5)
الخطية
|
6)
الحب والصداقة 1) القوة |
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: