الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

كتب قبطية

كتاب مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للبابا شنودة الثالث

29- التداريب الروحية

 

حدثتكم في المقالات السابقة عن بعض الفضائل. أما في هذا المقال فأود أن أتحدث عن ممارسة تلك الفضائل.. وفي رأيي أن الممارسة تأتى عن طريق التداريب الروحية.

 الذي يريد أن يصل إلى الله، ينبغي أولًا أن يعرف الطريق الموصل إليه، ولكن المعرفة وحدها لا تكفى.. يجب أن يكمل الإنسان الطريق الواصل من المعرفة إلى الممارسة.

 ماذا يفيدك إن عرفت كل المعلومات عن الفضيلة، وأنت لا تسلك فيها؟! أو ماذا تستفيد إن عرفت كل المعلومات عن الله، وأنت غير ثابت فيه؟! إن المعرفة وحدها ربما تقود إلى الدينونة. لأن الكتاب يقول" الذي يعرف أكثر، يطالب بأكثر". ولكن ليس معنى هذا أن الجهل أسلم؛ فالقديس أوغسطينوس يقول: إن هناك فرقًا كبيرًا بين الجهل ورفض المعرفة. إن الذي يرفض أن يعرف، يدان أمام الله على رفضه للمعرفة، أو على عدم سعيه إليها إن كان ذلك في إمكانه..

 يبدأ الإنسان بمعرفة طريق الله، إما عن طريق القراءة أو السماع أو القدوة الصالحة أو صوت الضمير. ويتطور من المعرفة إلى الاقتناع، ثم إلى الرغبة والحماس، ثم إلى التنفيذ..

St-Takla.org Image: Thomas Eakins (1844-1916) - Elizabeth at the Piano صورة في موقع الأنبا تكلا: الرسام توماس إياكينز: 1844-1916: اليزابيث تتدرب على البيانو

St-Takla.org Image: Thomas Eakins (1844-1916) - Elizabeth at the Piano

صورة في موقع الأنبا تكلا: الرسام توماس إياكينز: 1844-1916: اليزابيث تتدرب على البيانو

إن البعض قد يقرأ عن الفضيلة، ويعجب جدًا بما يقرؤه، وقد يقتنع به، وقد يتحدث عنه، وقد يعظ به.. ولكنه يقف عند هذا الحد، ويبقى الحديث عن الفضيلة مجرد أفكار تعيش خارج حياته.. فكيف يمكنه أن يحول هذه المعلومات إلى حياة؟ اقترح لذلك فكرة التدريبات الروحية..

 والتداريب الروحية معناها أن الإنسان بدأ مرحلة جديدة وهى تدريب نفسه عمليًا على الفضيلة، أو تدريب نفسه على ترك خطية معينة، أو محاربة عادة خاطئة عنده أو أي عيب يراه في سلوكه. أو قد يدرب ذاته على معالجة ضعف معين في علاقته مع الله أو مع الناس..

 بهذه التدريبات تتحول المعلومات الروحية إلى حياة، ويتحول الاقتناع النظري إلى سلوك عملي وتتحول وصية الله إلى طبع في الإنسان.

 وبهذه التدريبات يواجه الإنسان ذاته، ويواجه الواقع، ويدخل في حرب روحية مع نفسه، ويحاول أن يخضعها للحق والبر.. ويعرف أيضًا العوائق التي تعترض طريقه الروحي..

 وسنحاول أن نأخذ مثالًا عمليًا ونحلله، لنفرض أن إنسانًا اكتشف في نفسه أنه إنسان سريع الغضب، وأراد أن يدرب نفسه على الهدوء والوداعة. فماذا يفعل؟

 ينبغي أولًا أن يكون مقتنعًا بفائدة هذا التدريب وعازمًا على السير فيه.

من أجل هذا عليه أن يضع أمامه أضرار الغضب، وجمال الطبع الوديع الهادئ، ويستعرض أمامه بعض أقوال القديسين في ذلك، ولا مانع من أن يقرأ بعض السير الجميلة التي تحببه في فضيلة الوداعة. ويقنع نفسه أيضًا بتذكر ما جره على نفسه من قبل نتيجة لغضبه..

 بعد ذلك يراقب نفسه ويحاسبها. وفي كل مرة يحاربه الغضب يذكر نفسه بالتدريب (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). ولا مانع من أن تكون له كراسة خاصة بالتدريبات (أو نوتة) يسجل فيها ما يحدث له بخصوص هذا التدريب. فإن نجح في تدريبه يشكر الله على ذلك، وإن فشل يحاول أن يحلل أسباب فشله.

 يعرف مثلًا: مع من ثار وغضب، ولأي سبب، وما هي الأخطاء التي وقع فيها أثناء غضبه. ويحاول أن يعرف هل هذا الغضب كان أمرًا عارضًا، أم أن له عنصر الثبات. أقصد هل هو دائم الغضب مع هذا الشخص بالذات، أو لهذا السبب بالذات؟ بحيث إذا اصطدم بنفس الشخص أو بنفس السبب لا بد أن يغضب؟ ثم يسأل نفسه هل كان الغضب هو العلاج الوحيد للموقف، أم كان ممكنًا أن يعالجه بطريقة أخرى؟ وهل هو قد تسرع في تصرفه؟ وهل كان ممكنًا بشيء من التفكير أو بشيء من طول الأناة أن يسلك بطريقة أهدأ وأسلم؟..

 إن محاسبة النفس هذه وتحليل تصرفاتها، أمر لازم لكل إنسان يريد أن يعالج أخطاءه.

فإن وجد أنه مع إنسان معين لا بد أن يخطئ، يحاول أن يتحاشى هذا الإنسان، ويتفادى الحديث معه أو الخلطة به أو يحاول أن يحدد لنفسه سياسة حياله في المرات المقبلة حتى لا يفاجأ بنفس التصرف منه فيغضب. أو يحاول أن يصلح شعوره من جهته..

 كذلك عليه أن يعرف الأخطاء التي يقع فيها أثناء غضبه ويدرب نفسه على تركها، فإن كان في غضبه يرتفع صوته ويحتد، يدرب نفسه على الصوت المنخفض الخفيف، وإن كان في غضبه تحتد ملامحه ونظراته ويتغير شكل وجهه، حينئذ يدرب نفسه على هدوء الملامح. وإن كان في غضبه يستخدم الألفاظ الجارحة، يدرب نفسه على الألفاظ الهادئة.. إلخ.

 المهم أن يضع الإنسان نفسه تحت مراقبة، وتحت توجيه خاص، ولا يترك نفسه على حريتها تتصرف كما تشاء دون حساب ودون تعديل للاتجاه الخاطئ.

 الإنسان الذي يستخدم طريقة التدريبات الروحية هو إنسان ساهر على خلاص نفسه، مهتم بنقاوة قلبه. وهو أيضًا إنسان لا يجامل ذاته، ولا يدعي أنه بغير خطية.

كلنا نخطئ. وعلينا أن نلتفت إلى أخطائنا فنعرفها ونعالجها.

 ويمكن أن يكون التدريب الروحي تحت إرشاد روحي يقود ويوجه. وعلى أية الحالات فإن الإنسان الذي يدرب نفسه باستمرار، سيأتي عليه وقت يصبح فيه خبيرًا بالحياة الروحية وبالمحاربات الروحية، بل يصبح أيضًا خبيرًا بالنفس البشرية وبما يتفاعل فيها من مشاعر وأحاسيس وأفكار.. ويمكنه بطول الخبرة أن يصلح لإرشاد غيره..

 إن الدين ليس مجرد معلومات يتلقاها الإنسان بل هو حياة. فما أسهل أن يتحول الشخص إلى دائرة معارف، ويبقى فارغًا من الداخل.. أما الدين فهو الوسيلة التي تقودنا إلى حياة الكمال. لذلك يقول لنا الرب في الإنجيل: "الكلام الذي أقوله لكم هو روح وحياة"..

 لذلك فإن المعرفة الدينية يجب أن تكون مجرد وسيلة توصيل إلى الحياة الفضلى. ولهذا لا يصلح كل إنسان لتدريس الدين. فالدين ليس مجرد علم.. إننا نريد أن نصل إلى الوضع الذي يصبح فيه مدرس الدين عبارة عن وسيلة إيضاح لجميع الفضائل، ويصبح فيه المدرس هو نفسه الدرس هو القدوة العملية والمثال العملي الذي يتعلم منه الناس، فلا يصير واعظًا بل عظة..

 وعلى كل إنسان يسمع عن الفضيلة أو يقرأ عنها، أن يأخذها مجالًا للتدريب العملي، ويبذل في اقتنائها كل جهده. مصليًا في كل حين أن يعطيه الرب قوة على السير في طريقة، وعلى النجاح فيما يدرب نفسه عليه..

St-Takla.org                     Divider

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* من قسم كلمة منفعة: تداريب في ضبط النفس - تداريب الصمت - تدريب الصلاة في كل حين - تدريبات في الصوم الكبير - اليوم المثالي

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتفهرس كتاب المقالات الروحية للأنبا شنودة الثالث بابا العرب - موقع الأنبا تكلاهيمنوت القبطي الأرثوذكسي - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/02-Spiritual-Articles/29-Al-Tadareeb-Al-Rohia__Spiritual-Exercises.html